مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

التهكم والسخرية

ماذا تفعلين عندما تتغير ابنتك ذات الأعوام السبعة فجأة وتتصرف كمراهقة بطريقة ملؤها التهكم والسخرية؟

التهكم والسخرية


ماذا تفعلين عندما تتغير ابنتك ذات الأعوام السبعة فجأة وتتصرف كمراهقة بطريقة ملؤها التهكم والسخرية؟ لم ينفع معها أسلوب معالجة المشاغبة. ما هي التدابير المعقولة التي يمكنني اتخاذها؟

 

التهكم، أو السخرية، مسألة ليست واضحة وجلية بالنسبة إلى جميع الأسر، إذ يختلف الأمر من عائلة إلى أخرى؛ فبعض الأسر تعتبر التهكم عاملاً يضفي المرح إلى الأجواء العائلية. لكنه ليس دائماً مدعاة للمرح والضحك؛ فالأمر يعتمد على النية أو القصد واللهجة. في بعض الأحيان يكون رد الطفل ساخراً إذ يعمد إلى أن يقلّل من احترامه لأمه وأبيه ويؤذي مشاعرهما. عندما تتهكم ابنتك وتسخر منك حاولي معرفة قصدها؛ هل يكون غرضها التسلية والمزاح، أو قلة الاحترام والوقاحة؟
الأسباب كثيرة؛ صحيح أن الأولاد يتعلمون هذا النوع من الكلام المنفّر من التلفزيون والكتب والأفلام، أي ان هذه اللغة منتشرة من حولنا وقد أضحت جزءاً من ثقافتنا لكنها لغة يتعلمها الولد من رفاقه ومن والديه أيضاً. هل تستخدمين لغة السخرية والتهكم أنت أيضاً؟ بمعنى آخر، هل تعلمت ابنتك هذا الأسلوب في التخاطب في المنزل؟ أنصتي إلى لهجتك وأنت تتكلمين وتأكدي من أنك لست مثالاً سيئاً تقتدي به ابنتك.
إذا كان هدف ابنتك الوقاحة، فيتوجب عليك أن تشرحي لها عدم صوابية التكلم على هذا النحو، وإلا فسوف تخاطب الآخرين بهذه اللهجة، بمن فيهم المعلمات والأصدقاء والأقارب، وهذا أمر غير مقبول إذا خاطبتك بهذه اللهجة ثانية. فقولي لها بحزم أن تمتنع عن ذلك باستطاعتك أيضاً اعتماد التمثيل وتقليدها بطريقة مقنعة لإقناعها بوجهة نظرك. قولي لها إن التهكم بهذه الطريقة مهين لك ويعتبر تصرفا ينم عن قلة الاحترام كما إني لا أرى مانعاً من أن تكوني صارمة وصريحة وتطلبي منها أن تفكر ملياً بلهجتها غير اللائقة. إنها ليست مسألة تجاهل زلّات ابنتك بل تعليمها كيف يجب أن تتصرف وتخاطب الناس بمن فيهم أنت.

 

جو فروست

التعليقات (0)

اترك تعليق