تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
تقرير مشروع رداء النور بمناسبة ولادة الإمام الحسن (ع) رئيسة الجمعيات الحاجة عفاف الحكيم تشارك في "مؤتمر الدولي السيدات والقدس الشريف" الذي عُقد نهار الخميس بتاريخ 06 أيار 2021م بيان استنكاري من الجمعية النسائية للتكافل الاجتماعي بالتفجير الإرهابي الذي حصل في كابول في 6 أيار 2021 تقرير مشروع  "رداء النور" بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج) في منطقة حام، زبود، الجوبانية ورام.. مشاركة الحاجة عفاف الحكيم عن بعد في اجتماع المجلس العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الذي أقيم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مريم المقدسة عليها السلام في مفكرتي "فراشة الليل" "فسيفساء تموز" تكريم الحاجة عفاف الحكيم في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في 7 شباط 2020 الإحتفال التأبيني للشهداء القادة سيد شهداء محور المقاومة الحاج قاسم سليماني وشهيد الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة


 

 




 

 
فلاشات إخبارية
التصنيفات » مراقد مقدسة » المراقد المقدسة في لبنان
مقام النبي الصيّاح في بلدة جويا الجنوبيّة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة


جويا jwaya:

عرفت منذ القدم بـ (نجمة الصباح) لكثرة رونقها عند الشروق، إلا أنها تغيرت وتبدلت الأسماء مع مرور الزمان وخاصة في عهد الفرنسيين حيث كانت جويا محطتهم بعد العناء وكانوا يصفونها بالفرنسية(جواييه) أي المكان الجميل الى أن اتخذت جويا وسميت بهذا الإسم.
جويّا هي إحدى المدن اللبنانية تتبع إدارياً لـقضاء صور في محافظة الجنوب. تعتبر مدينة جويّا من المدن العريقة في جبل عامل، وعراقتها تعود إلى تاريخها القديم، التي تؤكده معالمها الأثرية، وتذكره كتب التاريخ، إضافة إلى موقعها الجغرافي المنيع والمتوسط في جبل عامل ولعدد كبير من القرى والبلدات المحيطة، ويمتاز هذا الموقع بمياهه الغزيرة، المتمثلة بكثرة عيون الماء المنتشرة فيها وفي محيطها والتي كانت تشكل مصدر استقطاب للسكن والإقامة، وعاملاً أساسياً في تشكيل التجمعات البشرية.

موقعها الجغرافي:
تقع في وسط جبل عامل جغرافياً، تبعد عن العاصمة بيروت 95 كلم، وعن مركز المحافظة صيدا 54 كلم و16 كلم عن مدينة صور نحو الشرق، ترتفع عن سطح البحر بمعدل 300 م، تبلغ مساحة أراضيها 32,000 دونماً تزرع الصالحة منها بالحبوب والخضار والزيتون والتين، ومؤخراً بالحمضيات والفاكهة المحتلفة.
تحدها من الناحية الشرقية قرية المجادل ومن الناحية الشمالية قرية دبعال ومن الشمال الغربي قرية معركة ومن الجهة الغربية قرية يانوح وقرية وادي جيلو وجانب من شمال خراج بلدة عيتيت ومن الجنوب قرية محرونة.
جويا تاريخها حافل من العصر الحجري مروراً ببعض العصور التي تلت، يوجد في جويـّـا عدة مغاور وكهوف موجودة إلى الآن في الجهة الغربية الجنوبية لكنها لم تدرس إلى الآن، لكن التحليل التمهيدي أشار إلى أن البعض منها عائد إلى الصليبيين والرومان واليونانيين وغيرهم، كما ويوجد في منطقة تيرتننا آبار وصخور ومع الأسف حطمت وسرقت إبان الغزوات آنذاك، ويوجد أيضاً مرقد للنبي الصياح(ع) في منطقة سميت باسمه، كما ويوجد في منطقة السهيلة قبر تاريخي كانوا يحدثوننا عنه العلماء الأفاضل وينتشر في المدينة وإلى الآن عدد كبير من الآبار الارتوازية الخاصة والعامة وعيون نذكر أهمها: عين الجديدة والسفلى والفوقا وعين حاوي والدروز وإلى آخره.

عيون وينابيع جويـّـا
• عين الفوقا: والتي كانت تحيطها الكروم من جميع الجهات وسميت بهذا الاسم كونها تقع في الجهة العليا من البلدة القديمة والتي أصبحت اليوم تتوسط البيوت بعدما أزيلت الكروم وأنشئت مكانها المنازل . مياهها عذبة كانت من أهم مصادر المياه في البلدة قديما" يعتمد عليها الأهالي في الشرب والخدمة المنزلية.
• عين السفلى: فهي تقع في أسفل منحدر البلدة لذلك سميت بهذا الاسم كما سمي باسمها الوادي الذي تقع فيه .مياهها غير صالحة للشرب ولا زالت تستعمل للخدمة المنزلية في حال انقطعت مياه الشبكة وهي أكثر العيون غزارة ولها مسيل لا ينضب وتستخدم الآن على نطاق واسع لنقل المياه منها بالجرارات في جويا والجوار لأغراض البناء وري المزروعات كالتبغ وخاصة لري الأشجار على جانبي الطرقات العامة والخاصة.
• عين دروز: فتقع إلى الجنوب من البلدة بين منطقتي بصوصاي والصياح قيل الكثير في سبب تسميتها والأرجح أن جماعة من الطائفة الدرزية تولت حفرها وبناءها فسميت باسمهم ولم يعرف حتى الآن تاريخ ذلك كانت مياهها عذبة ولكنها جفت ولا زالت معالمها قائمة.
• عين الحاوي: التي سميت بهذا الاسم لأن الأرض التي حفرت فيها تعود لشخص من آل الحاوي وهي عائلة معروفة في جويا مياهها شحيحة ولا تصلح للشرب.
• عين بوكساي: التي لم يعرف سبب تسميتها مياهها عذبة كان الناس يقصدونها لقضاء حوائجهم من المياه حين تجف العيون القريبة.
• عين تغليت: تقع إلى الشمال من البلدة في واد عرف باسمها ونظرا" لوقوعها بين البيوت الحديثة الانشاء فقد ردمت وأقفل بابها وكانت مياهها عذبة وكانت تستعمل للشرب في الماضي.
• عين الجديدة: فهي مالحة المياه نسبيا" تم استكشافها في حقبة متأخرة لذلك عرفت بهذا الاسم وهي تقع في منطقة المغاريق التي سميت بهذا الاسم لغرقها بمياه الأمطار في السنوات التي يكثر فيها المطر ولما نضبت مياه عين الجديدة تم ردمها لأنها تقع في منتصف شارع أساسي من شوارع البلدة.
• عين ديرتنا: تقع في منطقة ديرتنا وهي عين قديمة لا زالت معالمها قائمة حتى الآن وعلى الأرجح بأنها كانت موقع تجمع مياه.

عائلاتها:
أيوب، أمين، أبو الحسن، أحمد، أقرع، إبراهيم، إسماعيل، بعلبكي، بيرم، بغدادي، بط، بلاغي، بيلون، جعفر، جمّال، جشي، جابر، حاج، حاوي، حسين، حيدر، حمود، حسن، حداد، حسيني، حسون، حجيج، حجازي، حسون، خليل، خاتون، خضرة، خازم، دايخ، درويش، دياب، رضا، رحّال، رمضان، رشيّد، رميتي، زين، زيدان، زبد، زين الدين، سرحان، سعيدي، سليمان، سليم، سيد أمين، ساحلي، سلما، سويدان، سلامي، سعد، سمرة، شومان، شيخ علي، شامي، شرّي، شهاب، شحّود، شومر، شور، شفيق، شحادي، صالح، صوفان، صمادي، صفدي، طه، طنّيش، طاهر، طحيني، عواضة، عطوي، عنتر، عيسى، عيساوي، عكر، عيتاوي، عجمي، عليان، عطار، عياد، عيّاش، عبيد، عماشا، غزال، غندور، فواز، فارس، فضل الله، فاعور، فيّاض، فقيه، فوزي، قليط، قضامي، قاسم، قنديل، كرّام، كمال، لقيس، مهدي، موسى، مروّة، محسن، مصري، مصطفى، مكي، منصور، مكحّل، مغنية، مواسي، نحلة، نوري، نشار، نزّال، نور الدين، هادي، هاشم، وهبي، ياسين، يحي، ياطر، يوسف.

تـاريـخ جـويــا الـثـقـافـي:

جويا تكتسب مكانة رفيعة في التاريخ الثقافي في جنوب لبنان أثناء القرون الثامن والسابع والتاسع عشر . جويا فيها مدرسة مشهورة وهي المدرسة الخاتونية وعندها متخرجين كثر من علماء الدين ولكن وللأسف الشديد أحرقت هذه المدرسة وحطمت من قبل الوالي العثماني صاحب السمعة السيئة أحمد باشا الجزار. تعلم في المدرسة الخاتونية العديد من العلماء المشهورين سيما الشيخ ابراهيم سليمان رحمه الله، كما وقتل على يد الجزار الكثير الكثير من العلماء آنذاك، كما واشتهر العديد منهم وعرفوا في حقول الشعر والادب سيما الشيخ علي نور الدين والشيخ محمد علي خاتون والشيخ توفيق نور الدين والسيد محمد شومان.



مقام النبي صالح(ع) في جويا أو ما يُعرف بالصياح:

يقع مقام نبي الله صالح(ع) في المنطقة الجنوبية الغربية من خراج بلدة جويا المحاذية لبلدة محرونة، وذلك المقام عُرف (بالصيّاح).

يقول الدكتور موسى ياسين:

إن نبي الله صالح عليه السلام ذكره الله في القرآن في اثنا عشر سورة في سورة الأعراف والسجدة والنمل وغيرها..
أما النسبة إلى المقام الموجود حالياً في بلدة جويا يُحكى أنّ رجلاً كان يُعرف عنه بأنه يلدغ في لسانه يمكث ويخدم في ذلك المكان المقدس فكان يقول هذا مقام صايح بدل أن يقول مقام صالح.
يقول ياسين: وبصفتي باحثاً في الحضارات التاريخية وقفت أمام هذا الضريح الجليل متأملاً به الروحانية الغريبة التي امتلكتني ووجهت أنظاري إلى هذا المقام، مفتشاً عليه في الحُقب التاريخية، منذ زمن(عاد) حتى هذا العصر، وبعد البحث الدقيق الذي قمت به عثرت على أكثر من عشر مقامات موجودين باسم مقام صالح(ع) وجميع هذه المقامات لم تتناسب مع المقام التي وجدته سوى مقام نبي الله صالح في بلدة جويا لأنّ هذا المقام هو الذي يُعرّف عن نفسه.
أولاً: وخاصةً بكثرة المعالم التي ذكرت في القرآن الكريم مثلاً في سورة النمل من آية 48 "وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ" ومن خلال البحث الذي قمت به وجدتُ تسعة قبور شمسية لا تبعد سوى 400م عن المقام ولقد دمرَ قبراً في الطريق ولا يبقى إلا ثمانية قبور كما عُقرت الناقة قرب القبور ويوجد معلم أثري عندما وقعت على الأرض.

ثانياً: يوجد جبل باسم الناقة ويسمى (جبل الناقة) في خراج بلدة (وادي جيلو) المحاذية لخراج بلدة جويا وهذا الجبل لا يبعد عن المقام سوى 1400م.

ثالثاً:
يوجد في بلدة محرونة مكان يسمى (زحلة الناقة) كما توجد دعسة الناقة.
رابعاً: إن المدينة التي عاش بها نبي الله صالح(ع) من أجل هداية الناس تكون مدينة (تنّا) والمعروف بديرها (دير تنّا) وهذه المدينة تعني مدينة العشق كانت تضم بلدة جويا ومحرونة وبلدة دبعال وبلدة وادي جيلو.
أما منطقة بصوصاي تعتبر مقبرة الأثرياء وهي مقابلة لمقام نبي الله صالح(ع).
خامساً: إن خادم المقام الذي كان ينظفه كان يلغط بلسانه حسب التحليل العقلي بدلاً أن يلفظ صالح كان يلفظ (صايح) حتى ركزوا على اسم الصياح ولكن الحقيقة تظهر في البحث العقلي حيث يكون نبي الله صالح والدليل على ذلك بعدما حصلت المعجزة التي قام بها بعد ما طلب من الله عز وجل أن يخرج له ناقة من الجبل وبالفعل قد حصل هذا في تلك المكان.

سادساً: إنّ بني ثمود كانوا يعيشون بوادي القرى بين المدينة وبر الشام أي في قرى جبل عامل وكانوا يشبهونهم من كثرتهم بالذر في ذاك الزمن كانت القرى منتشرة على ضفاف الوديان حيث توجد الينابيع والأنهار.
سابعاً: وكان قوم ثمود كثيرين العدد وكانوا أغنياء في الثروات وطول أعمارهم أكثر ما يكون وكانوا يبنون في السهول قصوراً عالية ومساكن رفيعة مزخرفة لأيام صيفهم وينحتون الجبال مساكن لأوقات شتائهم وهذه البيوت أو المغاور لقد عثرت عليها في (محيط المقام) وهي محفورة من أسفل الجبل إلى أعلاه.
أما المعجزة الإلهية التي بنوها لم يكن مثلها في البلاد هي قلعة بعلبك لأنها ترجع إلى بني ثمود وليس للرومان كما يقولون حيث ذكرت في القرآن الكريم "إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ".
ثامناً: وقد أرسل الله تعالى إليهم صالحاً وهو إبن ثمانية عشرة عاماً يدعوهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى ورفض عبادة الأصنام وقد ذكرهم الله عز وجل في قرآنه الكريم وفي سورة الإعراف "وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".
تاسعاً: وقوم ثمود سابقاً كانوا يسمون بأصحاب الحجر حيث بنوا بيوتهم من الطين المتحجر وقد عثرت خلال هذا البحث على مغاور وتلك المغاور مُليّسة بالطين المتحجر وكذلك يوجد آبار ومعابد قديمة العهد جميعها مطلية بالطين الحجري لذلك سُميوا أصحاب الحجر وذكرهم القرآن الكريم في سورة " وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ" وقيل أيضاً أصحاب (الحجر) أصحاب العين التي كانت تشرب منها ناقة نبي الله صالح(ع).

عاشراً: أما الرهط الذي ذكرهم القرآن الكريم فهم تسعة وأتت أسماءهم كالتالي:
وكان فيهم رجلاً يدعى "قدار بن سالف" وأما الثمانية الباقون كانت أسماءهم: صُداق- وإسلم- ومصدع- وقبل- ودهمي- ودهيم- ودعمي- ودعيم.
الحادي عشر: عندما كان نبي الله صالح(ع) غائباً عن بلدته، خرجوا التسعة جميعاً ورصدوا الناقة فكمن قدار وراء صخرة على طريقها وكذلك كمن مصدع وراء صخرة أخرى ولما عادت الناقة من شرب الماء مرت من مكمن مصدع فرماها بسهمٍ أصاب ساقها وثبت فيه.
مكيدة العُنيزة لابنتها:
دبرّت العُنيزة مكيدة كبيرة لقتل ناقة نبي الله صالح حيث خرجت العنيزة مع ابنتها وكانت في غاية الجمال الساحر وأمرتها أن تسفر لقدار وتحرضه على قتل الناقة وهكذا حصلت المكيدة باختصار مفيد وقتلوا الناقة "فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا  وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا".

يقول أبو قاسم وهو من سكان بلدة وادي جيلو: نعرف من أجدادنا أن هذا الجبل هو جبل الناقة، وفي مقابله عين، والنبي صالح كان يسكن هنا وناقته تشرب من العين، هذا ما سمعناه من أجدادنا، فيوم الجمعة يقصد أهالي بلدة وادي جيلو المقام ويصلون فيه، يصلون في مقام النبي صالح(ع).

من هم قوم صالح؟

يقول السيد  لؤي نور الدين إمام بلدة جويا:
قوم صالح هم ثمود وثمود أتوا من بعد عاد، أتوا من بعد عاد على تجربة عاد، وإنّ تجربة عاد ليست ببعيدة عنهم، المكان الجغرافي يحدده البعض ما بين المدينة والشام.
لهؤلاء القوم كما في الآيات الكريمة خصوصيات طغت عليهم كما قال المولى تبارك وتعالى في كتابه العزيز:
بسم الله الرحمان الرحيم  «وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ»(سورة هود، الآية: 61)، الآية الكريمة واضحة، المولى تبارك وتعالى يشير إلى ما تقدم ذكره من قوم صالح وما هم عليه من قوة حيث أظهر الله تبارك وتعالى النعمة التي يعيشون فيها ويفتخرون بها من استعمار الأرض.
إنّ قول قوم صالح(ع) الذي ذكره المولى تبارك وتعالى في القرآن الكريم عندما قال له قومه بسم الله الرحمان الرحيم «قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ»(سورة هود، الآية: 62)، بعد أن وجّه إليهم الدعوة بعبادة الله الواحد الأحد استفزّت هذه الدعوة المستكبرين من قوم صالح إلا أنّ القوة التي منحوا والتي عاشوا بها من استعمارٍ للأرض لم تكن كافية لغض نبي الله صالح عن دعوته وهم يعلمون أنّ لصالح مكانة عظيمة وكما في بعض الروايات أنه كان من بيت وجيه من بيوتات قومه، وقد ظهر منه الرشاد والقوة، بحيث لم يستطع القوم أن يتجاوزوا صالح فقط بتسفيه صالح -والعياذ بالله- بما أتى به من الدعوة فأرادوا أو انتقلوا إلى مرحلة ثانية من المواجهة معه  بإثارة الشك في وجهه.
فاجتمعوا وتوافقوا على أن يأتي نبي الله صالح ويسأل أصنامهم ما شاء وينظرون إن كانوا يجيبون له أو لا، فقبل منهم هذه الدعوة وذهب إلى معبدهم حيث مجمع الأصنام وأخذ يسأل الأصنام الواحد تلو الآخر عن اسمه فلم يخبره أحد وأختصر القصة فنظر إلى القوم ما لهؤلاء لا يجيبون؟!. سقط ما بأيدي القوم إلا أنّ الاستكبار الذي كان يحيا في قلوبهم يَظهر أنه منعهم من أن يلتفتوا إلى الحق.
هذا الجبل الذي أنتم تعتقدون أنكم تستطيعون أن تحفروا به بيوتاً وجعلكم تشعرون بعزة وقوة هذا الجبل وما أنتم عليه هو من عند الله وكونه من عند الله وليس من آلهتكم أُخرج لكم هذه الناقة.
طبعاً بعد أن وصلت الدعوة إلى نهايتها بخروج الناقة وبعد أن عاشت الناقة فيما بينهم مدة زمنيّة إلى أن ائتمروا على هذه الناقة ومع جزيل النعيم الذي ظهر للقوم من هذه الناقة، حيث أنّ الناقة في اليوم الذي كانوا يمتنعون فيه عن الشرب كان تسقي القوم بأجمعهم من حليبها. ائتمر القوم على هذه الناقة بعد أن تحرك المستكبرون في قوم ثمود كما هو معروف في القرآن الكريم أنهم عقروا هذه الناقة وقتلوها فنزل عليهم العذاب فأصبحوا في ديارهم جاثمين.
الذي أثبته وأبقاه هو النتائج التي حصل عليها الناس من التعاطي مع صاحب هذا المقام وهو أمر مسلّم ليس فقط في بلدتنا بل حتى في القرى المحيطة وما زال إلى الآن تُقدّم النذورات هناك بشكل أو بآخر.
وأنا في الساعات التي أحبّ أن أختلي بها بنفسي أذهب إلى هذا المقام لِما أشعر فيه من راحة نفسيّة وهالة داخل هذا المقام.
مقام النبي صالح(ع) هو محط اهتمام لبلدة جويا والبلدات المجاورة فعلى الرغم من تعدد الأقوال حول هويّة صاحبه إلا أنه ملجأ للكثيرين من طالبي الحوائج من الله تعالى.


كرامات النبي صالح(ع):

تقول السيدة ألطاف فواز وهي من سكان بلدة جويا:  
النبي الصياح معروف من قديم الزمان يعني من قبل أن أُولد كنت أسمع من الناس أنه كان يأتي بولادة الإمام المهدي(عج) سناجق من جميع القرى المحيطة ببلدة جويا، السنجق هو عبارة عن جمال ورايات فكان الناس يقضون ثلاثة أيام في المقام يحتفلون فيها بولادة الإمام المهدي(عج) وكل بلدة تحمل راية باسمها مثلاً بلدة قانا، بلدة عيتيت، بلدة محرونة، القرى كلها المحيطة ببلدة جويا.

إمرأة تحولت إلى صخرة:

تقول السيدة ألطاف: هناك قصة معروفة عن النبي الصياح في بلدة جويا الجنوبية سمعت بها قديما عندما كنت طفلة وهي أن النبي الصياح كان ملاحقاً من قبل اليهود وكان هناك امرأة تحمل على رأسها أشياء فوشت به لليهود عندها مسخها الله سبحانه وتعالى أصبحت صخرة وفعلاً عندما كنت طفلة شاهدت تلك الصخرة ولكن للأسف الشديد انمحت آثارها وأكثر الناس في بلدة جويا شاهدوا تلك الصخرة.

الواوي الذي لقي حتفه:
تقول السيدة ألطاف أنّ الشيخ بدر الدين(ره) كان يأتي دائما في الليل كي ينير مقام النبي الصياح، والإنارة كانت عبارة عن فلين وعجين وزيت يشعلهم وينتظر حتى المساء ثم يعود إلى منزله، وكان عندما يأتي في اليوم الثاني يكتشف أنّ الواوي قد أكلهم، لذا التجأ إلى النبي الصياح قائلاً له إذا كنت نبياً فاحمي نفسك، وفعلاً في اليوم التالي، أنار شمعة وعاد إلى منزله، ثم جاء بعدها ليجد أن الواوي لقي حتفه وهو ماداً يديه اتجاه الشمعة، فاستيقن أن النبي الصيّاح له كرامة كبيرة عند رب العالمين.

إنجاب إحدى الأخوات للأولاد بكرامته:
تقول السيدة ألطاف: النبي الصيّاح له كرامات عديدة لقد طلبت حاجة لإحدى الأخوات -التي كان مقطوع الأمل من حملها- حيث جئت إلى المقام ووضعت رزمة في البئر وبقدرة الله سبحانه وتعالى رزقها الله أولاداً ولله الحمد.

الشيخ بدر الدين شومان وإفاضة ماء البئر:
تقول السيدة ألطاف: من كرامات النبي الصياح أنه كان هناك شيخ اسمه الشيخ بدر الدين شومان هذا الشيخ كان معروفا بإيمانه وتقواه كان دائما كل ما يرزق بولد يموت ويتوفى فأتى وطلب من النبي الصيّاح أن يبقى ولده الذي رُزق به حياً ورمى برقعة في بئر النبي الصياح ففارت الماء في البئر إلى السطح وصارت تخض بشكل غير طبيعي وسمع صوتاً يقول له لقد أتى أمر الله في هذا الغلام فعلم بأن ابنه قد مات وفعلاً كان كذلك.

هطول المطر ببركة النبي الصالح(ع):
عندما كان يتأخر هطول المطر كان الناس تصلي صلاة الاستسقاء عند النبي الصياح من بينهم السيد نور الدين نور الدين(ره) والشيخ محمد علي خاتون جد الشيخ محمد خاتون.
وفي إحدى السنين تأخر  هطول المطر كثيراً، وكان الطقس حاراً جداً فجاء الناس حفاة ليقيموا صلاة الاستسقاء فرآهم رئيس المغفر فقال لهم: إلى أين أنتم ذاهبون فالطقس حار جداً ولن تمطر فإن أمطرت سأطعمكم جميعاً على حسابي، وفعلاً بعد إقامتهم للصلاة في المقام بدأت السماء تمطر وقبل وصولهم إلى منازلهم كانوا قد تبللوا جميعاً بالماء عندها أطعمهم رئيس المغفر كما وعدهم.

أما الشيخ موسى الأسدي فيقول:
النبي الصياح أو الولي الصياح كما هو مشهور على ألسنة عامة الناس، البعض يقول نبي، البعض يقول ولي وبالنتيجة كل نبي ولي طبعاً، الأنبياء أيضاً أولياء الله ورجال الله وهذا المقام مقام الصيّاح في بلدة جويا معروف ومشهور لدى المؤمنين حيث يزوره الكثير من الناس، يزوره الكثير من ذوي الحوائج وأنا بنفسي قصدته مرة في حاجة وتوجهت إليه وطلبت بجاهه عند الله سبحانه وتعالى، طبعاً الطلب من الله سبحانه وتعالى وهؤلاء الأولياء هم وسائل كما أمرنا الله سبحانه وتعالى «وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» (سورة المائدة، الآية: 35) وهؤلاء هم وسائل الله، الوسائل إلى الله، الأئمة عليهم السلام، أهل البيت وأولياء أهل البيت والسائرين على نهج أهل البيت(ع) أيضاً نتوسل بهم كأم البنين وأبناء الأئمة وهذا الرجل العظيم صاحب المقام أيضاً يقصده القاصدون فقصدته في حاجة ولم يخيبني بل قُضيت حاجتي.
بكل صراحة أقول جئت إليه في الصباح وقُضيت حاجتي في الليل، طبعاً الحاجة ليست لي وإنما أنا توسلت به لقضاء حاجة مؤمن طلب مني ذلك ولعل الله سبحانه وتعالى لأن الحاجة ليست لي قُضيت بجاه هذا المقام العظيم.



المصادر:
1- قناة الصراط.
2- معجم قرى جبل عامل، الشيخ سليمان ضاهر، ج1.
3. موقع مجموعة أهل جويـّـا.
4- موسوعة ويكيبيديا.
5- موقع بنت جبيل.


إعداد: موقع ممهدات.
16-12-2014 | 09-33 د | 4003 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=33
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=12
 
 

malafmoatamar




 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2021-09-01

انت الزائر رقم: 10246432