تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن(ع) نهار الاثنين في 15 تشرين الأوّل 2018م في مبنى الجمعيات
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » قضايا المرأة- مقالات » المرأة وصناعة التاريخ
أمي هي التي صنعتني..
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة


“كل شخص يفكر في تغيير العالم.. ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه!”..

كانت هذه الكلمات أحد مقولات العالم الكبير توماس إديسون الذي سآخذ من وقتكم بضع دقائق لنتوقف أمامه، لنرى شخصاً حاربته كل الظروف فحولها إلى درجات صعد عليها إلى سُلم المجد!
ولد إديسون في مدينة ميلان بأوهايو في الولايات الأميريكية عام 1847، ولقب إديسون بالعالم صاحب الألف اختراع لأنه وحده سجّل أكثر من 1090 براءة اختراع!!
الغريب في الأمر أن هذا العبقري ذو الألف فكرة وفكرة كان يعاني من ضعف السمع فلم يستكمل تعليمه لأن مستواه التعليمي كان ضعيفاً، ولكن في الوقت الذي رفضته المدرسة احتوته أمه بالحب والحنان فأخذت تعلمه القراءة والكتابة والعلوم، وعندما بلغ 11 عاماً كان قد درس تاريخ العالم نيوتن والتاريخ الأمريكي وروايات شكسبير وغيرها.
وفي ذات الوقت توجه إديسون لبيع الصحف في محطات السكك الحديدية، ثم عمل موظفاً لإرسال البرقيات في محطة السكك الحديدية ومن هنا ساعد هذا العمل إديسون على اختراع أول آلة تليغراف:
وليس هذا فقط بل اخترع أيضاً آلة تسجيل الأصوات وكانت لهذه الآلة قصة غريبة، فعندما أخبر إديسون مساعديه أنه ينوي اختراع آلة تتكلم سخروا منه وخصوصاً مساعده كروسي، ولكن بعد 30 ساعة من العمل المتواصل فاجأ إديسون العالم كله باختراع أول آلة تسجل الأصوات ثم ترددها وكان هذا غريباً على العالم لدرجة أنهم أطلقوا على توماس إديسون اسم “الساحر”!!
يعتبر إديسون أول من فكر في اختراع جهاز ينقل الكلام عبر الأسلاك (التليفون) رغم أن العالم “بيل” سبقه في اختراع أول هاتف، لكن هاتف بيل كان لا ينقل الأصوات إلا من غرفة إلى غرفة فتجاوز اختراع إديسون الغرفة إلى العالم بأسره!، حتى جاء العام 1879 حين اخترع إديسون الهاتف الكهربي فكان هذا العام بدايةً لتغيير العالم.
ولم يمضي الكثير حتى اخترع إديسون الاختراع الذي سبب شهرته حتى الآن وهو “المصباح الكهربي”.
بدأت قصة اختراع المصباح الكهربائي مع إديسون حين مرضت والدته مرضاً شديداً، فقرر الطبيب أن يجري لها عملية جراحية فورية ولكن.. هناك مشكلة لأن الوقت كان ليلاً ولا يوجد ضوء كافي ليرى الطبيب ما يفعل في هذه العملية الدقيقة، لذا اضطر للانتظار حتى شروق الشمس لكي يجري العملية!!
 ومن هنا كانت البداية لاختراع المصباح الكهربي، فأخذ إديسون يستمر في محاولاته وإصراره على اختراع المصباح الكهربي لدرجة أنه خاض أكثر من 99 تجربة فاشلة وفي كل مرة عندما تفشل تجربة كان يقول “هذا عظيم .. لقد أثبتنا أن هذه أيضاً وسيلة غير ناجحة للوصول للاختراع الذي أحلم به”، فكان لا يطلق عليها تجارب فاشلة بل تجارب لم تنجح!، وعلى الرغم من عدم نجاحه في عدد كبير جداً من المرات إلا أن ذلك لم يدفعه لليأس بل استمر في المحاولة، وفعلاً في عام 1879 أنار مصباح إديسون لتشع الوجوه بهجةً بهذا الاختراع العظيم، واستمرت الزجاجة مضيئة 45 ساعة وقال إديسون لمساعديه طالما أنها ظلت موقدة هذه المدة فبإمكاني إضاءتها لمائة ساعة!
وانتشر النبأ بالصحف أن الساحر إديسون حقق المعجزة والناس ما بين مكذب ومصدق، إلى أن جرى الحدث العظيم في ليلة رأس السنة الجديدة عام 1887، واستمر حتى فجر اليوم الأول من عام 1880.
لإديسون أيضاً اخترعات كثيرة لكنها كانت أقل قيمة من المصباح الكهربي، فاخترع إديسون نظام لتوليد البنزين ومشتقاته من النباتات لمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب العالمية الأولى، واخترع توماس أيضاً آلة تصوير السينما وآلة الطباعة وجهاز قياس الكهرباء وطريقة لتكبير المطاط والكثير من الاختراعات الأخرى.
وتوفي هذا العالم العظيم في 18 أكتوبر عام 1938 ليترك العالم بعد أن أضاء كل منزل فيه. 

ولكن كيف أصبح إديسون عبقرياً؟!
" إن أمي هي التي صنعتني …لأنها كانت تحترمني وتثق في …. أشعرتني أنى أهم شخص في الوجود …. فأصبح وجودي ضروريا من أجلها وعاهدت نفسي ألا أخذلها كما لم تخذلني قط". (توماس أديسون)
كان توماس إديسون طفلاً غريب الأطوار كثير الأسئله والشرود وكان يظهر اهتماما ملحوظا بكل ما تمسكه يده حتى أنه عندما التحق بالمدرسة لم يبق بها سوى ثلاثه أشهر بسبب ما كان يثيره من إزعاج للمعلمين، وصادف أن زار المدرسة فى يوم من الأيام أحد المتفقدين فخاف المعلم أن يحرجه هذا الطفل الشقى فقال إن هذا الولد غبي لا رجاء فيه ولا فائدة من بقائه في المدرسة نظرا لشروده عن متابعه الدروس. وحز ذلك فى نفسية إديسون الصغير وما كاد يصل إلى البيت حتى انفجر باكيا وروى ما حدث لأمه فغضبت أمه غضبا شديدا وذهبت لمقابلة المعلم ومناقشته في رأيها فى ولدها فإنها تعلم علم اليقين أن لتوماس عقلا متقدا وذكاءا شديدا هما اللذان جعلاه يسأل دائما عن الأسباب والحلول فكيف ينعت هذا المعلم ابنها النير بالغباء.. فأجابها المعلم أنه لا يرى أثرا لتلك النباهه المزعومه! فاستشاطت الأم غضبا! وضربت المنضده بشدة ثم قالت ونبرات الثقة واضحة فى صوتها المنفعل (قل ما تريد.. ولكن اسمح لي بأن أقول لك حقيقه واحدة وهي أنه لو كنت تملك نصف مداركه لحسبت نفسك محظوظا) ثم أمسكت بيد ابنها وانصرفت عاقدة العزم على تعليمه بنفسها.

كانت والدته تعمل كمدرسة تهتم بالقراءة والأدب التحق أديسون بالمدرسة الابتدائية وذلك من أجل أن يتلقى تعليمه الأساسي ولكن لم ينجح كثيراً في دراسته نظراً لضعف ذاكرته، وتشتت ذهنه، فكان دائماً ما يثير تساؤلات بعيدة عن الموضوع الذي يدرسه، مما جعل المدرسين يستاءوا منه ويحكموا عليه بأنه طالب فاشل لا فائدة من تلقيه العلم كما قال عنه الأطباء إنه مصاب بمرض ما نظراً لحجم رأسه الكبير الغريب الشكل.
من الطبيعي أن يصاب أى شخص بالأحباط واليأس، ولكن والدته حالت دون ذلك فقد كانت والدته هي عامل الدعم الأساسي في حياته، والتي أعانته كثيراً فقامت بتعليمه في المنزل، ووفرت له مكتبة ضخمة لكي يتمكن من مطالعة الكتب المختلفة لتقوى ثقافته والنواحي العلمية لديه، وبالفعل كرس أديسون كامل اهتمامه على هذه المكتبة يطالع كتبها بشغف وهمه، فما إن وصل إلى سن الثانية عشر حتى كان قد اطلع على العديد من الكتب الهامة في مجال الكيمياء وغيرها من المجالات العلمية، والفيزيائية، كما قام بالبحث في الأسس الفيزيائية وعمل على تفنيد نظريات نيوتن، والبحث والتحليل وإجراء التجارب بنفسه ليستكشف المزيد ويخترق العلوم، ليحصل على النتائج المختلفة.

ويقال أن توماس قام ذات يوم في طفولته بإجراء تجاربه على فأر التجارب صديقه مايكل الذي لم يكن يقل له لا أبدا. كان يريد أن يكتشف طريقة للطيران وهو يسأل نفسه باستمرار، كيف يطير هذا الطير وأنا لا أطير، لا بد أنّ هناك طريقه لذلك، فأتى بصديقه مايكل وأشربه نوع من الغازات يجعله أخف من الهواء حتى يتمكن من الارتفاع كالبالون تماما وامتلأ جوف مايكل من مركب الغازات الذي أعده إديسون الصغير، مما جعله يعاني من آلام حادة ويصرخ بحدة، حتى جاء أب توماس وضربه بشدة ولكن الأم قررت بينها وبين نفسها أن تجعل منه رجلا عظيما كما ساعدته على مطالعة تاريخ اليونان والرومان وقاموس بورتون للعلوم.

وعند سن 11 سنه درس تاريخ العالم الانجليزي نيوتن، والتاريخ الأمريكي والكتاب المقدس وروايات شكسبير وكان يحب قراءة قصة حياة العالم الايطالي غاليليو. بينما كان يكره الرياضيات كان عمر توماس فى وقتها ثماني سنوات ومع ذلك فقد عقد العزم على ألا يخيب ظن والدته فيه أبدا وكانت عائلته فى حالة مادية متواضعة جدا وبعدما انقطع توماس عن الذهاب للمدرسة بعد مشاجرة أمه مع المعلم حاولت أمه أن تلقنه المبادئ الأساسية التقليدية للتعليم ولكنها سرعان ما أدركت أن تلك الطريقة كانت لا تتماشى مع عقليته فتركت له حريه التعلم بطريقته الخاصة التي كان يقوم بها في بيته وفي أنحاء المدينة. ولكن أمه بجانب ما لقنته من مبادئ القراءة والكتابة أسبغت عليه من العطف والتقدير ما أعاد له ثقته بنفسه وحفزه على أن يعتمد على نفسه في كل شيء..

انكب توماس على قراءة كل ما يقع بين يديه من كتب وموسوعات وجرائد ومجلات وكانت أمه تقتصد من مصروف البيت ليشتري من باعة الكتب المستعملة ما يروق له منها.. وخصصت له أمه غرفه جمع فيها عددا من القوارير والمواد الكيميائيه والأسلاك المختلفة ليجرى فيها تجاربه ولكن الأمر لم يقتصر على ذلك فحسب فقد اضطر الصبي الصغير وهو ما يزال فى سن الثانيه عشره من عمره أن يساعد والديه فى كسب القوت فبدأ بزراعة الخضر ويبيعها إلى أهالي المنطقه ولكنه وجد أن هذا العمل لا يرضي طموحه، فاستأذن والدته في بيع الصحف في قطارات السكة الحديدية وأحب عمله الجديد إذ مكنه من الاطلاع على جميع الصحف والمجلات. كما أحبه موظفى السكك الحديدية وسمحوا له بحرية التنقل بين عربات القطار ومحطاتها. ونشبت الحرب الأهليه في أمريكا وأحس توماس بتلهف الناس على قراءة الصحف والاطلاع على أخبار القتال ففكر في طبع صحيفة تحمل آخر الأنباء متسعينا في نقلها بما تحمله البرقيات من محطة إلى أخرى.. ويناء على ذلك اشترى آلة طبع صغيرة ومجموعة من الحروف القديمة بسعر زهيد ووضعها في إحدى عربات البضائع التي كان يضع فيها أدواته من زجاجات وأحماض ومواده الكيميائية حيث كان يقضي ساعات فراغه بعد توزيع الصحف على الركاب إذ كان يشق الولايات الممتدة بطولها وظل توماس المحرر لمجلته الأسبوعيه التي سماها (الرائد الأسبوعي) ولاقت هذه المجله رواجا حيث بلغ توزيعها اليومي نحو مائتي نسخة وهكذا كان توماس أصغر صاحب صحيفة في العالم إذ كان سنه حينذاك لا يتجاوز الخمسة عشر عاما وكان فضوله العلمي يستهلك منه كل أمواله في شراء المواد الكيميائية ويذهب للتجارب أثناء ساعات الفراغ حيث العربة التي أصبحت مختبره الخاص..

المصادر:


1- مجلة نور الإسلام، العددان: 171- 172.

2- http://ekhtra3at.ibda3.org
3- موقعي الفجر وويكيبيديا

18-06-2014 | 12-39 د | 2179 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=12
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-10-15

انت الزائر رقم: 6443612