تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
تقديم راية الإمام الرضا عليه السلام للحاجة عفاف الحكيم تكريماً لها حفل توقيع كتب "علية السنديانة العامليّة"، "دار سكنة" و "ذات أحلام وسفر" حفل توقيع كتابي "دَار سُكنة"و"ذاتَ أحلامٍ وسَفَرَ" جديدنا "ذاتَ أحلامٍ وَسَفَر" "دار سُكنة.. [أيقونة جبشيت] سيرة والدة الشهيد القائد الشيخ راغب حرب" تقرير مشروع رداء النور بمناسبة ولادة الإمام الحسن (ع) رئيسة الجمعيات الحاجة عفاف الحكيم تشارك في "مؤتمر الدولي السيدات والقدس الشريف" الذي عُقد نهار الخميس بتاريخ 06 أيار 2021م بيان استنكاري من الجمعية النسائية للتكافل الاجتماعي بالتفجير الإرهابي الذي حصل في كابول في 6 أيار 2021 تقرير مشروع  "رداء النور" بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج) في منطقة حام، زبود، الجوبانية ورام.. مشاركة الحاجة عفاف الحكيم عن بعد في اجتماع المجلس العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الذي أقيم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية
بأقلامكم خدمة RSS صفحة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة

 




 

 
فلاشات إخبارية
ملف هيلين كيلر
هيلين كيلر: الامتحانات في الجامعة (بأسلوب نقدي طريف)
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة






الامتحانات في الجامعة (بأسلوب نقدي طريف)

وكانت الامتحانات من دون شك تمثل الجانب الأصعب من حياتي الجامعية؛ فبالرغم من كوني واجهتها لعدد كبير من المرات وتمكنت في كل مرة من قهرها، فقد كانت تنهض من جديد وتتحداني بالوعيد حتى تهتز نفسي وتخونني شجاعتي. وأنت حين تواجه امتحانا، فإنك تقضي الأيام السابقة للامتحان في حشو ذهنك بأكبر قدر ممكن من الحقائق والتواريخ... قدر كبير للغاية إلى حد تنتابك معه الرغبة في أن تصبح أنت وما معك من الكتب في قرار مكين تحت سطح البحر! وفي نهاية المطاف تجيء ساعة الفزع وتكون محظوظا حقا حين تشعر بنفسك مهيئا للامتحان وبأنك قادر على تذكر المعلومات التي تحتاج إليها في الوقت نفسه الذي تحتاج إليها فيه.

وأكثر ما يثير الحنق والغيظ أن تبدو ذاكرتك وقد نما لها جناحان لتطير بهما بعيدا في ذات اللحظة التي تكون فيها في أشد الحاجة إليها، فالحقائق التي تتعلمها وتستذكرها بالجهد الجهيد غالبا ما تقترف في حقك جريمة الخيانة حينما تهرب منك في الوقت الذي تكون فيه في حاجة ماسة إليها.
قد تجد نفسك في الامتحان أمام سؤال كالتالي: أكتب مقالا مختصرا عن "هَسْ" وإنجازاته. يا للعجب "هَسْ"؟ ومن يكون هَسْ هذا. وما هي إنجازاته؟... وبرغم المفاجأة فالاسم يبدو لك مألوفا بعض الشيء وإن كنت لم تدرك لأول وهلة من يكون! فتأخذ في البحث والتفتيش في كل الحقائق التاريخية التي تعرفها، ويصبح الأمر أشبه بالبحث في سلة مليئة بقصاصات من القماش من أجل الحصول على قصاصة صغيرة من الحرير تريدها. ولا شك في أنك تكون واثقا في الوقت ذاته من أنّ المعلومة موجودة في مكان ما من الجهة العلوية لذهنك، فأنت قد رأيتها هناك منذ يوم واحد فقط حين كنت تبحث عن شيء آخر... لكن أين هي الآن؟ وتشرع في جرد كل ما في ذهنك من معلومات صغيرة: المعارك، الحروب، الثورات، الأنظمة الحكومية... لكن أين يوجد ذلك المدعو "هَسْ"؟ وتجد نفسك مندهشا للغاية من أن كل الأشياء التي تعرفها لا وجود لها على ورقة الأسئلة!... وفي نهاية المطاف، وبدافع عن اليأس، تتناول السلة وتقلب كل ما بها لتجد ذلك الرجل "هَسْ" قابعا في أحد الأركان ومستغرقا في تفكيره الخاص دون أن تكون لديه أدنى فكرة عن ذلك القدر الكبير من الإزعاج الذي سببه لك!

وفي هذا الوقت بالذات ينطلق صوت المراقب ليخطرك بأن زمن الامتحان قد انقضى وحان موعد تسليم ورقة الإجابة... وبكل مشاعر اليأس والاشمئزاز تترك ورقة الإجابة وتعود إلى منزلك ورأسك مليء بخطط ثورية تهدف إلى القضاء على حق الأساتذة في وضع أسئلة لا يقتنع بها الممتحنون!
تخطر ببالي الآن فكرة أن ما قلته خلال الصفحتين أو الثلاث السابقة سوف يثير ضحك الناس مني، لكن كلماتي تلك تصف في حقيقة الأمر وبكل دقة ذلك العالم الحافل بالأفكار المتزاحمة والمتدافعة في تسارع، الذي أعيش فيه ولا أملك تبديل واقعه. وما قلته إنما هو بالفعل أسلوبي في التعبير عن حقيقة أن أفكاري عن الكلية قد تغيرت! فحين كان وجودي بكلية رادكليف مجرد أمل يراودني وأمر يخصّ المستقبل، كان ذلك الوجود يبدولي ضربا من الخيال كأنّه حلم ساحر جميل... والآن برغم أن التحاقي بالكلية فقد خصائصه الرائعة تلك، فقد قدر لي أن أتعلم الكثير من الأشياء التي لم يكن من الميسور أن أعرفها لولا إقدامي على تجربة الالتحاق بالجامعة. ومن تلك المعارف "علم الصبر" الثمين الذي يعلمنا ضرورة التعامل مع التعليم على نفس النحو الذي نتعامل به مع نزهة في الريف؛ إذ ينبغي لنا أن نتروى وألاّ نمضي على عجل، وأن نفتح عقولنا من أجل تلقي المؤثرات من كل نوع. فمثل هذه المعرفة تثرى النفوس بفكر عميق... وقد قال أحد الحكماء "المعرفة قوة"، أما بالنسبة لي فإن المعرفة "بهجة وسعادة" لأنك حين تكون لديك المعرفة تصبح قادرا على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو زائف، وبين ما هو سام وما هو وضيع. وحين يكون المرء على دراية بأفكار ومآثر الناس عبر مختلف عصور التاريخ ومختلف المواقع الجغرافية فإنه يستشعر التعاطف والقربى نحو الإنسان على مر القرون. وعلى النقيض من ذلك يكون المرء قد أصيب بالصمم تجاه الحياة بأسرها حين يفقد الإحساس بأن هناك شيئا ساميا وراء كل ما يحاول الانسان أن يفعله ويسعى إلى تحقيقه.
 
المصدر: كتاب: قصة حياتي، ﻟهيلين كيلر، ترجمة واعداد محمد وهدان.

27-03-2015 | 13-14 د | 1020 قراءة
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=16
http://www.momahidat.org/pagedetails.php?pid=32
 
 

malafmoatamar




 
 
موقع ممهدات*** متخصص في دراسات المرأة والأسرة والطفل آخر تحديث: 2022-06-09

انت الزائر رقم: 11633287