كاد الحريري ينام ليلته هانئاً الى أن جاء القصف الجنبلاطي

كاد الحريري ينام ليلته هانئاً الى أن جاء القصف الجنبلاطي

Whats up

Telegram

تحدث رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بلسان الجميع، الذين استقبلوا الحريري والذين سيستقبلون موفديه، فموقف جنبلاط المباشر ولو بشيء من الفجاجة، كما وصفته مصادر تيار المستقبل، هو ما سيسمعه النواب بهية الحريري وسمير الجسر وهادي حبيش كموفدين للحريري للاجتماع بالكتل النيابية، بلغة ناعمة وأقل وضوحاً مما قاله جنبلاط، ومضمون الموقف من ثلاث نقاط، الأولى إن الحريري أسوة بسائر حضور اجتماعات قصر الصنوبر، واحد من الذين تعهّدوا بتسهيل المبادرة الفرنسية والالتزام بالورقة الإصلاحيّة، فمن الذي نصّبه وصياً على تطبيقها، وجهة مخوّلة بإجراء الفحوصات للآخرين لجهة صدقية التزامهم بها، خصوصاً أن الرئيس الفرنسي الذي اتهم كل السياسيين بخيانة تعهداتهم بصورة عامة، خصص الحريري بين الذين اتهمهم بالمسؤولية عن إفشال مبادرته، في نسختها الأولى الممثلة بحكومة كلف بتأليفها السفير مصطفى أديب.

 

 

وكشف جنبلاط أمس أن الرئيس نجيب ميقاتي كان يشارك بتشكيلها وأنه من سمّى الوزير الدرزي فيها مشاوراً جنبلاط عبر النائب وائل أبو فاعور بإسناد حقيبة التربية لعباس الحلبي، علماً أن التسمية التي أطلقت على الحكومة هي حكومة اختصاصيين مستقلين وأن نادي الأربعة كما وصفه جنبلاط، كان برئاسة الحريري يدّعي العفة فيما هو يتولى تشكيل الحكومة من وراء أديب، وهنا ترد النقطة الثانية في مواقف الكتل النيابية بصورة عامة، والتي عبر عنها جنبلاط مباشرة، ومضمونها السؤال الذي وجّهه جنبلاط للحريري، كيف تكون حكومة مستقلين وأنت سياسيّ يترأسها ويختار وزراءها، ومن أين ستأتي بالوزراء؟

 

 

أما النقطة الثالثة فهي تمسك الكتل النيابية بتسمية من سيمثلونها في حكومة اختصاصيين يترأسها سياسي ودعوتهم لحكومة تكنوسياسية، وقد ترجم جنبلاط موقفه لجهة التسمية بفعل ذلك على الهواء بتحديد حقيبتي الصحة أو التربية، وتسمية النائب بلال العبدالله والدكتور وليد عمار والأستاذ عباس الحلبي كمرشحين للحكومة.

 

وفقاً لمصدر نيابي متابع لمشاورات الأمس ولقاءات اليوم، كاد الحريري ينام ليلته هانئاً، محتفلاً بإنهاء الجولة الأولى من المشاورات بصورة الوصي على المبادرة الفرنسية واضعاً رئاستي الجمهورية ومجلس النوب تحت فحص المصداقية، معلناً بعد لقاءي بعبدا وعين التينة أنه تأكد من التزام الرئيسين عون وبري بالمبادرة الفرنسية، لكن قبل أن ينتهي اليوم جاء الرد الجنبلاطي المؤجل على هجوم الحريري الذي بدا تلفزيونياً ووقع بالدعسة الناقصة في استبدال اللقاء مع جنبلاط، بضمّه إلى لائحة الكتل التي سيزورها موفدو الحريري، وهو ما قالت مصادر المستقبل إنه هدفه تفادي عقد اجتماعات مباشرة للحريري مع رئيس التيار الوطني الحر وقيادة القوات اللبنانيّة.

 

النكسة الجنبلاطية لما أسماه بالتكليف الذاتي للحريري، التي أصابت نقاط ضعف التصرف كمرشح فوق السياسة ووصي على المبادرة الفرنسية، ستحول دون وصول الحريري بزخم التسمية يوم الخميس ما لم يتمّ تدارك نقاط الخلل بقدر من التواضع والواقعية، بالاعتراف بأن حكومة برئاسة الحريري هي حكومة سياسية بامتياز، وبأن تجربة الرئيس المكلف مصطفى اديب ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب تقول باستحالة حكومة مستقلين، وهذا يعني الحاجة للعودة الى طرح الرئيس الفرنسي الأصلي بالدعوة لحكومة وحدة وطنية، خصوصاً أن ملف التفاوض على ترسيم الحدود وما يُمثله من أهميّة سياسيّة واقتصاديّة سيكون من ضمن مهام الحكومة الجديدة.

البناء

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

Whats up

Telegram