تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
إحياء ذكرى عاشوراء في مبنى الجمعيات 2018 مشروع رداء النور في قرية نبحا (البقاعيّة) في 02 أيلول 2018 تدعوكن جمعية الأمومة والطفولة ضمن برنامجها ثقافة الحياة الزوجية إحياء ذكرى شهادة الإمام الباقر والجواد عليهما السلام الدروس الثقافية مع الدكتورة مريم مجتهد زاده وذلك في 6 و7 و8 و13 آب 2018م جمعية الرابطة اللبنانية الثقافية تدعوكن لحضور محاضرات بعنوان "تزكية النفس" مع السيدة مريم مجتهد زاده إحياء ذكرى شهادة الإمام الصادق(ع) ومرور أربعين يوما على وفاة المرحومة الحاجة مريم علوية بصمت.. رحلت بتاريخ 22 حزيران 2018 أقام مركز التكافل الخيري محاضرة أخلاقيّة مع الحاجة كوثر عمرو توزيع حصص غذائيّة وتموينيّة في شهر رمضان المبارك 2018م
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة


 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » المرأة المقاومة » نساء في مقاومة الاحتلال
بصمت.. رحلت
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
الحاجة مريم علوية 
بصمت… رحلت 
وحدها حملت آلامها ومضت... 
رمضانها تكمله في مكان آخر، وزمان آخر… وليلةُ قدرها كذلك 
بينها وبين الله سرٌ لا تحكيه 
خيطٌ من الرحمةِ والتضحيةِ والتفاني صبغَ عمرها الفتي 
للجهادِ معها قصةٌ… وللمجاهدين حكايا 
عرفتها بداية الثمانينات… خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982… تتنقل بحجابها الأسود كفراشةٍ بيضاء مقاتلة بين محور وآخر… تراقبُ هذا… وتسعفُ ذاك… وتطعم آخر… وتواسي من يتألم 
في بدايات المقاومة والتصدي… حيث كانت مواقع المجاهدين تبعد عشرات الأمتار عن جنود الاحتلال في مطار بيروت، والتيرو، والمدينة الرياضية، مريم علوية رفيقة للصامدين والمجاهدين الذين يتصدون للإسرائيليين بإمكانياتهم المتواضعة جداً 
كنا نحس بها الأم… والأخت… والصديقة… والمرشدة… والمواسية، وحلالة العقد والمشاكل 
هذا الأخُ قد حان موعدُ طعامه 
وهذا لا يحب هذا النوع من الأكل 
وذاك لم يستيقظ لصلاة الصبح 
وذاك ينزعج من بعض الأشياء 
وهذا قد اتسخت ثيابه 
وتلك تحتاج إلى حصة تموينية 
وهذا الجريح يجب نقله إلى العيادة.
وآخر يحتاج إلى تغير ضماد جراحه 
تعرف مواعيد دواء كل من حولها، ومزاجهم، ومشاكلهم 
تتفقد المرابطين في النهار… وتصطحبنا لنغطي النائمين في الليل.. 
كان المقاومون عائلتها وبيتها 
لم تميز بين أحد منا وبين أخيها الحاج موسى الذي هو في قلب المعركة..
رفيقة العمر… الحاجة مريم علوية 
لبضع عشرات من السنين… تفرح لفرحنا… تزوجنا، وأنجبنا… ودّعنا واستقبلنا الأبناء… وهي بيننا في كل فرح وحزن…
لم يشغلها عن الجهاد زوجٌ أو إبن… كان جميع الإخوة وعائلاتهم عائلتها وشغلها.. 
حياتها كانت مدرسة… وخدمة للمستضعفين، عبر بعض الجمعيات والتجمعات الإسلامية التي عملت فيها باذلة كل جهدها ووقتها تطوعاً وقربة لله.
في المساجد والحسينيات… وعبر دراستها الحوزوية كانت خادمة وراعية ومرشدةً وبارةً بوالدتها وإخوتها إلى أن استقوى عليها المرض… فزادها رقةً وتسليماً… وعظمةً في شخصيتها وصبرها وتسليمها لله.. 
لم تعش حياتها لأجل مصلحة شخصية.
لم يكتب الله لها أن تتزوج… كان أبناؤنا أبناءها 
ورغم كل الضجة المحببة التي كانت تثيرها فينا، من ذكرياتٍ وأنشطةٍ، كانت محورا لحياة من حولها من إخوة وأخوات كما كانت أيام المقاومة والجهاد... 
ورغم كل ذلك… بصمت رحلت، مع ألمها وحبها وتسليمها 
الحاجة مريم… فينا لن تموت 
ستبقى قارورة عطرٍ لذكرياتنا الجميلة، ودعاءً نهمسه كل إفطار مع أهلها ومحبيها 
رحمة الله على روحك الطاهرة يا (مريم علوية)

عباس ياسين…

04-07-2018 | 10-08 د | 148 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=11
 
 
 



 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2018-09-21

انت الزائر رقم: 5034662