تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
تكريم الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في 7 شباط 2020 الإحتفال التأبيني للشهداء القادة سيد شهداء محور المقاومة الحاج قاسم سليماني وشهيد الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء اللقاء الخاص مع سماحة آية الله الشيخ علي كوراني في مبنى الجمعيّات بتاريخ 29 تموز 2019 إفتتاح مكتبة ممهدات في مبنى الجمعيات بتاريخ 20/11/2019م: جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة

 




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » مرايا الأسرة » تربية
هل يجعل التلفزيون أطفالنا بلهاء؟
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
                

لم ينل اختراع من النقد والتقريع، مثلما ناله التلفزيون، بسبب آثاره السلبية على حياة الأسرة، فقد غير من عاداتنا الاجتماعية، وقلل من التواصل الحميمي بين أفراد الأسرة، واختطف الأولاد من طفولتهم وتواصلهم مع اترابهم من خلال اللعب.
لا تقف آثار التلفزيون عند حدود الحياة الاجتماعية –بالرغم من خطورتها- ولكنها تجاوزتها إلى آثار نفسية وعضوية، مثل حالات الصرع الحساس للضوء (Epiloscir Photo Sensitive) التي أحدثها التلفزيون وأكدتها المشاهدات السريرية في كل من اليابان والولايات المتحدة وفرنسا، وهي ناجمة عن التعرض المباشر للأضواء الوامضة من نوع الأضواء (الستربوسكوبية Stroposcopiq) في الموجة الترددية التي بين (10-30 هرتز)، وذروتها تعادل (15 هرتز)، حيث تستمر ما بين ثوان قليلة إلى دقيقة دون أن تترك آثاراً لاحقة، حسبما أكدته الاختبارات التي أجريت لاحقاً عقب وقوعها.


هل يجعلنا التلفزيون أقل إحساساً؟

    تنطلق هذه الدراسة من فرضيتين تستندان إلى مشاهدة حية للطفلة (ف) في عمر سبع سنوات، تمّ وخزها بدبوس على سبيل الدعابة، بعد مناداتها أكثر من مرة دون أن تستجيب للنداء، في ظل ظرف غير معد مسبقاً، أثناء مشاهدتها لبرامج الصور المتحركة، وكانت المفاجئة: إن الطفلة (ف) لم تستجب للألم! وتم إعادة التجربة مرة ثانية فلم تحدث لها استجابة للألم!

   »والفرضية الأولى التي تحاول هذه الدراسة التجريبية التحقق من صحتها، هي: هل مشاهدة التلفزيون (وبالأخص برامج الصور المتحركة)، تخفض من عتبة الإحساس عند الأطفال!
للتحقق من صحة هذه الفرضية، تمّ إجراء اختبار تجريبي (عام 2004)، على مجموعة من الأطفال بلغت ستة أطفال، حيث بلغ متوسط أعمارهم من (2 إلى 7) سنوات، ومن كلا الجنسين.
وبلغ معدل المشاهدة للتلفزيون يومياً (حسب مقياس سبر الماضي) حوالي (4،3/ساعة).
تمّ عرض فيلم للرسوم المتحركة مدته ساعتان عبر (C.D)، وأثناء العرض، جرى وخز الأطفال كل على حدة، بدبوس. وكانت النتيجة ان الأطفال لم يشعروا بوخزة الدبوس! ثم أعيدت التجربة في ظل ظرف ضابط، أثناء محادثة، فشعر كل الأطفال بوخزة الدبوس.
وبالتزامن مع هذه التجربة، جرى تقديم أكواب من الزهورات (خلطة من الأعشاب الطيبة) الحارة (بعد غليانه مباشرة)، إلى الأطفال أثناء مشاهدتهم للرسوم المتحركة. فأخذ جميع الأطفال يرشفون الزهورات بالرغم من سخونتها برشفات متقطعة وهم يحملون الأكواب ويتابعون الرسوم المتحركة (علماً بأن الأكواب من الزجاج الناقل للحرارة).
وعندما أعيدت التجربة في ظل ظرف ضابط، أثناء المحادثة، أخذ كل طفل كوبه ووضعه أمامه ريثما يبرد!
هاتان التجربتان تؤكدان أنّ عتبة الإحساس بالألم لدى الأطفال انخفضت أثناء مشاهدتهم للتلفزيون. فما تفسير ذلك؟

حالة المشاهدة هي حالة التشبع المغناطيسي
لقد بين الرسم الدماغي للأطفال أثناء مشاهدتهم التلفزيون، بأنه في حالة قريبة جداً من نظم ألفا (تواتر نظم ألفا Alfa Rhythem) وقوته (10-13 هرتز)، ويكوم هذا التواتر في الدماغ الساكن، حيث لانتباه في حدوده الدنيا، والعملية الإدراكية في حالة سبات، وينقطع الإحساس بالعالم الخارجي. وهذه الحالة تشبه إلى حدّ بعيد حالة التشبع المغناطيسي، حيث تبدأ بتثبيت الانتباه نحو بؤرة الإثارة (التلفزيون)، ومرور الإلكترونات والأضواء الساقطة (غير المعكوسة)، مع لمعان الشاشة، وفي ظل جو من السمع والهدوء، تؤدي إلى التشبع المغناطيسي. وتتوقف هذه الحالة مع بداية الانتباه الواعي والنشاط الإدراكي (تواتر نظم بيتا Beta Rhythem).
فهل الأضواء الباهرة والإشعاعات المنبعثة من التلفزيون، وفي ظل سكون الطفل وارتخائه، تدفعان الدماغ –بعد تشويشه وخداعه- إلى اتخاذ وضعية النوم، وما يتبعها من إفرازات هرمونية تنشط أثناء النوم؟
إن هذا الاستنتاج –بالرغم من عدم إثباته تجريبياً- يظل أكثر منطقية، خصوصاً وأنّ الباحثين اكتشفوا –مثلاً- أن هرمون النمو الذي ينشط بفعالية أثناء النوم، يزداد إفرازه لدى الاطفال الذين يشاهدون التلفزيون بشكل مكثف، وبالتالي يصلون مرحلة البلوغ المبكر اكثر من الأطفال الأقل مشاهدة للتلفزيون. وعندما حُرم هؤلاء الأطفال من مشاهدة التلفزيون لمدة أسبوع واحد فقط، شهدوا زيادة في مستويات هرمون الميلاتونين الذي يمنع البلوغ المبكر بحوالي 30%. وهذا ما يجعلنا نزعم أن عملية تشويش الدماغ وخداعه أثناء مشاهدة التلفزيون، تدفعه لاتخاذ وضعية قريبة جداً من النوم وما يتبعها من إفراز هرمونات تنشط أثناء النوم، منها على سبيل المثال هرمون الأندروفين المسؤول عن إضعاف الإحساس بالألم وتثبيطه. ومما يدعم هذا الاستنتاج، وما لاحظه الباحثون من أن تعرض الطفل للأضواء بما فيها ضوء الشمس، يساعده على النوم، إذا لوحظ إفراز هرمون السيروتونين، وهو هرمون مسؤول عن تنظيم عمليات النوم، وفي الوقت نفسه يعمل كمهدئ.

هل يجعلنا التلفزيون بلهاء؟

   »الفرضية الثانية التي استندت إلى مشاهدتنا للطفلة (ف)، تتمثّل في انخفاض مستوى أدائها التحصيلي عقب المشاهدة للتلفزيون (خصوصاً برامج الصور المتحركة)، بشكل ملموس أكثر مقارنة بمستوى تحصيلها الدراسي قبل المشاهدة؟
فهل هناك ارتباط بين المشاهدة التلفزيونية ومستوى التحصيل الدراسي؟
للتحقق من صحة هذه الفرضية، أجرينا اختباراً ذا شقين (عام 2006) على مجموعة من الأطفال بلغت ثمانية عشر طفلاً، تراوحت أعمارهم ما بين (6-7) سنوات، ومن كلا الجنسين.
الشق الأول اختبار الأشكال الهندسية، حيث بلغ صدق الثبات (75%)، والشق الثاني اختبار العمليات الحسابية، حيث بلغ صدق الثبات (90%). وكانت نتيجة الاختبار بشقيه في ظل ظروف ضابطة (اللامشاهدة) كما يلي: اختبار الأشكال الهندسية، وصلت نسبة الإنجاز والتحقق إلى 89% لدى 16 طفلا، اختبار العمليات الهندسية، وصلت نسبة الإنجاز والتحقق إلى 82% لدى 15 طفلاً.
ثمّ أجرى الاختبار بشقيه، في ظل ظروف المشاهدة، حيث تمّ توزيع الاختبار بشقيه بعد بداية عرض فيلم للرسوم المتحركة بنصف ساعة، وطلب من الأطفال إنجازهما. فاتضح أن نسبة الإنجاز والتحقق في اختبار الأشكال الهندسية بلغت صفراً في المائة حيث لم يتمكن أحد من الأطفال من إنجازه كاملاً، في حين أن نسبة الإنجاز والتحقق في اختبار العمليات الحسابية وصلت إلى 11% تقريباً لدى اثنين فقط!
ثمّ أعيد الاختبار بشقيه، ولكن بعد نهاية العرض بنصف ساعة، وكانت النتيجة أن نسبة الإنجاز والتحقق في اختيار الأشكال الهندسية ارتفعت إلى 30% لدى ستة أطفال، بينما اختبار العمليات الحسابية، فقد وصلت نسبة الإنجاز والتحقق إلى 44% تقريبا لدى اثنين فقط!
وقد يتساءل المرء: ما الذي حصل لأدمغة الأطفال أثناء مشاهدتهم للتلفزيون؟
إن ما أصاب الأطفال هو ما أسميه بـ (بله التلفزيون).

  »ومما يدعم هذا الرأي، نتائج الدراسات التي جرت حول ارتباط التلفزيون بتدني التحصيل المدرسي. ولعل أبلغها الدراسة الكندية التي تمت من خلالها مقارنة التطور في القدرة على تعلم القراءة عند الأطفال شملت الدراسة ثلاث مدن على مدى أربع سنوات، في المدينة الأولى لم يكن ثمة تلفزيون، وفي الثانية كان  هناك تلفزيون بمحطة واحدة، وفي الثالثة تلفزيون بعدة محطات. في البداية كانت نتائج أطفال المدينة التي من دون تلفزيون هي الأحسن، ثمّ شرعت هذه النتائج في النقصان بعد وصول التلفزيون إليها وذلك بشكل واضح جعل نتائج أطفال هذه المدينة تتقارب مع نتائج أطفال هذه المدينة تتقارب مع نتائج المدينتين الأخريتين. وهناك دراسة فرنسية تظهر أن 40% من عائلات طلبة المدارس العليا مثل مدرسة البوليتيك (وهي مدرسة بعد الثانوية يتخرج فيها أكبر العلماء والسياسيين)، لا يملكون التلفزيون لأن هذه العائلات تعيش في منطق ثقافي ينبذ التلفزيون!


المأخذ: مجلة العربي عدد605

30-12-2009 | 07-24 د | 12891 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=10
 
 
 
مواضيع ذات صلة
مشاركة الأم اللعب مع الطفل تزيد من مداركه دراسة ألمانية: استخدام الكومبيوتر والانترنت يسهم في سرعة التعلمما الذي يدفع الأطفال إلى الاهتمام بشراء الكتب؟الايمان و اثره في تنمية شخصية الطفل25 طريقة لربط طفلك بالقرآن الكريم

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2020-08-06

انت الزائر رقم: 8141346