تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن(ع) نهار الاثنين في 15 تشرين الأوّل 2018م في مبنى الجمعيات
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » قضايا المرأة- مقالات » المرأة والأسرة
تجلي روح الأم بين أعضاء الأسرة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

تجلي روح الأم بين أعضاء الأسرة

 

أهم عامل يثير الرأفة والتضحية والإيثار بين أفراد العائلة، هو تجلي روح الأم بين أعضاء الأسرة؛
إن المجتمع الإنساني، يحتاج إلى علل وعوامل ليتأمن صفاء الضمير بين أفراده، ولا تكفي فقط القوانين والمقررات السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها.


ومن ناحية أخرى، إن المجتمع البشري الكبير يتشكل من مجتمعات صغيرة عائلية، أي ان أعضاء العوائل المتعددة، هي عامل تحقق مجتمع رسمي، وما دام لم يقع سبب الرأفة بين أعضاء الأسرة، فان صفاء الضمير وروح التعاون وعلاقات المحبة، لا تقوم أبدا بين أفراده عند تشكل المجتمع الرسمي، وأهم عامل يثير الرأفة و التضحية والإيثار بين أفراد العائلة، هو تجلي روح الأم بين أعضاء الأسرة؛ لأنه رغم أن الأب يتولى الأعمال الإدارية لمجتمع صغير (أي العائلة) بعنوان ـالرجال قوامون على النساءـ ولكن أساس العائلة، الذي شيد على الرأفة والوفاء والارتباط هو بعهدة الأم؛ لأن الأم تولد أبناء يرتبط كل منهم بالآخر، والأفراد الذي يولدون من امرأة واحدة، ليسوا مثل فواكه شجرة واحدة، حيث لا تظهر روح الإيثار الإنساني في مستوى النبات، وليسوا مثل صغار حيوان أنثى، يفتقدون التعاون الإنساني، ولا يتجلى فيهم الارتباط البشري الخاص. بل إن الأبناء الذين يولدون من امرأة واحدة سواء كان ذلك بفاصلة زمنية أو بدون فاصلة، يرأف ويرحم بعضهم بعضاً، وينمون اتصالهم الفطري في ظل التعاليم الدينية، وقد عد حفظ هذا الاتصال، وعدم نسيانه من الواجبات المهمة في الدين، وإذا قطع شخص هذا الاتصال الفطري والديني، سيحرم من الرحمة الإلهية الخاصة؛ لأن صلة الرحم هي من الأشياء التي أمر بها الله، وقد ورد اللعن لقاطعين الشيء، الذي يجب وصله: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون)، (سورة البقرة، الآية: 27)؛ (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار)، (سورة الرعد، الآية: 25).


ولعل سر ذكر الإفساد في الأرض إلى جانب قطع الشيء اللازم وصله، هو أن الأفراد الذين نموا في عوائل متدينة أصيلة، وأدركوا قانون صلة الرحم، وحفظ اتصال الأعضاء، وعملوا بذلك، عندما يدخلون المجتمع الرسمي، لا يقومون بالإفساد في الأرض؛ لأنهم دخلوا المجتمع بروح اتصال وإيثار، ولكن الذين يترعرعون في عوائل غير متدينة، فلأن أساس الارتباط الفطري، قد أهمل بين أعضائها من أثر عدم مراعاة قانون صلة الرحم، ولزوم الإيثار والتعاون وغيرها، لذا عندما يدخلون إلى المجتمع الرسمي، تظهر ظواهر توحش، وتنمّر أيضاً.


الخلاصة أن قانون صلة الرحم، هو قاعدة مهمة تقوم بتربية المجتمع الصغير، وتهيئ أرضية ازدهار المجتمعات الكبيرة، وصلة الرحم هي قاعدة سائدة على الأرحام والمحارم والأقرباء العائليين، وسبب كل هذه الارتباطات هو ظهور جميع الأعضاء من رحم واحد، وذلك الرحم الذي يولد الأعضاء المرتبطة موجود في المرأة، و النتيجة ان النواة الأساسية للعائلة تتعهدها المرأة، رغم أن الرجل مسئوول عن الأعمال التنفيذية، وتأمين نفقات الحياة وأمثال ذلك، من هنا نقرأ في القرآن الكريم ضمن توصية الإنسان بتكريم الوالدين، تذكيراً بجهود الأم: (ووصيّنا الإنسان بوالديه أحساناً حملته أمه كرهاً، ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً)، (سورة الأحقاف، الآية: 15)؛ (حملته أمه وهناً على وهن، وفصاله في عامين)، (سورة لقمان، الآية: 14).. ، كما أن الإمام السجاد عليه السلام بين في رسالة الحقوق لزوم مراعاة حقوق الأرحام بمقدار الارتباط والقرابة بالنسبة إلى الرحم، وأكد أن أول حق في النظام العائلي هو للأم، ثم تحدث عن حق الأب، وقال: (.. وحقوق رحمك كثيرة، متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة فأوجبها عليك، حق أمك ثم حق أبيك، ثم حق ولدك، ثم حق أخيك، ثم الأقرب فالأقرب)، (تحف العقول، رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام).
 

المصدر: تبيان.

الشيخ الجوادي الآملي

 

16-07-2019 | 12-45 د | 25 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=8
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-07-25

انت الزائر رقم: 6180551