مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

  السيد حسن نصر الله حفظه الله في 21 كانون الأول 2015 بعد استشهاد الشهيد سمير القنطار

السيد نصر الله: هذا جيل من عمر سمير القنطار.. شباب فلسطين وشابات فلسطين اليوم يقتحمون بالموت على الموت


من كلمة للسيد حسن نصر الله حفظه الله في 21 كانون الأول 2015 بعد استشهاد عميد الأسرى المحررين الشهيد سمير القنطار

هذا جيل من عمر سمير القنطار.. شباب فلسطين وشابات فلسطين اليوم يقتحمون بالموت على الموت
 
هل يتصور العدو الإسرائيلي أنه باغتيال سميرالقنطار وأمثال سمير سيقضي على هذا العشق وعلى هذا الإيمان وعلى هذا الاستعداد الهائل للتضحية عند رجال ونساء هذه الأمة؟
نحن أمام تجربة عقود من الصراع مع الصهاينة، اغتيل فيها قادة كبار وأمناء عامون وزعماء وعلماء ونخب عسكرية وسياسية وإعلامية وثقافية وقضى فيها عشرات الآلاف من الشهداء من شعوب منطقتنا في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والأردن وبقية المنطقة. ماذا كانت النتيجة؟ هل تخلّت هذه الأمة وهذه الشعوب وهذه الأجيال عن فلسطين وقضية فلسطين ومقاومة العدو؟ أبداً. النتيجة كانت أن جيلاً كان يرث المقاومة والجهاد والنضال عن جيل ويسلّمها إلى جيل آخر. دماء سمير القنطار، كما دماء كل الشهداء الذين مضوا من لبنانيين وفلسطينيين وغيرهم تقول إن راية المقاومة في مواجهة إسرائيل ومن أجل تحرير الأرض وإسقاط المشروع الصهيوني في هذه المنطقة، هذه الراية لن تسقط لو قُتل من قُتل واستشهد من استشهد وعُذب من عذّب واعتُقل من اعتُقل هذه الراية، لن تقع على الأرض هذه ستنتقل من كتف إلى كتف ومن يد إلى يد ومن جيل إلى جيل.
أنظروا اليوم إلى فلسطين المحتلة، هذا جيل من عمر سمير القنطار عندما غادر بلدته في جنوب لبنان إلى شمال فلسطين المحتلة، الجيل الذي يصنع الملحمة الآن في فلسطين هو من عمر سمير القنطار عندما مضى إلى عمليته في شمال فلسطين المحتلة، شباب فلسطين وشابات فلسطين اليوم يقتحمون بالموت على الموت، العشرات منهم قضوا شهداء في عمليات الطعن والدهس، لأنها المتاح الوحيد أمامهم، وأدخلوا الرعب إلى كيان العدو وحكومة العدو ومستوطني هذا العدو.

أشرقت فلسطين
عندما ننظر مثلاً إلى شابة صبيّة في عمر الورود كأشرقت قطناني، وأنا عندما أتحدث عنها الآن إنما أتحدث عن نموذج يعبر عن كل شباب وشابات فلسطين الذين استشهدوا أو الذين ما زالوا يواصلون العمل، عندما اطلعت على مقالاتها وكتاباتها في موقعها الالكتروني اكتشفت أن هذه الصبية الشابة كم كان لديها من وعي كبير ووضوح في الرؤية وبصيرة نافذة وعزم راسخ وفهم عميق وصادق للقضية التي تريد أن تضحي من أجلها أو تؤمن بها، معرفة العدو ومعرفة الصديق وتحديد الأولويات من هدوء في العقل والاختيار، فلا تؤخذ بعصبية ولا بحملات إعلامية كاذبة عشواء، ثم هذا المستوى من الاستعداد للتضحية وبذل النفس والتصميم على بذل النفس والعمل وصولاً إلى الشهادة. "أشرقت" هي اليوم نموذج لكثير من شباب فلسطين وشابات فلسطين الذين يملأ قلوبهم عشق تلك الأرض المقدّسة وعشق المقدسات وعشق الحرية، هؤلاء يحملون نفس العشق الذي حمله منذ صباه سمير القنطار، وبقي في قلبه إلى اللحظة التي مزّقه فيها صاروخ الغدر الصهيوني، وسيزيدهم دم سمير وشهادته العاشقة ودمه الطاهر، سيزيد الفلسطينيين وكل شبابنا العربي والمسلم عشقاً ووعياً وإرادةً وعزماً، هذه الشهادة ستكرّس سمير القنطار مدرسةً ورمزاً، يختصر كل تاريخه وصموده والتزامه حتى النفس الأخير.

المصدر: موقع العلاقات الإعلامية في حزب الله

التعليقات (0)

اترك تعليق