تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة تكريم الحاجة عفاف الحكيم في الجلسة السادسة للجمعيّة العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 2015 الشهيد سيد أحمد قاسميان: نحن يا فاطمة عليها السلام عقدنا أملنا في العالمين عليك ونحن من المحبين لك انظري إلى ح إقامة ورشة تحت عنوان "أسرة متماسكة" مع الأستاذة فاطمة نصرالله في جمعية الأمومة والطفولة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن(ع) نهار الاثنين في 15 تشرين الأوّل 2018م في مبنى الجمعيات
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » قضايا المرأة- مقالات » المرأة ومسألة العمل
المرأة الغربية العاملة.. حقائق ومخاطر..
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

قضية عمل المرأة خارج المنزل من القضايا التي تثير الجدل والنقاشات بشكل واسع وكبير في عدد من البلدان الإسلامية وكلما بدا أن هناك توجها في المجتمعات الإسلامية لعودة المرأة إلى بيتها وتقليل اختلاطها بالرجال في الأعمال، يكثف المتغربون من أبناء جلدتنا من حملتهم للمطالبة بتوظيف المرأة في كافة المجالات، والبكاء على وضع المرأة العربية مقارنة بالمرأة الغربية التي يزعمون أنها تعيش في فردوس مفقود بالنسبة لنا. وللرد على مثل هذه المزاعم نسوق شهادات عدد من المفكرين والكتاب الغربيين والعرب تؤكد على ما وصلت إليه المرأة العاملة في الغرب.

نظرة تاريخية:
كانت بداية التحول الحقيقي في حياة المرأة في مجال العمل بعد الثروة الصناعية بأوروبا، والتي أدت لهجرة الرجال للمدن, فحلت المرأة محل الرجل في الأرياف. إذن العمل الجديد الذي تولته المرأة كان نتيجة لسبب هروب الرجل من تحمل مسؤوليته تجاه أسرته، لتحل محله المرأة، فزاد بذلك العبء عليها لترهق كاهلها العديد من المسؤوليات، فلم يكن هذا العبء إنجازا قامت به، بل هو أمر فرض عليها فرضا.
وبعد ظهور النقابات العمالية، قام أصحاب الأعمال باستخدام المرأة لمواجهة هذه النقابات, وكان هذا الأمر- كما يؤكد الباحثون والمؤرخون- بتخطيط من عناصر يهودية لتحطيم المجتمعات من خلال تحطيم الأسرة, ومن ثم السيطرة عليها. وهنا نجد أن المرأة وسيلة لغاية أرادها أعداء البشرية لتدمير الأسرة، وهنا كانت المرأة أيضا ليست صانعة للقرار، بل لأمر أراده الآخرون.
وقد قيل إن مفهوم عمل المرأة والاهتمام به يرجع إلى بداية الثورة الصناعية في أوروبا, وذلك عندما بدأ عمال المصانع يضربون عن العمل نتيجة لإرهاقهم بساعات عمل طويلة وذات أجر محدود. بسبب ذلك دخلت المرأة ميدان العمل لتغطي نقص الأيدي العاملة في المصانع, خوفاً من توقف العمل والخسارة المالية المترتبة على ذلك. وهنا أيضا لم يكن دخول المرأة لمجال العمل بقرار اتخذته بنفسها، بل لواقع دفعها لاتخاذ قرار مثل هذا؛ لإنقاذ تلك المصانع من الخسارة دون النظر لطبيعة المرأة وقدراتها والعبء الذي تتحمله من جراء ذلك، ومع اعتماد النظرية الانحلالية من قبل النظام الرأسمالي، فُتحت أبواب واسعة أمام استغلال المرأة العاملة ليس في ميدان قوة عملها فحسب، بل باستغلال جسدها الذي أصبح سلعة مباحة للجناة، فكثرت حالات الاغتصاب والعنف الجنسي والجسدي تجاه المرأة، وحوادث التحرش الجنسي ظلت تحدث بشكل يومي أثناء وجود المرأة في بيئة غريبة عن طبيعتها.
فمحاولة إقحام المرأة في مجال العمل لتكون ندّاً للرجل، لم يكن نتاج رغبات وأهداف للمرأة بقدر ما كانت نتاج أزمات وأهداف تبناها دعاة تدمير الأسرة، دفعتها للتخلي عن مسؤولياتها الأساسية ومجاراة الأحداث دون قناعة منها، ولم يتقبل المجتمع الأوروبي هذا التحول المفاجئ للمرأة، بل المطالبات ما زالت من قبلهم بعودة المرأة لطبيعتها وممارسة دورها الطبيعي في تربية الأبناء ورعاية الأسرة.

أصوات غربية تطالب بعودة المرأة للمنزل:
تقول أنا رود: لأن تشتغل بناتنا في البيوت خادمات أو كالخادمات، خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل، حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين. إنه عار على بلاد الإنجليز جعل بنتها مثلاً للرذائل، فما لنا لا نسعى وراء جعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية.
و د. وين دنيس يقول: إن ذكاء الطفل ينمو وقدرته على الكلام تقوى إذا نشأ بين أبويه، ولم يترك للمربيات والشغالات والمدرسات.
وبرتراند رسل يؤكد: أن الأسرة انحلت باستخدام المرأة في الأعمال العامة، وبيّن أن الاختيار الواقعي أظهر أن المرأة تتمرد على تقاليد الأخلاق المألوفة, وتأبى أن تظل وفية لزوجها إذا تحررت اقتصادياً.
ويقول [أليكس] كاريل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول): "إن ما بين الرجل والمرأة من فروق، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية، وعن وجود الرحم والحمل، أو عن اختلاف في طريقة التربية، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية، ومفرزات الغدد التناسلية، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأنّ كلاً من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة، وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية، ولا سيما الجهاز العصبي، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي، لا سبيل إلى خرقها، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة، ودون أن يحاولن تقليد الذكور، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه.

المرأة الغربية والأمن المفقود:
يكاد يكون أكثر ما تعانية المرأة الغربية ناتجا عن عملها خارج البيت، فهي تحمل هم العناية بأطفالها أثناء غيابها عنهم في عملها، و تخشى تعرضها للعنف و هي في طريقها إلى العمل، و تشكو من تقاضيها أجرا يقل عن الرجل كثيرا.
و ما دامت المرأة تعمل لتكسب مالا، فإن إغناءها عن هذا المال يغنيها عن ذاك العمل، و من ثم يحل جميع مشاكلها التي تعمل الحركات النسوية الآن على حلها، وتلحق بالمرأة جراء العمل خارج بيتها.
و هذا ما يضمنه الإسلام للمرأة حين لزم الرجل بالإنفاق عليها، و هو ما عاشت فيه المرأة قرونا طويلة منعمة آمنة راضية، و ما زالت تعيش فيه ملايين النساء المسلمات اليوم.
و حتى مع اضطرار بعض النساء للعمل خارج البيت، فإن المجتمع المسلم يحمي المرأة حماية شديدة في طريقها إلى العمل، و في مكانه، حيث لا يختلط الرجال بالنساء إلا في أضيق الحدود، و مع التزام النساء باللباس الشرعي الذي يخفي المفاتن.

شهادة خطيرة:
وفي مقال له يسجل الدكتور "حامد بن مالح الشمري" بعض مشاهداته في الدول الغربية قائلا: نتائج مخيفة تنتهي عندها الدراسات التي يجريها أهل الغرب عن مجتمعاتهم. حقائق مريعة تؤكد النهاية الحتمية لثقافة أرادت أن تسطر «نهاية التاريخ» تحت قيادتها وريادتها. ولكن ربما أتت الرياح بما لا يشتهي فلاسفة العولمة والأمركة والتغريب!! هناك العديد من الكتب الصادرة عن دور النشر الأمريكي والأوروبي وكذلك العديد من التقارير الرسمية الصادرة عن جمعيات ومنظمات أمريكية وأوروبية رسمية تحدثت عن وضع المرأة العاملة في المجتمع الأمريكي والأوروبي، بالإضافة إلى ما يتوفر من تقارير ومعلومات، وإحصائيات كبيرة موجودة في العديد من قواعد المعلومات الدولية حول هذا الموضوع. فلقد أتيحت لي الفرصة للالتحاق بجامعة ولاية فلوريدا الحكومية وكان ضمن البرنامج مادة دراسية موجهة لطلاب الدراسات العليا ومديري القوى العاملة والمهتمين بإدارة شؤون الأفراد، ومن ضمن الموضوعات المهمة التي تناقشها هذه المادة قضايا ومسائل هامة وحرجة في إدارة القوى العاملة ذات علاقة مباشرة بموضوع المرأة الأمريكية العاملة.
كان من ضمن الكتب المقررة لهذه المادة الدراسية كتابان:
الأول هو:Bernadett & Lanteigne (2000) Stalking ,Harassment and Murder In The Work.
أما الكتاب الثاني فهو:Katherine (2001) Dismantling Barriers For Women and Minorities.
وبالنظر والدراسة للكتب والتقارير الصادرة عن منظمات وجمعيات رسمية بالإضافة إلى ما يتوفر على [مواقع] قواعد المعلومات المتخصصة على شبكة الإنترنت، يتبين حجم وتعاظم مشكلة المرأة العاملة في المجتمع الأمريكي والغربي، ولعل أبرز المشاكل:
عدم المساواة وضياع حقوق المرأة والعنف بشتى أنواعه وحالات الاغتصاب والقتل في مواقع ومحيط العمل، والمشاكل الأسرية بين الأزواج، والخلل العاطفي والتربوي للأطفال نتيجة غياب المرأة عن المنزل، والتخلي عن دورها وكذلك عدم وجود أي نوع من الأمان الوظيفي للمرأة العاملة. فقد أوضحت الدراسات والتقارير أن العنف، وحالات القتل، والاغتصاب في مواقع العمل في تزايد بالرغم من لجوء الشركات والمنظمات الحكومية إلى تبني سياسات وإجراءات صارمة لخفض معدلات وقوع مثل هذه الحالات في العمل.
وأوضحت التقارير بأن حالات القتل العمد في العمل بلغت خمس عشرة حالة أسبوعيا معظمها من النساء، (تقرير وزارة العمل الأمريكية)، وأوضحت أن نسبة كبيرة من حالات الوفيات في العمل من النساء تم قتلهن عمداً من أحد زملاء العمل أو صديق أو شريك أو من قبل أزواجهن. أما حالات تعقب ومتابعة أو ملاحقة المرأة الأمريكية العاملة (Stalking) فهو في تزايد، حيث أنّ أكثر من مليوني امرأة عاملة تتعرض للعنف سنويا من قبل أفراد معروفين للضحية، وهذا هو الرقم المُبلغ عنه والموثق لدى مكاتب الشرطة والدوريات. بعض العاملات تتعرض للقتل والبعض الآخر يتعرض للإيذاء الجسدي والنفسي، مما يضطر المرأة العاملة إلى تقليص نشاطها الاجتماعي خارج وقت الدوام والمكوث في المنزل، والبعض منهنّ يضطر إلى تغيير السكن أو الطريق الذي تسلكه للعمل وأحياناً تضطر إلى الانتقال إلى مدينة أو ولاية أخرى بهدف الابتعاد عن مصدر الخطر. وكثيرا ما تكون مواقف السيارات الخاصة بالشركات أو الأجهزة الحكومية أو المواقف العامة مسرحاً لتنفيذ الجريمة بحق المرأة العاملة.

العنف ضد المرأة العاملة كلّف الشركات الكثير من المصاعب والخسائر المادية تقدر بمئات الملايين، نتيجة لما تدفعه الشركات من تعويضات مالية، وكذلك ما تنفقه على برامج التوظيف والتدريب الموجه إلى تفادي العنف وكيفية مواجهته في بيئة العمل. هناك العديد من التقارير التي أكدت على معاناة المرأة العاملة ووقوعها تحت ضغط نفسي وركضها خلف المترو خوفا على مستقبلها وحياتها.
لقد أوضحت العديد من الأبحاث والدراسات أن المرأة العاملة في الغرب تعاني من مشكلات كثيرة، منها: عدم حصولها على الوظيفة المناسبة، أو الترقية وانعدام تساوي الفرص الوظيفية. أما موضوع الاغتصاب الجنسي ووقوعها فريسة تحت تهديد وضغط مدرائهن وزملائهن في العمل فهذا من الموضوعات الأكثر جدلا وانتشارا. ففي دراسة قام بها جان جوردن نُشرت في المجلة الدولية لإدارة وإستراتيجيات الشرطة لعام 2002م، اتضح أن بعضاً من النساء المتقدمات للعمل يخضعن للابتزاز والمساومة منذ مرحلة تقديم الطلب وإجراء المقابلات ومرحلة فرص الاختبار والتوظيف إلى ما بعد مباشرتهن للعمل من قبل فريق التوظيف. أما حالات الاغتصاب لمن هنّ على رأس العمل فهي إحدى المشكلات الكبيرة؛ ففي تقرير (FBI) لعام 1992م أوضح أن معدلات الاكتئاب والقلق بين النساء العاملات مرتفعة؛ نتيجة لما يمارس على المرأة من ضغوط شديدة من قبل رؤسائهن وزملائهن في العمل. كما أنّ العديد من التقارير الصادرة عن شرطة الجامعات في الغرب أوضحت أن حالات القتل للطالبات في محيط السكن الجامعي في تزايد، أما حالات الاغتصاب بالقوة فهي مرتفعة في السكن الجامعي، وهذا ما جعل المؤسسات التعليمية في الغرب تقرر تدريس الثقافة الجنسية.
هناك العديد من التقارير والكتب التي شخصت وضع المرأة العاملة، وبإمكان القارئ الكريم أن يطلع على ذلك من خلال المجلات العلمية المتخصصة على الإنترنت وتوفر العديد من الكتب تحت أحد العناوين التالية Sexual Harassment & Stalking And Murder. وعموما يعتبر ارتفاع معدلات الجريمة والاعتداء الجنسي على المرأة العاملة من أهم المشاكل التي برزت على الساحة في الغرب خلال العشرين سنة الأخيرة، وأخذت حيزاً كبيراً من المناقشات في وسائل الإعلام المختلفة نظراً لما سببته من مشكلات نفسية واقتصادية واجتماعية وتربوية على المجتمع في الغرب.
الغالبية من الدراسات أكدت على تفاقم مشاكل وضع المرأة العاملة في الغرب، ورجحت أن السبب في ذلك هو تخلي المرأة عن دورها الطبيعي وإقحام نفسها في أعمال هي بالدرجة الأولى للرجال نظراً للظروف الجسدية والفسيولوجية والنفسية وبالتالي تعرضها لهذه المشكلات.

تقرير أممي:
جاء في تقرير أصدرته منظمة العمل الدولية اليوم، أن النساء لا زلن يواجهن معدلات أكبر من البطالة وانخفاض الأجور على الرغم من ازدياد نسبة النساء العاملات واقتحامهن للعديد من المجالات.
وأشار التقرير، الذي صدر بمناسبة يوم المرأة العالمي والذي يصادف 8 آذار/مارس، إلى أن النساء يشكلن 60% من العمال الفقراء في العالم والبالغ عددهم 550 مليون.
وقال خوان سومافيا، المدير العام لمنظمة العمل الدولية: "إن هذين التقريرين يشيران إلى الصورة القاتمة لوضع النساء في سوق العمل الدولية".
وبحسب إحصائيات المنظمة العام الماضي فإن 40% من القوى العاملة في العالم من النساء الأمر الذي يشكل زيادة قدرها 200 مليون في العشر سنوات الماضية. ولكن على الرغم من هذا التقدم فإن هذه الأرقام لم يقابلها ارتفاع في الأجور أو الحصول على الامتيازات نفسها التي يحصل عليها الرجال.
وباختصار وبحسب التقرير فإن المساواة الحقيقية في فرص العمل بين الرجال والنساء لا تزال بعيدة المنال، ولن تتحقق لأنها تخالف الفطرة وطبيعة كل من الرجل والمرأة.

إحصاءات:
هناك عدد من الإحصاءات التي تبرز مقدار الخسارة التي تعاني منها المرأة، نتيجة لخروجها إلى العمل، فقد أثبتت الأبحاث العلمية، بعد أكثر من قرن من دخول المرأة مجال العمل واقتحامها ما لا يناسب فطرتها وما يناقضها من الأعمال؛ أثبتت الظلم الذي أصاب المرأة، من تلك الخطوة والظلم الواقع عليها في مجال الأعمال، فحسبما تشير الإحصاءات، يصل عدد النساء العاملات في العالم ما يقارب نصف مليار امرأة، يتوزعن في سائر مجالات العمل.
وتشعر معظم النساء العاملات أن العمل أفقدهن ميزة الأنوثة والعاطفة والميل الفطري إلى الأمومة، وأوضحت الاستقصاءات التي أجريت مؤخراً على النساء العاملات في أوروبا وأمريكا وكندا واليابان أن 78% منهن يفضلن البقاء في المنزل من أجل تربية الأطفال.
- أشارت الإحصاءات الدولية إلى أن انخراط المرأة في العمل لمدة 10 أو 12 ساعة خارج المنزل تسبب في 12 مليون حالة طلاق في العالم، 58% منها في الغرب.
- النساء المتحمسات للعمل يشتكين من التمييز ضدهن في الأجور، فهن يتقاضين أجوراً تقل بنسبة 38% عن أجور الرجل رغم أنهن يمارسن الأعمال نفسها التي يمارسها الرجال. في البلدان النامية يزداد الوضع سوءاً، فالعاملات في إفريقيا يصل عددهن إلى 26 مليون امرأة، يمارس أغلبهن أعمالاً شاقة وبدائية، ومع ذلك فإن أجر المرأة لا يصل إلى40% من أجر الرجل.
- أثبتت الأبحاث العلمية أن أطفال الأمهات العاملات أقل تكيفاً من الناحية النفسية عن أطفال الأمهات ربات البيوت، كما وجد أن أطفال الملاجئ والمدارس الداخلية والمؤسسات والمنظمات الاجتماعية أقل تكيفاً من أطفال الأمهات ربات البيوت.
- تدل الإحصائيات العالمية على وجود نسبة متزايدة من أبناء الأسر الراقية من أبناء الأمهات العاملات من مرتكبي السلوك المنحرف رغم ارتفاع المستوى المادي للأسرة.

وبعد:
فهل أدرك دعاة خروج المرأة وتوظيفها حجم المخاطر التي تتهدد مجتمعاتنا نتيجة لخروج المرأة ومزاحمتها الرجال في كل مجال واختلاطها بهم، وهل يستمرون في غيهم ومطالبهم، نأمل أن يستفيق القوم قبل أن تتفسخ مجتمعاتنا.

المراجع والمصادر:
1- عمل المرأة: دراسات -إحصاءات- أرقام– فتاوي، أمان المركز العربي للدراسات والمعلومات.
2- المرأة ... وعمل المرأة، دراسة تتبعية.. الشبكة النسائية العالمية.
3- حول وضع المرأة العاملة في المجتمع الغربي .. الغرب يهرب من التحرر. د. حامد بن مالح الشمري، صحيفة الجزيرة.
4- النساء لا زلن يواجهن انخفاض الأجور والتفرقة في مجال العمل – تقرير أممي، مركز مساواة المرأة.


المصدر: موقع الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي- طارق السيد.

17-04-2012 | 10-29 د | 2373 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=8
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2019-07-25

انت الزائر رقم: 6180364