تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن(ع) نهار الاثنين في 15 تشرين الأوّل 2018م في مبنى الجمعيات
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » المرأة المقاومة » نساء في مقاومة الاحتلال
بصمت.. رحلت
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
الحاجة مريم علوية 
بصمت… رحلت 
وحدها حملت آلامها ومضت... 
رمضانها تكمله في مكان آخر، وزمان آخر… وليلةُ قدرها كذلك 
بينها وبين الله سرٌ لا تحكيه 
خيطٌ من الرحمةِ والتضحيةِ والتفاني صبغَ عمرها الفتي 
للجهادِ معها قصةٌ… وللمجاهدين حكايا 
عرفتها بداية الثمانينات… خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982… تتنقل بحجابها الأسود كفراشةٍ بيضاء مقاتلة بين محور وآخر… تراقبُ هذا… وتسعفُ ذاك… وتطعم آخر… وتواسي من يتألم 
في بدايات المقاومة والتصدي… حيث كانت مواقع المجاهدين تبعد عشرات الأمتار عن جنود الاحتلال في مطار بيروت، والتيرو، والمدينة الرياضية، مريم علوية رفيقة للصامدين والمجاهدين الذين يتصدون للإسرائيليين بإمكانياتهم المتواضعة جداً 
كنا نحس بها الأم… والأخت… والصديقة… والمرشدة… والمواسية، وحلالة العقد والمشاكل 
هذا الأخُ قد حان موعدُ طعامه 
وهذا لا يحب هذا النوع من الأكل 
وذاك لم يستيقظ لصلاة الصبح 
وذاك ينزعج من بعض الأشياء 
وهذا قد اتسخت ثيابه 
وتلك تحتاج إلى حصة تموينية 
وهذا الجريح يجب نقله إلى العيادة.
وآخر يحتاج إلى تغير ضماد جراحه 
تعرف مواعيد دواء كل من حولها، ومزاجهم، ومشاكلهم 
تتفقد المرابطين في النهار… وتصطحبنا لنغطي النائمين في الليل.. 
كان المقاومون عائلتها وبيتها 
لم تميز بين أحد منا وبين أخيها الحاج موسى الذي هو في قلب المعركة..
رفيقة العمر… الحاجة مريم علوية 
لبضع عشرات من السنين… تفرح لفرحنا… تزوجنا، وأنجبنا… ودّعنا واستقبلنا الأبناء… وهي بيننا في كل فرح وحزن…
لم يشغلها عن الجهاد زوجٌ أو إبن… كان جميع الإخوة وعائلاتهم عائلتها وشغلها.. 
حياتها كانت مدرسة… وخدمة للمستضعفين، عبر بعض الجمعيات والتجمعات الإسلامية التي عملت فيها باذلة كل جهدها ووقتها تطوعاً وقربة لله.
في المساجد والحسينيات… وعبر دراستها الحوزوية كانت خادمة وراعية ومرشدةً وبارةً بوالدتها وإخوتها إلى أن استقوى عليها المرض… فزادها رقةً وتسليماً… وعظمةً في شخصيتها وصبرها وتسليمها لله.. 
لم تعش حياتها لأجل مصلحة شخصية.
لم يكتب الله لها أن تتزوج… كان أبناؤنا أبناءها 
ورغم كل الضجة المحببة التي كانت تثيرها فينا، من ذكرياتٍ وأنشطةٍ، كانت محورا لحياة من حولها من إخوة وأخوات كما كانت أيام المقاومة والجهاد... 
ورغم كل ذلك… بصمت رحلت، مع ألمها وحبها وتسليمها 
الحاجة مريم… فينا لن تموت 
ستبقى قارورة عطرٍ لذكرياتنا الجميلة، ودعاءً نهمسه كل إفطار مع أهلها ومحبيها 
رحمة الله على روحك الطاهرة يا (مريم علوية)

عباس ياسين…

04-07-2018 | 10-08 د | 430 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=8
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-07-25

انت الزائر رقم: 6167086