تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
إفتتاح مكتبة ممهدات في مبنى الجمعيات بتاريخ 20/11/2019م: جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » دراسات وأبحاث » دراسات في قضايا الأسرة
أثر الإعلام العربي على نشأة الطفل وعلاقته بالأسرة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مع ما يعشه العالم في ظل الثورة التكنولوجية الهائلة لوسائل الإعلام كيف يمكننا كأسر عربية لها تراثها وعاداتها وتقاليدها أن تحمي أبنائها من تأثيرات واضحة لتلك الوسائل التي جعلت من العالم قرية صغيرة يؤثر بها الفرد بالآخرين ويتأثر بهم من خلال ما يعرف بالعولمة التي طالت مختلف مرافق حياة الإنسان حيث بتنا نلحظ آثار ذلك على بناء الإنسان الفرد وعلى تنمية المجتمع لا بل وعلى تربية الطفل ونشأته. فالطفولة الناجحة ضمان تطوير وفاعلية للجيل القادم الذي يستمد المجتمع منه، تنميته وقوامه، ولم تترك الشريعة الإسلامية التي يستمد منها مجتمعنا العربي قوامه وفاعليته هذه الطفولة تتلوى تحت سلبيات هذا الإعلام المنفتح فعمدت لهذا الإعلام بالتهذيب والمراقبة والترشيد لصناعة طفولة سليمة مؤثرة وقادرة على تجاوز تحديات العولمة والإعلام المنفتح.
ولعل أخطر ما يهدد تنشئة الطفل العربي هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة التلفاز منها، حيث يقوم بتشويه العديد من القيم التي يكتسبها الأطفال من خلال مؤسسات التنشئة في مجتمعهم ممثلتا في:
1. الأسرة:
هو المغذي الأول لثقافة الطفل، وأقوى الجماعات تأثيرا في سلوكه وهي المدرسة الإجتماعية الأولى للطفل، والعامل الأول في صبغ سلوك الطفل بصبغة إجتماعية، فتشرف على توجيه سلوكه، وتكوين شخصيته.
2. المدرسة: هي المؤسسة الإجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية، ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة لنمو الطفل جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا، وتعلم المزيد من المعايير الإجتماعية.
3. دور العبادة: تعمل دور العبادة على تعليم الفرد والجماعة التعاليم والمعايير الدينية التي تمد الفرد بإطار سلوكي معياري، فتوحد السلوك الإجتماعي، وتقرب بين الطبقات، وتترجم التعاليم الدينية إلى سلوك عملي.
4. جماعة الأقران: يتلخص دورها في تكوين معايير إجتماعية جديدة، وتنمية إتجاهات نفسية جديدة، والمساعدة في تحقيق الإستقلال، وإتاحة الفرصة للتجريب، وإشباع حاجات الفرد للمكانة والإنتماء.
5. وسائل الإعلام: يتلخص دورها في نشر المعلومات المتنوعة، وإشباع الحاجات النفسية المختلفة ودعم الإتجاهات النفسية، وتعزيز القيم والمعتقدات وتعديلها، والتوافق في المواقف الجديدة.
تعريف الإعلام:
هو مصطلح يطلق على أية وسيلة أو تقنية أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية، عامة أو خاصة، رسمية أو غير رسمية، مهمتها نشر الأخبار ونقل المعلومات.
كما تطلق على التكنولوجيا التي تقوم بمهمة الإعلام والمؤسسات التي تديرها إسم وسائل الإعلام وهي تقسم إلى:
• وسائل إعلام مطبوعة (مقروءة) وشمل:
آ- صحف وجرائد: هي إصدارات تحتوي على أخبار ومعلومات وإعلانات، وعادة ما تطبع على ورق. يمكن أن تكون الصحيفة صحيفة عامة أو متخصصة، وقد تصدر يوميا أو أسبوعيا أو شهريا.
ب- مجلات: هي منشورات تصدر بشكل دوري، وتحتوي على العديد من المقالات المختلفة. تقدم المجلات مجموعة متنوعة من المعلومات والآراء ووسائل التسلية، وقد تغطي الأحداث الجارية والأزياء وتناقش الشؤون الخارجية، أو تشرح كيفية إصلاح المعدات وإعداد الطعام. وتشمل الموضوعات المنشورة في المجلات، الأعمال التجارية، والثقافية، والأحداث الجارية، والهوايات، والطب، والسياسة، والدين، والعلوم، والرياضة بالإضافة إلى الأدب القصصي، والشعر، والتصوير وتختلف المجلات عن الصحف من حيث الشكل والمضمون.
إن الإعلام المقروء كالكتب والمجلات ما زالت لها الفاعلية والدور الهام في تنمية ثقافة الأطفال وهو بالنسبة للأطفال بما تتضمنه من قصص وأشعار وكتب وبرامج مقروءة لها تأثيراتها الكبيرة على الأطفال، حيث يمكن أن نجعل منها تأثيرات إيجابية على هذا الطفل إذا أحسنا إستخدامها ذلك بأنها تعمل على تشجيع القدرات الإبتكارية والإبداع لدى الطفل، كما أنها تسلب لب الطفل وتشعره بالمتعة وتشغل فراغه وتنمي هواياته. وأيضا ترقي بالسلوك وتبث الأخلاق الفاضلة، وتقوم السلوك المنحرف، وتحد من أغلال التقليد الأعمى للأفكار المدمرة الوافدة، بحيث تكون الكلمة المقروءة رافدا تعليميا يثري ثقافة الطفل بعيدا عما لا يناسب بيئتنا العربية وثقافتنا.
• وسائل إعلام مرئية ومسموعة:
أ- الإذاعة: وهي تعد من أهم الوسائل الصوتية المسموعة، كان لها الصدارة بين وسائل الإعلام قبل إنتشار التلفزيون، الذي أزاحها إلى المرتبة الثانية، ثم الإنترنت فأرجعها إلى المرتبة الثالثة، لكنها لم تزل إحدى الوسائل الهامة واسعة اللإنتشار.
ب- السينما: هي مصطلح يشار به إلى التصوير المتحرك الذي يعرض للجمهور إما في أبنية فيا شاشات مبيرة تسمى دور السينما، أو على شاشات أصغر كشاشات التلفزة الكبيرة.
ج- المسرح: هو عبارة عن بهو لعرض أعمال فنية أمام الجمهور حيث يشار إلى تقويض دوره مع هجمة تكنولوجيا البث الفضائي.
د- التلفاز: مصطلح يشير إلى أداة لاقطة للبث الفضائي ومشاهدة التلفاز ممارسة يومية تشغل فراغ الصغار والكبار ووسيلة يكتسبون من خلالها المعلومات والثقافات.
أثر وسائل الإعلام على الطفل:
لا بد لنا هنا أن نشير إلى أن الإعلام أخذ يتناول مهاما متنوعة أخرى، تعدت موضوع نشر الأخبار إلى موضوع الترفيه والتسلية والدعاية والإعلان خصوصا بعد الثورة التلفازية وإنتشارها الواسع.
تشير جمعية أطباء الأطفال الأمريكية إلى أن التعرض لوسائل الإعلام (التلفزيون، الأفلام، الفيديو، ألعاب الكومبيوتر، والجرائد والمجلات والكتب والدعايات، والإنترنت) يحمل معه السلبيات والإيجابيات على الأطفال والمراهقين وحتى البالغين. لكن التربية الإعلامية يمكن أن تقلل من التأثيرات الضارة للإعلام.
ومن الإيجابيات المحتملة للإعلام:
 إختيار البرامج التلفزيونية ذات المغزى التعليمي.
 مقالات المجلات المحفزة للتفكير.
أما السلبيات فتكمن في:
 تبني العنف.
 ومحاكاة المشاهد الجنسية.
 وإستسهال تدخين السجائر.
 وتعلطي السكرات والمخدرات.
 وضعف التحصيل الدراسي.
 وتعلم أساليب إرتكاب الجريمة والإنحراف.
 وقلة الحركة والنشاط.
 والترويج للمواد الغذائية الضارة بالصحة.
ولقد بينت الدراسات أن هناك كثير من الإعتلالات التي يمكن أن تؤثر على الأطفال من خلال متابعة وسائل الإعلام المختلفة وخاصتا منها التلفاز، والإنترنت، وألعاب الفيديو التي يمكن أن نوجزها في:
1. إعتلالات جسدية:
فهي تتسبب في تأخر الطفل في النوم والجلو أمام بعض وسائل الإعلام (التلفاز، الإنترنت، ألعاب الفيديو،... وغيرها) لساعات طويلة مما يؤدي إلى إعتلال صحة الجسم.
2. إعتلالات عقلية:
فهي تتسبب في إنقطاع العقل عن التفكير المنطقي، والخمول الذهني، وتعطيل ذكاء الطفل، وإطلاق العنان الغير محدود لخياله، حيث إختلت الموازين عند أطفالنا بسبب ما يتعرضون له من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصتا منها شاشات التلفاز، فيرى الطفل رجلا يطير في الهواء، وينسف الجبال نسفا، ويشق القمر بيده، ليس هذه فحسب بل هو يطلق أشعة من عينيه تفعل المعجزات وتدور أحداث قصص الأطفال حول المغامرات والعنف وشخصيات خرافية وهمية، ولا تهدف إلى غرس الأخلاق والقيم الصحيحة، وأعظم من هذا كله أنها تغفل وجود الله بالكلية، وذلك عندما يتحكم أبطال الفيلم في الكون ومقدراته وهذا ما يتعارض مع أحد أهم ثوابت أمتنا العربية.
3. إعتلالات نفسية:
ولا ننسى دور وسائل الإعلام في إشاعة الخوف والقلق في نفوس أطفالنا بما تحمله من أخبار فيها كثير من الهول وكذلك ما يعرضه التلفاز من أفلام رعب تخيف الكبار قبل الأطفال إلى جانب أنها لا تحمل قيما أو فائدة علمية وينعكس أثر ذلك على أمن الطفل وثقته بنفسه مما يشاهده من مناظر مفزعة تجعله يعيش في خوف وقلق وأحلام مزعجة.
4. إعتلالات إجتماعية:
يقضي الأطفال حول التلفاز ساعات طويلة تؤثر على حياتهم الإجتماعية وعلاقاتهم بالأسرة، وبهذا يقل إكتساب الطفل للمعارف والخبرات من الأهل والأصدقاء، كما يصرفهم أيضا عن اللعب مع أقرانهم.
5. وأخيرا إعتلالات تربوية:
فقد يجلس الطفل أمام التلفاز أوقات طويلة دون مراقبة ودون توجيه، وهذا له أثره السلبي على التحصيل الدراسي ومتابعة الدروس ولا يخفى الأثر السيئ لأفلام العنف والجريمة على شخصية الطفل وتهيئته للإنحراف مع وجود ما نعرفه من أن بعض الأفلام تصور الكذب والخداع والمراوغة على أنها خفة ومهارة وشطارة ومعها ينزع الحياء نزعا من قلوب أطفالنا والآداب التربوية السامية في حياتنا.
ولقد انتقد الإعلام العربي (ومنه التلفاز) بـ:
 قلة البرامج الهادفة المخصصة للأطفال، وشيوع جانب الخيال المدمر والعنف على حساب القيم والمثل الإجتماعية.
 إهتمام الإعلام العربي بالثقافة الأجنبية والإنبهار بالجانب المادي منها وإهمال الجانب الروحي، وربما تناقض ذلك مع القيم الإسلامية والعربية.
 قلة الإهتمام بربط الطفل ببيئته المحلية وتراثه العربي الإسلامي.
وعلى الرغم من حق الطفل في التمتع بمنجزات عصره من وسائل تقنية ومخترعات إلكترونية وألعاب شيقة ومبهرة، إلى أن ذلك يجب أن لا يزيد عن حده ولا يخفى ما يشهده الطفل العربي من حصار إعلامي يضر بصحته النفسية والبدنية من جراء إستخدام التقنية الحديثة ممثلة في الثالوث الحديث "الإنترنت، وألعاب الفيديو، والفضائيات،" إذ أثبتت الدراسات أن نسبة كبيرة من الأطفال في الوطن العربي في المرحلة الإبتدائية يقضون حوالي 1000 ساعة سنويا أي ما يعادل ضعف ما يجلسونه في حجرة الدراسة أمام وسائل الإعلام، وهذا مؤشر خطير، لأن هذه المرحلة من العمر هي مرحلة الخصوبة والتلقي وحفر العادات والسلوك.
كما أثبتت الدراسات أن الإنسان يميل بشكل واضح إلى الأشياء التي تتفق مع آرائه وغتجاهاته، وتربيته التي أخذها قبل التعرض لوسائل الإعلام وهي التي تحدد طريقة تعامل الطفل مع هذه الوسائل، والإسلوب الأمثل ليفسر بها أهداف تلك الوسائل من خلال برامجها.
وإذا كان الطفل في أسرة لا تخلو من الأخطاء السلوكية فإن وسائل الإعلام لا يمكن إعفاؤها من مسئولية هذا الخطأ السلوكي، ولقد أثبتت الدراسات أن التلفاز له أكبر الأثر على تصورات وسلوكيات الأطفال بسبب عدم تكوين معايير القبول والرفض لديهم بحكم قلة معرفتهم وخبرتهم.
دور الأسرة في تنشأة الطفل في ظُل الإعلام العربي:
من خلال ما سبق ومع إعترافنا بأدوار إيجابية للإعلام العربي فإننا لا ننصح بحجب الأطفال عنه لكننا هنا نشير إلى أهمية التربية الإعلامية للأسرة للحد من التأثيرات الضارة لوسائل الإعلام على الأطفال، من خلال تعليمهم الأسلوب الأمثل مع تلك الوسائل المختلفة.
ويُجمل العلماء دور الأسرة في التربية الإعلامية في الآتي:
1. إدراك وفهم دور الإعلام في إستخدام الرموز والصور التي تشكل فهم أطفالنا وتنشأتهم.
2. تعلم الكيفية التي لا يمكن بها للإعلام التفاعلي أن يشكل فلترة وسائل الإعلام.
3. تطوير مهارات السؤال النقدي لدى الاطفال في مناخ غير قمعي.
4. إظهار الإستخدام الواعي والمسؤول للتقنية الإعلامية الحديثة.
5. إستخدام التقنية كأدوات تساهم من خلالها الأسرة في تقديم الأخبار المفيدة والتنشأة الجيدة.
وعن دور الوالدين تقترح أكاديمية أطباء الأطفال الأمريكية على الوالدين اتخاذ مجموعة من الخطوات للحد من التأثيرات السلبية لوسائل الإعلام منها:
1.
تشجيع الأبناء على الإختيار الواعي والمسؤول للبرامج التي يشاهدونها.
2. مشاركة الأبناء فيما يشاهدونه أو يسمعونه أو يقرأونه في وسائل الإعلام المختلفة ومناقشتهم في ذلك.
3. تعليم الأطفال مهارات النقد لما يشاهدون أو يسمعون أو يقرأون.
4. تحديد الوقت المخصص لوسائل الإعلام.
5. لعب دور القدوة والنموذج في التعامل مع وسائل الإعلام أمام الأطفال من خلال الإستخدام الأمثل لهذه الوسائل.
6. تبني نشاطات بديلة لوسائل الإعلام.
7. خلق بيئة خالية من وسائل الإعلام الإلكترونية في غرف نوم الأطفال.
8. تجنب إستخدام وسائل الإعلام كمربيات للأطفال من أجل التخلص من إزعاجاتهم.
9. تجنب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين من مشاهدة البرامج التلفزيونية قدر الإمكان.
خلاصة القول أن على الوالدين أن يتدخلا فيما يشاهده الأطفال من برامج في التلفزيون والإنترنت وألعاب الكومبيوتر والمجلات وغيرها من وسائل الإعلام.ولكن هذا لا يمثل سوى خطوة واحدة في مساعدة وسائل الإعلام على لعب دور إيجابي في حياة الأطفال لأنها تحيط بنا من كل جانب وليس بالإمكان تجنبها في كل الأوقات. لذلك لا بد من فلترة رسائل وسائل الإعلام وتطوير مهارات التساؤل حول تلك الرسائل وتحليلها وتقييمها في مناخ غير قمعي يسمح بالحوار والشفافية والمصارحة بين الطفل ووالديه، وهنا يجب على الوالدين أن يلما بمهارات الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة وهي:
 إذا أدرك الوالدين قبل حوارهما أن الخلاف طبيعة بشرية أقبل على أبناءه بنفس مطمئنة، وروح هادئة، تكون سببا في تقارب وجهات النظر.
 على الوالدين أن ينتقيا الألفاظ الحسنة ليكونا قدوة لأفراد الأسرة، ويجب أن يعرفا متى يتكلما ومتى ينصتا.
 أن يدرك الأبوان أن المحاور اللبق هو الذي يعطي الظروف النفسية وزنها، فالإرهاق، والجوع، ودرجة الحرارة، وضيق المكان قد تؤثر عللى الحوار سلبا فتبتره.
 يجب على الوالدين أن لا يستأثرا بالحديث، فالمتحدث البارع هو المستمع البارع، لا يقاطع من يحاوره بل يشجعه على الحديث كي يقابل المثل.
 على الوالدين تجنب عرض نقاط الإختلاف عند البدء في الحوار لأنه يوقف الحوار من أوله أو على أقل تقدير ينحى به منحى التحدي فتضطغن النفوس، وتكون نصرة الذات لا بلوغ الحق هي الهم الأوحد.
 على الوالدين أن يحدثا الطفل بإسمه ويبينا له حبهما.
 يجب على الوالدين أن لا يغضبا، فالغضب لا يوصل إلى إقناع الطفل وهدايته، وإنما يكون ذلك بالحلم والصبر.
وهذا هو المقصود بالتربية الإعلامية، فعندما تتولد لدى الطفل القدرة النقدية لما يقرأ فإنه سوف يفعل الشيء ذاته مع الصور والأصوات المتحركة أمامه. فالطفل يستطيع أن يتعلم فهم الرسائل المكشوفة والمبطنة في كل وسائل الإعلام. وبمجرد أن يتعلم الأطفال مهارات التربية الإعلامية فإنهم سوف يطرحون أسئلة ويفكرون في الرسائل التي يشاهدونها أو يقرأونها أو يسمعونها، وبالتالي سوف يستمتعون بالقيام بذلك وتقل التأثيرات السلبية للإعلام بينهم.
أخطاء شائعة للوالدين في التنشئة الإجتماعية:
يمكن وصف عملية التنشئة الإجتماعية بأنها العملية التي تتشكل فيها معايير الفرد ومهاراته ودوافعه وإتجاهاته وسلوكه لكي تتوافق مع تلك التي يعتبرها المجتمع مرغوبة ومستحسنة لدوره الراهن أو المستقبل في المجتمع.
وهي عملية إجتماعية قائمة على التفاعل المتبادل بينها وبين موكنات البناء الإجتماعي، كما إنها عملية نسبية تختلف بإختلاف الزمان والمكان وكذلك بإختلاف الطبقات الإجتماعية داخل المجتمع الواحد وما تعكسه كل طبقة من ثقافة فرعية، كما إنها تختلف من بناء إجتماعي وإقتصادي لآخر، وتمتاز بأنها عملية مستمرة حيث إن المشاركة المستمرة في مواقف جديدة تتطلب تنشئة مستمرة يقوم بها الفرد بنفسه ولنفسه من خلال تفاعله مع محيطه حتى يتمكن من مقابلة المتطلبات الجديدة للتفاعل مع المجتمع.
وحديثنا عن الطفل في إطار موضوع التنشئة الإجتماعية يجب ربطه بالمفهوم البيولوجي (الوراثة) والإجتماعي أي المفهوم الشمولي دون أن نهمل الجانب الثقافي (المدرسة- وسائل الإعلام- المسجد....إلخ) والمحيط الطبيعي التي تتم فيه عملية النمو (الأسرة-الشارع-المخيم.....إلخ)، ومن هنا فالتنشئة الإجتماعية عملية تهدف إلى دمج الفرد مع الجماعة وتكييفه مع أنماط وسلوك وأعراف وتقاليد المجتمع بشكل تدريجي وتسلسلي.
وبهذا تكون التنشئة الإجتماعية عملية ونتيجة للتفاعل داخل المجتمع، تفاعل الأفراد فيها بينهم في إطار مجموعات معنية وثقافات سائدة.
تعريف التنشئة الإجتماعية:
هي "العملية التي ينتقي فيها المجتمع، ومن خلال وكالاته التربوية ومؤسساته الثقافية، عددا من المعارف والخبرات السلوكية المرغوبة، ليقوم بإبرازها وتنميتها وتدعينها في سلوك الأطفال والناشئة، بما يتناسب مغ فلسفة هذا المجتمع وإتجاهاته وقيمه وتقاليده.
ومن خلال تفاعل الطفل/ الناشئ/ مع المواقف والخبرات الثقافية والاجتماعية المتعددة، يكتسب الملامح الأساسية التي تميز ثقافه.
تعتبر الأسرة أهم المؤسسات التربوية التي يعهد إليها المجتمع بالحفاظ على هويته وضبط سلوكيات أفراده لتأمين استقراره، أن سلبية دور الأبوين أو أحدهما في تربية الأبناء بالأجواء الخارجية غير السوية وأساليب التربية الخاطئة التي تؤثر في التنشئة الاجتماعية، وتؤدي إلى الكثير من الاضطرابات النفسية والإنحرافات السلوكية لدى الأطفال ومن أهم تلك الأشكال والأساليب التربوية السلبية للوالدين ما يلي:
• النبذ والإهمال:
يعني أن يترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه أو الإستجابة له وتركه دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب وقد ينتهج الوالدين أو أحدهما هذا الأسلوب بسبب الإنشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم، وهذا يفتح المجال للطفل بفعل ما يريد دون رعاية أو إهتمام من الأبوين، فوجود أبويه في حياته شبه معدوم فهو لا يحس بهما ولا يشعر أنهما يشاركانه آلامه وآماله وأفراحه، ولا يهتمان به عندما يمرض أو يزورا مدرسته لكي يطمئنا عليه وعلى مسيرته السلوكية والتعليمية، ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير الطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملا قد أنجزه وسعد به تجدها تحطمه وتنهره وتسخر من عمله، وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة، كذلك الحال عندما يحصل الطفل  درجة مرتفعة ما في أحد المواد الدراسية لا يكافأ ماديا ولا معنويا بينما إن حصل على درجة منخفضة تجده يوبخ ويُسخر منه، وهذا بلا شك يحرم الطفل من حاجته إلى الإحساس بالنجاح، والأبناء يفسرون ذلك على أنه نوع من النبذ والكراهية والإهمال، فتنعكس بآثارها سلبا على نموهم النفسي، فيعيشون وحدهم عرضة للإكتئاب ولقرناء السوء يغيرون مجرى حياتهم للأسوأ، ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته في الأسرة ويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبه لهم ومن نتائج إتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الإضطرابات السلوكية لدى الطفل كالعدوان والعنف أو الإعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقة أو إصابة الطفل بالتلبد الإنفعالي وعدم الإكتراث بالأوامر والنواهي التي يصدرها الوالدين.
• الشدة والصرامة:
ويعني تحكم الأب أو الأم أو كليهما في نشاط الطقل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعه من القيام بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانت مشروعة، ويرافق ذلك استخدام العنف أو الضرب أو الحرمان أحيانا وتكون قائمة الممنوعات أكثر من قائمة المسموحات كأن تفرض الأم على الطفل ارتداء ملابس معينة أو طعام معين أو أصدقاء معينين أو كأن يفرض الوالدان على الإبن تخصصا معينا في الجامعة أو دخول قسم معين في الثانوية قسم العلمي أو الأدبي... أو... أو... إلخ.
ظنا من الوالدين أن ذلك في مصلحة الطفل دون أن يعلموا أن لذلك الأسلوب خطر على صحة الطفل النفسية وعلى شخصيته مستقبلا، ونتيجة لذلك الأسلوب المتبع في التربية ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع الآخرين لا يستطيع أن يبدع أو أن يفكر، كذلك ينشأ لا يملك القدرة على إبداء الرأي والمناقشة، كما يساعد اتباع هذا الأسلوب في تكوين شخصية قلقة خائفة دائما من السلطة تتسم بالخجل والحساسية الزائدة، ويفقد الطفل الثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وشعور دائم بالتقصير وعدم الإنجاز، وقد ينتج عن اتباع هذا الأسلوب طفل عدواني يخرب ويكسر أشياء الآخرين لأن الطفل في صغره لم يشبع حاجته للحرية والاستمتاع بها. ومن نتائج اتباع هذا الأسلوب في التربية أيضا ظهور بعض الإضطرابات السلوكية لدى الطفل كالتمرد وعصيان الأوامر، كذلك تحطيم لشخصية الطفل، والعدوانية، والشعور بالدونية واحتقار الذات، والوسواس القهري والرهاب الاجتماعي، وترك المدرسة، ونقص الذكاء ومحدودية التفكير، وتعلم الطفل سلوك غير مرغوب فيه وهو أن الطفل الذي يُضرب يعتقد أنه لا تحل مشاكله إلا بالضرب فإذا أخذ طفل منه لعبته ضربه ومن هنا يكون هذا الطفل مكروها عند الأطفال فيتحاشون اللعب معه.
• طموح الآباء الزائد:
يتضح ذلك النوع من الطموح في اهتمام الآباء الزائد بأعمال أبنائهم الدراسية فيتدخلون في ميولهم العلمية أو اتجاهاتهم الراسية أو اختيار مادة دراسية معينة دُون أخرى، أو نوع معين من الدراسة يؤدي إلى وظيفة معينة، ومن مظاهر هذا السلوك أيضا شعور الآباء بالضيق والمرارة والقلق إذا ما حصل الطفل على درجات غير مرضية، ومطالبة الآباء بالكمال لأطفالهم أثناء إنجازهم للواجبات قد تفوق قدراتهم العقلية، ويتخذ الآباء هذا الموقف من خلال حرصهم على تفوق الطفل وسرعة نضجه، فمثلا الطفل لا ينال رضا والديه إلا بحصوله على نتائج متميزة في المدرسة، وإضافة إلى ذلك قد يطالب الآباء الأبناء بالتزام قواعد الكبار في الجلوس وطريقة الأكل والتحية.
وأحيانا يحلم الآباء بمستقبل زاهر لأبنائهم، فيقررون ويضعون الخطط لما يجب أن يسير عليه الأبناء في مشوار التعليم وصولا إلى العمل.... ودوافعهم من ذلك كثيرة، فبعض الآباء قد حُرِموا من الحصول على تعليم عال بسبب ظروف اجتماعية أو مادية قاهرة ألمّت بهم، ويرغبون في رؤية صورة الأحلام المجهضة تتحقق على يد الأبناء.
ويمكن أحيانا لحب المال أو الحاجة له أن تدفع الآباء إلى تحميل الطفل مسئولية القيام بأعمال الكسب لمساعدة الأهل فيُحرم من فرص التعليم.
ومن نتائج اتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الإضطرابات السلوكية لدى الطفل، فيشعر بالكراهية اتجاه الكبار الذين حرموه من اهتماماته وطفولته، وتتجلى خطورة هذا الأسلوب في فشل الإبن نتيجة للمسئوليات الملقاة عليه والتي تفوق قدراته، مما يجعله يشعر بالإحباط عندما لا يستطيع القيام بهذه الأعمال، والامتناع عن تحمل المسئوليات بمختلف صورها وأشكالها مما يؤدي إلى ظهور مقاومة السلطة لديه.
• الحماية الزائدة:
يعني قيام أحد الوالدين أو كلاهما نيابة عن الطفل بالمسؤوليات التي يفترض أن يقوم بها الطفل وحده، والتي يجب أن يقوم بها الطفل وحده.
حيث يحرص الوالدان أو أحدهما على حماية الطفل والتدخل في شؤونه، فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قراره بنفسه، ولا يعطى حرية التصرف في كثير من الأمور، كحل الواجبات نيابة عن الطفل أو الدفاع عنه عندما يعتدي عليه أحد الأطفال، كذلك زيادة مراقبة الطفل وتوجيهه وإعطائه الأوامر في كل كبيرة وصغيرة، وعدم ترك حرية التصرف أو المبادرة له. ويبالغ الأهل في الأعراض المرضية الطفيفة التي تصيب الطفل، فيشعر دائما أنه مريض أو يستغل هذا الإهتمام من الأهل لتلبية رغباته بالتمارض أو إهمال نظافة جسمه.
وقد يرجع ذلك إلى خوف الوالدين على الطفل لا سيما إذا كان الطفل الأول أو الوحيد أو إذا كان ولد وسط العديد من البنات أو العكس فيبالغان في تربيته.
وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيته فينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلة يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية، وعدم القدرة على تحمل المسؤولية ورفضها إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط، كذلك نجد هذا النوع من الأطفال الذي تربي على هذا الأسلوب لا يثق في قراراته التي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين، ويعتمد عليهم في كل شيء ويكون نسبة حساسيته للنقد مرتفعة، وعندما يكبر يطالب بأن تذهب معه أمه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترض أن يعتمد فيها الشخص على نفسه، وتحصل له مشاكل في عدم التكيف مستقبلا بسبب أن هذا لفرد حُرم من إشباع حاجته للإستقلال في طفولته ولذلك يظل معتمدا على الآخرين دائما.
ومن نتائج إتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الإضطرابات السلوكية لدى الطفل، فقد يلجأ إلى المماطلة أو التردد والنسيان أو على العكس فقد يلجأ إلى التمرد والعصيان والعناد، كذلك يلاحظ على هذا النوع من الأطفال عدم الشعور بالمسؤولية، والخوف الشديد من الوقوع في الخطأ، والفشل في الحياة الزوجية بسبب عدم قدرته على تحمل المسؤولية.
• التدليل الزائد:
ويعني أن نشجع الطفل على تحقيق معظم رغباته كما يريد هو وعدم توجيهه وعدم كفه عن ممارسة بعض السلوكيات الغير مقبولة سواء دينيا أو خلقيا أو إجتماعيا والتساهل معه في ذلك.
عندما تصطحب الأم الطفل معها مثلا إلى منزل الجيران أو الأقارب ويخرب الطفل أشياء الآخرين ويكسرها لا توبخه أو تزجره بل تضحك له وتحميه من ضرر الآخرين، كذلك الحال عندما يشتُم أو يتعارك مع أحد الأطفال تحميه ولا توبخه على ذلك السلوك بل توافقه عليه وهكذا وقد يتجه الوالدين أو أحدهما إلى اتباع هذا الأسلوب مع الطفل إما لأنه طفلهما الوحيد أو لأنه ولد بين أكثر من بنت أو العكس أو لأن الأب قاس فتشعر الأم تجاه الطفل بالعطف الزائد فتضفي عليه الدلال وتحاول أن تعوضه عما فقده.
وقد يتجه الوالدين أو أحدهما إلى ذلك لأن الأم أو الأب تربيا بنفس الطريقة فيطبقان ذلك على ابنهما، ولا شك أن لتلك المعاملة أن الطفل ينشأ لا يعتمد على نفسه، وغير قادر على تحمل المسؤولية وهو دائما بحاجة لمساندة الآخرين ومعونتهم، كما يتعود الطفل على أن يأخذ دائما ولا يعطي وأن على الآخرين أن يلبوا طلباته وإن لم يفعلوا ذلك يغضب ويعتقد أنهم أعداء له ويكون شديد الحساسية وكثير البكاء وعندما يكبر تحدث له مشاكل عدم التكيف مع البيئة الخارجية (المجتمع) فينشأ وهو يريد أن يلبي له الجميع مطالبه ويثور ويغضب عندما ينتقد على سلوك ما ويعتقد الكمال في كل تصرفاته وأنه منزه عن الخطأ وعندما يتزوج يحمل زوجته كافة المسؤوليات دون أدنى مشاركة منه ويكون مستهترا نتيجة غمره بالحب دون توجيه.
ومن نتائج اتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الإضطرابات السلوكية لدى الطفل المدلل فيتصف بالأنانية يأخذ ولا يعطي، ومن هنا يخسر جميع أصدقائه وتخسر البنت جميع صديقاتها بل يصفونه ويصفونها بالأنانية. كما أن الخضوع الزائد لرغبات الطفل المدلل تجعله منطويا وانزوائيا، وقد يدمر بعض أثاث البيت في حال عدم تلبية رغباته، كما أن إغراق الطفل بالحاجيات والإفراط بالخدمات، كإغراقه بالألبسة واللعب ويبتعد كثيرا عن مواجهة الواقع، ويكبر هذا الطفل وهو غير قادر على التجاوب مع أي موقف يحمل في طياته الكبت والحرمان سواء كان ماديا أو معنويا، ويصبح الطفل نزقا غير مكترث بعائلته وأسرته، متهورا في تصرفاته داخل البيت وخارجه، سريع الغضب إن لم تلبي طلباته.
كيف يمكن لوسائل الإعلام أن تلعب دورا إيجابيا في التنشئة الاجتماعية؟
في عصر العولمة واللامركزية وما يشهده العالم من تطورات هائلة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وإزاء هذا الخلل في التنشئة الاجتماعية للأطفال كيف يمكن لوسائل الإعلام كأحد أهم مؤسسات المجتمع المدني في بلادنا العربية أن تكون رديفا للأسرة العربية التي تواجه إشكالية التعايش والتفاعل مع هذا العالم المتغير، فلم تعد الأسرة أو المدرسة هي المؤسسة الإجتماعية الوحيدة المسؤولة عن التنشئة الاجتماعية، إذ أصبح هناك العديد من المؤسسات الاجتماعية الأخرى تشارك في هذه العملية لا بل وتنافس فيما من خلال ما تطرحه العولمة من تحديات جديرة بالتأمل والدراسة بعدما أصبح العالم أشبه بقرية صغيرة، ولذلك يجب أن نميز بين التنشئة الاجتماعية التي تقوم بها مؤسسات محددة، كالأسرة والمدرسة و... و.... إلخ، والتنشئة الاجتماعية التي تتحقق بصورة أوسع وتمسّ المجتمع بكامله، من خلال وسائل الإعلام، كالإذاعة والتلفاز، والكتب والمجلات والصحافة والتي تعتبر من أهم المؤسسات الاجتماعية وأخطرها في عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال والناشئة، بما تحمله من مثيرات جذابة، ومؤثرات فاعلة، وبما تتضمنه من معلومات وخبرات وسلوكات تقدمها عبر أحداثها وشخصياتها، بطريقة مغرية تستميل انتباه القراء والمستمعين والمشاهدين، لموضوعات وسلوكات ومواقف مرغوب فيها من قبل الأطفال.
وبالنظر إلى عمليات التغير الاجتماعي المتسارع في مواجهة ما تطرحه العولمة من تحديات، فقد اكتسب دور الأسرة أهمية مضاعفة في التنشئة الاجتماعية من خلال تعليم وتأهيل الطفل القادر على التفاعل الإيجابي والتعامل الواعي مع هذه التطورات ومحاولة تحقيق المعادلة الصعبة التي تقتضي التعامل مع تحديات العولمة، وفي الوقت ذاته الحفاظ على الهوية الثقافية لهذه المجتمعات. فالتنشئة الاجتماعية لم تعد محصورة في المدارس النظامية، وإنما باتت أوسع من ذلك بحيث غدت تشمل نظما وعلاقات ومؤثرات كثيرة ومتنوعة ضمن المؤسسات الاجتماعية/التربوية غير النظامية.
ولقد كثر الحديث عن تأثير التلفاز بالمجتمع السياسي والاجتماعي والثقافي والإقتصادي، وأصبح واضحا أنه من غير الممكن ترك الإعلام بلا تخطيط أو سيسة واضحة، ولم يعد ممكنا النظر إلى البرامج الإعلامية على أنها خدمة عارضة يمكن أن تترك للمصادفة، بل لا بد من وضع سياسات شاملة للاتصال تعمل على ضبط آلية التلقي لدى الطفل العربي.
خاصة بعدما شهدت منطقتنا العربية تغييرا في بنائها الاجتماعي انعكس على مجموعة من القيم وأنماط السلوك لدى الناشئة.
إن الاهتمام بتنشأة الطفل العربي هو قي حقيقة الأمر الاهتمام بمستقبل الأمة وتراثها الثقافي والفكري، والتعامل معه إنسانا راشدا يمكن أن ينتج ويسهم في بناء المجتمع القادر على العطاء والتغيير. والتلفزيون بإعتباره الأداة الإعلامية الأولى التي تقوم بعملية التأثير في التنشأة الاجتماعية في مجتمعاتنا العربية، والذي يفرض من خلال واقع العولمة نوعا من الإستعمار الثقافي الذي يقرض القيم العربية، فالإعلام عامتا والتلفزيون خاصة يمكن أن يلعب دورا مزدوجا في التنشئة الاجتماعية، فهو:
 من جهة يمكن أن يلعب دورا إيجابيا يعمل كأداة الضبط الاجتماعي ووسيلة لإنعاش وإحياء الثقافات المحلية.
 ومن جهة ثانية يمكن أن يلعب دورا سلبيا كأداة لتحقق أهداف الهيمنة الكونية للغرب.
كيف يمكن أن نجعل الإعلام مواكبا للتحولات السريعة التي تعيشها مجتمعاتنا العربية:
إن مؤسسات الإعلام هي جهات اجتماعية وثقافية، قبل أن تكون منتجا وموزعا للإعلام؛ فهي تقيم الاتصال بأفراد المجتمع وتعيد (إنتاج الثقافة) وتقوم بتوزيع سلع ثقافية عبر إقامة علاقات اجتماعية مع المتلقي؛ وذلك من خلال تعزيز الذاتية الثقافية وتدعيم الثقافات الوطنية دون إغلاق الأبواب أمام الثقافات الأخرى كما تسعى لغرس روح المبادرة والاعتماد على النفس وروح الابتكار والإبداع والتأكيد على بعض القيم مثل روح الجماعة والتعاون والمشاركة وإتاحة الفرصة لكل التيارات الفكرية والثقافية السائدة في المجتمع للتعبير عن ذاتها بشكل متواصل بما يخدم مصلحة المجتمع، وتنظيم حوار داخلي حول موضوعات تتعلق بقضايا الأسرة والتنشئة الاجتماعية للأطفال وذلك من خلال:
1- ربط الإعلام العربي بجوانب التنشئة الاجتماعية الصحيحة مما يمكن الطفل بأن يلعب دورا إيجابيا في المجتمع.
2- أن يتناول الإعلام العربي إصلاح التربية بما يتطلبه ذلك من تنمية مهارات التعلم لدى الأطفال، وملكة التكيف والإبداع، وفهم المشكلات ومواجهتها؛ مما يساعد الأطفال على تحمل مسؤوليتهم في المستقبل.
3- تدعيم الإحساس لدى الطفل العربي بهويته العربية وثقافته والرغبة في المشاركة في بناء الوطن، والحيلولة دون الغزو الثقافي الأجنبي، وفرض اتجاهات اجتماعية ونماذج سلوكية قد تعيق التنمية، من خلال الاعتماد الكلي على الإنتاج الثقافي الذي يحافظ على الهوية العربية وقبوله بلا تردد.
4- بناء نموذج إتصالي يقوم على المشاركة والحوار لا على فرض الإعتقادات، وتوفير الفرص للمشاركة الشعبية في الاتصال وتحقيق ديمقراطيته، وينظر للأطفال كمشاركين لا كمتلقين أو مستهلكين فحسب.
5- الإلتزام بمفهوم واضح للحرية يحترم هوية كل دولة عربية وحقوق الإنسان وحرية التعبير.
6- تدعيم القيم الروحية والمعتقدات الدينية السائدة في منطقتنا العربية.
7- إعتماد اللغة العربية الفصحى التي يفهمها أفراد المجتمع في البرامج الإعلامية المعدة للأطفال.
إن الكثير من الأبحاث أشارت إلى أن الفكرة السائدة والقائلة بأن التلفزيون أحد وسائل التعليم هي فكرة غير صائبة، فقد بينت الأبحاث أن الطفل وحتى سن المدرسة لا يتذكر الكثير مما يراه، وبالتالي لا يشكل له ذلك زادا معرفيا.
إذا لا بد من الانتباه إلى عدم استنزاف وقت الطفل مما يعوقه عن الدخول في تجربة القراءة وتعطيله عن واجباته الأساسية وإيجاد حالة من التوازن بين التلفزيون الذي يحظى بسطوة كبيرة على الجيل وبين الأسرة التي بدأ دورها يتراجع بوضوح لصالح هياكل جديدة.
وهذا يتطلب إستراتيجية واضحة من قبل صناع القرار القائمين على تسير أمور الوسائل الإعلامية في العالم العربي لإعادة الإعتبار للأسرة ودورها الضروري في عملية التنشئة الاجتماعية.
من أجل تحقيق ذلك لا بد من العمل على جملة من الشروط قد تكون مفيدة:
1- إنشاء مجالس ولجان من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسانيين لمراقبة برامج القنوات التلفزيونية والسهر على احترام ضوابط بث الأفلام وممارسة حق الرد والخضوع لمتطلبات الرأي العام والإبتعاد عن البرامج المرتجلة والعفوية.
2- صياغة منظومة قيمية تعبر عن وعي الأجيال وضميرها وتبني ذاتيتها بناء سليما.
3- تحصين الأجيال ضد التأثيرات الخارجية وبخاصة ضد التأثيرات السلبية التي تنعكس على تشكل الهوية الثقافية من خلال التكامل الفعلي والإيجابي بين الأسرة والمدرسة والتلفزيون، وهي المؤسسات المعنية مباشرة بشروط التنشئة الاجتماعية.
4- تفعيل دور المنظمات الشعبية والأهلية من أجل الإعداد لبيئة تربوية وثقافية تتسم بالخبرات الفنية التي تنمي قدرات الطفل النظرية والعلمية الوجدانية، فالحرمان الثقافي للطفل له آثار سلبية على شخصيته؛ لذا لا بد من ضبط سلوك الطفل وإنفعالاته وتعريفه بما هو ممنوع عنه وما هو مرغوب به.
5- على الآباء مرافقة الأبناء إلى المسارح والملاعب والمراكز الثقافية، وتشجيعهم على توجيه الطاقة الموجودة عند الطفل إلى الحركة والإنطلاق في الإتجاه المفيد، كأن يقوم بالمساعدة في أعمال البيت أو إنجاز أشياء مفيدة له وللأسرة، وهذا يكسب الطفل الشعور بالأهمية وبالدور الذي يقوم به داخل هذا المجتمع الصغير، مما يمنحه احترام الذات وتقديرها والثقة بالنفس، واللعب يفيد الطفل في بث روح الجماعة، وغرس معنى الاجتماع والمشاركة الجماعية.
6- العمل على زيادة مساحة الأفلام والبرامج التعليمية والعلمية المخصصة للأطفال. كما ينبغي أن نركز على معرفة أنفسنا وتاريخنا ومقومات حضاراتنا وأهدافنا، بل يجب علينا معرفة طبيعة عدونا المتربص بنا.
7- زيادة إنتاج أفلام تلفزيونية مخصصة للأطفال محليا، تنسجم مع ثقافتنا وتعبر عن الإستراتيجيات التربوية المطروحة على ساحتنا وتساعد على حماية الأطفال من التأثير الثقافي القادم من البلدان الأجنبية.
8- التخفيف من ساعات المشاهدة الطويلة نظرا لمنعكساتها السلبية على الصحة والذاكرة، فالأطفال الذين يقضون ساعات طويلة في المشاهدة يعانون البدانة نتيجة لأكلهم كميات كبيرة من الأطعمة أو الحلويات وعدم الحركة أثناء الجلوس الطويل، وبذلك يتعرض الفرد لأمراض الدم والسكري والروماتيزم والسمنة.
9- دراسة مضمون وخلفية البرامج المستوردة وتحليلها واختيار ما هو مناسب منها، لقد ازداد تطور أجهزة وأدوات وتقنيات قياس مشاهدة الشاشة الصغيرة، من دعاية وفيديو كليب، وتزايد الإعتراض والتشكيك في فاعلية بعضها، وازدادت خشية البعض من خطرها على (تسليع) الثقافة -أي تحويلها إلى سلعة-، لكن المردودية الإقتصادية والثقافية والإعلامية تعطي شرعية لقياس المشاهدة ضمن أشكال الإهتمام بأنواع الحصص التلفزيونية، لذا يعد قياس المشاهدة أداة أساسية ضمن الأدوات الأخرى التي تربط التلفزيون بالمجتمع وتدفعه نحو الأفضل.
10- إجراء المزيد من البحوث والدراسات حول أهمية التلفزيون ودوره في التأثير على الأجيال الصاعدة.
11- التشجيع على تنمية الحوار واحترام رأي الأطفال والشباب وإفساح المجال أمام تصوراتهم والاهتمام بمقترحاتهم؛ حرصا على تكوين تصور عام ومتفهم للمرحلة القادمة، وإشراكهم في اتخاذ القرار.
إذا ونتيجة لهذا كله لا بد من أن نحاول العثور على حل للخروج من هذه الأزمة التي تتفاقم يوما بعد يوم، أو أن نتدارك الخطأ قبل أن يستحفل الخطر. لا بد من أن نقنن ساعات المشاهدة، وأن نكون صارمين في ذلك، وأن نشغل الأطفال بأشياء مفيدة، وأن نغرس فيهم حب القراءة والمطالعة، وأن نعيش معهم لذة المعرفة واكتشاف الجديد، وأن نثق بهم ونعتمد عليهم بما يحسنون صنعه، ونمنحهم الفرصة للتعلم، وبذلك نمنحهم الثقة بأنفسهم ونعلمهم الاعتماد على الذات، فيصبحوا بشرا صالحين لذويهم ولمجتمعاتهم، وهنا نعرض نماذج لأسر تعاملت بإيجابية مع وسائل الإعلام ووصلت إلى الغاية المرجوة.  
نماذج لآلية تعامل بعض الأسر في مواجهة وسائل الإعلام
النموذج الأول:
أسرة تتكون من ثمانية أشخاص أولادها جميعا متفوقون دراسيا ويلتزمون بأداء الصلوات في أوقاتها وكذلك الفرائض وبعض أنواع العبادات التطوعية، وهي بدخل متوسط ويعمل الوالدان في مهن تعتبر عليا، العلاقات بين الوالدين مستقرة، ورغم وجود مجالات لإختلاف المعايير بين الوالدين إلى أنهما يقدمان مصلحة الأولاد ويهتمان لمشاعر الرضا عندهم، كما يستشيرانهم، ويستخدمان أساليب متنوعة في تربيتهم تتضمن القصص، والقدوة والأمثال، والتوجيه والوعظ.
أفادت الأم بأن التلفاز وكذلك إمكانات إستخدام الإنترنت لا توجد إلا في غرفة المعيشة المشتركة ورغم أنه يتضمن العديد من القنوات الفضائية إلا أن جهاز التحكم يستخدم لتغيير القناة عند ظهور مشاهد لا يقرها الدين والعرف. وهذا الجهاز غالبا ما يكون في يد أحد الأبناء أو البنات، مع منع ظهور القنوات المخالفة بصفة مستمرة للأحكام الثقافية في المجتمع.
وخلال ظهور بعض اللقطات أو المشاهد المخالفة للأحكام الثقافية يجري التعليق والتفسير من الأم بما يعبر عن رفض واستنكار ما يجري عرضه، ويذكر بأن معظم ما يشاهد يخالف الواقع وأنه عرض لحالات شاذة أو من نسيج الخيال لجذب الانتباه واستقطاب المشاهدين.
وقد لوحظ أن الوالدة مانعت دخول قنوات فضائية كثيرة، إلا أن الوالد أصر على ذلك استجابة لرغبات الأولاد، وتعتبر الأم أكثر حزما فيما يختص بالمعايير الإجتماعية، حيث تحرص على استنكار ما يتعارض مع الأحكام الثقافية والدينية، وتقدم العديد من الأمثال والقصص للأولاد من أجل تذكيرهم بأهمية الإلتزام بأحكام الدين والمجتمع، كما يحدد الوالد الوقت المتاح للأولاد لمشاهدة التلفاز، ويهتم الوالدان بمتابعة الأخبار والبرامج الثقافية.
كما أنهما لم يوفرا للأولاد خدمة الإنترنت إلا بعد إلتحاقهم بالجامعة ومن أجل أداء الواجبات المطلوبة.
وليس مسموحا انفصال أحد الأولاد عن أخيه وقت الترفيه ليقضيه مع الزملاء، كما يقضي الوالدان أوقات الترفيه في آخر الأسبوع مع أولاد الخالة التي تتماثل إلى حد كبير ظروف تربيتها لأولادها مع ظروف تربية والدتهما لهما.
النموذج الثاني:
أسرة تتكون من خمسة أشخاص ومن وضع إجتماعي واقتصادي مرتفع نسبيا، أقاموا فترة طويلة في مجتمع غربي، والأولاد متفوقون دراسيا، يؤدون الصلوات في المساجد، ويحدد لهم الوالدان أوقات معينة لمشاهدة التلفاز وتترك لهم حرية المشاهدة أو الإمتناع عنها في يوم من أيام الأسبوع، ويوجد التلفاز فقط في غرفة المعيشة، كما يهتم الوالدان بترفيه الأولاد والحوار المستمر معهم، ورغم وجود قنوات فضائية إلا إنها مضبوطة بمنع المخالف منها للأحكام الدينية، ولا يسمح الوالدان بإستخدام أجهزة اللعب المعروفة بالبلاي ستيشن، بينما يمكنهم اللعب بها عندما يزورون الأقارب، ويسعى الوالدان لتحفيظ الأولاد القرآن الكريم في المدارس، ومن غير المسموح قضاء وقت الترفيه مع آخرين من خارج نطاق العائلة.
وقد تم توفير خدمة الإنترنت للأولاد في سن مبكرة إلا أن الأم لا تسمح أبدا بأن يخفي الأولاد الأرقام السرية للبريد الإلكتروني عن الوالدين أو فيما بينهم، وقد عبرت الأم عن انزعاجهما من تدخل الأهل في تربية الأولاد في أرض الوطن، حيث تقاوم بصعوبة مشاعر عدم الرضا عند الأبناء، ونصائح الأهل بالتساهل فيما يختص باقتناء عدد من وسائل الإعلام والأوقات المخصصة لتشغيلها.
النموذج الثالث:
أسرة تتكون من ثمانية أشخاص، من بيئة محافظة والوالد كبير في السن وعاطل عن العمل ويعتمدون في دخل الأسرة على راتب أكبر البنات، وهم متفوقون دراسيا، ويؤدون الصلوات في أوقاتها، وقد لوحظ وجود قدر من الحزم والثبات في تربيتهم، ممزوجا بعناية كبيرة بإحتياجاتهم، ويستخدم الوالدان أساليب تربوية متعددة من أهمها: التشجيع وضرب الأمثال وسد القصص بالإضافة إلى التوجيهات المباشرة والتزام الوالدين بأحكام الدين وأعراف المجتمع، ولديهم قنوات محلية فقط، كما يتوفر لهم لعبة البلاي ستيشن، ويساهمون في إنجاز أعمال المنزل، وقد تم توفير خدمة الإنترنت لمتطلبات الدراسة الجامعية فقط، ولا يسمح لهم بالخروج إلى الشارع ومرافقة الزملاء خارج نطاق الدراسة.
تعليق على هذه النماذج
إن النماذج التي تم عرضها تمثل تفاعلا واعيا مع وسائل الإعلام وتعكس وجود حرص وإهتمام بمسألة تعرض الأولاد لوسائل الإعلام مع إختلاف أساليب الأُسر والصعوبات التي تواجهها، ولكنها تماثلت في إستخدام وسائل تربوية متنوعة، كما جمعت الأمهات بين الحزم والعناية بحاجات الأولاد، ويجري منع إختلاط الأبناء بجماعة الرفاق من خارج نطاق العائلة خارج نطاق المدرسة. وهناك قدر من الإتفاق بين الوالدين فيما يختص بضبط تعرض الأولاد لوسائل الإعلام ويزيد الإهتمام به بين الأمهات عنه بين الآباء، ويتضمن ذلك مراقبة وضبط كل ما يمكن أن يؤثر في إستقرار شخصيات الأولاد ونجاحهم.
ويبدو أن منع الأولاد عن مرافقة أقرانهم خارج نطاق المدرسة يعمل على حمايتهم من نقل وتداول جماعة الرفاق (وهي من الجماعات الأكثر تأثيرا في مراحل معيتة من العمر) لما يرونه من مشاهد، ويمنع تعرض الأولاد بصفة غير مباشرة لرسائل إعلامية سلبية حرص الوالدان على تجنيب أولادهم تأثيرها.

المصدر: مؤتمر الأسرة والإعلام العربي: نحو أدوار جديدة للإعلام الأسري 2-3 مايو 2010، الدوحة- دولة قطر.
د. معصومة المطيري
  
        
 

20-08-2013 | 07-00 د | 4373 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=13
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-12-11

انت الزائر رقم: 6678795