تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
إحياء عاشوراء في مبنى الجمعيات 2017م دعوة للمشاركة في إحياء عاشوراء في مبنى الجمعيات 2017م سلسلة دروس ثقافية بعنوان: "الدور النموذجي للمرأة في الدفاع المقدّس من وجهة نظر السيد القائد الخامنئي (دام ظله) برنامج يوم السبت للأطفال للعام2017 دعاء لعدم نسيان القرآن الكريمآيات تُقرأ لعدم نسيان القرآن الكريمجمعية الأمومة والطفولة تقيم دورة للسايكودرام للسيدات للعام2017 افتتاح البرنامج الصيفي في جمعية الأمومة والطفولة بتاريخ 3 تموز 2017 في مبنى الجمعيات أقامت جمعية الأمومة والطفولة في شهر نيسان 2017م نهار كل سبت برنامجاً للأطفال الجمعية النسائية للتكافل الاجتماعي تقيم حفل تكريم للمحجبات في بلدة الحفير الفوقا
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة


 


 

 
فلاشات إخبارية
أعمال ومناسبات شهر ذي الحجة

أعمال ومناسبت شهر ذي الحجة:
سبب التسمية:

يبدو أن الأصح في سبب تسمية الأشهر الهجرية، كونها مرتبطة بمناسبات خاصة، وقد سمي ذو الحجة بذلك لأنه الشهر الذي تؤدى فيه مناسك الحج.

فضيلة ذي الحجة:
قال الشيخ المفيد: "ذو الحجة وهو أكبر أشهر الحرم وأعظمها، وفيه الإحرام بالحج وإقامة فرضه، ويوم عرفة، ويوم النحر".

مناسبات شهر ذي الحجة:

أول يوم منه:
لسنتين من الهجرة زوج رسول الله(ص)، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول عليهم السلام.
وفي أوله:
كان العزل لأبي بكر عن براءة، بعلي(ع)، وفيه ولد إبراهيم(ع)، وفيه اتخذه الله خليلا، وفيه زوج النبي(ص) عليا عليه السلام بفاطمة(ع)، وروي أنه كان يوم السادس قاله الطوسي في مصباحه، وقيل: كان ذلك في رجب.
وفي اليوم الثالث منه: سنة تسع من الهجرة نزل جبرائيل عليه السلام، برد أبي بكر عن أداء سورة براءة، وتسليمها إلى أمير المؤمنين(ع)، فكان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء، وتولية لأمير المؤمنين عليه السلام من السماء.
وفي ثالثه:
تاب الله على آدم عليه السلام.
وفي سابعه:
يوم الزينة الذي غلب فيه موسى عليه السلام السحرة.
وفي اليوم الثامن منه:
وهو يوم التروية ظهر مسلم بن عقيل رحمة الله عليه داعيا إلى سيدنا أبي عبد الله الحسين(ع).
وفي هذا اليوم: عند زوال الشمس ينشئ المتمتع بالعمرة إلى الحج الإحرام، فإن زالت الشمس ولم يكن طاف بالبيت سبعا وقصر، فقد فاتته المتعة على أكثر الروايات.
وفي يوم التاسع منه:
وهو يوم عرفة تاب الله سبحانه على آدم(ع)، وفيه: ولد إبراهيم الخليل(ع)، وفيه: نزلت توبة داود عليه السلام، وفيه: ولد عيسى ابن مريم(ع)، وفيه: يكون الداعي بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس على ما ثبت به سنة النبي(ص).
وفيه أيضا يستحب زيارة الحسين بن علي(ع): والتعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات. ومن السُنة فيه لأهل سائر الأمصار أن يخرجوا إلى الجبانة والاجتماع فيه إلى الدعاء. وفيه استشهد مسلم بن عقيل رضي الله عنه،
وفيه سد النبي(ص) أبواب مسجده إلا باب علي(ع)، وفيه قتل هانئ ومسلم في الكوفة، وقيل: إن المعراج كان فيه، وكذا ولادة عيسى(ع).
وفي اليوم العاشر منه:
عيد الأضحى، والنحر بعد صلاة العيد سنة لمن أمكنه أو الذبح، والصدقة باللحوم على الفقراء والمتجملين من أهل الإسلام والأضحية فيه لأهل منى. وفي ثلاث أيام: بعده وهي: أيام التشريق وليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحية فيه إلى غيره من الأيام.
وفيه صلاة العيد: على ما شرحناه، ومن السنة فيه: تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة، وتجب وقت الأضحية كما بيناه. ويقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه، والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار.
وفي خمسة عشرة صلوات: لأهل منى، وهو إلى أن ينفر الناس. و شرح التكبير في هذه الأيام هو أن يقول المصلي في عقب كل فريضة:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
ويستحب فيه: التكبير وللنساء للرجال.
وفي ثاني عشره:
سن الإشهاد.
الثاني عشر منه:
آخى رسول الله(ع) عليا عليه السلام وسن للإشهاد.
ويوم الرابع عشر من ذي الحجة:
إملاك الزهراء عليها السلام.
وفي اليوم النصف منه:
اشتد الحصار بعثمان بن عفان وأحاط بداره طلحة والزبير في المهاجرين والأنصار، وطالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة وأشرف بذلك على الهلاك.
وفي اليوم الثامن عشر منه:
سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله(ص) لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة، وذلك بغدير خم عند مرجعه من حجة الوداع حين جمع الناس فخطبهم، ووعظهم ونعى إليهم نفسه عليه السلام، ثم قررهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن.
وقال لهم: على أثر ذلك:
فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم: وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
ثم نزل: فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئة له بالمقام، وكان أول من هناه بذلك عمر بن الخطاب، فقال له: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
وقال في ذلك اليوم حسان بن ثابت شعرا:
يناديهم يـوم الغـدير نبيهم             بخـم فاسمع بالرسول مناديا
يقول علي مولاكم ووليكم            فقال ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهـك مولانـا وأنت نبينا                ولم تـر منا في الولاية عاصيا
فقال لـه قـم يا علي فإنني          رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مـولاه علي أميره         فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعـا اللهم وال وليـه           وكن للذي عادى عليا معاديا
وأنزل على النبي(ص) عند خاتمة كلامه في الحال:
«اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً».
وهو يوم عيد عظيم: بم أظهره الله تعالى من حجته وأبانه من خلافة وصي نبيه، وأوجبه من العهد في رقاب بريته.
ويستحب: صيامه شكرا لله تعالى على جليل النعمة فيه.
ويستحب: أن يصلي فيه قبل الزوال ركعتان يتطوع العبد بهما، ثم يحمد الله تعالى بعدهما ويشكره ويصلي على محمد وآله، والصدقة فيه مضاعفة، وإدخال السرور فيه على أهل الإيمان يحط الأوزار.
وفي هذا اليوم بعينه: من سنة 34 أربع وثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان وله يومئذ اثنتان وثمانون سنة، وأخرج من الدار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين والأنصار، حتى احتيل له بعد ثلاث فأخذ سرا فدفن في حش كوكب، وهي كانت مقبرة لليهود بالمدينة، فلما ولى معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام.
وفي هذا اليوم بعينه: بايع الناس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد عثمان، ورجع الأمر إليه في الظاهر والباطن، واتفقت الكافة عليه طوعا وبالاختيار.
وفي هذا اليوم: فلج موسى بن عمران على السحرة، وأخزى الله تعالى فرعون وجنوده من أهل الكفر والضلال.
وفي هذا اليوم: نجى الله تعالى إبراهيم الخليل(ع) من النار وجعلها عليه بردا وسلاما كما نطق به القرآن.
وفيه نصب: موسى يوشع بن نون وصيه، ونطق بفضله على رؤوس الأشهاد.
وفيه أظهر: عيسى ابن مريم(ع) وصيه شمعون الصفا.
وفيه أشهد: سليمان بن داود(ع) سائر رعيته على استخلاف آصف بن برخيا وصيه ودل على فضله بالآيات والبينات.
وهو يوم عظيم كثير البركات.
وثامن عشره: يوم الغدير، وفيه آخى النبي(ص) بين أصحابه، وصيامه يعدل عمر الدنيا، ويوم أحد.
وليلة تسع عشرة منه:
دخل علي(ع) على الزهراء(ع)، وكانت ليلة جمعة.
وعشرين منه:
أنزلت توبة آدم، وهو يوم المباهلة، وروي أنه يوم البساط.
وفي إحدى وعشريه:
أنزلت توبة داود [آدم‏] عليهم السلام.
في اليوم الرابع والعشرين منه:
باهل رسول الله(ص) بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين(ع) نصارى نجران، وجاء بذكر المباهلة به وبزوجته وولديه محكم التبيان.
وفيه: تصدق أمير المؤمنين(ع) بخاتمه فنزلت بولايته في القرآن.
وفي الرابع والعشرين:
نام الإمام علي(ع) على فراش النبي(ص). وروي أنه يوم البساط، وروي أن يوم البساط يوم الحادي والعشرين منه، وروي يوم البساط يوم سبعة وعشرون منه.
في الليلة الخامسة والعشرين منه:
تصدق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين(ع) على المسكين واليتيم والأسير بثلاثة أقراص شعير كانت قوتهم، وآثروهم على أنفسهم وأوصلوا الصيام.
في اليوم الخامس والعشرين منه:
نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام سورة: هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ.
في اليوم السابع والعشرين منه:
سنة 212- مائتين واثنتي عشرة من الهجرة كان مولد سيدنا أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام. (الإمام الهادي عليه السلام).

أعمالِ شهرِ ذِي الحُجّة:

وهو شهر شريف وكان صلحاء الصّحابة والتّابعين يهتمّون بالعبادة فيه اهتماماً بالغاً، والعشر الأوائل من أيامه هي الأيام المعلومات المذكورة في القرآن الكريم وهي أيّام فاضلة غاية الفضل، وقد روي عن النّبي(ص) ما من أيّام العمل فيها أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من أيّام هذه العشر ولهذه العشر، أعمال:
الأول: صيام الأيام التسّعة الأول منها فانّه يعدل صيام العمر كلّه.
الثّاني: أن يصلّي بين فريضتي المغرب والعشاء في كلّ ليلة من لياليها ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب والتّوحيد مرّة واحدة، وهذه الاية وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثينَ لَيْلَةً وَاَتْمَمْناها بِعَشْر فَتَمَّ ميقاتُ رَبِّهِ اَرْبَعينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لاِخيهِ هارُونَ اخْلُفنى فى قَوْمى وَاَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبيلَ الْمُفْسِدينَ ليشارك الحاج في ثوابهم.
الثّالث: أن يدعو بهذا الدّعاء من أوّل يوم من عشر ذي الحجّة إلى عشيّة عرفة في دبر صلاة الصّبح وقبل المغرب، وقد رواه الشّيخ والسّيد عن الصّادق(ع):
اَللّـهُمَّ هذِهِ الاْيّامُ الَّتى فَضَّلْتَها عَلَى الاْيّامِ وَشَرَّفْتَها قَدْ بَلَّغْتَنيها بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ، فَاَنْزِلْ عَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِكَ، وَاَوْسِعْ عَلَيْنا فيها مِنْ نَعْمآئِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاَنْ تَهْدِيَنا فيها لِسَبيلِ الْهُدى وَالْعِفافِ وِالْغِنى وَالْعَمَلِ فيها بِما تُحِبُّ وَتَرْضى، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَيا سامِعَ كُلِّ نَجْوى، وَيا شاهِدَ كُلِّ مَلاَء، وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةً اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَكْشِفَ عَنّا فيهَا الْبَلاءَ، وَتَسْتَجيبَ لَنا فيهَا الدُّعآءَ، وَتُقَوِّيَنا فيها وَتُعينَنا وَتُوَفِّقَنا فيها لِما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضى وَعَلى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنْ طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسوُلِكَ وَاَهْلِ وَلايَتِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَهَبَ لَنا فيهَا الرِّضا اِنَّكَ سَميعُ الدُّعآءِ، وَلا تَحْرِمْنا خَيْرَ ما تُنْزِلُ فيها مِنَ السَّمآءِ، وَطَهَّرْنا مِنَ الذُّنوُبِ يا عَلاّمَ الْغُيوُبِ، وَاَوْجِبْ لَنا فيها دارَ الْخُلوُدِ، اَللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَلا تَتْرُكْ لَنا فيها ذَنْباً اِلاّ غَفَرْتَهُ، وَلا هَمّاً اِلاّ فَرَّجْتَهُ، وَلا دَيْناً اِلاّ قَضَيْتَهُ، وَلا غائِباً اِلاّ اَدَّيْتَهُ، وَلا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ اِلاّ سَهَّلْتَها وَيَسَّرْتَها اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ، اَللّـهُمَّ يا عالِمَ الْخَفِيّاتِ، يا راحِمَ الْعَبَراتِ، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ، يا رَبَّ الاْرَضينَ وَالسَّماواتِ، يا مَنْ لا تَتَشابَهُ عَلَيْهِ الاْصْواتِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاجْعَلْنا فيها مِنْ عُتَقآئِكَ وَطُلَقآئِكَ مِنَ النّارِ، وَالْفائِزينَ بِجَنَّتِكَ وَالنّاجينَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سَيِّدِنا مُحَمَّد وَآلِهِ اَجْمَعينَ.
الرّابع: أن يدعو في كلّ يوم من أيّام العشر بهذه الدّعوات الخمس وقد جاء بها جبرئيل الى عيسى بن مريم هديّة من الله تعالى ليدعو بها في أيّام العشر، وهذه هي الدّعوات الخمس:
(1) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ(2) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، اَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً(3) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ اَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ(4) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيى وَيُميتُ وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ(5) حَسْبِىَ اللهُ وَكَفى سَمِعَ اللهُ لِمَنْ دَعا، لَيْسَ وَرآءَ اللهِ مُنْتَهى، اَشْهَدُ للهِ بِما دَعا وَاَنَّهُ بَرىءٌ مِمَّنْ تَبَرَأَ وَاَنَّ لِلّهِ الاْخِرَةَ وَالاْولى.
ثمّ ذكر عيسى(ع) أجراً جزيلاً للدّعاء بكلّ من هذه الدّعوات الخمس مائة مرّة، ولا يبعد أن يكون الدّاعى لله بكلّ من هذه الدّعوات في كلّ يوم عشر مرّات ممتثلاً لما ورد في الحديث، كما احتمله العلاّمة المجلسي (رحمه الله) والافضل أن يدعى بكُلّ منها في كلّ يوم مائة مرّة .
الخامس: أن يهلّل في كلّ يوم من العشر بهذا التّهليل المروي عن أمير المؤمنين(ع) بأجره الجزيل، والأفضل التهليل به في كلّ يوم عشر مرّات:
لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الّلَيالى وَالدُّهُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ اَمْواجِ الْبُحُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ و رَحْمَتُهُ خَيْرٌ مِما يَجْمَعُونَ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الشَّوْكِ الشَّجَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَالْمَدَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ فِى الّلَيْلِ اِذا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ اِذا تَنَفَّسَ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الرِّياحِ فِى الْبَرارى وَالصُّخُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ مِنَ الْيَوْمِ اِلى يَوْمِ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ.
اليوم الأول: يوم شريف جدّاً وقد ورد فيه عدّة أعمال:
الأول:
الصّيام فانّه يعدَل صوم ثمانين شهراً.
الثّاني: صلاة فاطمة(ع)، قال الشّيخ: روي انّها أربع ركعات بسلامين وهي كصلاة أمير المؤمنين(ع) يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد خمسين مرّة ويسبّح بعد السّلام تسبيحها(ع) ويقول:
سُبْحانَ ذِى الْعِزِّ الشّامِخِ الْمُنيفِ، سُبْحانَ ذِى الْجَلالِ الْباذِخِ الْعَظيمِ، سُبْحانَ ذِى الْمُلكِ الْفاخِرِ الْقَديمِ، سُبْحانَ مَنْ يَرى اَثَرَ الَّنمْلَةِ فِى الصَّفا، سُبْحانَ مَنْ يَرى وَقْعَ الطَّيْرِ فِى الْهَوآءِ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هَكَذا وَلا هُكَذا غَيْرُهُ.
الثّالث: الصّلاة ركعتان قبل الزّوال بنِصف ساعة، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وكلاً من التّوحيد وآية الكرسي والقدر عشر مرّات.
الرّابع: من خاف ظالماً فقال في هذا اليوم: حَسْبى حَسْبى حَسْبى مِنْ سُؤالى عِلْمُكَ بِحالى كفاه الله شرّه، واعلم انّ في هذا اليوم ولد ابراهيم الخليل(ع) وعلى رواية الشّيخين كان فيه أيضاً تزويج فاطمة من أمير المؤمنين(ع).
اليوم السّابع:
يوم حُزن الشّيعة كان فيه في سنة مائة وأربع عشرة وفاة الامام محمّد بن عليّ الباقر(ع) في المدينة.
اليوم الثّامن:
يوم التّروية وللصّيام فيه فضل كثير وروي أنّه كفّارة لذنوب ستّين سنة وقال الشّيخ الشّهيد (رحمه الله): انّه يستحبّ فيه الغسل.
اللّيلة التّاسعة:
ليلة مباركة وهي ليلة مناجاة قاضي الحاجات، والتّوبة فيها مقبولة، والدّعاء فيها مستجاب، وللعامل فيها بطاعة الله أجر سبعين ومائة سنة، وفيها عدّة أعمال:
الأول: أن يدعو بهذا الدّعاء الذي روى أنّ من دعا به في ليلة عرفة أو ليالي الجُمع غفر الله له:
اَللّـهُمَّ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى، وَمَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى،...
الثّاني: أن يسبّح ألف مرّة بالتّسبيحات العشر الّتي رواها السّيد وستأتي في أعمال يوم عرفة.
الثّالث: أن يقرأ الدّعاء اَللّـهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيَّأَ المسنون قراءته في يوم عرفة وليلة الجمعة ونهارها، وقد مرّ في خلال أعمال ليلة الجمعة.
الرّابع: أن يزور الحسين(ع) وأرض كربلاء ويقيم بها حتّى يعيّد، ليقيه الله شرّ سنته .
اليوم التّاسع:
هو يوم عرفة وهو عيد من الأعياد العظيمة وإن لم يسمّ عيداً، وهو يوم دعا الله عباده فيه إلى طاعته وعبادته وبسط لهم موائد إحسانه وجوده، والشّيطان فيه ذليل حقير طريد غضبان أكثر من أيّ وقت سواه، وروي أن الإمام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه سمع في يوم عرفة سائلاً يسأل النّاس فقال له: ويلك أتسأل غير الله في هذا اليوم وهو يوم يرجى فيه للأجنة في الأرحام أن تعمّها فضل الله تعالى فتسعد، ولهذا اليوم عدّة أعمال:
الأول: الغُسل.
الثّاني: زيارة الحسين صلوات الله عليه، فانّها تعدل ألف حجّة وألف عمرة وألف جهاد بل تفوقها، والأحاديث في كثرة فضل زيارته(ع) في هذا اليوم متواترة، ومن وفّق فيه لزيارته(ع) والحضور تحت قبّته المقدّسة فهو لا يقلّ أجراً عمّن حضَرَ عَرفات، بل يفوقه وستأتي صفة زيارته(ع) في هذا اليوم في باب الزّيارات إن شاء الله تعالى.
الثّالث: أن يصلّي بعد فريضة العصر قبل أن يبدأ في دعوات عرفة ركعتين تحت السّماء ويقرّ لله تعالى بذنوبه ليفوز بثواب عرفات ويغفر ذنُوبه ثمّ يشرع في أعمال عرفة ودعواته المأثورة عن الحجج الطّاهرة صلوات الله عليهم، وهي أكثر من أن تذكر في هذه الوجيزة ونحن نقتصر منها بما يسعه الكتاب.
قال الكفعمي في المصباح: يستحبّ صوم يوم عرفة لمن لا يضعف عن الدّعاء والاغتسال قبل الزّوال وزيارة الحُسين صلوات الله عليه فيه وفي ليلته، فإذا زالت الشّمس فأبرز تحت السّماء وصلّ الظّهرين تحسن ركوعهما وسجودهما، فإذا فرغت فصلّ ركعتين في الأولى بعد الحمد التّوحيد وفي الثّانية بعد الحمد سورة قُلْ يا أيُّها الْكافِرُونَ ثمّ صلّ أربعاً أخرى في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد خمسون مرّة .
أقول: هذه الصّلاة هي صلاة أمير المؤمنين(ع) التي مضت في أعمال يوم الجُمعة، ثمّ قل: ما ذكره ابن طاووس في كتاب الإقبال مرويّاً عن النّبي(ص) وهو:
سُبْحانَ الَّذى فِى السَّمآءِ عَرْشُهُ، سُبْحانَ الَّذى فِى الاْرْضِ حُكْمُهُ، سُبْحانَ الَّذى فِى الْقُبوُرِ قَضآؤُهُ، سُبْحانَ الَّذى فِى الْبَحْرِ سَبيلُهُ، سُبْحانَ الَّذى فِى النّارِ سُلْطانُهُ، سُبْحانَ الَّذى فِى الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحانَ الَّذى فِى الْقِيامَةِ عَدْلُهُ، سُبْحانَ الَّذى رَفَعَ السَّمآءِ، سُبْحانَ الَّذى بَسَطَ الاَرْضَ، سُبْحانَ الَّذى لا مَلْجَاَ وَلا مَنْجا مِنْهُ اِلاّ اِلَيْهِ . ثّم قل : سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ مائة مرّة ، واقرأ التّوحيد مائة مرّة وآية الكرسي مائة مرّة وصلّ على محمد وآله مائة مرّة وقل : لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيى وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحْيى وَهُوَ حَىٌّ لا يَموُتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ (عشراً) اَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذى لا اِلـهَ اِلاّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ وَاَتوُبُ اِلَيْهِ (عشراً) يا اَللهُ (عشراً) يا رَحْمنُ (عشراً) يا رَحيمُ (عشراً) يا بَديعُ السَّماواتِ وَالاْرْضِ يا ذَا الْجَلالِ وَالاِكْرامِ (عشراً) يا حَىُّ يا قَيُّومُ (عشراً) يا حَنّانُ يا مَنّانُ (عشراً) يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ (عشراً) آمينَ (عشراً) ثمّ قل : اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ يا مَنْ هُوَ اَقْرَبُ اِلَىَّ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ، يا مَنْ يَحوُلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، يا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الاْعْلى وَبِالاْفُقِ الْمُبينِ، يا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد. وسل حاجتك تُقضى إن شاء الله تعالى.
ثمّ ادع بهذه الصّلوات التي روى عن الّصادق(ع): إن من أراد أن يسرّ محمّداً وآل محمّد(ع) فليقل في صلاته عليهم:
اَللّـهُمَّ يا اَجْوَدَ مَنْ اَعْطى، وَيا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَيا اَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ فِى الاْوَّلينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ فِى الاْخِرينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ فِى الْمَلاَءِ الاْعْلى، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ فِى الْمُرْسَلينَ، اَللّـهُمَّ اَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَهِ الْوَسيلَةَ وَالْفَضيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالرَّفْعَةَ وَالدَّرَجَةَ الْكَبيرَةَ، اَللّـهُمَّ اِنّى آمَنْتُ بِمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ اَرَهُ فَلا تَحْرِمْنى فِى الْقِيامَةِ رُؤْيَتَهُ، وَارْزُقْنى صُحْبَتَهُ وَتَوَفَّنى عَلى مِلَّتِهِ، وَاسْقِنى مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً سآئِغاً هَنيئاً لا اَظْمَأُ بَعْدَهُ اَبَداً اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ، اَللّـهُمَّ اِنّى آمَنْتُ بِمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ اَرَهُ فَعَرَّفْنى فِى الْجِنانِ وَجْهَهُ، اَللّـهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنّى تَحِيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً.
ثمّ ادعُ بدعاء اُمّ داوُد وقد مرّ ذكره في أعمال رجب ثمّ سبّح بهذا التّسبيح وثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصاراً وهو:
سُبْحانَ اللهَ قَبْلَ كُلِّ اَحَد، وَسُبْحانَ اللهِ بَعْدَ كُلِّ اَحَد، وَسُبْحانَ اللهَ مَعَ كُلِّ اَحَد، وَسُبْحانَ اللهَ يَبْقى رَبُّنا ويَفْنى كُلُّ وأحَد، وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبيحاً يَفْضُلُ تَسْبيحَ الْمُسَبِّحينَ فَضْلاً كَثيراً قَبْلَ كُلِّ اَحَد، وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبيحاً يَفْضُلُ تَسْبيحَ الْمُسَبِّحينَ فَضْلاً كَثيراً بَعْدَ كُلِّ اَحَد، وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبيحاً يَفْضُلُ تَسْبيحَ الْمُسَبِّحينَ فَضْلاً كَثيراً مَعَ كُلِّ اَحَد، وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبيحاً يَفْضُلُ تَسْبيحَ الْمُسَبِّحينَ فَضْلاً كَثيراً لِرَبِّنَا الْباقى وَيَفْنى كُلِّ اَحَد، وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبيحاً لا يُحْصى وَلا يُدْرى وَلا يُنْسى وَلا يَبْلى وَلا يَفْنى وَلَيْسَ لَهُ مُنْتَهى، وَسُبْحانَ اللهِ تَسْبيحاً يَدوُمُ بِدَوامِهِ وَيَبْقى بِبَقآئِهِ فى سِنِى الْعالَمينَ وَشُهوُرِ الدُّهوُرِ وَاَيّامِ الدُّنْيا وَساعاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، وَسُبْحانَ اللهِ اَبَدَ الاْبَدِ وَمَعَ الاْبَدِ مِمّا لا يُحْصيهِ الْعَدَدُ وَلا يُفْنيهِ الاْمَدُ وَلا يَقْطَعُهُ الاْبَدُ، وَتَبارَكَ اللهُ اَحْسَنُ الْخالِقينَ. ثمّ قل: وَالْحَمْدُ للهِ قَبْلَ كُلِّ اَحَد وَالْحَمْدُ للهِ بَعْدَ كُلِّ اَحَد.
إلى آخر ما مرّ في التّسبيح غير انّك تقول عوض (سُبْحانَ اللهَ) (الْحَمْدُ للهِ)، فإذا انتهيت إلى اَحْسَنُ الْخالِقينَ تعود فتقول: لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَد إلى آخره تستبدل بـ (سُبْحانَ اللهَ) كلمة (لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ) ثمّ تقول: وَاللهُ اَكْبَرُ قَبْلَ كُلِّ اَحَد إلى آخره تستبدل بـ (سُبْحانَ اللهَ) (اللهُ اَكْبَرُ) ثمّ تدعو بالدّعاء اَللّـهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيَّأَ وقد مرّ في أعمال ليلة الجمعة ثمّ ادع بما ذكره الشّيخ.

أقول: هذا دعاء يدعى به في الموقف في عرفات وهو دعاء طويل وقد أعرضنا عن ذكره، وادعُ أيضا في هذا اليوم وأنت خاشِع بالدّعاء السّابع والأربعين من الصّحيفة الكاملة وهو يحتوي على جميع مطالب الدّنيا والآخرة صلوات الله على منشئها، ومن دعوات هذا اليوم المشهورات دعاء سيّد الشّهداء(ع).
روى بشر وبشير ابنا غالب الأسدي قالا: كنّا مع الحسين بن علي(ع) عشيّة عرفة، فخرج(ع) من فُسطاطه متذلّلاً خاشاً فجعل يمشي هوناً هوناً حتّى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبل البيت، ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين، ثمّ قال:
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى لَيْسَ لِقَضآئِهِ دافِعٌ، وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ، وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِع... إلخ.
ثمّ اندفع في المسألة واجتهد في الدّعاء، وقال وعيناه سالتا دموعاً:
اَللّهُمَّ اجْعَلْنى اَخْشاكَ كَاُنّى اَراكَ، وَاَسْعِدْنى بِتَقوايكَ،... إلخ.
ثمّ رفع رأسه وبصره إلى السّماء وعيناه ماطرتان كأنّهما مزادتان وقال بصوت عال:
يا اَسْمَعَ السّامِعينَ، يا اَبْصَرَ النّاظِرينَ، وَيا اَسْرَعَ الْحاسِبينَ، وَيا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد السّادَةِ الْمَيامينَ، وَاَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ حاجَتِى اَّلتى اِنْ اَعْطَيْتَنيها لَمْ يَضُرَّنى ما مَنَعْتَنى، وَاِنْ مَنَعْتَنيها لَمْ يَنْفَعْنى ما اَعْطَيْتَنى، اَسْأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتى مِنَ النّارِ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ، وَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىء قَديرٌ، يا رَبُّ يا رَبُّ.
وكان يكرّر قوله يا رَبُّ وشغل من حضر ممّن كان حوله عن الدّعاء لأنفسهم واقبلوا على الاستماع له والتّأمين على دعائه، ثمّ علت أصواتهم بالبكاء معه وغربت الشّمس وأفاض النّاس معه.
أقول: إلى هنا تمّ دعاء الحسين(ع) في يوم عرفة على ما أورده الكفعمي في كتاب البلد الامين وقد تبعه المجلسي في كتاب زاد المعاد ولكن زاد السّيد ابن طاووس (رحمه الله) في الاقبال بعد يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ هذه الزّيادة: اِلهى اَنَا الْفَقيرُ فى غِناىَ فَكَيْفَ لا اَكُونُ فَقيراً فى فَقْرى، اِلهى... إلخ.
وعلى أيّ حال فقد وردت أدعية وأعمال كثيرة في هذا اليوم لمن وفّق فيه لحضور عرفات وأفضل أعمال هذا اليوم الشّريف الدّعاء وهو قد امتاز بالدّعاء امتيازاً وينبغي الإكثار فيه من الدّعاء للإخوان المؤمنين أحياءً وأمواتاً، والرّواية الواردة في شأن عبد الله بن جندب(رحمه الله) في الموقف بعرفات ودعاؤه لإخوانه المؤمنين مشهورة، ورواية زيد النرسي في شأن الثّقة الجليل معاوية بن وهب في الموقف ودعاؤه في حقّ إخوانه في الآفاق واحداً واحداً وروايته عن الصّادق(ع) في فضل هذا العمل فيما ينبغي الاطّلاع عليه والتدبّر فيه، والرّجاء الواثق من إخواني المؤمنين أن يجعلوا هؤلاء العظماء قدوة يقتدون بهم فيؤثرون على أنفسهم إخوانهم المؤمنين بالدّعاء ويعدونني في زمرتهم، وأنا العاصي الذي سوّدت وجهي الذّنوب فلا ينسُوني من الدّعاء حيّاً وميّتاً، واقرأ في هذا اليوم الزّيارة الجامعة الثّالثة وقل في آخر نهار عرفة: يا رَبِّ انَّ ذُنُوبى لا تَضُرُّكَ، وَاِنَّ مَغْفِرَتَكَ لى لا تَنْقُصُكَ، فَاَعْطِنى ما لا يَنْقُصُكَ، وَاغْفِرْ لى ما لا يَضُرُّكَ وقل أيضاً: اَللّـهُمَّ لا تَحْرِمْنى خَيْرَ ما عِنْدَكَ لِشَرِّ ما عِنْدى فَاِنْ اَنْتَ لَمْ تَرْحَمْنى بِتَعَبى وَنَصَبى فَلا تَحْرِمْنى اَجْرَ الْمُصابِ عَلى مُصيبَتِهِ.
أقول: قال السّيد ابن طاووس في خلال أدعية يوم عرفة: إذا دنا غروب الشّمس فقُل: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَسُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ الدّعاء، وهذا هو دعاء العشرات السّالف فجدير أن لا يترك في آخر نهار عرفة قراءة دعاء العشرات المسنون في كلّ صباح ومساء، وهذه الأذكار التي أوردها الكفعمي هي الأذكار الواردة في آخر دعاء العشرات كما أورده السّيد(رحمه الله).
اللّيلة العاشِرة:
ليلة مُباركة وهي إحدى اللّيالي الأربع الّتي يستحبّ إحياؤها وتفتح فيها أبواب السّماء ومن المسنون فيها زيارة الحُسين صلوات الله وسلامه عليه ودعاء يا دائِمَ الْفَضْلِ عَلى الْبَرِيَّةِ الذي مضى في خلال أعمال ليلة الجُمعة.
اليوم العاشر:
يوم عيد الأضحى وهو يوم ذو شرافة بالغة وأعماله عديدة:
الأول: الغُسل وهو سنّة مؤكّدة في هذا اليوم وقد أوجبه بعض العلماء.
الثّاني: أداء صلاة العيد كما وصفناها في عيد الفطر ولكن يستحبّ أن يؤخّر في هذا اليوم الإطار عن الصّلاة كما يستحبّ أن يفطر على لحم الأضحية.
الثّالث: قراءة الدّعوات المأثورة قبل صلاة العيد وبعدها وهي مذكورة في كتاب الإقبال، ولعلّ أفضل الأدعية في هذا اليوم هو الدّعاء الثّامن والأربعون من الصّحيفة الكاملة أوّلها اَللّـهُمَّ هـذا يَوْمٌ مُبارَكٌ فادع به وادع أيضاً بالدّعاء السّادس والأربعين يا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُهُ الْعِبادُ.
الرّابع: قراءة دعاء النّدبة وسيأتي إن شاء الله تعالى.
الخامس: التّضحية وهي سنّة مؤكّدة.
السّادس: أن يكبرّ بالتّكبيرات الآتية عقيب خمس عشرة فريضة أولها فريضة ظهر العيد وآخرها فريضة فجر اليوم الثّالث عشر، هذا لمن كان في مِنى وأمّا من كان في سائر البلاد فيكبر بها عقيب عشر فرائض تبدأ من فريضة ظهر العيد وتنتهي بفجر اليوم الثّاني عشر والتّكبيرات على رواية الكافي الصّحيحة كما يلي: اللهُ اَكْبَرُ اللهُ اَكْبَرُ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ، وَاللهُ اَكْبَرُ اللهُ اَكْبَرُ اللهُ اَكْبَرُ وللهِ الْحَمْدُ، اللهُ اَكْبَرُ عَلى ما هَدانا، اَللهُ اَكْبَرُ عَلى ما رَزَقَنا مِنْ بَهيمَةِ الاَنْعامِ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلى ما اَبْلانا ويستحبّ تكرار هذه التكبيرات عقيب الفرائض ما تيسّر، كما يستحبّ التّكبير بها بعد النّوافل أيضاً.
اليوم الخامس عشر:
ميلاد الإمام عليّ النّقي(ع) وكانت ولادته في سنة 212.
اللّيلة الثّامنة عشرة:
ليلة عيد الغدير وهي ليلة شريفة، روى السّيد في الإقبال لهذه اللّيلة صلاة ذات صفة خاصّة ودعاء وهي اثنتا عشرة ركعة بسلام واحد.
اليوم الثّامن عشر:
يوم عيد الغدير وهو عيد الله الأكبر وعيد آل محمّد(ع)، وهو أعظم الأعياد ما بعث الله تعالى نبيّاً إلا وهو يعيد هذا اليوم ويحفظ حُرمته، واسم هذا اليوم في السّماء يوم العهد المعهود، واسمه في الارض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، وروي انّه سُئِل الصّادق(ع): هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ قال: نعم أعظمها حُرمة، قال الراوي: وأيّ عيد هو؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله(ص) أمير المؤمنين(ع) وقال: ومن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجّة. قال الراوي: وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: الصّيام والعبادة والذّكر لمحمّد وآل محمّد(ع) والصّلاة عليهم، وأوصى رسول الله(ص) أمير المؤمنين(ع) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً وكذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً، وفي حديث أبي نصر البزنطي عن الرّضا صلوات الله وسلامُه عليه انّه قال: يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمني(ع) فإنّ الله تبارك وتعالى يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومُسلمة ذنوبُ ستّين سنة، ويعتق من النّار ضعف ما اعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر، والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين، وأفضل على إخوانك في هذا اليوم وسُرّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة، والله لو عرف النّاس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات، والخلاصة إن تعظيم هذا اليوم الشّريف لازم وأعماله عديدة:
الأول: الصوم وهو كفّارة ذنوبُ ستّين سنة، وقد روي أن صيامه يعدل صيام الدّهر ويعدل مائة حجّة وعمرة.
الثّاني: الغُسل.
الثّالث: زيارة امير المؤمنين(ع) وينبغي أن يجتهد المرء أينما كان فيحضر عند قبر أمير المؤمنين(ع) وقد حكيت له(ع) زيارات ثلاث في هذا اليوم، أولاها زيارة أمين الله المعروفة ويزار بها في القرب والبُعد وهي من الزّيارات الجامعة المطلقة أيضا، وستأتي في باب الزّيارات إن شاء الله تعالى.
الرّابع: أن يتعوّذ بما رواه السّيد في الإقبال عن النّبي(ص).
الخامس: أن يصلّي ركعتين ثمّ يسجد ويشكر الله عز وجل مائة مرّة ثمّ يرفع رأسه من السّجود ويقول:
اَللّـهُمَّ اِنِّى اَسْاَلُكَ بِاَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ،.. الخ.

ثمّ يسجد ثانياً ويقول مائة مرّة اَلْحَمْدُ للهِ (ومائة مرّة) شُكْراً للهِ، وروي أن من فعل ذلك كان كمن حضر ذلك اليوم وبايع رسول الله(ص) على الولاية الخبر، والأفضل أن يُصلّي هذه الصّلاة قُرب الزّوال وهي السّاعة التي نصب فيها أمير المؤمنين(ع) بغدير خم إماما للنّاس وأن يقرأ في الرّكعة الأولى منها سورة القدر وفي الثّانية التّوحيد.
السّادس: أن يغتسل ويُصلي ركعتين من قبل أن تزول الشّمس بنصف ساعة يقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد مرّة وقُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ عشر مرّات وآية الكرسي عشر مرّات وإنا اَنزَلْناهُ عشراً، فهذا العمل يعدل عند الله عز وجل مائة ألف حجّة ومائة ألف عُمرة، ويُوجب أن يقضي الله الكريم حوائج دنياه وآخرته في يُسر وعافية، ولا يخفى عليك أن السّيد في الإقبال قدّم ذكر سورة القدر على آية الكرسي في هذه الصّلاة، وتابعه العلامة المجلسي في زاد المعاد فقدّم ذكر القدر كما صنعت أنا في سائر كتبي، ولكنّي بعد التتبّع وجدت الأغلب ممّن ذكروا هذه الصّلاة قد قدّموا ذكر آية الكرسي على القدر واحتمال سهو القلم من السّيد نفسه أو من النّاسخين لكتابه في كلا موردي الخلاف وهما عدد الحمد وتقديم القدر بعيد غاية البُعد، كاحتمال كون ما ذكره السّيد عملاً مستقلاً مغايراً للعمل المشهور والله تعالى هو العالم، والأفضل أن يدعو بعد هذه الصّلاة بهذا الدّعاء رَبَّنا اِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً الدّعاء بطوله .
السّابع: أن يدعو بدعاء النّدبة.
الثّامن: أن يدعو بهذا الدّعاء الذي رواه السّيد ابن طاووس عن الشّيخ المفيد:
اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد نَبِيِّكَ، وَعَلِىّ وَليُّك وَالشَأن وَالْقَدر اَلَّذي... الخ. 
وليقرأ إن أمكنته الأدعية المبسوطة التي رواها السّيد في الإقبال.
التّاسع: أن يهنّىء من لاقاهُ من إخوانه المؤمنين بقوله: اَلْحَمْدُ للهِ الّذى جَعَلَنا مِنَ الْمُتَمَسِّكينَ بِوِلايَةِ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَالاَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ويقول أيضاً: اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى اَكْرَمَنا بِهذَا الْيَوْمِ وَجَعَلَنا مِنَ الْمُوفينَ، بِعَهْدِهِ اِلَيْنا وَميثاقِهِ الّذى واثَقَنا بِهِ مِنْ وِلايَةِ وُلاةِ اَمْرِهِ وَالْقَوّامِ بِقِسْطِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْنا مِنَ الْجاحِدينَ وَالْمُكَذِّبينَ بِيَوْمِ الدِّينَ.
العاشر: أن يقول مائة مرّة: اَلْحَمْدُ للهِ الذي جَعَلَ كَمالَ دينِهِ وَتَمامَ نِعْمَتِهِ بِوِلايَةِ اَميرِ الْمُؤمِنينَ عَلىِّ بْنِ اَبى طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ.
واعلم أنّه قد ورد في هذا اليوم فضيلة عظيمة لكلّ من أعمال تحسين الثّياب، والتزيّن، واستعمال الطّيب، والسّرور، والابتهاج، وأفراح شيعة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامُهُ عليه، والعفو عنهم، وقضاء حوائجهم، وصلة الأرحام، والتّوسّع على العيال، وإطعام المؤمنين، وتفطير الصّائمين، ومصافحة المؤمنين، وزيارتهم، والتّبسّم في وجوههم، وإرسال الهدايا اليهم، وشكر الله تعالى على نعمته العظمى نعمة الولاية، والإكثار من الصّلاة على محمّد وآل محمّد(ع)، ومن العبادة والطّاعة، ودرهم يعطى فيه المؤمن أخاه يعدل مائة ألف درهم في غيره من الأيام، وإطعام المؤمن فيه كإطعام جميع الأنبياء والصّديقين.
ومِن خطبة أمير المؤمنين(ع) في يَوم الغَدير:
ومن فطّر مؤمناً في ليلته فكأنّما فطّر فئاماً وفئاماً يعدها بيده عشراً، فنهض ناهِض فقال: يا أمير المؤمنين وما الفئام؟ قال: مائتا ألف نبيّ وصدّيق وشهيد، فكيف بمن يكفل عدداً من المؤمنين والمؤمنات فأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر الخ.
والخلاصة: إن فضل هذا اليوم الشريف أكثر من أن يذكر، وهو يوم قبول أعمال الشّيعة، ويوم كشف غمُومهم، وهو اليوم الذي انتصر فيه موسى على السّحرة، وجعل الله تعالى النّار فيه على إبراهيم الخليل برداً وسلاماً، ونصب فيه موسى(ع) وصيّه يوشع بن نون، وجعل فيه عيسى(ع) شمعون الصّفا وَصيّاً له، واشهد فيهِ سليمان(ع) قومه على استخلاف آصف بن برخيا، وآخى فيه رسول الله(ص) بين أصحابه، ولذلك ينبغي فيه أن يواخي المؤمن أخاه وهي على ما رواه شيخنا في مستدرك الوسائل عن كتاب زاد الفردوس بأن يضع يده اليمنى على اليد اليمنى لأخيه المؤمِن ويقول:
وَآخَيْتُكَ فِى اللهِ، وَصافَيْتُكَ فِى اللهِ، وَصافَحْتُكَ فِى اللهِ، وَعاهَدْتُ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَكُتُبَهُ وَرُسُلَهُ وَاَنْبِيآءَهُ وَالاْئِمَّةَ الْمَعْصُومينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى اَنّى اِنْ كُنْتُ مِنْ اَهْلِ الْجَنَّةِ وَالشَّفاعَةِ وَاُذِنَ لى بِاَنْ اَدْخُلَ الْجَنَّةَ لا اَدْخُلُها اِلاّ وَاَنْتَ مَعي.
ثمّ يقول أخوهُ المؤمن: قَبِلْتُ (ثمّ يقُول): اَسْقَطْتُ عَنْكَ جَميعَ حُقُوقِ الاُخُوَّةِ ما خَلاَ الشَّفاعَةَ وَالدُّعآءَ وَالزِّيارَةَ، والمحدّث الفيض ايضاً قد أورد ايجاب عقد المواخاة في كتاب خلاصة الأذكار بما يقرب ممّا ذكرناه ثمّ قال: ثمّ يقبل الطرف الآخر لنفسه أو لموكّله باللّفظ الدّال على القبول، ثمّ يسقط كلّ منهما عن صاحبه جميع حقوق الأخوة ما سوى الدّعاء والزّيارة.
اليوم الرّابع والعِشرون:
هُو يوم المباهلة على الأشهر، باهل فيه رسول الله(ص) نصارى نجران وقد اكتسى بعبائه، وأدخل معه تحت الكساء عليّاً وفاطمة والحسن والحسين(ع) وقال: «اللهمّ أنّه قد كان لكلّ نبيّ من الأنبياء أهل بيت هم أخصّ الخلق اليه، اللهمّ وهؤلاءِ أهل بيتي فأذهب عنهم الرِّجس وَطهّرهم تطهيراً» فهبط جبرئيل بآية التّطهير في شأنهم، ثمّ خرج النّبيّ(ص) بهم(ع) للمباهلة، فلمّا بصر بهم النّصارى ورأوا منهم الصّدق وشاهدوا إمارات العذاب، لم يجرؤا على المباهلة، فطلبوا المصالحة وقبلوا الجزية عليهم، وفي هذا اليوم أيضاً تصدّق أمير المؤمنين(ع) بخاتمه على الفقير وهو راكع، فنزل فيه الآية إنما وَليُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ.
والخلاصة: إن هذا اليوم يوم شريف وفيه عدّة أعمال.
الأول: الغُسل.
الثّاني: الصّيام.
الثّالث: الصّلاة ركعتان كصلاة عيد الغدير وقتاً وصفة وأجراً، ولكن فيها تقرأ آية الكرسي إلى هُمْ فيها خالِدُونَ.

الرّابع: أن يدعو بدعاء المباهِلة وهو يشابه دعاء أسحار شهر رمضان وفي هذا الدّعاء يختلف نسخة الشّيخ عن نسخة السّيد اختلافاً كثيراً وانّي أختار منهما رواية الشّيخ في المصباح، قال: دعاء يوم المباهلة مرويّاً عن الصّادق صلوات الله وسلامه عليه بما له من الفضل، تقول:
اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ مِنْ بَهآئِكَ بِاَبْهاهُ وَكُلُّ بَهآئِكَ بَهِىٌّ،... الخ.
الخامس: أن يدعو بما رواه الشّيخ والسّيد بعد الصّلاة ركعتين والاستغفار سبعين مرّة ومفتتح الدّعاء اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ، وينبغي التّصدّق في هذا اليوم على الفقراء تأسّياً بمولى كلّ مؤمن ومؤمنة أمير المؤمنين(ع) وينبغي أيضاً زيارته(ع) والأنسب قراءة الزّيارة الجامِعة.
اليوم الخامس والعشرون:
يوم شريف وهو اليوم الذي نزل فيه سُورة هَل اَتى في شأن أهل البيت(ع)

آخر المواضيع
تحريك للأعلى إيقاف تحريك للأسفل

السيدة كلثوم بنت القاسم ابن محمد بن جعفر الصادق (عليهم السلام)كريمة الدارين السيدة نفيسة رضي الله عنها تحفر قبرها في دارهاالسيدة فاطمة عليها السلام أوّل من غُطِّي نعشها في الإسلامما هو دور الظن في دوام الأسرة وبقائها؟الثرثرة المبالغ فيها عبر الهاتف تفصح عن خلل في العلاقات الأسرية

 
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=10
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=32
 



 
 
 
الإستفتاء
موقع ممهدات- متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2017-10-19

انت الزائر رقم: 3757279