مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

قم، وأنر منارات الحرم!

قم، وأنر منارات الحرم!

قم، وأنر منارات الحرم!

السيد محمد الرضوي الذي كان أحد خدّام الحرم الشريف يقول: كنت ذات ليلة نائماً، فرأيت في عالم الرؤيا السيدة المعصومةعليها السلام تأمرني قائلة: قم، وأنر منارات الحرم! وكان قد بقي لأذان الصبح أربع ساعات، مما جعلني أغط في نومي مرّة أخرى. وإذا بالسيدة المعصومةعليها السلام تأتيني للمرة الثانية، وتأمرني بنفس الأمر، فأرجع فأنام. ولكنها في المرة الثالثة صاحت بي مغضبة: ألم أمرك بإنارة المنارات! فنهضت مسرعاً وأسرجت الضياء منفذاً أمرها. وكانت تلك الليلة ليلة شديدة البرودة، وقد غمرت الثلوج الأبنية والأزقة والطرق، فألبستها ثوباً أبيض. ولكن اليوم التالي كان مشمساً.
وحينما كنت واقفاً عند باب الحرم الشريف، سمعت مجموعة من الزوار يتحدثون ويقول أحدهم للآخر: كيف نشكر السيدة المعصومة على حسن صنيعها معنا ليلة البارحة؟ إنه لو تأخرت إضاءة المنائر لدقائق لكنا من الهالكين. فتبين أنهم قد ضيعوا الطريق لانغمارها بالثلوج التي أخفت كل أثر لها، فلم يشخصوا اتجاه البلدة، فتاهوا. وعندما أضيئت المنارات بأمر السيدة المعصومة عليها السلام عرفوا الطريق إلى البلدة، ونجوا من هلاك محقق، تحت وطأة الثلوج والبرد الشديد.



المصدر: فاطمة المعصومة قبس من أشعة الزهراء، محمد علي المعلم، دار الهادي، ط1، بيروت، لبنان، 1421هـ-2000م. 

التعليقات (0)

اترك تعليق