تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
الجمعيّة النسائيّة للتكافل الاجتماعي تدعوكن للمشاركة في ورشة "أمراض الشتاء: الرشح ونزلات البرد.. وطرق الوقاي إحياء عاشوراء في مبنى الجمعيات 2017م دعوة للمشاركة في إحياء عاشوراء في مبنى الجمعيات 2017م سلسلة دروس ثقافية بعنوان: "الدور النموذجي للمرأة في الدفاع المقدّس من وجهة نظر السيد القائد الخامنئي (دام ظله) برنامج يوم السبت للأطفال للعام2017 دعاء لعدم نسيان القرآن الكريمآيات تُقرأ لعدم نسيان القرآن الكريمجمعية الأمومة والطفولة تقيم دورة للسايكودرام للسيدات للعام2017 افتتاح البرنامج الصيفي في جمعية الأمومة والطفولة بتاريخ 3 تموز 2017 في مبنى الجمعيات أقامت جمعية الأمومة والطفولة في شهر نيسان 2017م نهار كل سبت برنامجاً للأطفال
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة


 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » من تراث جداتنا
العونة في القرية اللبنانيّة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
العونة في القرية اللبنانيّة

مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين غزت الحضارة الغربية أكثر القرى اللبنانية القريبة والنائية ولكن لا تزال بعض القرى  تحتفظ بطابعها القديم. في معيشتها وزراعتها وبيوتها وعاداتها وأعيادها، وبقيت تقاليد أهلها لم تتغير وتتبدل كلياً ولكن إلى جانب هذه القرى، قرى أخرى تبدلت معالمها، لقربها من المدن، أو الساحل وأصبحت شبيهة بالمدينة ولكنها لا تزال أيضاً تحتفظ رغم ذلك بالطابع القروي اللبناني القديم في عاداتها، وأعيادها، ومواسمها، وفي مأكلها، ومشربها، وملبسها وإن بنسب متفاوتة.
ولكن ومع رحيل الأجيال التي عاشت في  القرى اللبنانية، بدأت هذه العادات تندثر وتصبح قصصا مروية أو حلقات تمثيلية فولكلورية يتندر بها من ترك القرية وعاش في المدينة ونشهد الآن جيلا جديدا، لا يعرف شيئا عن هذه العادات والتقاليد التي سادت في القرى اللبنانية وكان لها تأثير اجتماعي واقتصادي لفترة طويلة من الزمن.
من هذه العادات والتقاليد اللبنانية في القرية العونة (أو ما تسمى بالنجدة) والعونة هي مساعدة القريب أو الجار وهي عمل جماعي يقوم بها الجيران أو الأقارب بالمكان الذي يحتاج إلى أيد عاملة كثيرة والتي لا تتحمل التأجيل كمواسم القطاف والحصاد.
والعونة هي روح تعاونية تبادلية تفرضها عادات وتقاليد القرية والحياة الزراعية التي كانت سائدة في تلك الحقبة الزمنية حيث كان أهل القرى ينجدون بعضهم البعض بالأعمال التي تتطلب جهداً لا طاقة لرجل واحد على القيام به كسقف منزل أو بناء جدار أو حصد زرع أو شق قناة مائية وقد تكون المساعدة بتقديم وإعارة أدوات العمل.
لا تقتصر العونة على الرجال بل تقوم النساء بالعونة في صناعة الكشك، وعصر وغلي الدبس وشك الدخان وأعمال القطاف والشتل. كما أنها لا تنحصر في الأعمال اليدوية والزراعية، بل تتعداها إلى الأمور الاجتماعية في حال اندلاع حريق، أو حدوث كارثة طبيعية أو مناسبات تحتاج إلى تعاون وتكاتف، كالولادات والأعراس، والموت، وترى الناس في القرية يداً واحدة يقدمون العون والمساعدة.
والعونة خدمة تطوعية مجانية ليست إلزامية بل هي من القيم الاجتماعيّة التي عرف بها اللبناني وهي تقابل بالعمل بالمثل وتقديم خدمة مقابل خدمة. والعونة كانت تعزز الصلات الإنسانية وتعزز الحياة المشتركة.
واليوم أصبحت الأعمال الفردية بدل العونة والمساعدة لقاء أجر يحدده السوق وتباعدت العلاقات الاجتماعية الإنسانية وأصبحت قيمة الفرد بما يملك من قدرات مالية وان ظهر في المجتمع مؤسسات  تقوم بهذه الخدمات الاجتماعية التطوعية ولكن العمل التطوعي ما زال يحتاج إلى تعزيز القيم الاجتماعية التي  كانت موجودة في القرية اللبنانيّة.



سهيل محمد الحيدري

01-01-2018 | 14-29 د | 13 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=14
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=32
 
 
 



 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2018-01-15

انت الزائر رقم: 4065073