مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

 الزواج- أسئلة شائعة(2)

الزواج- أسئلة شائعة(2)

مستحبات الزفاف وآداب الخلوة بالزوجة
س: أنا على وشك الزواج وقد تمّ تحديد الموعد للزفاف، ولكني أردت أن أعرف هل هناك آداب للمعاشرة الزوجية؟ وهل هي -في صورة الوجود- مختصة بليلة الزفاف أم لجميع الأوقات؟
ج: يستحب لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلي ركعتين ثم يدعو بعدهما بالمأثور وأن يكونا على طهر، وأن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة، ويقول: «اللهم على كتابك تزوجتها، وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سوياً، ولا تجعله شرك شيطان».
وللخلوة بالمرأة مطلقاً ولو في غير الزفاف آداب، وهي بين مستحب ومكروه:
أما المستحبة فمنها أن يسمي عند الجماع فإنه وقاية عن شرك شيطان فعن الصادق (عليه السلام): «إنه إذا أتى أحدكم أهله فليذكر الله، فإن لم يفعل وكان منه ولد كان شرك شيطان» وفي معناه أخبار كثيرة. ومنها أن يسأل الله تعالى أن يرزقه ولداً تقياً مباركاً زكياً ذكراً سوياً، ومنها أن يكون على وضوء سيما إذا كانت المرأة حاملاً.
وأما المكروهة فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر، ويوم كسوف الشمس، ويوم هبوب الريح السوداء والصفراء والزلزلة، وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفي المحاق، وفي أول ليلة من كل شهر ما عدا شهر رمضان ، وفي ليلة النصف من كل شهر وليلة الأربعاء، وفي ليلتي الأضحى والفطر. ويستحب ليلة الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة ويوم الخميس عند الزوال، ويوم الجمعة بعد العصر.
ويكره الجماع في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به، والجماع وهو عريان، وعقيب الاحتلام قبل الغسل، نعم لا بأس بأن يجامع مرات من غير تخلل الغسل بينها ويكون غسله أخيراً لكن يستحب غسل الفرج والوضوء عند كل مرة. وأن يجامع وعنده من ينظر إليه حتى الصبي والصبية، والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، والكلام عند الجماع بغير ذكر الله ، والجماع وهو مختضب أو هي مختضبة، وعلى الامتلاء من الطعام فعن الصادق (عليه السلام) «ثلاث يهدمن البدن وربما قتلن: دخول الحمام على البطنة، والغشيان على الامتلاء، ونكاح العجائز». ويكره الجماع قائماً، وتحت السماء، وتحت الشجرة المثمرة. ويكره أن تكون خرقة الرجل والمرأة واحدة بل يكون له خرقة ولها خرقة، ولا يمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة، ففي الخبر «إن ذلك يعقب بينهما العداوة».
ويجوز لكل من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر ظاهره وباطنه حتى العورة، وكذا مس كل منهما بكل عضو منه كل عضو من الآخر مع التلذذ وبدونه.

الزواج من الكافرة
س: هل يجوز الزواج بالنساء الكافرات دائماً أو منقطعاً؟ وإذا كان الجواب بالجواز فهل يشترط إذن الولي في زواجهن أيضاً؟
ج: لا يجوز العقد إلا على الكتابية منهن بالعقد المؤقت فقط. وإذا كانت بكراً فيشترط في زواجها إذن وليها على الأحوط إلا إذا كان ذلك غير معتبر في دينهم.


رقص الزوجة لزوجها والعكس
س: هل يجوز للمرأة أن ترقص لزوجها؟ وما هو الحكم بالنسبة إلى رقص الرجل لزوجته؟
ج: إذا كان رقص الزوجة لزوجها أو العكس من دون ارتكاب محرّم فلا بأس فيه.


خاتم الزواج
س: هل يجوز للمرأة أن تلبس خاتم الزواج أو ما يسمى بالدبلة؟
ج: إذا عُدّ زينة بنظر العرف فلا يجوز إظهاره أمام الأجنبي، وتشخيص الموضوع راجع إلى نظر المكلف العرفي.


الحضور في مجالس الأعراس
س: ما هو حكم الحضور في مجالس الأعراس مع عدم خلوها حالياً من الرقص؟ مع العلم بأنّنا لا نشارك في الرقص وأمثاله ونريد مجرد الحضور لئلاّ نقع في الحرج لكون العريسين من أقربائنا.
ج: ما لم يكن المجلس بنحو يصدق عليه مجلس لهو محرّم ومجلس معصية ولم تكن في الحضور فيه مفسدة، فلا إشكال في الحضور والجلوس فيه ما لم يعدّ عرفاً تأييداً لفعل ما لا يجوز.


التصفيق
س: ما حكم التصفيق بشكل عام؟ وهل يجوز التصفيق في مناسبات الأعياد والاحتفالات التي تقام في المساجد والحسينيات؟
ج: عموماً لا بأس في التصفيق في نفسه على النحو المتعارف في احتفالات الأعياد أو للتشجيع والتأييد ونحو ذلك. ولكن من الأفضل أن تعطَّر أجواء المجلس الديني بالصلوات والتكبير، خصوصاً في المراسم التي تقام في المساجد والحسينيات وأماكن الصلاة، لكي تحظى بثواب الصلوات والتكبير.


المعتدة بعدّة الوفاة
س: ماذا يجب على المرأة في أيام عدّتها بعد وفاة زوجها؟ وهل يجوز لها الخروج من البيت في زمن العدّة؟
ج: يجوز للمعتدة بعدة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدتها والتردد في حوائجها خصوصاً إذا كانت ضرورية أو كان خروجها لأمور راجحة كالحج والزيارة وعيادة المرضى وزيارة الارحام ونحو ذلك، نعم ينبغي -بل الأحوط- أن لا تبيت إلا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشي، أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً. نعم يجب عليها أثناء العدة الحداد، والمراد به ترك الزينة سواء في البدن أم في اللباس بأن تترك كل ما يعدّ زينة كانت تتزين به لزوجها أو في أوقات المناسبات كالأعياد والأعراس.


أجوبة الاستفتاءات، موقع  سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي.


التعليقات (0)

اترك تعليق