تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن(ع) نهار الاثنين في 15 تشرين الأوّل 2018م في مبنى الجمعيات
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » المرأة المقاومة » نساء في مقاومة الاحتلال
خديجة مزرعاني(2): عيد الأم في المعتقل
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

المحطة الثانية البارزة لي مع العدوان الصهيوني كانت لما بلغت الستين من عمري، وكانت مع ابني ذي الثمانية عشرة عامًا، بعد أن كانت الأولى مع أمي وأنا في الثامنة عشرة... وكأن القدر يعود عليّ مقلوبًا!
لقد تواصلت الاعتداءات على لبنان، وعلى حولا تحديدًا، منذ العام 1948 وحتى العام 1978، عندما اجتاح العدو المنطقة الحدودية واحتلها بشكل مباشر، فبدأ يعتقل رجالنا وأبناءنا ويزجهم في معتقلاته، ثم كان الاجتياح الشامل في العام 1982، لتتصاعد عمليات الاعتقال حتى العام 1989 عندما اعتقلوا بني.
بادئ الأمر أخذوه من مدرسته الثانوية، اقتادوه إلى مركز أمن العملاء في عيترون. حققوا معه وأعادوه مساء اليوم نفسه. ثم بعد حوالي أسبوع داهم العملاء منزلنا، وطلبوا من ابني أن يرافقهم لمدة عشر دقائق، وعندما اعترضت طريقهم قالوا: أسئلة بسيطة فقط. قضيت ليلتي تلك وأنا أتصور أن الباب يقرع وأن ابني عاد إليّ. كنت أقوم وأفتحه مرات عدة ولكن من دون طائل.
بعد حوالي الأسبوعين، وبالتحديد في يوم 21 آذار/مارس 1989، والذي يصادف طبعًا يوم عيد الأم، حضر معاون المسؤول الأمني، وبدأ يشتمني بحجة أنه داخ في البحث عني. قال إنهم سيأخذونني إلى معتقل الخيام لـ"مواجهة" ابني! عند ذلك علا صراخي وصراخه، واجتمع الجيران والأقارب مستنكرين اعتقال سيدة في الستين من عمرها، وقد أخذ منها المرض مأخذًا، لاسيما في عينيها وظهرها، فما كان من العميل إلا أن هددهم وأبعدهم، ثم أقلني بسيارته مع عملاء آخرين، إلى معتقل الخيام حيث تقدمت مني اثنتان من الشرطة النسائية للتفتيش، فنزعتا الجزء الأكبر من ملابسي. أذكر أنه أثناء ذلك، وقع من رأسي دبوس شعر، فطلبتا مني أن آخذه، فأجبت بأن دستُ عليه، وقلت لهما إني لست في حاجة إليه، وإن كانتا تريدانه فليكن. فبدأتا بشتمي ووصفي بأني (مُخرِّبة)، ثم وضعوا كيسًا غطى رأسي ووجهي، وربطوا فوقه عصابة على عيني.
أدخلوني إلى غرفة التحقيق، حيث جاء أحد المحققين وبدأ يسألني عن أولادي وأقاربي. كانت عيناي تلتهبان تحت تأثير العصابة، وكلما حاولت أن أتفقدهما كان المحقق يدعو على يديّ بالكسر، ويشتمني ويمنعني من إراحة عيني.
بقيت على تلك الحال طوال النهار من دون طعام ولا شراب، وعيناي محجوبتان حتى أشفقت عليّ واحدة من الشرطة، فطلبت منها أن تسقيني ماء، الأمر الذي أثار الجدل بينهن. فقلت لهم: "لا أريد منكم شيئًا، دعوني وشأني فقط". في آخر النهار تقدم مني شخص، عرفت إنه المسؤول الأمني في قريتي، وطلب مني أن أقنع ابني بالتعامل معهم حتى يطلقونا نحن الاثنين حالًا، وقال لي: "ابنك رأسه يابس. نحن نطلب منه معلومات بسيطة عن إخوته وأحزابهم ومعارفهم، ولكنه لا يتجاوب معنا". فرفضت الأمر، وكنت فخورة برفض ولدي هذا العار.
لم تطُلْ فترة اعتقالي في الخيام، بعد إخفاق هدفهم من هذا الاعتقال، لكنها كانت تجربة قاسية على سيدة في مثل عمري، كانت حلقة في سلسلة مريرة امتدت أكثر من خمسين عامًا مع العدوان الصهيوني، ولكن رغم كل ما مر بنا علينا كانت النتيجة -والحمد لله- متوّجة نصرًا على هذا العدو، الذي دخل يومًا بلادنا غاشمًا، وفر منه تحن جنح الظلام مخذولًا.
 
المصدر: موقع المقاومة الإسلاميّة. جلال شريم

06-08-2014 | 11-45 د | 542 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=12
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-10-15

انت الزائر رقم: 6437828