تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
تكريم الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في 7 شباط 2020 الإحتفال التأبيني للشهداء القادة سيد شهداء محور المقاومة الحاج قاسم سليماني وشهيد الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء اللقاء الخاص مع سماحة آية الله الشيخ علي كوراني في مبنى الجمعيّات بتاريخ 29 تموز 2019 إفتتاح مكتبة ممهدات في مبنى الجمعيات بتاريخ 20/11/2019م: جمعيّة الرابطة اللبنانيّة الثقافيّة تقيم محاضرة قيمة بمناسبة ولادة السيدة الزهراء عليها السلام في 4 آذار 2019 توقيع كتاب "فراشة اللّيل" في 14 كانون الأول 2018 بالفيديو: تكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة في 26 تشرين الثاني 2018مبالفيديو: كلمة الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى ولادة السيدة الزهراء في مجمع سيد الشهداء(ع) 2017مبالفيديو: مركز التكافل الخيريتكريم الحاجة عفاف الحكيم في المؤتمر الثاني والثلاثین للوحدة الإسلامیة
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة

 




 

 
فلاشات إخبارية
أمهات الشهداء وزوجاتهم
الشهيد باكري بروایة زوجته(2)
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

- نتقدم بجزيل الشكر وخالص الامتنان لقبول دعوتنا كنا قد تحدثنا في الحلقة الماضية عن الشهيد مهدي باكري، فحبذا لو تحدثنا في هذه الحلقة عن شخصيتكم كي يطلع القراء على شخصيتكم أكثر فأكثر؟
أنا "صفية مدرس" زوجة الشهيد مهدي باكري. كان والدي لديه دكان في السوق ألقديمي لارومية يبيع المكسرات. إن تمسكهم بالأخلاق المذهبي حال دون مواصلتي الدراسة أضف إلى هذا الظروف الاجتماعية السيئة التي كانت سائدة قبل الثورة فتركت المدرسة وأنا في العام الثاني من المرحلة الثانوية. قام والدي فيما بعد بتغيير العمل لكنه بقى في نفس السوق وقام ببيع اللحاف.
إنني بدأت بالدخول في القضايا الدينية في عام 1354 وثم شاركت في الصفوف القرآنية ودخلت النشاطات السياسية كنت أشارك في الصفوف التي كانت تقام في مدينة أرومية من قبل الشباب المتدينين المتواجدين في المدينة إن اللجنة المركزية في قسم البنات المتدينات في مدينة أورمية كانت تقام بحضور عشرة بنات وبعد الثورة استمرت الصفوف وكانت تشكل كما في السابق وكان يترأس الجلسات الشهيد اسكندر نعمتي انه كان بمثابة والدنا وكان يعلمنا اتخاذ المسار الفكري الصحيح والطرق الدينية إلى الشابات المتدينات إن الصفوف كانت تقام في بيته الواقع في شارع همافر استمرت هذه الصفوف حتى عام 1359 أي حتى بداية الحرب.

- كيف تعرفت إلى الشهيد باكري؟
جاء قبل 14 أو 15 يوما قبل بداية اندلاع الحرب ليطلب يدي إن احد الأصدقاء قام بأم بالوساطة بيننا إنني عرفت بأنه من وجهاء المدينة لهذا لم نقم بالتحقيق حول العائلة كان هناك الكثير من تقدموا بطلب يدي لكنني كنت أقوم بالاستخارة في كل مرة وكانت الآية التي أراها تقول لي بأنه لا بد إن اصبر هناك زوج مطهر يتقدم بطلب يدكم.
إنني لم كنت اعرف مهدي بشكل دقيق. ذهبت يوما ما إلى معمل للسكريات وذلك عندما كنا نعمل في مؤسسة جهاد البناء كان والد مهدي موظفا هنا كانت أخت مهدي برفقتي ملخص القول كنا نعرفهم كانت إحدى شوارع مدينة اورومية سميت باسم الشهيد علي باكري وهو شقيق مهدي وقامت قوات الشاه باستشهاده في عام 1352.
كان مهدي يعمل في البلدية عندما تقدم بطلب يدي, إن البلدية كانت تقع في ساحة الانقلاب في مدينة أرومية كان السيد نادري وهو صديق الشهيد مهدي باكري يعمل في الشرطة. كانا يوما ما في ساحة الانقلاب فقال نادري, لمهدي لماذا لا تتزوج فتحدث مهدي عن ظروفه فنقل السيد نادري قصة مهدي إلى زوجته وتحدثا في الأمر ثم قام بالوساطة وعرف مهدي إلى عائلتنا.
في هذه الفترة كانت عائلتنا راجعة من بساتين العنب الواقعة أطراف المدينة. كنا نذهب لمدة شهرين إلى بساتين العنب التي كانت من ملك والدي ونرجع في يوم الـ 15 من شهر مهر أي عندما كان ينتهي عملنا في الحصاد إلى المدينة في ذلك العام كان الحرب قد بدا وكنا قد رجعنا من البستان للتو ولم نكن لنستقر كاملا حيث جاءت عندنا السيدة نادري وقامت بعرض اقتراح زواجي مع السيد مهدي وذلك معي أنا وليس في الجمع وقالت إن مهدي من طيبة الشباب المتدينين انه يصلي في المسجد وانه رجل طيب فكري في الموضوع مليا.
- متى شاهدت  السيد باكري لأول مرة؟
في يوم من الأيام حيث كان اليوم يوم الجمعة وأنا كنت في بيت السيد نادري حيث التقيت بالشهيد باكري هناك طرحت عدة قضايا كأسلوب الزواج والحياة وقضايا الحرب و... مع الأسف لم نر البعض في ذلك اليوم لأنه كان قد اطرق رأسه وتحدث معي كما فعلت أنا نفس الفعل إن ألبسة السيد مهدي كانت البسة التعبوي ثم لم أراه فيما بعد حتى يوم زواجنا إن إخوته اعترضن عليه بأنه كيف تتزوج مع امرأة لم تراها أبدا وكيف قبلت بالأمر؟ قد تكون عمياء أو قد تكون فيها عيب و ... أجاب السيد مهدي إنني تزوجت تنفيذا لتعاليم الله والإسلام إنني وجدت المعايير التي كنت ابحث عنها وإنني على ثقة بأنها تشاطرني الفكر وإنها تحمل أفكارا كأفكاري.

- حبذا لو تحدثت لنا عن احتفالية الزواج مع الشهيد مهدي باكري؟
إن مساء يوم لقاءنا تحدث السيد نادري مع شقيقي وطرح الموضوع فنقل شقيقي كلامه إلى والدي وشقيقي. بما إن شقيقي كان على معرفة بشخصية مهدي وافق على الأمر كما وافق والدي أرسل بعد أسبوع السيد مهدي احد ما كي يطلع على الجواب ويحدد زمن العقد أنا كنت في بيت أختي جاء شقيقي عندنا كنت اغسل الأواني في المطبخ وقف ونظر إلى الخارج وقال جاؤوا كي يطلعوا على رأيك ماذا تقولين قلت وما هو رأيكم قال إن السيد مهدي يختلف عن أولئك الشبيبة الذين نعرفهم قلت فقولوا بأنني موافقة قال إن العيش إلى جنب السيد مهدي هي صعبة قال اعرف قال عل تعرفين كيف يعيش هذا الرجل إنني اعرفه من سنوات فلم أراه إن يتناول الفواكه انه ليس لديه برنامج غذائيا. انه لا يلبس ألبسة جيدة. إن قضاء الحياة مع مثل هؤلاء الأشخاص هي صعبة قلت صحيح أنا لا ارفض أقوالك لكنني وصلت إلى هذه النتيجة بأنه الرجل الذي يناسبني انه فارس أحلامي  أنا أحب الحياة البسيطة ومستعدة لتحمل أي صعوبة.
عندما أجبتهم بـ نعم حددوا يوم المهر جاءوا عدة مرات لكي نذهب إلى شراء البضائع لكنني قلت بأنني لا احتاج إلى أي شي جاؤوا يوما قبل الزواج وحددوا وقتا للذهاب إلى السوق جاء السيد نادري وزوجته والسيد مهدي قلت ا لم يكن من المقرر بان تلغى برنامج الشراء قال السيدة نادري إن السيد مهدي يقول لا بد إن نشتري خاتما.
في النهاية اقتنعت بوجهة نظرهم وسرنا للسوق عندما وصلنا إلى سوق الذهب وبالتحديد أولى الدكاكين نظرت إلى سعر الخواتم واخترت ارخص الخواتم اشترينا خاتم بقيمة ثمانية آلاف تومان وهذا الخاتم كان كل ما اشتريناه غداة ذلك اليوم أقيمت حفلة زواجنا بشكل خاص في بيتنا وحضرها كل من والدتي و أخواتي وزوج عمة السيد مهدي وعائلتنا.
- إن مهركم معروف عند الجميع يقال إن مسدسا كان من ضمن المهر!
بعد ما اشترينا  الخاتم وبالقرب من بيتنا نظر إلي السيد مهدي وقال ما هو رأيك حول المهر أنا قلت من قبل إلى أسرتي بأننا لا نريد المهر ولا شيئا آخرا في العائلة كان معروفا للجميع بان أريد إن أقوم بخرق السنن والعادات إنني كنت أريد حياة بسيطة. ملخص الكلام، أقول كان في مخيلتي تدور هذه الفكرة فيما يتعلق بالمهر: مجلد من المصحف ومسدس عندما طرح القضية السيد مهدي قلت إنني اقبل بكل ما تقول فانا مطاع لك وبكل سرور قال ما كان يدور في ذهني وكنت ابحث عنه أي مجلد من المصحف وأسلحة وهي مسدس.
- كيف مر عليك يوم العقد؟
جاء السيد مهدي برفقة اثنين من إخوته في احتفالية العقد عندما وصل نظرنا إلى البعض من خلف النافذة قالت زوجة شقيقي جاء السيد مهدي. أنا رأيت السيد مهدي وكان يلبس حذاءا قديميا وسروالا تعبويا. نعم جاء لأول مرة في هذه الهيئة وهذه كانت ألبسته.
عقدت احتفالية الزواج بشكل بسيط تماما أحضرنا سلة تفاح من بستان والد السيد مهدي وجئنا بالحلويات ووضعنا مرآة بسيطة التي كان سعرها 15 أو 16 تومان.
بعد الاحتفالية ذهب الجميع. جاءت زوجة أخي وقالت هناك حذاء عسكري خلف الباب أظن انه السيد مهدي وحيدا في الغرفة اذهبي عنده ذهبت عند السيد مهدي وجلست عنده, فإعطاني الخاتم الذي اشتراه لي تحدثنا إلى البعض لمدة خمس دقائق لكننا لم نتحدث إلى البعض لان لم يكن هناك حديثا خاصا بيننا ربما لأنها كانت الجلسة الأولى التي نجتمع معا بعد مرور خمس دقائق طرق الباب كان يطلب السيد مهدي فذهب السيد مهدي.
إن يوم عقد القران كان الأحد الـ 11 من شهر ابان في عام 59.
- متى بدأت حياتكم المشتركة؟
اتجه السيد مهدي إلى ساحات الحرب صباح يوم الـ 12 من شهر آبان في عام 1359. استمر حضوره هناك لمدة ثلاثة أشهر جاء بيومين أو ثلاثة أيام قبل بداية عشرة الفجر في عام 1359 في تلك الفترة اتصل مرة واحدة وتكلمنا معا.
في اليوم الثاني بعد رجوعه من الحرب جاء السيد مهدي إلى بيتنا وقال: اكتبي قائمة من الأثاث والوسائل التي نحتاجها في حياتنا حتى نذهب ونشتري ما نريد وبعون الله نبدأ حياتنا المشتركة. اعد السيد مهدي ورقة وقلما ليكتب فيها ما نحتاجه قبل هذا كانت والدتي قد أعدت بعض الوسائل أما الباقي من الملزومات التي كنا نحتاجها فكانت أخذتها لنا بصورة هدية وهي عبارة عن ضروريات الوسائل. شاهد السيد مهدي ذلك إن الأثاث التي كنا بحاجة إليها كانت بين أيدينا كنا بحاجة إلى سجادة فذهبنا معا وقمنا بشرائها كما قمنا بشراء الستائر بما إن مكان حياتنا المشتركة كان عبارة عن الطابق الأول لبيت والد مهدي فان السيد حميد وهو شقيق مهدي كانا يسكنان في غرفتين من الطابق ومنحونا غرفتين  (إن السيد حميد تزوج قبل مهدي بسنة) فان غرفتنا كانت بحاجة إلى سجادة  كما كانت تحتاج إلى الستائر.
في ظهيرة احد الأيام وضعنا كل ما نحتاجه في الحياة في سيارة أجرة وهي كانت تكفي لحملها واتجهنا صوب البيت وبذلك بدأنا حياتنا المشتركة أي بالتحديد في يوم السبت الموافق لـ 24 من شهر بهمن في عام 1359.
- لماذا ترك السيد مهدي منصبه في البلدية وانضم إلى الحرس الثوري؟
في الأيام الأولى التي بدأنا حياتنا المشتركة وكنت قد سكنت عند مهدي كان عمال البلدية يتوافدون عليه ويطالبونه بان يرجع إلى العمل. انه كان وضع شروطا للرجوع إلى البلدية والعمل هناك مجددا لكنها جوبهت بالرفض فانه لم يكن يرغب بالرجوع وفعل هذا ولم يعد. بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من العمل في جهاد البناء ومواصلة العمل هناك اتجه لتأسيس نشاط آخر فكون برفقة أصدقاءه مجلس الجهاد إن السيد مهدي كان يواصل العمل حتى منتصف الليل أي حتى الساعة الـ 11 أو الـ 12 لكنه لم يكن موظفا رسميا للجهاد كان يذهب في الليل إلى مقر الحرس الثوري وذلك بسبب هجوم الحزب الديمقراطي المسلح كان في رأس العمليات التي تشنها الحرص الثوري السيد مهدي والسيد حميد.
في شهر ارديبهشت من عام 1360 وبعد استشهاد قائد عمليات الحرس الثوري في مدينة أرومية أصبح السيد مهدي قائدا لعمليات الحرس الثوري في مدينة أرومية فانضم بذلك إلى الحرس الثوري فبدأت قصة وحدتي من هناك لأنني لم أكن لأراه.

- الحرب والحياة المشتركة بالتأكيد هناك الكثير من الكلام الذي تريدين قوله.
كان يذهب إلى محافظة كردستان ويبقى لمدة عشرة أيام أو 15 يوما فعند الرجوع كان يتصل من مقر الحرس الثوري ويخبرني بمجيئه مضت 3 أو 4 أشهر على هذا المنوال وتمت عمليات تمشيط واسعة في هذه الفترة.
جاء السيد مهدي يوما ما إلى البيت وقال: عندي اقتراح أنا أريد إن اذهب إلى الجبهة هل تأتين معي أم تبقين هنا قلت بالتأكيد سأرافقك. عندما سمع السيد مهدي هذا الجواب ارتاح باله وأحس بالراحة فقام بإعداد ما يحتاجه كي يسافر جاء يوما ما وقال أنا أريد إن اذهب إلى الجبهة انتم اعدوا الوسائل وتهيئوا عندما استأجرت بيتا ما سأرجع كي أنقلك إلى هناك.
كان يذهب كل من السيد مهدي والسيد حميد معا إلى الجبهة ثم وبعد مرور ما يقارب شهرا من الزمن اخبرني السيد مهدي بأنه استأجر بيتا واستعد للذهاب.
إن الحرب منحت طابعا جديدا لحياتكم في مدينة الأهواز. هل لكم إن تتحدثوا عن تلك الأيام.
إن السيد مهدي استأجر بيتا بالقرب من محطة القطار في مدينة الأهواز, كان جارنا احد أصدقاءه فكنا في أوائل حياتنا المشتركة وإنهم كانوا جيراننا فكنا نعيش معا إن بيوتنا تحولت إلى قواعد لإرسال المقاتلين للجبهة كل من أراد الذهاب إلى الجبهة أقول كل من أصدقاءه كل يأتي إلى بيتنا أولا.
السيد مهدي أصيب في عمليات فتح المبين في عينه وجبهة بعد العمليات السيد مهدي أوصلني خلال ليلة إلى مدينة أرومية وذهب للمشاركة في عمليات بيت المقدس. في وسط العمليات اتصل بي هاتفيا إنني سررت وقلت يا للعجب إن السيد مهدي ذكرني وهو في وسط العمليات من جهة أخرى أصابتني حالة من القلق بأنه كيف يمكن إن يتصل بي في مثل هذه الحالة وهو يشارك في العمليات وكيف يمكن إن يرجع إلى المدينة كي يتصل هاتفيا فقلت يا للعجب.
قال: هل بإمكانك إن تأتين إلى الأهواز؟
قلت: ماذا  حدث؟
قال: أصبت بجروح
فقمت أنا برفقة زوجة السيد حميد باكري واتجهنا ليلا إلى مدينة الأهواز. لكن بما انه لم يكن مكانا للجلوس لأننا وصلنا متأخرين فجلسنا في مؤخرة الباص كانت ليلة عصيبة عندما وصلنا تعجب السيد مهدي
قال: وصلتم بسرعة هل جئتم بالطائرة؟
اجبنا ونحن نضحك وللمزاح: نعم جئنا على متن الطائرة.
كان السيد مهدي أصيب في ظهره فاستراح لمدة أسبوع في البيت كان فرصة جيدة بان نرى البعض بعد فترة طويلة في هذه الفترة وبما إن السيد مهدي كان مساعد القائد في لواء نجف الاشرف اقترح عليه بان يجمع شمل شباب أذربيجان ويكون لواءا وبهذه الطريقة تم تكوين لواء عاشوراء.
فكنا بعد هذا نسافر من مكان إلى الأخر أي الأمكنة التي كانت مسرحا للعمليات التي تجريها لواء عاشوراء أي مدينة الأهواز ومدينة إسلام آباد غرب ومدينة دزفول و...

-
متى استشهد السيد حميد باكري؟
اجل. لا بد إن أقول قبل الإجابة بأننا ذهبنا في احتفالية السنة الجديد (النيروز) في عام 1362 إلى مدينة طهران والتقطنا بعض الصور كان من المقرر إن يرسلوا كافة القادة وفي مهمة إلى سورية ولبنان. ذهبنا في نفس العام وبالتحديد في الـ  28 من ارديبهشت إلى سورية بقينا لأيام في سورية وذهب القادة لمهمة إلى لبنان.
عندما رجعنا من سورية قال السيد مهدي بأنه لا بد إن نستعد ونجمع ما لدينا من الأثاث كي نذهب إلى مدينة إسلام أباد غرب في نفس البيت الذي كنا نسكن فيه عندما كانت عمليات مسلم بن عقيل جارية. بقينا حتى بداية عمليات خيبر. في تلك العمليات استشهد الشهيد مهدي باكري ولم يحصل على جثته لم يحضر السيد مهدي في أي من المراسم التي أقيمت في ذكرى السيد مهدي. انه كان في مدينة الأهواز, ذهبت بعد مرور 40 يوم على استشهاد السيد حميد قال عليك بإعداد الوسائل لأننا لا بد إن نذهب إلى مدينة الأهواز. كنا في مدينة الأهواز وبقينا هناك حتى بداية عمليات بدر واستشهاد السيد حميد.
هل لكم إن تتحدثوا لنا عن شهر اسفند البارد إنه الشهر الذي لم يرجع السيد مهدي لكم...
في الفترة الواقعة بين عمليات خيبر وعمليات بدر لم تتم أي عملية أخرى. السيد مهدي كان يأتي عندي كل أسبوع مرة واحدة بالمقارنة إلى السنوات الأولى من حياتنا أي كان مجيئه قد زاد. إن عمليات بدر بدأت بداية شهر اسفند من عام 1363.
في الليلة الأخيرة التي التقيت فيه جاء السيد مهدي عند الصلاة وصلى. قمت بإعداد الماء الساخن كي يستحمم إن وداعه الأخير لم يكن مثل الوادع السابق لكنني لم انتبه إنني كنت أظن إن السيد مهدي لم يستشهد انه فقد والده و والدته إن السيد حميد استشهد وان زوج أخت السيد مهدي توفى في حادث مروري وكان عنده طفلين كان عنده خمسة أخوات وشقيق اصغر منه سنا. يسكنون في بيت أبيه. بمعنى إن السيد مهدي كان الوحيد الذي كان بخلف أبيه في البيت. كنت أفكر إن الله سيبقى مهدي على قيد الحياة إني كنت أتوقع بان يرجع السيد مهدي من عمليات بدر ونذهب معا في احتفالية رأس السنة إلى زيارة أهلنا لأننا لم نكن برفقة البعض في أي من احتفاليات رأس السنة الجديدة ولم نشاهد البعض  في ذلك اليوم وهو عيد بالنسبة لنا. قبل خمسة أيام من حلول السنة الجديدة استشهد مهدي في يوم الـ 25 من عام 1363.لكن لم يتجرأ احد إن يقول الخبر إلي كان أفراد اللواء يتصلون مرارا وكرارا ويتكلمون معي كانوا يريدون إن يعرفوا بأنني هل عرفت الخبر أم لا. في النهاية عرفت الخبر من الأحوال التي كان الجيران ومن حولي عليه طلبت منهم إن أشاهد السيد مهدي طويلا لكنني عرفت فيما بعد بان لم يبق منه جثة تماما كشقيقه السيد حميد.

- السيد مهدي ترك لكم ذكريات عديدة فإنها ناتجة عن حياتكم المشتركة. هل لكم أن تنقلو منها إلينا؟
إنني أيقنت منذ اللحظات الأولى التي جمعتني به بأنه سيرحل لكنني لم كنت أريد أن أصدق يقيني هذا ربما كان من المصلحة بان أبقى لعدة أيام عنده كي اهدي أبقى عنده واخدمه.
إن الحياة مع أشخاص من أمثال السيد مهدي هي صعبة للغاية، فيها من الصعوبات الكثيرة إنني تحملت الكثير منها كنت انتقل من مدينة إلى أخرى كنت أعيش في قلق واضطراب لكنها كانت أفضل الفترات في حياتي إن الحياة مع السيد مهدي كانت جميلة أنها صنعت لحظات جميلة لي إن السيد مهدي كان حنونا وبشاش الوجه انه كان يمزح عندما كان يأتي إلى البيت كان يتحدث ويضحك كثيرا بحيث كنت مسرورة عندما كنت عنده.
كان السيد مهدي ملتزما بالمسائل الشرعية والقيام بالفرائض والواجبات وقضايا بيت المال ذات مرة مسكت بقلم كان في أثاثه كي اكتب لكنه عندما عرف الأمر منعني من القيام بهذا وقال إن القلم ليس لي بل هو لـ بيت المال.
قلت: أردت إن اكتب عدة كلمات
قال: لا يجوز ذلك.
ذات يوم لم يكن لدينا خبز قلت للسيد مهدي بان يأتي في السماء مبكرا كي يشتري الخبز كانت في تلك الليلة جلسة من المقرر إن تقام في بيتنا جاء السيد مهدي متأخرا ولم يشتر الخبز ثم قال للشباب المتواجدين في اللواء بان يحضروا الخبر كان الشباب يتمنون بان يتفوه بكلمة ويطلب منهم شيئا ما جاء الشباب بـ 5 أو 6 رغيف من الخبز فجاء السيد مهدي وهو يحمل الخبز ويصعد من على المدرجات وقال انك ممنوعة من تناول هذا الخبز.
قلت: لماذا؟
قال: هذا للمقاتلين أرسله الناس للمقاتلين.
قلت: له مازحة وأنا زوجة المقاتل.
إنني تناولت من ما كان عندي من بقايا الخبز في البيت. بعد كل العلميات وعند ما تنتهي كنا نذهب إلى مدينة تبريز ومدينة أرومية وكان السيد مهدي يزور اسر الشهداء فردا فردا اقصد اسر الشهداء من كانوا أعضاء في اللواء وكان يسليهم. في  احتفالية رأس السنة أي أيام العيد النيروز كان يزور اسر الشهداء أولا ثم يذهب إلى البيت والأقارب.
كان السيد مهدي يقول إن الحياة كالزجاجة، تراها فجأة وإنها تسقط وتنكسر. عندما كان يزعل كثيرا ويريد إن يتحدث إلى شخص ما كان يقول له وهو جاد في كلامه يقول المؤمن بالله أو كان يقول رحم الله أباك.
عندما ألحت عليه بان يتحدث حول ما يجري في العمليات وماذا يحدث هناك فانه لم يكن ليتحدث ويقول بأنني لا أقوم بشي إن العمل هو من صنع الشباب التعبويين كله.
إن حياة السيد مهدي كانت مملوءة بحب الإمام الخميني انه كان يعشقه.حتى قبل الشهادة بلحظات كان الشباب يصرون ويلحون عليه بان يعبر نهر دجلة انه كان يرفض الأمر ويقول نفذوا تعاليم الإمام الخميني.
كان يستمع جميع أحاديث الإمام فلو لم ينجح في الاستماع إلى كلام الإمام الخميني كان يكلفني بان أسجل محاضرات الإمام الخميني كان يكتب مقاطع من أحاديث الإمام الخميني على ورقة ويلصقها على الجدران و...
إنني لو تحدثت عن أي من زوايا حياة السيد مهدي أتصور انه تفتح أمامي نافذة نحو البحر.

- هل رأيتم السيد مهدي في المنام؟
بعد استشهاده جاء في منامي رايته جاء في البيت فسألته كيف استشهدت؟
قال أصابتني رصاصة ببطني  وأصابتني أخرى في جبهتي.
كانوا قد قالوا لي: بان الرصاصة أصابته فقط في جبهته سمعت فيما بعد بان جثمان السيد مهدي كانت قد بقت في الجانب الآخر من نهر دجلة بما انه كان قد حمل في يديه اسلحتين وكان يحارب بهما فأصابته رصاصة في جبهته فوضعوه في زورق لكي ينقلوه إلى الجانب الآخر أصابته قذيفة في بطنه.
في هذه الـ 12 عام التي تمر على استشهاد السيد مهدي رأيته كثيرا في المنام كان يلبس زيا ابيضا وكنا جالسين على سماط كي نتناول الطعام أو كان يخبرني بأنه علينا إن نستعد أريد إن أنقلكم من هنا. لم أراه مرة بأنه استشهد.

- بعد استشهاد السيد مهدي كيف قضيتم أموركم في الحياة؟
بعد استشهاد السيد مهدي وبعد انقضاء 40 يوما على استشهاده اتجهت إلى مدينة قم وقضيت حياتي إلى جنب زيجات قادة الحرب الشهداء ثم درست وبعد مرور 4 سنوات من الدراسة في الثانوية وبعد إتمام الدراسة في الحوزة العلمية نجحت في الجامعة في فرع اللغة العربية وآدابها في الجامعة.
حصلت على الشهادة في عام 1373 ومنذ ذلك الحين أقوم بالتدريس إن شاء الله سأواصل دراستي.
السيد الكريمة مدرس أتقدم بجزيل الشكر وخالص الامتنان على إتاحتكم الفرصة لي كي نذكر الشهيد مهدي باكري وهو من خيرة القادة في الحرب الذين قل نظيرهم في الظهور ثانية.

المصدر:
www.navideshahed.com

13-02-2014 | 14-22 د | 225 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=16
 
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2020-02-18

انت الزائر رقم: 6989305