تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن(ع) نهار الاثنين في 15 تشرين الأوّل 2018م في مبنى الجمعيات
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » مودة ورحمة
البنت حينما تصبح زوجة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

الزوجية في الإسلام هي رباط مقدس يقوم على أساس الوفاء والحب والإخلاص. وقد اهتم الإسلام في هذه الناحية من حياة المرأة المسلمة وأعطى الزوجة الصالحة مفهوماً طاهراً واضحاً لا لبس فيه ولا غموض، ولا هضم فيه لحق أي من الطرفين:«وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»(1).
ومن هذا نعرف أن الإسلام جعل من العلاقة الزوجية علاقة متكافئة، للزوجة فيها ما للزوج وعليها ما عليه. وأما الدرجة التي أعطيت للرجل على المرأة فذلك مرده لتكوين المرأة وتكوين الرجل.
فالمرأة، ونظراً لطبيعتها التي خلقت لها، تكون أضعف من الرجل وأرق. وهي تتعرض في أدوار معينة من حياتها إلى أعراض طبيعية لها التأثير البالغ على قواها الجسمانية والفكرية خلافاً للرجل الذي هو في منأى عن أمثال هذه الأعراض وآثارها النفسانية والجسمانية. وقد أكد الطب القديم والحديث على هذه النقطة وعلى أن المرأة وفي معدل 74% تتعرض في أدوار معينة ونتيجة لتركيبها العضوي وكيانها الأنثوي إلى أعراض من نتائجها تقليل قوة إمساك الحرارة في الجسم، وإعاقة النبض عن السرعة وهبوط في ضغط الدم، وتقليل عدد خلاياه. وتؤثر هذه الأعراض أيضاً على الغدد الصماء واللوزتين وعلى الغدد اللمفاوية وتقلل إخراج أملاح الفوسفات والكلوريد من الجسم، ويختل فيها الهضم ويقل فيها التحام الشحم والأجزاء الهيولينية في المأكولات مع أجزاء الجسم. وفيها يبلد الحس وتتكاسل الأعضاء وتتخلف الفطنة والذكاء وقوة تركيز الأفكار إلى آخر هذه الأعراض التي تكون المرأة في معرض لتلقيها بين حين وحين. ووجود أمثال هذه الأعراض أو بعضها من حقه أن يؤثر على المرأة وعلى وجودها الاجتماعي. وهذا ضرورة من ضرورات المرأة ونتيجة من نتائج تقسيم الوظائف بين البشر. ولذلك فهي تحتاج دائماً وأبداً إلى من يشدها في جميع الأحوال وإلى من يسندها في كل وقت وهي ستجد في الرجل وجودها الثاني الذي لا يطرأ عليه أي تغير أو تبديل.
ولذلك جعل الإسلام للرجل درجة على المرأة وليس في هذا أي إجحاف لحق المرأة أو أي ظلم لها، بل هو نتيجة طبيعية لما قدمناه. وكذلك في أوقات الحمل الذي يعد أقدس مهمة تنجزها المرأة في الحياة تصاب أكثر النساء بأعراض كثيرة تكون من مستلزمات الحمل وتوابعه وتستهلك هذه الأعراض من المرأة جهداً بدنياً شاملاً. وقد صرح كثير من الأخصائيين أن الشهر الأخير من أشهر الحمل لا يصح فيه أن تكلف المرأة جهداً بدنياً أو فكرياً وعند ذلك أيضاً يأتي دور الرجل الزوج لكي يسير معها دفة الحياة. والمرأة بطبيعتها الناعمة تحتاج إلى ركن قوي تستشعر في ظله الأمن والرضاء.
 ولو لم يكن للرجل على المرأة درجة لأصبح الرجل بالنسبة للمرأة كواحدة غيرها من النساء وعند ذلك تفقد هذا الشعور الذي تحتاجه كل أنثى وهو شعورها بأنها في حمى مكين وبأنها مسنودة إلى جبهة قوية.
فالمرأة كما عرفنا لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تتجرد عن أنوثتها التي هي ضرورة من ضرورات وجودها الإنساني. والأنوثة تعني الرقة والنعومة، والرقة والنعومة لابد لها ممن يعوضها عن ضعفها بقوته وعن رقتها بصلابته.
وإلا فإن الإسلام هو أول نصير للزوجة بجميع أحكامه ومفاهيمه. وقد جاء في الروايات عن رسول لله(ص) أنه قال: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. وجاء في الروايات أن النساء في عهد النبي كُن قد وجدن فيه لأنفسهن نصيراً مشفقاً وملجأً حتى أنهن كُن يشكين إليه أدنى اعتداء يصلهن من أزواجهن وكان أزواجهن يحذرون أن يبدر منهم إليهن ما يشكينه إلى النبي.
وجاء في الروايات عن الرسول(ص) أنه قال: خير متاع الدنيا المرأة الصالحة. وجاء عنه أيضاً: ليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة.
وعلى هذا النحو جعل الإسلام من الزوجية نموذجاً جديداً وأسبغ عليها مفاهيم سامية لا لبس فيها ولا غموض. والزوجة في الشريعة الإسلامية لها من الحقوق الزوجية ما عليها، وبهذا أوجد الإسلام من الزوجية رباطاً محكماً ثابت القواعد له شروطه وأحكامه وليس متعة لهوٍ عابرة.
فالزوجة إذن ليست آلة مستخدمة للرجل وليست وسيلة لإنجاز مهامه وقضاء حوائجه، وليس للرجل عليها أي حق في هذا الباب كما قد أجمعت عليه الروايات والأخبار وأجمع عليه أيضاً جميع الفقهاء. وقد ترك الإسلام التعاون القائم بين الزوجين إلى رغبة الزوجين في هذا التعاون واستعدادهم لذلك ولا ريب أن الحب المتبادل والمودة التي جعلها الله بينهما تدفعهما إلى التعاون وتحبب إليهما ذلك التعاون، فهو تعاون متكافئ قائم على أساس الحب والرحمة والإخلاص. وعلى هذا فإن المرأة لا تشعر بأي غضاضة في ذلك فهي مخيرة لا مسيّرة ومندفعة لا مدفوعة. وبما أن بيت الزوجية هو مملكة الزوجة الخاصة وعشّها السعيد فلا ريب إذن من أن تكون المرأة أكثر اندفاعاً لتعمير هذا العش وتشييده من الرجل الذي يكون نطاقه أوسع من البيت وأعم. فالمرأة عندما تشعر أنها هي القائدة الواقعية للبيت وللمجتمع الصغير الذي تحس فيه براحة نفسية إذا أحسنت قيادته وحدها وأثبتت كفاءتها لتلك القيادة التي هي في الواقع بداية لقيادة المجتمع الواسع.
____________
(1) سورة البقرة آية 228.

المصدر: من كتاب المرأة مع النبي(ص): الدار الإسلاميّة.

22-02-2014 | 09-54 د | 979 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=8
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-07-19

انت الزائر رقم: 6056047