تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
إحياء عاشوراء في مبنى الجمعيات 2017م دعوة للمشاركة في إحياء عاشوراء في مبنى الجمعيات 2017م سلسلة دروس ثقافية بعنوان: "الدور النموذجي للمرأة في الدفاع المقدّس من وجهة نظر السيد القائد الخامنئي (دام ظله) برنامج يوم السبت للأطفال للعام2017 دعاء لعدم نسيان القرآن الكريمآيات تُقرأ لعدم نسيان القرآن الكريمجمعية الأمومة والطفولة تقيم دورة للسايكودرام للسيدات للعام2017 افتتاح البرنامج الصيفي في جمعية الأمومة والطفولة بتاريخ 3 تموز 2017 في مبنى الجمعيات أقامت جمعية الأمومة والطفولة في شهر نيسان 2017م نهار كل سبت برنامجاً للأطفال الجمعية النسائية للتكافل الاجتماعي تقيم حفل تكريم للمحجبات في بلدة الحفير الفوقا
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة


 


 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » السيدة زينب بنت علي (ع) » نساء حول السيدة زينب (ع)
أم البنين عليها السلام؛ وصناعة القادة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
حياتها؛ صلاة ريحان أزهر.. ينشر عبقه عبر التاريخ، مواقفها؛ مصطبغة بألوان العشق لله، ذكرياتها؛ تنصهر في عالم النور.. إنها قيثارة الحب.. وثورة الحرية.. إنها بحق قدّيسة.
نشأت السيدة أم البنين، عليها السلام، في كنف أسرة شريفة، تبتهل المآثر والخصال في رياضها، فالجود والشجاعة، الكرم والفصاحة، الإباء والحمية، الطهارة والعفة.. قيم تنثر شذاها في ذلك البيت المؤمن.
ففي هذا المحل المبارك نشأت أم البنين، تنهل من تعاليم تلك العائلة، لتترجمها تنفيذاً وفكراً وسلوكاً، وكأنها على موعد مع الفجر.. مع التغيير.. مع النهضة!
 
* الإعداد والتخطيط
هناك.. في بيت أمير المؤمنين، عليه السلام، كانت أم البنين تستمطر العلم والهدي، وترتشف من معين الحكمة والجلال.. وتستسقي من مُزن المعرفة الملكوتية.. فأصبحت عظيمة بعظمة ذاك المربي، ذات عقل سديد، وفكر راجح، راسخة الإيمان، نافذة البصيرة، مخلصة وعالمة.
وهناك أيضاً.. كانت تخطط لأن تصنع قادة؛ تلف جلالهم أطواق الإيمان، ويتجلى سلطان شجاعتهم وتضحيتهم في غمرات الحروب، وترى شعاع بصيرتهم نافذا في الآفاق.
لا شك أن صناعة الفرد القائد القادر على التغيير، وإحداث حركة تصحيحية في المجتمع لإحقاق الحق ونشر قيمه، وتمزيق رايات الفساد والإنحراف، مسؤولية عظيمة، قد لا يقدر عليها من لا يمتلك مقوماتها، إلا أن شخصية أم البنين، عليها السلام، قد ارتوت من حياض الفكر الرسالي، فأصبحت المثال والنموذج والقدوة الحسنة لكل من يخطط لأن يصنع قائداً.
وقد كان العباس بن علي، عليهما السلام، ثمرة هذا التخطيط السليم، فهو القائد الملهم، والمصلح الفذ الذي أسهم في تغيير مسار التاريخ الإنساني، بما قدمه من تضحيات في سبيل إعلاء الحق وتحرير الإنسان من العبودية، وبناء مجتمع فاضل تسوده الحرية والكرامة والمحبة والعدالة.
يقول الإمام الصادق، عليه السلام: «كان عمّي العباس ابن علي، عليهما السلام، نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أخيه الحسين عليه السلام وأبلى بلاءً حسنا».

* أم البنين؛ الموقف والضمير
يقال: زوجة الأب ظالمة..! إلا أن أم البنين، عليها السلام، بسطت قلبها الطاهر للإمامين، الحسن والحسين، عليهما السلام، وتغزل من رؤى الإحسان إكليلاً لجلالهما.. إنها امرأة استثنائية.. فأم البنين، عليها السلام، امرأة مؤمنة، عارفة، وذات إيمان راسخ بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وريحانتي رسول الله الحسن والحسين، سلام الله عليهم، لذلك فقد كانت تنحني أمام شموخ مقامهم.. فكانت تقوم برعايتهم وخدمتهم بأفضل ما يكون انطلاقا من محبتها لرسول الله صلى الله عليه وآله، ورجاء شفاعة أمهما السيدة فاطمة الزهراء، سلام الله عليها.
لم يعرف التاريخ امرأة كأم البنين، عليها السلام، فكرم أخلاقها، وطيب منبتها، وإيمانها بمبادئ الرسالة جعلها تخلص لأبناء ضرتها الحسنين، عليهما السلام، باعتبار أن ذلك تكليف شرعي لأنهما حجج الله، بل قدمت فلذات أكبادها الأربعة من أجل نصرة ريحانة رسول الله.
لذلك لم ينس الحسنان، عليهما السلام، ولا أختهما العقيلة زينب، سلام الله عليها، هذا المعروف، فينقل أن السيدة زينب كانت تتعهد أم البنين بالزيارة في المناسبات الدينية، وقد قدمت لها العزاء باستشهاد أقمارها الأربعة فور وصولها إلى المدينة المنورة.
كما أن لأم البنين عليها السلام وقفة إعلامية لتحرير المجتمع من لعنة الظلم والاستبداد، فقد مارست دورها الإعلامي برثاء سيد الشهداء، عليه السلام، وأبنائها الأربعة في البقيع الغرقد، فهي بذلك كانت تسلط الضوء على وحشية النظام الأموي، وما قام به من جرائم بحق الإنسانية، حيث ساهم هذا الحراك الإعلامي في إحداث حركة نهضوية ترفض الذل والخنوع للحاكم الجائر.
ولأن ألحان الحق تربك الظالمين،  أرادوا خنقها، لذلك دسوا لها السم،  فاستشهدت في الثالث عشر من شهر جمادى الثانية من العام الرابع والستين للهجرة. ورغم أن التاريخ قد ظلم سيرة هذه المرأة المعطاءة، إلا أن هذه الشذرات اليسيرة من حياتها تنساب بين جنباتها البطولة والكرامة والحب.


المصدر: مجلة الهدى.
فاطمة الحبيب

13-05-2017 | 13-04 د | 137 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=10
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=32
 



 
 
 
موقع ممهدات- متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2017-10-17

انت الزائر رقم: 3748245