تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
إفتتاح مكتبة ممهدات في مبنى الجمعيات بتاريخ 20/11/2019م: جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » المرأة المقاومة » المرأة المقاومة-رسائل ووثائق
أخي الشهيد.. عن الأرض التي باتت مقدسة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

نقاط على الحروف:
لو عرفت أن الصخر هنا سيكون شاهدك الأخير على الحياة، لصنعت لنفسي كوخاً لأراك كثيراً قبل أن تقرر في لحظة إخلاص معانقة السماء..
لو عرفت أن الأرض هنا ستحكي عنك يوماً، لحملت الحبر معي والزاد، وسهرت هنا قربك في اخر ليل أكتب عن عشقك لله..
لو عرفت يا محمد أننا ذات نهار سنأتيك وقد رحلت، لسألت الله أن يأتي بنا إليك قليلاً قبل أن ترحل، لنرى عينيك مرة أخرى قبل أن تغفو للأبد..
ها نحن يا أخي جئناك فأينك؟ أكثر من أربع ساعات ونحن نحبس الأنفاس علنا نعيد إليك رمق حياة أخير لنرى ابتسامتك مرة واحدة بعد. على طول الطريق المؤدية إليك كنت أشمّ رائحتك، أنت هنا بلا شك ترافقنا إلى أرض الجهاد من جديد. تراك أحببت الشهادة وتريد تكرارها؟ أم تحنّ نفسك إلى الجهاد والصلاة هنا؟ هكذا تقول عيون المجاهدين الذين ينتظرون لقاءك، تسمع في أنفاسهم صوت العشق للشهادة.. ما سرّكم؟

كانت أمي تقول: أي جميل ترونه هنا على أرض الجهاد فتتسابقون لتكونوا في مواقعكم؟ اليوم رأت أمي بعض الجميل، وقد شعرت بالقوة والفخر وهي تسير إليكم على هذه الأرض المقدسة.
كانت الساعة تقارب العاشرة صباحاً حين وصلنا إلى جرود عرسال. هنا أودع محمد سرّه للأرض، وهناك في مكان يُسمى “القلعة” تجمّع الصخر تحت رأسه على شكل وسادة، حضّر جسده لمفارقة ما فيها من روح طيبة، ومع ابتسامة رقيقة ترك لنا وجهه الهادئ، وليتني أعرف كلماته الأخيرة.
الأرض التي باتت مقدسة
يخبرنا أحد الشباب عن دمائكم كيف أتاحت لنا فرصة الإحساس بالأمان. هنا حيث نقف وأبعد كان يمكن للتكفيريين أن يبقوا ويتمددوا ليصلوا إلى بعلبك وبعدها إلى بيروت والجنوب والشمال وكل لبنان. هنا حيث نقف كانت مجموعات إرهابية تحاول أن تحتل أرضنا وترتكب أفظع الجرائم وكل أشكال العنف والهمجية، هنا كان يمكن لهؤلاء الوحوش أن يأخذوا منا وطننا، لولا المقاومة!
يزداد الشعور بالأمان، كلما اقتربنا في الجرود وشاهدنا الراية ترفرف فوق الجبال كوجه الشمس وهو يوزع الضوء على كل هذه الأرض وأوسع. يزداد التعلق بالأرض، ونحن نرى الحب في عيون المجاهدين، كأنهم يغزلون من هذا الحب بطولات فيزيدونا عزّاً وأماناً وانتصارات.

ويزداد الشعور بالاشتياق. ونحن نقترب من محمد. كأن الفاصل بين الأرض والسماء هو هذه البقعة التي ترفع الشهداء إلى الله. هذه البقعة التي رفعت محمد وأعطتنا سبباً لنتكرّم بزيارة المجاهدين والتبرّك من أرضهم الطاهرة.
لو أنّ الزمن يتوقف هنا. تماماً عند هذا الجبل الذي ترك عقرب الساعة الصغير واقفاً عند الحادية عشر ظهراً، وأوقف الزمن في حياة محمد ليهديه الله زمناً أجمل إلى حيث مضى. لو أن الساعة في معصمي تتقن إيقاف الزمن!
يقف والدي تماماً مكان محمد، يزرع في قلب الصخرة راية النصر ثم يُقبّل ما جفّ من دماء ويشكر الله. لم يخطر في بال والدي أنه قد يقف يوماً هنا ليجمع بعض التراب ويبحث عن بعض الآثار التي علقت في المكان.
يفصل بين حياة أخي والشهادة بضع دقائق. هكذا يخبرنا صديقه الذي لم يشارك الشهداء سفرهم هذه المرة. قد يزورهم قريباً، يضحك. صعد محمد إلى القلعة ليعاين “القناص” في التلة المقابلة، وقبل أن يعود إلى موقعه كان الصاروخ يتوجه نحوه وأصدقاءه، فكانت الشهادة، وكان أجمل الختام.

هذه الدقائق التي فصلتك عن الشهادة يا أخي كانت الأجمل بلا شك، يقولون أن وجهك كان غير قادر على حمل ابتسامتك لوسعها، وأن الضوء فيه كان يكفي لإضاءة السماء، وأن الفرح الذي كان يظهر في عينيك، كان بحجم هذا الكون وأكبر.
قل لي يا محمد، أهكذا يرحل الشهداء جميعهم؟ أم أنكم تتقاسمون الفرح بينكم وترحلون؟
هذه المرة سأترك لك الخاتمة يا محمد، لتخبرهم عن أرض الجهاد التي تعبّدت بدماء الشهداء، فباتت مقدسة كأرض كربلاء.

زهراء جوني




المصدر: جريدة العهد.

30-09-2015 | 14-48 د | 609 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=13
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-12-09

انت الزائر رقم: 6659011