افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الجمعة 29 كانون الثاني 2021

افتتاحيات الصحف المحلية ليوم الجمعة 29 كانون الثاني 2021

Whats up

Telegram

افتتاحية صحيفة البناء:

 

مواجهات حول سراي عاصمة الشمال… والجيش لخطوات حاسمة بعد اتصالات رغم محاولات التوظيف السياسيّ... طرابلس تدقّ باب الحكومة انطلاق التسجيل للقاح كورونا... وحصاد اليوم الأول 80 ألفاً

 

 

مع التفاؤل بقرب وصول اللقاح لمواجهة تفشي وباء كورونا، وانطلاق منصة تسجيل الراغبين بنيل اللقاحات، التي بلغ عدد المسجلين فيها في اليوم الأول ثمانين ألفاً، بقي القلق من ضعف تطبيق الإجراءات الوقائيّة رغم قرار الإقفال العام، الذي خرقته أحداث الشمال وظهرت فيه الجموع من دون أية قيود وقائية، ما فتح الباب على توقعات بزيادة أعداد المصابين الذين تراجعت أرقامهم خلال الأيام القليلة الماضية من سقف الستة آلاف الذي بلغته الأرقام قبل أسبوع الى ما دون الأربعة آلاف.


الأضواء خطفتها طرابلس حيث المواجهات العنيفة بين المتظاهرين والقوى الأمنية في تصاعد، وقد شيّعت المدينة أحد أبنائها، بينما تحدث المصادر الأمنية عن عشرات المصابين من جنود الجيش والقوى الأمنية، وتعرّضت منازل النواب في المدينة لمهاجمتها ومحاصرتها من المتظاهرين، بينما تركز الضغط على سراي طرابلس التي شهدت كراً وفراً من الصباح وتواصل ليلاً.


المصادر المواكبة لأحداث الشمال قالت إن الغياب الكامل لمنظومة رعاية اجتماعية للطبقات الفقيرة يشكل الأرضية التي تنطلق منها التحركات الغاضبة، لكن ذلك لا ينفي الاستثمار السياسي، خصوصاً أن بهاء الحريري الذي يواكب الأحداث الشمالية لا يخفي وقوفه وراء مشروع لإثبات حضور خاص ومستقل عن زعماء المدينة من جهة، وفي مواجهة شقيقه الرئيس سعد الحريري من جهة موازية، بينما بدا موقف الوزير السابق أشرف ريفي منفتحاً على مشروع بهاء الحريري، الذي تقول المصادر إنه يحظى بدعم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأن حضوره الإعلامي المتصاعد عبر امتلاك هواء برامج على واحدة من القنوات التلفزيونيّة الرئيسيّة، واستقطابه لعدد من الوجوه الإعلامية، لكن المصادر رسمت علامات استفهام حول ما تريده السعودية من هذا الاستثمار بالتوازي مع الاتهامات الموجهة لها بالوقوف وراء تنشيط التصعيد الأمني في العراق وسورية للضغط على إدارة الرئيس الأميركي الجديد، وفرضية سحب القوات الأميركية، بالقول عبر التفجيرات إن مهمة إنهاء داعش لم تنفذ، ولم يحن بعد وقت الانسحاب، متسائلة عما إذا كانت الرسالة اللبنانية من طرابلس هي أن التفويض الأميركي لفرنسا لا يملك قدرة التنفيذ، من دون شراكة سعودية تقوم على ربط التهدئة في لبنان بتفاهم مسبق على مستقبل العلاقة الأميركية بالاتفاق النووي، ومن ضمنها موقع حزب الله في أي مشهد سياسي لبناني.


مصادر على صلة بالملف الأمني توقعت أن يكون الجيش اللبناني قد استكمل اتصالاته بالمرجعيات المعنية للقيام بخطوات حاسمة، لإعادة الأمن إلى المدينة، بينما قالت مصادر على صلة بالمسار الحكوميّ، إن طرابلس دقت باب الحكومة، بحيث تحقق تقدّم جزئيّ على الطريق، وينتظر استكماله خلال الأيام الفاصلة عن نهاية الأسبوع للحكم على النتائج، خصوصاً عبر المسعى الذي يقوم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ويتابعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومع قيادة حزب الله.


ولم ينجلِ غُبار معركة أمس الأول في طرابلس، حتى تجدّدت أعمال العنف والاشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية ولليوم الرابع على التوالي.
وما إن بدأ المحتجون بالتجمع بعد ظهر أمس في ساحة النور، حتى اشتعلت الجبهة بعدما كرّر المشاغبون محاولات اقتحام سراي طرابلس، فردّت عليهم مكافحة الشغب بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.
وأقفل المحتجون الطريق أمام السرايا بحاويات النفايات. في المقابل أقفل الجيش اللبناني المسارب المؤدية إلى شوارع طرابلس، لمنع انتشار المحتجين.
واستطاع المحتجون من اقتلاع جزء من البوابة الحديدية في سرايا طرابلس، وأشعلوا حرائق متفرقة ورموا قنابل المولوتوف باتجاه السرايا، فردت القوى الأمنية بالقنابل المسيلة للدموع.
وشيّعت المدينة الشاب عمر طيبا البالغ 30 عاماً الذي أصيب في مواجهات الأربعاء وسط "صيحات الغضب والتنديد بالحكام والمسؤولين". ثم توجه عدد من المحتجين إلى منازل النواب في المدينة، تعبيراً عن رفضهم لممارسات السلطة اللامسؤولة. وهاجموا على التوالي منزل النائب فيصل كرامي وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش التي منعتهم من الدخول، كما هاجموا منزل النائب سمير الجسر وطوّقوا منزله، وعمدوا الى إحراق مستوعبات النفايات وإطلاق هتافات تطالب باستقالته، كما هاجموا منازل النائب محمد كبارة والوزيرين السابقين أشرف ريفي وأحمد فتفت.


وحذّر النائب فيصل كرامي في حديث تلفزيونيّ من أن "ما يحصل في طرابلس لن يبقى محصوراً في طرابلس"، معتبراً أن عمر طيبا شهيد الفساد والهدر الذي حصل إلى لبنان ونتيجة فتنة الجوع التي أنزلت الشباب إلى الشارع". وشدّد على أن "الحل هو بتأليف حكومة فمن غير المقبول أن يبقى الرئيس المكلف "عم يكزدر" ورئيس الجمهورية "عم يدور على حصة".
وبدت لافتة زيارة مدير المخابرات في الجيش العميد الركن طوني قهوجي، يرافقه المساعد الثاني لمدير المخابرات العميد الركن نبيل احمد عبد الله إلى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى.
وجاءت الزيارة بعدما نقل نقيب الصحافة عوني الكعكي عن دريان "خشيته من انفجار اجتماعي كبير في لبنان على الصعد كافة، اذا لم تتم المعالجة فوراً قبل فوات الأوان"، وتأكيده أن "من يضع العقبات والعراقيل لتشكيل الحكومة اصبح واضحاً للعيان، والقاصي والداني يعلم بهذا الأمر، وكل يوم تأخير يدفع ثمنه الوطن والمواطن".
وتحدّث بيان قوى الأمن الداخلي عن "إطلاق أعيرة نارية عدة مجهولة المصدر من خارج السّراي"، في الإشارة إلى سبب إصابة الشاب طيبة.
وحذّرت قوى الأمن "المخلّين بالأمن عدم الاعتداء على الممتلكات العامّة والخاصّة وعلى عناصر ومراكز قوى الأمن، وأنّها ستكون مضطرّة إلى استخدام جميع الوسائل المشروعة وفقاً للقوانين المرعيّة الإجراء حفاظاً على الاستقرار وأمن المجتمع والمواطنين".
وكان عدد من المحتجين تجمّعوا أمام وزارة الداخلية والبلديات مردّدين هتافات مندّدة بما حصل في طرابلس، وانتقل بعدها المحتجون إلى ساحة رياض الصلح. كما قطع آخرون عدداً من الطرقات في البقاع والشمال. كما عمد بعض المتظاهرين إلى قطع طريق الدور وإشعال مستوعبات النفايات إلا أنهم فروا بعد وصول الجيش كما قطع آخرون طريق الصيفي والرينغ وسط بيروت. وظهر بوضوح الاستغلال السياسي لحركة الشارع وإقدام بعض وسائل الإعلام المعروفة بتبعيتها لدول خارجية بنقل شتائم وسباب عدد من المتظاهرين المدفوعي الأجر الموجهة الى رئيس الجمهورية وبعض القيادات السياسية الأخرى من دون غيرها ومباشرة على الهواء، ما يدعو للتساؤل هل عادت هذه القنوات الإعلاميّة لتلعب دور رأس حربة المخطط الجديد لتفجير الشارع وتكرار سيناريو العام 2019 - 2020؟
وحذّر مرجع أمني بحسب ما علمت "البناء" أنه "في حال لم تتم معالجة سياسية واجتماعية للوضع في طرابلس خلال أيام، فإن التظاهرات والأحداث الأمنية ستتمدد الى المناطق اللبنانية كافة ككرة النار المتدحرجة، الأمر الذي يصعب احتواؤه بمعالجات موضعية".
ومن المتوقع أن يدعو رئيس الجمهورية ميشال عون مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد خلال الساعات المقبلة للبحث في التطورات الأمنية في طرابلس.
وفيما وجهت بعض الجهات السياسية أصابع الاتهام الى بهاء الحريري في ما يجري في طرابلس، خرج تيار المستقبل عن صمته معلقاً على أحداث طرابلس مطلقاً اتهامات مبطنة لبهاء الحريري واللواء ريفي بالمسؤولية عما يحصل. وأكد في بيان أن "الحل الأمني للأزمة المعيشية ليس حلاً، والذين يراهنون على استدراج طرابلس الى ساحات الفوضى والفلتان يعلمون جيداً أن الأكثرية الساحقة من ابناء طرابلس وسكانه، لن يجاروا هذا المخطط الدنيء الذي يطل برأسه من أقبية المخابرات سيئة الذكر وأزلامها المعروفين".
وسأل في بيان "لماذا هذا التأخير في توزيع المساعدات وهل هو متعمّد؟ ولماذا لم يتم توزيع المساعدات قبل انفجار الغضب الشعبي"؟.
وفي موازاة التصعيد الأمني في طرابلس برز تطورين أمنيين الأول توقيف فرع المعلومات عميلاً لـ"إسرائيل" في بلدة عربصاليم. وفي التفاصيل، داهم فرع المعلومات منزل المدعو أحمد عبد الحسين ضاهر الملقب بـ "أبو شهاب ضاهر" في بيروت ومنزل أهله ومكان عمله في مدرسة بلدة عربصاليم، وأوقفته بشبهة التّعامل مع العدوّ الإسرائيلي.
وأفيد أن الموقوف من مواليد 1966، ومتزوج من سيدة أردنيّة، ويعمل ناظراً في المدرسة المذكورة.
أما التطوّر الثانيّ فهو قتل شاب من "آل الصالح" ابن عمه واصاب ابن عمه الآخر اثر خلاف على سطح مبنى عقار تطوّر إلى اشتباك في مخيم برج البراجنة. وحاولت القوى الأمنية الفلسطينية القاء القبض على القاتل، وحصلت اشتباكات عنيفة على اطراف المخيم عند منطقة العنان بين مخابرات الجيش والمطلوب. ثم توقفت الاشتباكات داخل المخيم، وتضاربت المعلومات حول مصير الجاني حسب مصادر بلدية البرج، بين من قال إنه تم القاء القبض على الجاني وبين انه قتل نتيجة الاشتباك. ولم يعرف إذا كان هذا الحادث يتصل بأحداث الشمال لجهة محاولة إشعال جبهة المخيمات بالتزامن مع أحداث طرابلس لإشغال وإرباك الأجهزة الأمنية ضمن مخطط تفجير الوضع الاجتماعي والأمني في لبنان.
فهل تدفع التطورات الأمنية وانسداد الأفق السياسي والحكومي الرئيس المكلف سعد الحريري الى رمي كرة النار في وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وحزب الله وتقديم اعتذاره عن تأليف الحكومة؟ أم أن التصعيد الأمني وتردّي الأوضاع الاجتماعية والصحية سيدفع الجميع إلى تسريع وتيرة الاتصالات والمشاورات لتأليف حكومة قبل فوات الأوان وانفلات الأمور من عقالها ووقوع الانفجار الكبير؟
وقد تم التداول بأخبار عن توجّه الحريري الى الاعتذار تحت ضغط الأحداث الأمنية في طرابلس ومقتل وجرح العشرات على غرار ما فعل بعد أحداث 17 تشرين الأول من العام 2019 حيث قدّم استقالة الحكومة ودخل لبنان في فراغ لأشهر قبل تأليف حكومة حسان دياب. إلا أن نائب رئيس "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، أكد "عدم صحة الخبر المنسوب له، والذي يتمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص اعتذار الحريري"، مُشيرًا إلى أنّه "أي اتصال لم يتم به ولم يعلق بأي شيء بهذا الخصوص، ومن الواضح أن الخبر مركّب ومدسوس".
في غضون ذلك واصل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مساعيه على الخطوط الرئاسية. وفي السياق، زار إبراهيم رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وجرى البحث في الاوضاع العامة لا سيما الأمنية منها. وغادر ابراهيم من دون الإدلاء بتصريح.
غير أن نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بدا متفائلاً كعادته وتوقع حدوث خرق ما على الصعيد الحكومي في وقت غير بعيد، داعياً اللبنانيين الى الانتظار بعض الوقت، معتبراً "أن من شرب البحر لن يغص بالساقية". واوضح ان "ثمة حراكاً محلياً وخارجياً من شأن تكاملهما أن يُسفرا عن إعادة تحريك المياه الراكدة في بركة تشكيل الحكومة، وما يمكن قوله أن الضبابية المسيطرة على أجواء تأليف الحكومة بدأت بالانقشاع التدريجيّ".
على صعيد آخر، وفيما يستعدّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للاستجواب من قبل السلطات السويسرية، وفي خطوة مفاجئة ستحكم الطوق القضائي حول عنقه. ادعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، على سلامة، وعلى رئيسة لجنة الرقابة على المصارف، بجرم الإهمال الوظيفي وإساءة الأمانة في ملف الصرافين غير الشرعيين. كما ادعت على صاحب شركة استيراد الدولار من الخارج ميشال مكتف والصراف ع.ف.، بجرم مخالفة قرار إداري، وأحالتهم مع الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور لاستجوابهم.
وتسلّم قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور الملف الذي أحالته إليه عون، وسيعكف على دراسته تمهيداً لاستدعاء المدعى عليهم والاستماع الى إفاداتهم الأسبوع المقبل.
واستكمالاً لإعلان خطة لقاح كورونا وخطط مواجهة الوباء أمس الأول في السراي الحكومي، أطلق الوزيران في حكومة تصريف الأعمال، الصحة العامة حمد حسن والإعلام منال عبد الصمد نجد المنصة الوطنية لتسجيل للقاح، في مؤتمر صحافي عقد في وزارة الصحة العامة، وموقعُ المنصة على الانترنت هو التالي: https://covax.moph.gov.lb/impactmobile/vaccine/non-medical وأكد وزير الصحة ان "هدفنا إيصال المعلومة الحقيقية للمواطن، ونتمنى ان يتجاوب مع المبادرة الحكومية لتحقيق المناعة المجتمعية من خلال حماية المجتمع بمواجهة وباء كورونا". وأعلن انه "خلال أسبوعين سيكون عدد الأسرّة 300 في المستشفيات الحكومية وهذا إنجاز كبير". معتبراً ان "ما أنجز على الورق من خطط لا يتحقق إلا بالتطبيق الفعلي وهذا يتطلب التزاماً من كل المرجعيات للعمل على مبدأ المساواة وخارج الاعتبارات السياسية والجغرافية والطائفية، وستعتمد وزارة الصحة المعايير المعتمدة بدقة".
وفيما توقع مصدر صحي إقبالاً شديداً على تسجيل الأسماء لتلقي اللقاح، أكد وزير الصحة بحسب ما أعلنت "البناء" أن الإقبال على اللقاح سيبلغ 50 في المئة خلال الأيام الأولى لوضع المنصة في الخدمة الفعلية، وذلك بعد خوف المواطنين بسبب ارتفاع عدد الإصابات والوفيات. وبحسب المعلومات فقد بلغ عدد الذين تسجلوا على المنصة الإلكترونية للقاح حتى مساء أمس حوالي 76300 شخص.
ولفتت مصادر صحية لـ"البناء" إلى أن "اللقاح يؤمن الحماية الصحيّة من العدوى لفترة طويلة، لكن لا يلغي خطر العدوى مئة في المئة، لكن في حالة العدوى لن ترافقها عوارض قويّة، وبالتالي يقل خطر العدوى للآخرين"، كما لفتت إلى أن المصابين بالوباء ليس بالضرورة تلقيحهم إلا بعد ستة أشهر من إصابتهم. وحذرت المصادر من انتشار الفيروس المتحور من كورونا الذي ربما لا ينفع معه اللقاح كما حذّرت من ظهور أنواع جديدة من فيروس كورونا أو أمراض أخرى مشابهة.
وفي سياق ذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال تفشي جائحة جديدة بسبب فيروس "نيباه (NiV).. ونشرت صحيفة "ذا غارديان" أن الفيروس تم اكتشافه في ماليزيا عام 1999، وتصل نسبة الوفيات منه إلى 40-75%، بينما تنتشر العدوى بسرعة كبيرة، في حين لا يوجد علاج له بعد.
وأعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 3497 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرفع العدد التراكمي للإصابات إلى 293157 كما سجل لبنان 68 حالة وفاة ما رفع العدد التراكمي للوفيات منذ بدء انتشار الوباء في شباط الفائت إلى 2621.

 

*****************************************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار:

 

احتجاجات طرابلس: الحريري يتّهم الجيش

 

بالرصاص الحيّ، قضى ابن طرابلس، عمر طيبة (30 عاماً). التحقيقات الأولية تفيد بأن الرصاص أطلقه عناصر قوى الأمن الداخلي، على محتجين قرب سرايا طرابلس ليل أول من أمس. الأجهزة الأمنية "يدها رخوة" على الزناد، حيث يكون الفقراء في مواجهتها. في تلك الليلة، كما يوم أمس، لم يتدخل الجيش لتفريق المحتجين، إلا ليلاً. نهاراً، لم تكن قيادته قد وجدت ما يستدعي التدخل، إلا شكلياً.


إطلاق قوى الأمن الداخلي الرصاص الحيّ ليل أول من أمس أتى بعد رمي قنابل يدوية حربية باتجاه عناصر من فرع المعلومات في السرايا. وحتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، لم تكن الأجهزة الأمنية قد حددت هوية الأشخاص الذين استغلوا احتجاجات طرابلس، لينقلوا المواجهة إلى مستوى عالٍ من الخطورة، يتمثل باستخدام قنابل يدوية حربية في تحركات شعبية. تقصير الأجهزة فاضح في هذا المجال، لكنه لا يشذّ عن فشلها وسوء عملها واستسهال لجوئها إلى إطلاق النار والعنف المفرط حيث يجب اللين، ثم انسحابها من المشهد حيث ينبغي أن تكون، كسماحها ليل أمس بإحراق مبنى بلدية طرابلس، وباقتحام مبنى جامعة العزم.


في طرابلس، وعلى مدى الأسبوع الفائت، تداخلت ثلاثة مشاهد لا يمكن فصل أحدها عن الآخر:
1- احتجاجات شعبية على الإقفال العام، في ظل أزمة اقتصادية ــــ مالية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، وسط استقالة حكومة مستقيلة أصلاً، لكنها قررت ألا تسيّر شؤون الناس. في المقابل، قوى سياسية اختارت أن تدير ظهرها للشارع، وتتصرّف كما لو أن البلاد ليست منكوبة اقتصادياً ومالياً ونقدياً وصحياً، متوهمة بأنها تملك ترف الوقت، فتؤخر تأليف حكومة جديدة تكون أولويتها وقف سرعة الانهيار على كل المستويات. أموال الدعم التي أقرّتها الحكومة تأخرت. وفي الأصل، المبلغ زهيد صار يساوي أقل من 50 دولاراً للعائلة الواحدة شهرياً. الطبيعي في هذه الحالة أن يحتجّ الناس، وأن يرفضوا البقاء في منازلهم.
2- القوى السياسية، وكما هي العادة، قررت استغلال الموقف لتسجيل النقاط بعضها على البعض الآخر. ثمة من يريد إحراج سعد الحريري في "بيئته". جهات أخرى لم تتّضح مقاصدها بعد. لكن كثيرين يتحركون في الاحتجاج وعند حوافه وهوامشه، رغم أن أعداد المشاركين ليست ضخمة.
3- صراع أجهزة أمنية داخلية وخارجية. لا يستبعد مسؤول أمني رفيع المستوى أن يكون جهاز أمني آخر مسؤولاً عن رمي القنابل اليدوية، في الليلتين الماضيتين، باتجاه عناصر الأجهزة الأمنية في سرايا عاصمة الشمال، كما لا يستبعد احتمال خلايا قررت التحرك حين رأت المناخ الأمني مؤاتياً لها. بيان الرئيس سعد الحريري ليلاً، كاد يقول إن الجيش هو المسؤول عما يجري في المدينة. وجّه الحريري كلاماً قاسياً للجيش، في معرض انتقاده "وقوف الجيش متفرجاً على إحراق السرايا والبلدية والمنشآت"، قبل أن يضيف: "هناك مسؤولية يتحمّلها من تقع عليه المسؤولية، ولن تقع الحجة على رمي التهم على أبناء طرابلس والعودة الى نغمة قندهار. إذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف الى المدينة، فمن يفتح له الأبواب؟". ربما لم يسبق لرئيس تيار المستقبل أن هاجم قيادة الجيش بلغة مشابهة. بالكلمات الواضحة، اتهم الجيش بالتقصير. أما بين السطور، ومما يقوله مقربون منه، فالتهمة للجيش تتجاوز التقصير إلى حد اتهامه بإدارة جزء مما يجري في الشارع. وفي ختام بيانه، "هدّد" الحريري بكلام إضافي "لوضع النقاط على الحروف". عبارة وجّهها خصيصاً إلى قائد الجيش، كأنه يقول له: عليكَ أن تتصرّف، وإلا فسيكون لي موقف أقسى".
مشهد أمس في طرابلس بدأ بتشييع عمر طيبة، ابن منطقة باب التبانة الذي قضى متأثراً بإصابته خلال المواجهات التي جرت مساء أول من أمس. وشهد تشييعه حشداً شعبياً غفيراً في منطقة تعدّ الخزّان الشعبي في المدينة، وهي الأكثر فقراً فيها، وسط هتافات تشيد بالشهيد وتندّد بالسلطة والقوى السّياسية.


وما كادت مراسيم تشييع ودفن طيبة تنتهي، حتى كان محتجّون يقطعون أوتوستراد التبّانة ومستديرة نهر أبو علي، فضلاً عن أوتوستراد البدّاوي الذي قطعوه منذ أول من أمس، في حين كان المحتجّون يتجمّعون في ساحة عبد الحميد كرامي (النّور) ويغلقونها بالإطارات المشتعلة وحاويات النفايات، قبل أن يبدأوا برمي الحجارة باتجاه السرايا، وقنابل مولوتوف داخل غرفتي التفتيش والحرس عند مدخلها، وقنابل باتجاه الأشجار داخل باحة السرايا، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها. وحاولوا اقتحام المبنى، فقابلهم عناصر قوى الأمن بإطلاق الغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي لإبعادهم عنها، وسط كرّ وفرّ بين الطرفين.


في موازاة ذلك، أغلق عناصر فرع المعلومات الشارع الخلفي للسرايا، وحوّلوه إلى ما يشبه منطقة عسكرية. وحاول المحتجون اقتحام قصر العدل المجاور، وأحرقوا سيارتين أمام مدخل مقر الفرع، حيث اتخذت إجراءات أمنية صارمة منعت الدخول إلى المكان أمام أي كان، وخصوصاً إلى المبنى المقابل لمقرّ الفرع الذي يضم مكاتب شركات ومحامين وأطباء وسواهم.


ليلاً، وبعد تدخل الجيش لإبعاد المحتجين من ساحة كرامي، انتقلوا إلى مبنى البلدية فأحرقوه، في ظل غياب تام للأجهزة الأمنية والجيش.

 

********************************************************************

 

 

افتتاحية صحيفة النهار

فوضى أم إنقلاب أبعد من تعطيل الحكومة؟

اكتسبت مخاوف من ان تكون البلاد امام محاولة انقلاب مقنع ومتدرج صدقية وواقعية في ظل الوقائع المريبة التي تعاقبت في الساعات الأخيرة سواء على صعيد القصور الرسمي والأمني والسلطوي عموما الذي يطبع الفشل في التعامل مع تفجر الشارع في طرابلس بالدرجة الأولى ومناطق أخرى تلتحق بعدوى التفلت او على صعيد الاندفاعة الحادة للعهد وتياره وبعض القضاء المحسوب عليهما في محاصرة حاكم مصرف للبنان رياض سلامة.

 

ما كان لملف التدقيق الجنائي وإلصاقه بالمواجهة المتصاعدة بين العهد وتياره وحاكم مصرف لبنان ان تثير هذا الكم من التساؤلات الان لولا التوقيت الغريب الذي جعل العهد ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل يديران آخر حلقات المحاصرة السياسية والقضائية لسلامة كأولوية تتقدم الأولويات الحارقة العاجلة التي تتزاحم في الواقع الداخلي والخارجي اللبناني حاليا بما لا يمكن معه تجاهل الدلالات والخلفيات التي تتحكم بتوقيت هذه الاندفاعة. حتى ان بعض المراقبين رسموا علامات استفهام حول مغزى التهويل الذي يمارس في شأن الملف الحكومي وتسريب شائعات ومزاعم لا صحة لها عن اتجاه الرئيس المكلف سعد الحريري الى الاعتذار كما لو انها تطلق الرسائل المطلوبة لانجاح انقلاب ربما تتخطى أهدافه الملف الحكومي الى الابعد.

 

ولعل هذا ما يفسر توجس معظم القوى السياسية ونأيها بنفسها عن مجريات انفجار المواجهات في الشارع انطلاقا من طرابلس بحيث يمكن القول ان المخاوف بلغت ذروتها من حجم الاحتقان الاجتماعي والشعبي الذي يشكل السبب الأول والاساسي لانفجار الاحتجاجات ومن ثم الخشية من ركوب القوى الخفية موجة توظيف هذا الانفجار، علما ان العنف المتصاعد للشغب الذي يغلب على هذا الانفجار بات يتهدد بعواقب وخيمة للغاية سترتد على الجميع. واذا كان لا بد من الإشارة الى ان خطة التعبئة الصحية والاقفال الممدد في اطار خطة مواجهة كورونا قد انهارت واقعيا بشكل مخيف في طرابلس ومناطق أخرى تشهد احتجاجات بما سيرتب حتما زيادات كبيرة في الإصابات بكورونا ستظهر تباعا، فان الخطر المماثل برز في تحول الانفجار الاحتجاجي الى مبارزات حادة وعنيفة بين جماعات من المحتجين وقوى الامن الداخلي وتحولت سرايا طرابلس ساحة مواجهات مفتوحة.

 

واوضحت مصادر مطلعة ان رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب طلب انعقاد المجلس الاعلى للدفاع للبحث في الاوضاع الامنية، لكن رئيس الجمهورية فضل ان ينعقد مجلس الامن المركزي اولاً لدراسة الوضع الميداني مع الضباط العملانيين على الارض وعرض الامكانات والتوقعات وعلى ضوء هذا الاجتماع يتقرر انعقاد المجلس الاعلى للدفاع اذا كانت هناك اقتراحات وقرارات يجب ان تتخذ.

 

وتقول هذه المصادر ان المجلس الاعلى للدفاع يجب الا ينعقد اذا لم تكن هناك ضرورة خصوصاً في ظل الكلام عن ان هذا المجلس بات يحل محل مجلس الوزراء. لذلك يجب ان يعطى مجلس الامن المركزي دوره الاساسي لاسيما وانه يضم كل قادة الاجهزة الامنية وبامكانهم الاطلاع على التقارير الواردة من المناطق ودراسة الوضع واقتراح القرارات الضرورية وما اذا كانت تحتاج لاجتماع للمجلس الاعلى للدفاع.

 

العنف المريب

وكانت جولات العنف تفاقمت امس أمام سرايا طرابلس، حيث قام المحتجون برمي الحجارة وقنابل المولوتوف ثم القنابل اليدوية الحربية في اتجاهها. وقامت القوى الأمنية بالقاء قنابل مسيّلة للدموع باتجاه مداخل السرايا لإبعاد المتظاهرين. ودخلت ملالات الجيش إلى ساحة النور. وشهدت شوارع المدينة حالة غضب بين الشبّان والمحتجين بعد الاعلان عن وفاة الشاب عمر طيبا البالغ 30 عاما متأثرا باصابته خلال المواجهات العنيفة التي حصلت ليل الأربعاء وأدت الى عشرات الإصابات والجرحى بين المحتجين والقوى الامنية. وسادت المدينة أجواء شديدة التوتر ترجمت بجولة المحتجين على منازل نواب المدينة ورفعهم الشعارات الاحتجاجية التي تطالبهم بالاستقالة . ثم اشتدت المواجهات مساء مع رمي المحتجين مئات عبوات المولوتوف الحارقة وكذلك بضع قنابل يدوية حربية وردت القوى الأمنية برمي القنابل الدخانية الكثيفة .

 

واستوقف المراقبين ما لفت اليه “تيار المستقبل” من “معلومات تؤكد وجود أمر مريب يعود بالذاكرة الى مراحل الفلتان الأمني والاشتباكات المسلحة التي كانت تحصل في طرابلس غب الطلب ” وأوضح انه “اذا كان الكثير من المواقف قد أكد وجود جهات حزبية وسياسية وفعاليات محلية، اشتغلت على تسلق اوجاع المواطنين وقامت بتمويل مجموعات بعضها استقدم من خارج طرابلس والشمال، فان أداء اطراف في أجهزة أمنية سواء في غض النظر عن ممارسات مخلة بالأمن والقانون أو في التخلف عن دعم القوى الامنية في الوقت المناسب، هي وجه من وجوه التقصير الذي يثير الشكوك ويطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الاهداف المبيتة لعمليات التخريب التي استهدفت الاملاك الخاصة والعامة في المدينة”. وشدد على ان “الحل الامني للازمة المعيشية ليس حلاً، والذين يراهنون على استدراج طرابلس الى ساحات الفوضى والفلتان يعلمون جيداً أن الاكثرية الساحقة من ابناء طرابلس وسكانه، لن يجاروا هذا المخطط الدنيء”.

 

ملاحقة سلامة

وسط هذه الأجواء برز تطور قضائي لافت تمثل في ادعاء النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعلى رئيس لجنة الرقابة على المصارف، بجرم الإهمال الوظيفي وإساءة الأمانة في ملف الدولار المدعوم. وتسلّم قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور الملف الذي أحالته إليه القاضية عون.

 

وتزامن الادعاء مع استقبال رئيس الجمهورية ميشال عون وزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم، في اجتماع تناول مسار عملية التدقيق المالي الجنائي في الحسابات المالية لمصرف لبنان فيما بادر رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الى دعوة  الحكومة اللبنانية إلى تكليف محام أو مكتب محاماة بمتابعة قضية الأموال المنهوبة والموهوبة والمحولة إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019، مشددا على أن تحريك الشارع لن يحمي “المنظومة الفاسدة ولن يثني التيار عن ملاحقتها حتى تعيد ما سطت عليه أيديها”. واعتبر باسيل، في بيان، أن الإجراء القضائي السويسري في قضيّة حاكم مصرف لبنان يشكّل سابقة على المستوى اللبناني وأكد أن على “القضاء اللبناني، ان يواكب القضاء السويسري، لا أن يقف موقف المتفرّج والمتلقي، ان لم نقل المتهرّب، لأن المحاسبة ستطال المقصرين منه والفضيحة ستلاحق المتورطين”.

 

باريس واستقرار لبنان

الى ذلك وردا على مطالبة منظمة العفو الدولية لفرنسا تعليق بيع الأسلحة إلى لبنان، بعد تأكيد المنظمة استعمال قنابل مسيلة للدموع ورصاصات مطاطية وقاذفات ذات صناعة فرنسية لقمع المتظاهرين في لبنان أكدت الناطقة بإسم وزارة الخارجية الفرنسية امس ان السلطات الفرنسية تولي عناية فائقة لطلبات منح تراخيص تصدير المعدّات المصنّفة التي قد تُستخدم لحفظ النظام وتدرس كل طلب على حدة، تماشيًا مع التزاماتها الدولية. وهذا هو الحال بالنسبة إلى لبنان الذي يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية فادحة والذي يُعد استقراره ضروريًا للمنطقة برمتها. وتذكر فرنسا بانتظام بحرصها على احترام حق اللبنانيين في التظاهر سلميا. واوضحت ان فرنسا، على غرار شركائها الأساسيين، توفر الدعم للقوات المسلّحة اللبنانية ولقوى الأمن الداخلي، بصرف النظر عن حفظ النظام، وذلك من أجل تمكينها من صون سيادة لبنان واستقلاله واستقراره، ونأيه عن الأزمات الإقليمية. واكدت أن  فرنسا تحشد جهودها من أجل إنهاء الأزمة في لبنان وتقف إلى جانب اللبنانيين كما عهدت دائمًا.

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

باسيل يركب موجة التحقيق السويسري… “إسألوا هادلي غامبل”!

الوعد العوني “الصادق”: طرابلس أول الواصلين إلى “جهنّم”

 

وكأنّ بالمتظاهرين يرون في بوابة سرايا طرابلس الحديدية تجسيداً للمنظومة الحديدية الحاكمة، فيحاولون تكراراً اقتلاعها ومحاكاة الأمل بكسر قضبان زنزانة السلطة التي حولت البلد إلى سجن كبير محكوم على اللبنانيين العيش فيه مع الأشغال الشاقة، بانتظار أن ينطلق قطار التفاوض الإيراني مع إدارة بايدن. صحيح أنّ “عمر طيبا” ابن باب التبانة المنكوبة الذي قضى برصاصة في الظهر أمس، ليس الأول ولن يكون آخر من سيتساقطون على مذبح الانهيار، لكنه ربما كان أول مثال حيّ عن الوعد العوني “الصادق” بأنّ البلد يسير نحو “جهنّم”… وما طرابلس سوى أول الواصلين إليها.

 

لا ريب في أنّ أي حراك ثوري في الشارع، بحكم التجارب التاريخية، هو عرضة للخروقات السياسية والأمنية، ولا شكّ بأنّ المتسلّقين على أوجاع الناس لن يُعدموا وسيلةً لحرف الأنظار عن دوافع الغضب الشعبي والسعي لوصم كل تحرك على الأرض بوصمة التآمر ودس الدسائس، لكنّ الأكيد أيضاً أنّ أكبر متآمر على الناس في هذا الوطن هم حكامه بشهادة الداخل والخارج، الذين أوصلوا اللبنانيين إلى قعر الانهيار والإفلاس ولا يزالون يتحلّقون حول جيفة الدولة لتناتش حصصها ونهش “توقيع ثالث” من هنا أو “ثلث معطل” من هناك.

 

فحكومة الإنقاذ بنظر السلطة إما تكون خشبة خلاص لأركانها أو لا تكون، والقتال على حلبة التأليف لن يتوقف حتى آخر رمق لبناني من دون رصد أي أثر لضمير يؤنب أو جفن يرفّ لدى الأكثرية الحاكمة. حتى قضية دعوة مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد من عدمها، باتت محل تناحر بين أركان المنظومة الواحدة، كما حصل أمس بين بعبدا والسراي الحكومي، على صورة تراشق إعلامي حول مسألة رفض رئيس الجمهورية ميشال عون طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عقد اجتماع للمجلس يبحث مستجدات الأوضاع في طرابلس، مقابل رغبة عون بترك الموضوع راهناً على طاولة مجلس الأمن المركزي، ما يشي بحسب أوساط طرابلسية بأنّ “هناك نية مبيتة بترك الفلتان يبلغ مداه في الشارع تمهيداً لتبرير اتخاذ قرار باستخدام القوى العسكرية لقمع الناس، تحت ذريعة مكافحة المخلين بالأمن والحفاظ على السلم الأهلي”.

 

وفي الغضون، أطل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل أمس على أنقاض الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي بلبوس “الإصلاحي الأوحد في الجمهورية”، كما وصفت مصادر سياسية معارضة بيانه “المنفصم عن الواقع” أمس، وسألت: “كيف لا يكون منفصماً عن الواقع حين يدّعي محاربة فساد “المنظومة السياسية” الحاكمة في حين أنه هو وتياره وعهده العمود الفقري لهذه المنظومة؟”.

 

ولفتت المصادر إلى أنّ كلام باسيل بالأمس “أتى واضحاً بمثابة محاولة ركوب لموجة التحقيق السويسري، بالتوازي مع ادعاء النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بقضية دولار الصرافين”، خصوصاً وأنه كان صريحاً بإملاءاته “على القضاء اللبناني بأن يواكب القضاء السويسري”، مستغربةً “هذا الكم من استغباء عقول الناس عبر تصوير تحرك القضاء السويسري في قضية التدقيق بتحويلات مالية شخصية لسلامة عام 2016، على أنه أتى استجابةً لطلبات ومراجعات باسيل مع المسؤولين الدوليين والأوروبيين والأميركيين لكشف التحويلات المشبوهة إلى الخارج وإعادتها لى لبنان”، وأردفت: “هل نسي أنه هو نفسه مدرج على قائمة العقوبات بتهم الفساد وصدرت أوامر تنفيذية بتجميد حساباته ومنعه من التعامل مع المصارف الخارجية؟”.

 

وإذ نصحت كل أركان الطبقة الحاكمة بالإقلاع عن “الخطاب الخشبي” لأنه لم يعد ينطلي على أحد لا في لبنان ولا خارجه، ختمت المصادر بتهكم قائلةً: “طبعاً جبران باسيل هو رأس الحربة في مكافحة الفساد في البلد، فإن كنتم تشككون بذلك إسألوا (مذيعة “سي أن بي سي”) هادلي غامبل”!

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

سراي طرابلس تخطف أضواء سراي بيروت.. والحريري لن يتنازل

إستأثرت الإحتجاجات في طرابلس بالمتابعة الأساسية، على رغم إطلاق المنصّة الوطنية للتسجيل للقاح كورونا، الذي يثير بدوره، اي الوباء لا اللقاح، الذعر في صفوف اللبنانيين، نتيجة الارتفاع المضطرد في عدد الاصابات والوفيات، على الرغم من الإقفال العام المستمر حتى الثامن من شباط المقبل. إلّا انّ المشهد الدامي في طرابلس، مع تحوّل التظاهرات عنفية، أبقى كل الأنظار شاخصة اليه، في محاولة لتطويقه وقراءة خلفياته وأبعاده، في حال وجود اي أبعاد غير عفوية له، بسبب سوء الأوضاع المالية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية. فمن الثابت، انّ المحرِّك الأساس للناس هو الواقع المأسوي، بعيداً من كل نظريات المؤامرة و»التحريك من بُعد»، والكلام عن تظاهرات مشبوهة، ومن ينكر هذا الواقع يكون إما يعيش في كوكب آخر، أو يكابر من أجل عدم الإقرار بمسؤوليته مما آلت إليه الأوضاع، كما لا يريد ان يُقدم على اي مبادرة أو خطوة أو تنازل لتغيير هذا الواقع. فالأكيد انّ الدافع الأساس لنزول الناس إلى الشارع، وتحدّي جائحة كورونا التي تجتاح لبنان، هو الجوع والوجع والفقر والغضب، فمن لا يجد الطعام لتقديمه لأولاده لا يُلام على ردّة فعله، ومن يُلام هو من لا يشعر مع الناس ويترك الوضع يتدهور من السيئ إلى الأسوأ، ويتعامل مع الأزمة الحكومية على قاعدة الحصص لا مصلحة البلد والناس. ولكن هذه الحقيقة لا تنفي ثلاث حقائق: – الحقيقة الأولى، انّ تطوّر الوضع الميداني الإحتجاجي الشعبي كفيل لوحده أن يشكّل عامل ضغط على القوى المعنية بتأليف الحكومة، من أجل ان تتجاوز العِقَد التي حالت حتى اليوم دون التأليف. ـ الحقيقة الثانية، هي انّه لا يُفترض استبعاد فرضية انّ هناك من يحاول توظيف الاحتجاجات العفوية سياسياً، من أجل تسريع وتيرة التأليف. ـ الحقيقة الثالثة، هي انّ هناك في استمرار من يسعى الى تفجير الوضع اللبناني، وقد وجد في الاحتجاجات والوضع المالي والمعيشي المأزوم، مناسبة وفرصة لضرب آخر ركائز الاستقرار اللبناني ومرتكزاته. وبمعزل عن صحة الحقائق أعلاه او عدمها، إلّا انّ ما يحصل قابل للتمدّد كالنار في الهشيم، بسبب سوء الأوضاع المعيشية، وهي حالة مشتركة بين جميع اللبنانيين، وبالتالي تداركاً لما هو أسوأ، يجب الإسراع في تأليف الحكومة التي يشكّل مجرّد تأليفها تنفيساً للإحتقان، وذلك قبل فوات الآوان.

وعلمت «الجمهورية» من مصادر مواكبة لحركة ملف تشكيل الحكومة، انّ لا شيء جديداً حصل على خطّه، فكل الامور تصطدم بتصلّب المواقف وغياب الضغط الكبير للمحرّك الخارجي. واكّدت هذه المصادر انّ الحكومة ليست عالقة عند المواقف السياسية، والتي تُدرج في خانة المراهقة السياسية، فلا احد يقف عند ماذا قال هذا وماذا ردّ ذاك، لأنّ السياسة تُبنى على المصالح والمطالب والحسابات المتبادلة لكل طرف، والتي لا تزال اليوم في ذروتها، ما يعني انّ الامور تراوح مكانها. ولفتت المصادر، الى انّ رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، يمكن ان لا تكون لديهما رغبة في ان يتولّى الحريري رئاسة الحكومة، ولهذا يرفعان السقف، لكن اذا قبل الحريري هذا «المهر الغالي» يمكن ان يحصل الزواج ولو بالإكراه وتتشكّل الحكومة، لكن التنازل غير وارد قطعاً حتى الآن عند الحريري. فمن الواضح انّ باسيل يريد الإمساك بقرار الحكومة، بغض النظر عن تفاصيل الحقائب والاسماء، ومن المؤكّد انّ الحريري لن يعطيه هذا القرار ونقطة على السطر.

 

الوسطاء والمخرج

وفي هذه الاجواء، لم تحمل الحركة التي قادها بعض الوسطاء الداخليين اي مخرج من المأزق المتعدّد الوجوه، ولا سيما تلك المتصلة بالأزمة الحكومية. وقالت مصادر واكبت انطلاقة البعض منها لـ«الجمهورية»، انّ اللقاءات التي جرت حتى الأمس لم تنته الى اي مخرج قابل للتطبيق، وانّ الوضع ما زال على ما هو عليه، ولم تنته بعد الى ما هدفت اليه، ولا سميا على مستوى إنهاء حال القطيعة القائمة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكّلف تأليف الحكومة سعد الحريري.

 

والدليل، قالت المصادر عينها، انّه لم يُعلن سوى عن الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى عين التينة، ولقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر امس، على الرغم من الحديث عن حاجة الى لقاء يُعقد مع الحريري لم يُعلن عنه لا من «بيت الوسط» ولا من اي جهة أخرى، فبقي مشروع الزيارة في دائرة الشك بين إمكان حصولها من عدمه.

 

«بيت الوسط» يسخر

وتأكيداً لهذه الأجواء، فقد توقفت المصادر السياسية العليمة عبر «الجمهورية» امام حجم المواجهات المفتوحة بين التيارين الازرق والبرتقالي. ولفتت الى استرسال مناصري «البرتقالي» في حديثهم عن احتمال اعتذار الحريري في مؤتمر صحافي يتحدث فيه عن العقبات التي تحول دون تأليف الحكومة، وهو أمر أثار «السخرية» لدى اوساط «بيت الوسط» التي اقتصر ردّها على مثل هذه الحملة بهذه الكلمة من دون زيادة او نقصان.

 

أولى الإنعكاسات

وفي ظلّ استمرار اجواء التوتر لليوم الرابع في طرابلس، فقد انعكست توتراً على ما يبدو بين اهل الحكم، ولا سيما بين عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب. وفي الوقت الذي سرّبت فيه مصادر السرايا الحكومية عبر بعض وسائل الاعلام المحلية، انّ عون لم يوافق على اقتراح دياب دعوة المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع للبحث في الأوضاع الأمنية الراهنة، أشار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الى انّ عون طلب انعقاد مجلس الامن المركزي لدرس الوضع الأمني في البلاد من خلال التقارير الميدانية التي تعدّها القوى الأمنية المعنية، وفي ضوء ما تنتهي اليه هذه القوى من اقتراحات وإجراءات، يُصار الى اجراء اللازم ويُبنى على الشيء مقتضاه.

 

مجلسا الأمن والدفاع

وفي تفسيرها لمضمون البيان، قالت مصادر قصر بعبدا لـ«الجمهورية»، انّ مثل هذا الاقتراح الذي تقدّم به دياب صحيح، ولكن كان لرئيس الجمهورية رأي آخر. فهو اقترح التمهيد لاجتماع المجلس الاعلى للدفاع باجتماع لمجلس الامن المركزي، لئلا يُقال انّ مجلس الدفاع الاعلى هو المؤسسة التي تحلّ محل مجلس الوزراء حسب زعم بعض الاوساط .

 

ولفتت المصادر، الى انّ اجتماعاً لمجلس الامن المركزي يمكن ان ينعقد في حضور الضباط المكلّفين إدارة الأزمة الامنية على الارض في طرابلس، ويمكنه ان يقدّم صورة اوضح واكثر واقعية عن الوضع القائم في المدينة وما يمكن القيام به.

 

ولفتت المصادر، الى انّه إذا اقتضت الظروف والاقتراحات اتخاذ قرارات كبرى يقترحها مجلس الامن المركزي، يمكن رفعها الى المجلس الاعلى، وعندها تُوجّه الدعوة اليه، وان حُلت على مستوى مجلس الامن المركزي كان به، فقادة الأجهزة الامنية سيكونون على طاولته مع ضباطهم على الأرض.

 

الإحتجاجات

وكانت الإحتجاجات تواصلت في طرابلس امس، وصبّ المحتجون جمّ غضبهم أمام منازل زعماء المدينة، وأضرموا النيران في مستوعبات القمامة وحطموا كاميرات المراقبة، محمّلين سياسيي المدينة المسؤولية عن أوضاعهم المعيشية الصعبة التي فاقمها تشديد اجراءات الإغلاق العام الأخيرة.

 

وأسفرت المواجهات المستمرة منذ مطلع الاسبوع عن إصابة أكثر من 300 شخص، غالبيتهم ليل الأربعاء. وأعلنت قوى الأمن الداخلي أنّ 41 عنصراً وضابطاً من صفوفها في عداد الجرحى، وقالت إنّ 12 منهم أُصيبوا جرّاء إلقاء قنابل يدويّة، وبينهم إصابات بليغة.

 

وتوفي الشاب عمر طيبا (29 عاماً) أمس متأثراً بإصابته خلال المواجهات ما أثار غضباً واسعاً في المدينة ونقمة ضدّ قيادييها. وتجدّدت المواجهات عصراً بين قوات الأمن وعشرات المحتجين الذين حاولوا مجّدداً اقتحام سراي طرابلس، الذي يشكّل ساحة مواجهة بين الطرفين منذ مطلع الأسبوع. وردّت قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

 

وليلاً، عمد عدد من المحتجين الى رشق بلدية طرابلس بالحجارة وقنابل المولوتوف، ما ادّى الى اندلاع حريق كبير بداخلها. وعلى الإثر، حضرت سيارات الإطفاء الى مبنى بلدية طرابلس، حيث عملت بصعوبة على إطفاء الحرائق التي اندلعت في مختلف طبقاته، في حين قامت القوى الأمنية بملاحقة المشاركين في عملية إضرام النيران في المبنى.

 

ولاحقاً، إقتحم عدد من المحتجين مركز العزم التربوي، الذي يضمّ مدرسة وجامعة العزم وبدأوا برشقه بالحجارة والعبث بمحتوياته.

 

بري يتعاطف ويحذّر

ونقل زوار عين التينة عن الرئيس نبيه بري تعاطفه الكامل مع «المطالب المعيشية المشروعة لأهل طرابلس، الذين هم من أطيب الناس ويعانون من الظلم والإهمال»، الّا انّه أبدى في الوقت نفسه استغرابه لاستهداف البعض رمز الدولة المتمثل في سراي طرابلس، التي تضمّ دوائر رسمية تُعنى بمصالح الناس وشؤونهم. وحذّر من استغلال وجع الناس، مشيراً الى انّ ضرب هذا السراي يعني إسقاط هيبة الدولة وتعميم الفوضى.

 

الحريري

من جانبه، وصّف الحريري «ما حصل في مدينة طرابلس بالجريمة الموصوفة والمنظمة»، محمّلا، في بيان صادر عنه، «المسؤولية لكل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة واحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى. الذين اقدموا على احراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة واهلها، وقد طعنوها في امنها وكرامتها بإسم لقمة العيش».

 

وأكّد الحريري أنّه «من غير المقبول تحت اي شعار معيشي او سياسي طعن طرابلس من اي جهة او مجموعة مهما كان لونها وانتماؤها».

 

وقال: «نقف الى جانب اهلنا في طرابلس والشمال، ونتساءل معهم، لماذا وقف الجيش اللبناني متفرجاً على احراق السراي والبلدية والمنشآت، ومن سيحمي طرابلس اذا تخلّف الجيش عن حمايتها؟ هناك مسؤولية يتحمّلها من تقع عليه المسؤولية، ولن تقع الحجة على رمي التهم على ابناء طرابلس والعودة الى نغمة قندهار».

 

وختم: «اذا كان هناك من مخطّط لتسلل التطرف الى المدينة، فمن يفتح له الابواب؟ وكيف للدولة ان تسمح بذلك في مرحلة من اسوأ واخطر المراحل في تاريخ لبنان؟ طرابلس لن تسقط في ايدي العابثين، ولها شعب يحميها بإذن الله. وللكلام صلة لوضع النقاط على الحروف».

 

«المستقبل»

وتحدث تيار «المستقبل» في بيان امس، حول الاحتجاجات التي تشهدها طرابلس عن «وجود أمر مريب يعود بالذاكرة الى مراحل الفلتان الأمني والاشتباكات المسلحة التي كانت تحصل غبّ الطلب». واشار الى «وجود جهات حزبية وسياسية وفعاليات محلية، اشتغلت على تسلّق اوجاع المواطنين وقامت بتمويل مجموعات بعضها استُقدم من خارج طرابلس والشمال»، وقال: «انّ أداء اطراف في أجهزة أمنية سواء في غض النظر عن ممارسات مخلّة بالأمن والقانون أو في التخلّف عن دعم القوى الامنية في الوقت المناسب، هي وجه من وجوه التقصير الذي يثير الشكوك ويطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الاهداف المبيتة لعمليات التخريب التي استهدفت الاملاك الخاصة والعامة في المدينة». وأكّد «انّ الحل الامني للأزمة المعيشية ليس حلاً، والذين يراهنون على استدراج طرابلس الى ساحات الفوضى والفلتان يعلمون جيداً أنّ الاكثرية الساحقة من ابناء طرابلس وسكانها، لن يجاروا هذا المخطط الدنيء الذي يطل برأسه من اقبية المخابرات سيئة الذكر وازلامها المعروفين».

 

منظمة العفو

ومن جهة ثانية، حضّت منظمة العفو الدولية أمس فرنسا على تعليق تصدير أسلحة حفظ النظام إلى لبنان، ما لم تتعهّد السلطات اللبنانية باستخدامها بما يتماشى مع القانون الدولي، مؤكّدة أنّ أجهزة الأمن اللبنانية استخدمت أسلحة فرنسية الصنع لقمع متظاهرين سلميين.

 

وقال مسؤول كسب التأييد للحدّ من الأسلحة في الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية آيمريك إلوين في تقرير، إنّ «فرنسا لا تزال منذ سنوات تزوّد قوات الأمن اللبنانية معدّات إنفاذ القانون التي استخدمتها لارتكاب أو لتسهيل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان».

 

وتحدّثت المنظمة عن «دور مشين» أدّته الأسلحة الفرنسية. وأفادت عن إصابة «ما لا يقلّ عن 1000 محتجّ بسبب استخدام القوة بشكل غير قانوني من جانب قوات الأمن اللبنانية التي استخدمت في كثير من الأحيان أسلحة إنفاذ القانون الفرنسية الصنع، من ضمنها المواد الكيماوية المهيّجة مثل الغاز المسيل للدموع، والمقذوفات ذات التأثير الحركي مثل الرصاص المطاطي، والقاذفات المتعلّقة بها».

 

وقال إلوين: «يجب على السلطات الفرنسية أن تُبلّغ قوات الأمن اللبنانية أنّها لن تستطيع استئناف الصادرات إلّا إذا برهنت تلك القوات على أنّ هذه المعدات تُستخدم على نحو يتماشى مع القانون والمعايير الدولية بشأن استخدام القوة والحقّ في حرية التجمّع السلمي». وأضاف أنّ «إحدى الطرق التي تبرهن على ذلك، هي إثبات إجراء مساءلة كاملة على الانتهاكات الماضية، وتقديم تعويض كافٍ لضحايا الانتهاكات».

 

ووثّقت المنظمة إقدام قوات الأمن خلال العام الماضي على «إطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع على المحتجّين مباشرة – وهذه ممارسة غير قانونية وخطرة للغاية- كذلك أطلقتها من عربة متحركة، ما يجعل السيطرة على إطلاقها مستحيلاً». وتسبّب ذلك بـ«إصابات خطرة في الرأس، والجزء العلوي من الجسد في صفوف المحتجّين».

 

وندّدت المنظمة بعمل قوات الأمن اللبنانية «في أجواء الإفلات من العقاب». وأكّدت أنّه «لم يجر أيّ تحقيق فعّال في الاستخدام غير القانوني للأسلحة ومن بينها تلك المصنوعة في فرنسا، ضدّ المحتجين السلميين، ولم يخضع أيّ فرد من قوات الأمن للمساءلة من جانب السلطات القضائية».

 

باريس تردّ

ورداً على مطالبة منظمة العفو الدولية لفرنسا تعليق بيع الأسلحة إلى لبنان، بعد تأكيد المنظمة على استعمال قنابل مسيلة للدموع ورصاصات مطاطية وقاذفات ذات صناعة فرنسية لقمع المتظاهرين في لبنان، أكّدت الناطقة بإسم وزارة الخارجية الفرنسية Agnès Von Der Mühll، انّ السلطات الفرنسية تولي عناية فائقة لطلبات منح تراخيص تصدير المعدّات المصنّفة التي قد تُستخدم لحفظ النظام، وتدرس كل طلب على حدة، تماشيًا مع التزاماتها الدولية. وهذا هو الحال بالنسبة إلى لبنان الذي يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية فادحة، والذي يُعدّ استقراره ضروريًا للمنطقة برمتها. وتذكّر فرنسا بانتظام بحرصها على احترام حق اللبنانيين في التظاهر سلمياً.

 

واكّدت الخارجية الفرنسية انّ فرنسا، على غرار شركائها الأساسيين، توفر الدعم للقوات المسلّحة اللبنانية ولقوى الأمن الداخلي، بصرف النظر عن حفظ النظام، وذلك من أجل تمكينها من صون سيادة لبنان واستقلاله واستقراره، ونأيه عن الأزمات الإقليمية.

 

ورأت الناطقة بإسم الخارجية، أنّ فرنسا تحشد جهودها من أجل إنهاء الأزمة في لبنان وتقف إلى جانب اللبنانيين كما عهدت دائمًا.

 

الادّعاء على سلامة

من جهة ثانية، شكّل ادّعاء النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون امس، على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجرم «الإهمال الوظيفي وإساءة الأمانة»، مادة دسمة لتحليل الخلفيات والأهداف. وقد جاء الادّعاء في ملف «عملية إدارة الدولار المدعوم».

 

وقد أفرزت هذه الخطوة التساؤلات الآتية:

اولاً- من حيث الشكل، يأتي الادّعاء من موقع قضائي ينظر اليه كثيرون على انّه «قاضي العهد»، وبالتالي، يرفض هؤلاء تقييم هذا النوع من الادعاءات القضائية خارج الاطار السياسي.

 

ثانياً- من حيث التوقيت، يأتي الادّعاء قبيل انتقال سلامة الى سويسرا للمثول الطوعي امام القضاء للاجابة عن الاسئلة التي سبق ان ارسلها القضاء السويسري الى القضاء اللبناني، للحصول على اجوبة حاكم مصرف لبنان في ملف تحويلات مالية الى مصارف سويسرية. فهل يعني هذا الادعاء منع سلامة من السفر؟

 

ثالثاً- اذا كان الادّعاء عفوياً ولا علاقة له بموعد سفر سلامة، فهل سيتمّ تدارك هذا الامر واتخاذ الاجراءات الضرورية لضمان انتقال حاكم مصرف لبنان المركزي الى سويسرا؟

 

رابعاً- كيف سيؤثر هذا الادّعاء، بالاضافة الى تداعيات الملف المفتوح امام القضاء السويسري على دور مصرف لبنان، في هذه الحقبة، خصوصاً لجهة استحقاق شباط، حيث سيكون على المصرف التعامل مع قرار اعادة هيكلة المصارف، لجهة تكبير الرساميل، وتأمين اموال طازجة في حساباتها في المصارف المراسلة بنسبة 3% من مجموع الودائع.

 

كل هذه التساؤلات مطروحة، تُضاف اليها شكوك لدى البعض، مفادها انّ هناك من يريد منع سلامة من المثول امام القضاء السويسري خوفاً من فضح المستور!

 

وكانت القاضية عون ادّعت أمس على كل من سلامة ورئيسة لجنة الرقابة على المصارف مايا دباغ بجرم «الإهمال الوظيفي وإساءة الأمانة». كذلك ادّعت على صاحب شركة استيراد الدولار من الخارج ميشال مكتف والصراف عبد الرحمن الفايد، بجرم مخالفة قرار إداري، وأحالتهم مع الملف الى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور لاستجوابهم.

 

كورونا

وعلى الصعيد الصحي، أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي حول مستجدات فيروس كورونا أمس، تسجيل 3497 إصابة جديدة (3484 محلية و13 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات منذ شباط الماضي 293157 إصابة. كذلك تمّ تسجيل 68 حالة وفاة جديدة، ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 2621 حالة.

 

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

القضاء اللبناني يدّعي على حاكم «المركزي» بتهمة «هدر المال العام وإساءة الأمانة»

مرجع قضائي لـ«الشرق الأوسط»: الملاحقة غير قانونية وقابلة للإبطال

 

بيروت: يوسف دياب

ادعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، على حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، ورئيسة لجنة الرقابة على المصارف اللبنانية مايا دباغ، بجرم «الإهمال الوظيفي وهدر المال العام وإساءة الأمانة»، من خلال إدارة عملية الدولار المدعوم، كما ادعت على صاحب شركة استيراد الدولار من الخارج ميشال مكتّف، والصرّاف عبد الرحمن الفايد، بجرم مخالفة قرار إداري، وأحالت الملف مع الادعاء إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور، وطلبت استجواب المدعى عليهم واتخاذ القرار المناسب بحقهم في ضوء نتائج التحقيق الاستنطاقي.

ويأتي هذا الادعاء بعد تحقيقات أولية أجرتها القاضية عون على مدى الأسابيع الماضية شملت المدعى عليهم المذكورين وعدداً كبيراً من الصرافين، بناء على إخبار مقدّم إليها يتحدث عن عمليات هدر حدثت في سياق صرف الدولار الذي رصده «مصرف لبنان» بقرار من الحكومة لدعم السلّة الغذائية والأدوية. وكشفت مصادر قضائية مواكبة هذا الملف عن أن الادعاء «مبني على معطيات تفيد بأن عملية توزيع الدولار المدعوم كانت استنسابية، وشملت عشرات الصرافين المحظيين الذين استفادوا منها لجني الأرباح، بدل تخصيص هذه الأموال لدعم السلّة الغذائية التي يستفيد منها المواطنون فحسب». وأوضحت المصادر أن «المبالغ التي هدرت فيما بين شهر يونيو (حزيران) من عام 2020 ونهاية العام الماضي، تتراوح بين 5 و7 ملايين دولار».

وينتظر أن يحدد قاضي التحقيق نقولا منصور موعداً لاستدعاء المدعى عليهم واستجوابهم، بعد انتهاء فترة الحجر والإغلاق الشامل المفروض للحدّ من انتشار جائحة «كورونا»، إلا إن مرجعاً قضائياً عدّ الادعاء على رياض سلامة غير قانوني وقابلاً للإبطال. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «صلاحية الادعاء، في حال توفرّت عناصر جرمية، تعود للنيابة العامة المالية، وليس النيابة العامة في جبل لبنان، كما أنه لا يمكن ملاحقة حاكم (مصرف لبنان) قبل الاستحصال على إذن مسبق من رئيس الحكومة». ولفت المرجع القضائي إلى أن القاضية عون «ربطت جرم إساءة الأمانة بجرمي الإهمال الوظيفي وهدر المال العام، كي تعطي نفسها حق الادعاء وصلاحية الملاحقة»، متوقعاً «وقف الملاحقة عندما يتقدم الوكيل القانوني لرياض سلامة بدفوع شكلية أمام المرجع القضائي المختص؛ أي قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان الذي وضع يده على الملف، أو أمام الهيئة الاتهامية».

واللافت أن الادعاء على سلامة جاء بعد أيام قليلة من تسلّم القضاء اللبناني كتاباً من المدعي العام السويسري، يطلب فيه مساعدة قضائية وإبلاغ حاكم «مصرف لبنان» بتحريك دعوى قضائية ضده في سويسرا، حول شبهات «تبييض أموال وعمليات اختلاس»، جرّاء تحويلات مالية قام بها حاكم البنك المركزي ومعاونته ماريان الحويك وشقيقه رجا سلامة من «مصرف لبنان» إلى سويسرا. وكشفت المراسلة السويسرية عن أن قيمة التحويلات بلغت 400 مليون دولار. ولدى تبلغ سلامة من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات مضمون المراسلة السويسرية، نفى قيامه بتحويلات من حساب «مصرف لبنان»، وأبدى استعداده للتوجه إلى سويسرا والمثول أمام المدعي العام هناك، للدفاع عن نفسه ودحض هذه الاتهامات.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

السلطة الصماء: خلاف على وقف حريق طرابلس!

الحريري: الفيحاء ليست قندهار ولماذا يتفرج الجيش على إحراق المنشآت.. والقطاعات الوظيفية تعلن الإضراب المفتوح

 

عكست صرخات الألم، التي صدحت بأصوات مرتفعة، من صدور الطرابلسيين، الفقراء المعوزين، الذين خرجوا، احتجاجاً، على الموت البطيء بالفقر والحاجة القاتلة، متحدين بصدورهم الجائحة القاتلة كورونا، ليواجهوا، على نحو مأساوي، بالرصاص الحي، لا المطاطي، يوجه إلى صدورهم أيضاً.. فماذا يا ترى، يتعين فعله، لاستدراك الموقف بين هيبة الاقفال الكوروني، وهيبة السلطة العاجزة، عن أي شيء، سوى الهرب إلى الامام، بدل مراجعة، ما يمكن مراجعته من إجراءات خاطئة، اضرت بكل شيء، ولم تنفع بأكثر، لا من الإصابات، ولا الوفيات بالفايروس.

 

وازاء حالة المراوحة، في وقت تتقدّم الاحتجاجات على ما عداها، بقي الكلام الحكومي، يعيش في أجواء ضبابية، وشعارات قديمة- جديدة، عن وحدة المعايير، والميثاق، والشراكة وسوى ذلك، من تبريرات تمنع التقدم إلى الامام.

 

وأمس، طرأ خلاف على كيفية معالجة الوضع المتدهور في طرابلس.

 

وذكرت مصادر بعبدا لـ«اللواء» ان الرئيس ميشال عون يفضل انعقاد مجلس الامن المركزي اولا لتجري القيادات الأمنية الموجودة على الأرض نقاشا معمقا للمعطيات وتتخذ القرار المناسب.

 

واضافت المصادر ان اجتماع مجلس الأمن المركزي يتم بدعوة من وزير الداخلية وقد يرأسه رئيس الحكومة اذا أراد:.

 

وقلت: اذا كان من ضرورة لإنعقاد مجلس الدفاع الاعلى يتم الاتفاق على ذلك. لا سيما وان هناك حملة تقول ان مجلس الدفاع اخذ مكان الحكومة وهو يقرر عنها وهذا أمر غير صحيح.

 

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن عدم اجتراح  الحل السياسي ستكون له انعكاساته السلبية ولفتت إلى أن السيناريوهات الضبابية للوضع اللبناني هي أكثر ما تقلق دون إغفال تمدد وباء كورونا واستمرار تطور الأوضاع في طرابلس وما قد يستتبع ذلك.

 

وتوضيحا لبيان مكتب الإعلام الذي صدر امس فإن المعلومات افادت أن رئيس حكومة تصريف الأعمال طلب من رئيس الجمهورية  انعقاد المجلس الأعلى للدفاع لكن الرئيس عون فضل انعقاد اجتماع مجلس الأمن المركزي لدرس الوضع ميدانيا ومعروف أن هذا المجلس يضم ضباطاً يتابعون الأمور على الأرض لدراسة الوضع ومعرفة الإمكانات والتوقعات على أنه إذا كانت هناك من قرارات أو اقتراحات في هذا الاجتماع وتستوجب انعقاد المجلس الأعلى للدفاع  فيلتئم المجلس، مع العلم ان كلاما كثيرا صدر عن حلول هذا المجلس مكان مجلس الوزراء. وتحدثت عن دور أساسي لمجلس الأمن المركزي  لأنه يضم معظم قادة  الأجهزة القادرين على الحصول على تقارير عن المناطق وهكذا يمكن إنجاز العمل المتصل بما يجري على الأرض وعلى ضوء ذلك يمكن تقرير ما إذا كان مجلس الأعلى للدفاع يجتمع ام لا.

 

وأعلنت المصادر إن لا مؤشرات كاملة بعد عن تحركات جديدة على صعيد المعالجات السياسية ولا سيما على صعيد تأليف الحكومة والمسألة معلقة بالتالي عند موقف المعنيين بالتأليف لجهة وحدة المعايير لدى رئيس الجمهورية ورغبة الرئيس المكلف بإحقية صلاحيته في التأليف وتسمية وزراء الاختصاص لافتة إلى أنه حتى الحلول الوسطية لم تجد لها مكانا.

 

وكان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أشار إلى ان الرئيس عون طلب انعقاد مجلس الأمن المركزي لدرس الوضع الأمني في البلاد من خلال التقارير الميدانية التي تعدها القوى الأمنية المعنية..

 

وفي ضوء ما تنتهي إليه هذه القوى يبنى على الشيء مقتضاه.

 

وإزاء التوجسات مما يجري، زار مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن طوني قهوجي، يرافقه المساعد الثاني لمدير المخابرات العميد الركن نبيل احمد عبد الله مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، خصوصا بعدما نقل «خشيته من انفجار اجتماعي كبير في لبنان على الصعد كافة، اذا لم تتم المعالجة فورا قبل فوات الأوان».

 

وليلاً، صدر عن الرئيس الحريري البيان الآتي :

 

ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة واحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى .

 

الذين اقدموا على احراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة واهلها ، وقد طعنوها في امنها وكرامتها باسم لقمة العيش . ومن غير المقبول تحت اي شعار معيشي او سياسي طعن طرابلس من اي جهة او مجموعة مهما كان لونها وانتماؤها .

 

اننا نقف الى جانب اهلنا في طرابلس والشمال ، ونتساءل معهم ؛ لماذا وقف الجيش اللبناني متفرجاً على احراق السرايا والبلدية والمنشآت ، ومن سيحمي طرابلس اذا تخلف الجيش عن حمايتها ؟

 

هناك مسؤولية يتحملها من تقع عليه المسؤولية ، ولن تقع الحجة على رمي التهم على ابناء طرابلس والعودة الى نغمة قندهار .

 

اذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف الى المدينة ، فمن يفتح له الابواب ؟ وكيف للدولة ان تسمح بذلك في مرحلة من اسوأ واخطر المراحل في تاريخ لبنان .

 

طرابلس لن تسقط في ايدي العابثين ، ولها شعب يحميها باذن الله . وللكلام صلة لوضع النقاط على الحروف.

 

ولم تسجل اي تحركات أو اتصالات  بارزة على صعيد تشكيل الحكومة تؤدي الى تحقيق اختراق ملموس في جدار الازمة السميك، وحسب مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة، اقتصرت التحركات على اتصالات جانبية  غير معلنة للتشاور وتبادل الآراء حول كيفية تجاوز الخلافات والاسراع بتشكيل الحكومة، فيما بقيت الانظار مشدودة الى التوترات الامنية المتصاعدة لليوم الثالث على التوالي في طرابلس والتي اتخذت من انتفاضة المواطنين ضد الضائقة المعيشية واستمرار اجراءات الاغلاق الشاملة للحد من تفشي فيروس كورونا ، ستارا للقيام باعمال مخلة بالامن والتعدي بالقنابل على القوى الأمنية والعسكرية والمؤسسات والمباني الرسمية، ما طرح جملة تساؤلات واستفسارات عن الجهات  الرسمية التي تحمي وتوجه هذه المجموعات التخريبية وتسمح لها بالتحرك بحرية والقيام باعتداءاتها التخريبية بالقنابل وعدم اتخاذ الإجراءات والتدابير الحازمة لملاحقتها والقاء القبض عليها، وتطبيق القوانين المرعية الاجراء بحقها. واشارت المصادر إلى ان مايزيد من الشكوك حول مايجري في طرابلس وربطه بازمة تشكيل الحكومة ،المواقف التي صدرت عن بعض اطراف الحكم وتحديدا رئيس التيار الوطني الحر بهذا الخصوص، الامر الذي يزيد من الشكوك حولها والخشية من استغلال هذا التفلت الامني وتوسعه الى مناطق اخرى بما يزيد من تعقيدات الأوضاع  السياسية ويهدد السلم الاهلي في لبنان كله اذا بقيت الامور متفلتة على هذا النحو بلا حسيب او رقيب. ولاحظت المصادر ان مسؤولية الحكم والحكومة وبعض المسؤولين الرسميين عن انتفاضة المواطنين وصرخاتهم ضد الضائقة المعيشية واضحة  ومباشرة ولا سيما بالتقصير الفاضح في الاهتمام بتوزيع المساعدات المالية والانسانية على الشرائح الاكثر فقرا وحاجة بالشمال وطرابلس تحديدا، بينما يلاحظ ان هذه المساعدات ذهبت بمعظمها لمنتفعين وموالين لجهات سياسية وحزبية معينة ومعظمهم ليسوا بحاجة لمثل هذه المساعدات. وحملت المصادر مسؤولية سوء توزيع المساعدات المالية للجنة الرسمية التي حددت المعايير التي بموجبها توزع هذه المساعدات برئاسة نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر وبعض المستشارين الحزبيين.

 

وواصل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم مساعيه لمعالجة أزمة تأليف الحكومة، فزار امس، رئيس مجلس النواب نبيه بري بحثاً عن مخارج للخلاف بين الرئيسين ميشال عن وسعد الحريري حول توزيع بعض الحقائب على الطوائف، بعد ما جال على الرئيس عون  ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حاملاً إقتراحاً تردد انه يقوم على إمكانية أن تؤول وزارة العدل الى الحريري ووزارة الداخلية الى عون، على أن يكون لعون حق الفيتو على الأسماء، فيما تردد ايضاً ان أن «الرئيس نبيه بري إقترح أن تكون جميع الأسماء توافقية ويتم الإختيار بينها. فيما تؤكد مصادر قصر بعبدا مجدداً ان الرئيس عن لم يطرح ابداً مسألة الحصول على الثلث الضامن بل وحدة المعايير ومراعاة التوازنات.

 

لكن المصادر المتابعة للإتصالات تقول ان حركة اللواء ابراهيم لم تصل بعد إلى نتائج لا سيما في موضوع حقيبتي الداخلية والعدل، خاصة انه في حال تولى ماروني حقيبة الداخلية يُفترض ان يتولى الدفاع ارثوذكسي وهذا ينعكس على باقي التوزيع الطائفي لا سيما المسيحي. كما اشارت المصادر الى نقطة خلافية اخرى لا زالت قائمة لكنها لا تُعتبر جوهرية وقابلة للحل وهي عدد وزراء الحكومة، حيث لازالت فكرة العشرين وزيرا مطروحة.

 

وفي موقف إيجابي، توقع نائب رئيس المجلس النيابي أيلي الفرزلي حدوث خرقٍ ما  على صعيد تشكيل الحكومة في وقت غير بعيد، داعياً اللبنانيين الى الانتظار بعض الوقت، معتبرا «أن من شرب البحر لن يغص في الساقية».

 

أضاف ردا على سؤال: ثمة حراك محلي وخارجي من شأن تكاملهما ان يسفرا عن إعادة تحريك المياه الراكدة في بركة تشكيل الحكومة، وما يمكن قوله أن الضبابية المسيطرة على اجواء تأليف الحكومة بدأت بالانقشاع التدريجي، وما علينا سوى الانتظار بعض الوقت .

 

وعن أسباب الخلاف بين الرئيسين عون والحريري واذا كان له من حل، إكتفى الفرزلي بالقول: أعتقد أن الجهود المبذولة سوف تؤتي ثمارها وما علينا الا الانتظار قليلا.

 

وقداكد الفرزلي لـ «اللواء» رداً على سبب تفاؤله، انه يبني على الحراك القائم بين فرنسا واميركا وبعض دول الخليج لا سيما الامارات، والذي يتقاطع مع حركة الداخل، ومع رغبة اكثرية القوى السياسية بتشكيل الحكومة سريعاً.

 

واعتبر ان الموقف السلبي يزيد تدهور الامور فيما البناء على الموقف الايجابي يشكل عنصر إطمئنان ودفع وضغط على الجميع لحل المشكلة.

 

وعما اذا كان يرى ترابطاً بين تعقيدات تشكيل الحكومة وبين ما يجري في طرابلس؟ قال الفرزلي: عندما يكون البلد ساحة مفتوحة لكل الاطراف تصبح الامور كلها مترابطة، من الضغوط على الوضع الحكومي الى تصفية الحسابات السياسية.

 

وفي سياق التحركات للمساهمة في إيجاد حلحلة للمشكلات القائمة، زار الرئيس فؤاد السنيورة والوزير السابق رشيد درباس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في بكركي. وقال السنيورة بعد اللقاء: «تداولنا الشؤون العامة في البلاد وكانت جولة افق واسعة حيال معظم القضايا التي تشغل اللبنانيين، والتي تتركز على الحاجة الماسة الى تأليف حكومة تستطيع تلبية مطالب اللبنانيين الذين يعتبرونها الطريق الاساسي من اجل البدء في التقدم على مسار طويل: استعادة ثقة اللبنانيين بالدولة وبرئيس الجمهورية والحكومة وبمستقبل لبنان، ولا سيما ان انهيارات كبرى حدثت خلال الفترة الماضية في لبنان بحيث انهارت الثقة برئيس الجمهورية والدولة والحكومة اللبنانية وبمعظم الطبقة السياسية، واستعادتها لا يمكن ان تكون الا عبر تأليف حكومة من اختصاصيين أكفياء غير حزبيين.

 

مواجهات طرابلس

 

تحرّك الشارع الطرابلسي مجدداً بعد الاعلان عن وفاة الشاب عمر طيبا البالغ 30 عاما في مستشفى النيني بطرابلس متأثرا باصابته خلال المواجهات التي حصلت ليل امس الاول، بين المحتجين والقوى الامنية.وتزامنت التحركات مع تشييعه واعقبت التشييع.

 

واحتجاجاً على وفاة الشاب طيبا، توجه عدد من المعتصمين إلى منازل نواب المدينة الرئيس نجيب ميقاتي وسمير الجسر وفيصل كرامي، مطالبين باستقالتهم.

 

وبعد أن كان الهدوء الحذر قد خيم صباحا على محيط سرايا طرابلس وفي ساحة النور، عمد المحتجون الى قطع الطريق في ساحة النور ورشق عدد من المحتجين سرايا طرابلس بالحجارة. كما بقي أوتوستراد البداوي مقطوعاً في الإتجاهين، منذ عصر أمس الاول، بعدما أغلقه محتجون بالشاحنات والإطارات والحجارة وحاويات النفايات، ما اضطر العابرين عليه من طرابلس باتجاه المنية وعكار والحدود الشمالية، وبالعكس، إلى سلوك طرق فرعية أخرى بديلة، شهدت إزدحاما خانقا بسبب ضيق مساحتها.

 

كذلك، قطع محتجون بعد الظهر ، الطريق عند جسر التبانة، كما عمدوا الى اقفال الطريق عند دوار أبو علي واحتشد عدد من الشبان بالقرب من السراي، وحصل اطلاق القنابل المسيلة من داخل سرايا طرابلس. وقطع المحتجون طريق معرض رشيد كرامي بمستوعبات النفايات وأضرموا النيران فيها.

 

واشتدت حدة التوتر بعد الظهر، بعد رمي قنابل «المولوتوف» والحجارة على مداخل السرايا من قبل المحتجين وتدخل الجيش اللبناني لمنع امتداد التوتر، والقت القوى الأمنية قنابل مسيّلة للدموع باتجاه مداخل السرايا لإبعاد المتظاهرين. وكذلك دخلت ملالات الجيش إلى ساحة النور.وبقي الكر والفر طيلة ساعات المساء.

 

وفي سياق متصل، قطع محتجون طريق شتورا المصنع الدولية عند مفرق المرج بر الياس تضامنا مع طرابلس، كما تحركت مع بداية المساء مجموعات من الحزب الشيوعي والحراك في بيروت، وقطعوا بعض الطرقات امام وزارة الداخلية وفي ساحة رياض الصلح احتجاجاً على ما جرى في طرابلس.

 

كما تجمّع عدد من المحتجين أمام منزل وزير الداخلية محمد فهمي، احتجاجاً على الاوضاع المعيشية المتردية وعدم توزيع مساعدات للمواطنين خلال الإقفال.

 

وانتقل الاحتجاج مساء الى قطع طريق عاليه بحمدون، وطريق ضهور العبادية عاليه باتجاه بيروت. وطريق عام بر الياس عند مفرق المرج، وطريق عام دير زنون رياق عند مفرق كفر زبد.

 

أكد تيار المستقبل ان «الحل الامني للازمة المعيشية ليس حلاً، والذين يراهنون على استدراج طرابلس الى ساحات الفوضى والفلتان يعلمون جيداً أن الاكثرية الساحقة من ابناء طرابلس وسكانه، لن يجاروا هذا المخطط الدنيء الذي يطل برأسه من اقبية المخابرات سيئة الذكر وازلامها المعروفين».

 

واشار في بيان له، «إلى معلومات تؤكد وجود أمر مريب يعود بالذاكرة الى مراحل الفلتان الأمني والاشتباكات المسلحة التي كانت تحصل غب الطلب» . وقال: اذا كان الكثير من المواقف قد أكد في الساعات الماضية على وجود جهات حزبية وسياسية وفعاليات محلية، اشتغلت على تسلق اوجاع المواطنين وقامت بتمويل مجموعات بعضها استقدم من خارج طرابلس والشمال، فان أداء اطراف في أجهزة أمنية سواء في غض النظر عن ممارسات مخلة بالأمن والقانون، أو في التخلف عن دعم القوى الامنية في الوقت المناسب، هي وجه من وجوه التقصير الذي يثير الشكوك ويطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الاهداف المبيتة لعمليات التخريب التي استهدفت الاملاك الخاصة والعامة في المدينة.

 

وسأل في بيانه «لماذا هذا التأخير في توزيع المساعدات وهل هو متعمد؟ ولماذا لم يتم توزيع المساعدات قبل انفجار الغضب الشعبي»؟

 

وأضرم المجتمعون النيران في مستوعبات القمامة وحطموا كاميرات المراقبة، محملين سياسيي المدينة مسؤولية أوضاعهم المعيشية الصعبة التي فاقمها تشديد اجراءات الإغلاق العام الأخيرة. وقال عمر قرحاني، وهو أب لستة أطفال عاطل عن العمل، بسخط لوكالة فرانس برس على هامش مشاركته في المسيرة «نجول على منازل السياسيين كافة وطلبنا أن نحرق بيوتهم جميعاً كما أحرقوا قلوبنا». وأضاف «ليتجرأ أي سياسي على السير في شوارع طرابلس».

 

وأسفرت المواجهات عن إصابة أكثر من 300 شخص، غالبيتهم ليل الأربعاء. وأعلنت قوى الأمن الداخلي أنّ 41 عنصراً وضابطاً من صفوفها في عداد الجرحى، وقالت إن 12 منهم أُصيبوا جرّاء إلقاء قنابل يدويّة، وبينهم إصابات بليغة. وتوفي امس شاب متأثراً بإصابته خلال المواجهات ليلاً، ما أثار غضباً واسعاً في المدينة ونقمة ضد قيادييها، وبينهم رئيس حكومة ووزراء سابقون ممن يتصدّرون قائمة أثرياء البلد. وتجددت عصر الخميس المواجهات بين قوات الأمن وعشرات المحتجين الذين حاولوا مجدداً اقتحام سراي طرابلس، المقر الإداري والأمني الأبرز في المدينة والذي يشكل ساحة مواجهة بين الطرفين منذ مطلع الأسبوع.  وردّت قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

 

وسأل قرحاني «لدى هذه المدينة مرفأ ومعرض ومصفاة للنفط وكل المقومات التي لا تملكها الدولة ونحن المنطقة الأفقر(..) لماذا؟». واتهم قيادات طرابلس بأنهم «ذلوا المدينة». وبحسب تقديرات للأمم المتحدة عام 2015، يعاني 26 في المئة من سكان طرابلس وحدها من فقر مدقع ويعيش 57 في المئة عند خط الفقر أو دونه. إلا أن هذه النسب ارتفعت على الأرجح مع فقدان كثيرين وظائفهم أو جزءاً من مدخولهم على وقع الانهيار الاقتصادي، الأسوأ في تاريخ لبنان. وشارك عشرات المحتجين في التظاهرة التي انطلقت من ساحة النور، ساحة التظاهر المركزية في المدينة، وجالت على منازل السياسيين التي منعتهم وحدات الجيش من اقتحامها.

 

وقال عدنان عبدالله (42 سنة) خلال مشاركته في التظاهرة لفرانس برس «نواب وزعماء طرابلس.. هم من أوصلوا هذه المدينة لتكون المدينة الأفقر»، داعياً المسؤولين الى الاستقالة بعدما «دمروا مستقبل الشباب وأوصلوا البلد الى الخراب».

 

وليلاً، اقتربت النيران من مبنى المحكمة الشرعية الإسلامية في طرابلس، فضلا عن محاولة إحراق مبنى بلدية طرابلس.

 

و بقي موضوع التدقيق الجنائي أولوية اهتمامات بعبدا، فعرض الرئيس عون مع وزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم، عمل وزارة العدل والمحاكم في ظل الاغلاق العام في البلاد نتيجة انتشار جائحة «كورونا». كما تطرق البحث الى شؤون وزارية مختلفة ومنها مسار عملية التدقيق المالي الجنائي في الحسابات المالية لمصرف لبنان والإدارات والمؤسسات العامة، وموضوع المساعدات المالية التي توزع على العائلات اللبنانية الأكثر فقرا.

 

وفي تطوّر قضائي متصل، ادعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على حاكم مصرف  لبنان رياض سلامة، ورئيسة لجنة الرقابة على المصارف مايا دباغ، بجرم «الاهمال الوظيفي وإساءة الامانة».

 

كما ادعت على ميشال مكتف، وهو صاحب شركة بارزة تستورد الدولار من الخارج، وعلى الصرّاف عبد الرحمن الفايد بجرم مخالفة قرار إداري، واحالتهم جميعاً على قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان القاضي نقولا منصور لاستجوابهم.

 

وتطرح هذه النقطة، إشكالية قضائية لجهة الصلاحية: النيابة العامة أم النيابة العامة المالية، وكيف بالتالي، يمكن ان يتم السير بالتحقيق.

 

دعا النائب جبران باسيل الدولة اللبنانية إلى تكليف محام أو مكتب محاماة بمتابعة قضية الأموال المنهوبة والموهوبة والمحولة إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019، مشددا على أن تحريك الشارع لن يحمي «المنظومة الفاسدة»، ولن يثني التيار عن ملاحقتها «حتى تعيد ما سطت عليه أيديها». واعتبر باسيل، في بيان، أن الإجراء القضائي السويسري في قضيّة حاكم مصرف لبنان يشكّل سابقة على المستوى اللبناني تؤسّس لمثيلات لها على مستوى الدول التي تستضيف مصارفها حسابات تتلقى تحويلات لبنانية، سواء جرى تهريبها باستنسابية، ‏أو كانت مشبوهه تتعلق بتبييض الأموال بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد».

 

الجامعة: للإضراب أسبوعاً

 

نقابياً، أعلنت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية  إضراباً لمدة أسبوع، بدءاً من 1 شباط الاثنين المقبل، احتجاجاً على مواد تنسف مكاسب، الأساتذة والمعلمين وموظفي القطاع العام، إلى ان يُصار إلى سحب هذه المواد من مشروع الموازنة.

 

وفي السياق، أعلن تجمع الموظفين المستقلين في الادارة العامة عن الإضراب المفتوح، في بيان أمس، لإلغاء المواد التي وردت في فذلكة مشروع ​الموازنة​ العامة لسنة 2021 من بنود تستهدف ضرب الحقوق المكتسبة لموظفي القطاع العام من مدنيين وعسكريين».

 

وأشار البيان إلى أنّه «ورد في 3 مواد منه (105 و106 و107) ما ينذر بإصرار السلطة الحاكمة على سلب حقوق الموظفين والمتقاعدين، حيث تضمنت هذه المواد: الترويج للتعاقد الوظيفي وذلك بحرمان الموظف الجديد من التقاعد وضمه الى ​الضمان الاجتماعي​ – حرمان ورثة المتقاعد المتوفي من كامل المعاش التقاعدي وذلك بحسم 45% منه – إلغاء حق مكتسب منذ ثلاثة عقود لموظفي الفئة الثالثة من الاستفادة بالاستشفاء في الدرجة الاولى».

 

إطلاق منصة اللقاح

 

اطلق الوزيران في حكومة تصريف الأعمال، الصحة العامة  حمد حسن والإعلام منال عبد الصمد نجد المنصة الوطنية للتسجيل للقاح، في مؤتمر صحافي عقد في وزارة الصحة العامة، وموقعُ المنصة على الانترنت هو التالي: https://covax.moph.gov.lb/impactmobile/vaccine/non-medical.

 

واكد وزير الصحة ان «هدفنا إيصال المعلومة الحقيقية للمواطن، ونتمنى ان يتجاوب مع المبادرة الحكومية لتحقيق المناعة المجتمعية من خلال حماية المجتمع بمواجهة وباء كورونا». وأعلن انه «خلال أسبوعين سيكون عدد الأسرة 300 في المستشفيات الحكومية وهذا إنجاز كبير».

 

وقال: «القانون الذي أنجز متطور، وهكذا لبنان يكون في المجلس التشريعي يواكب أحدث الابتكارات لحماية المجتمع»، معتبرا ان «ما أنجز على الورق من خطط لا يتحقق إلا بالتطبيق الفعلي وهذا يتطلب التزاما من كل المرجعيات للعمل على مبدأ المساواة وخارج الاعتبارات السياسية والجغرافية والطائفية، وستعتمد وزارة الصحة المعايير المعتمدة بدقة».

 

من جانبه، شدد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي على دور الاعلام في توعية الناس وتشجيعهم على تلقي اللقاح»، مؤكدا ان «لا أعراض جانبية مهمة للقاح، ولغاية الآن لا وفيات بسببه». وقال: «إذا وصلنا إلى 80% من التلقيح فهذا أمر مهم جدا للاقتصاد».

 

293157

 

على صعيد الإصابات، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 3497 إصابة جديدة بالكورونا، و68 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 293157 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري:حرق مبنى بلدية طرابلس جريمة… ولا عودة الى نغمة قندهار  

 

افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في طرابلس مساء امس ان المحتجين انتقلوا من ساحة عبد الحميد كرامي الى بلدية طرابلس وبدأوا برشقها بالحجارة وبقنابل المولوتوف ما ادى الى اندلاع حريق كبير بداخلها.

 

وافاد رئيس بلدية طرابلس رياض يمق انه لم يكن احد من الموظفين داخل البلدية اثناء الحريق ولم يصب عناصر الحرس بأذى.

 

كما قام الجيش بتوقيف ٤ اشخاص اثناء فرض سيطرته امام بلدية طربلس.

 

وكان الجيش اللبناني قد وصل الى امام مبنى بلدية طرابلس والدفاع المدني تمكن من السيطرة على الحريق.

 

وصدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي:

 

ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة واحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى.

 

الذين اقدموا على احراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة واهلها، وقد طعنوها في امنها وكرامتها باسم لقمة العيش. ومن غير المقبول تحت اي شعار معيشي او سياسي طعن طرابلس من اي جهة او مجموعة مهما كان لونها وانتماؤها.

 

اننا نقف الى جانب اهلنا في طرابلس والشمال، ونتساءل معهم؛ لماذا وقف الجيش اللبناني متفرجاً على احراق السرايا والبلدية والمنشآت، ومن سيحمي طرابلس اذا تخلف الجيش عن حمايتها؟

 

هناك مسؤولية يتحملها من تقع عليه المسؤولية، ولن تقع الحجة على رمي التهم على ابناء طرابلس والعودة الى نغمة قندهار.

 

اذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف الى المدينة، فمن يفتح له الابواب؟ وكيف للدولة ان تسمح بذلك في مرحلة من اسوأ واخطر المراحل في تاريخ لبنان؟

 

طرابلس لن تسقط في ايدي العابثين، ولها شعب يحميها باذن الله وللكلام صلة لوضع النقاط على الحروف.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

استغلالٌ سياسي للفوضى في طرابلس وتحذيراتٌ غربية من «تمرد مسلح»

قرارٌ امني بعدم التهاون.. «المستقبل» مربكٌ في «شارعه» ويتهم الجيش!

عون يتريث قبل انعقاد «الاعلى للدفاع».. سباقٌ بين عداد الموت واللقاحات

على وقع تحرك «يتيم» للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم «حكوميا»، وفيما يتواصل انهيار البلاد صحيا واقتصاديا وماليا وسط تقاذف الاتهامات والمسؤوليات وانعدام الثقة بين «بعبدا» «وبيت الوسط»، تبدو الساحة اللبنانية مهددة بالانزلاق الى نفق امني مظلم اذا لم يجر تطويق الاحداث والتطورات شمالا. فهل من يدفع البلاد الى «تسوية» على «الساخن»؟ او ان حجم المعركة المفتوحة على مصراعيها في السياسة والامن والقضاء والمال خرجت عن «السيطرة» وبات «الانفجار» هو النتيجة الطبيعية للفراغ الحاصل في البلاد؟ هل عاد لبنان «ساحة» لتصفية الحسابات؟ ام ان كل طرف داخلي وخارجي يحاول تجميع «اوراق» رابحة لملاقاة عملية التفاوض المنتظرة في المنطقة؟ كل هذه الاسئلة مبررة وتجد لها مكانا في الترجيحات المفترضة حيال التدهور الامني «غير المفاجىء» في طرابلس وعدد من المناطق الاخرى، مع اتساع شريحة الفقراء والمعوزين في دولة غير مسؤولة اخفقت في كل شيء.

 

واذا كان حراك الشارع مبررا على خلفية سوء الاوضاع الاقتصادية، فان ما يزيد المشهد قتامة «تصفية الحسابات» المفتوحة بين الرئيس المكلف سعد الحريري وشقيقه بهاء، وتبعثر الحالة التنظيمية لتيار المستقبل الذي يخوض معركة قاسية في شارعه مع منافسين اقوياء في بيئته، والامر لا يقتصر فقط على الشمال وطرابلس. وهذا المشهد الفوضوي يضاف اليه مواجهة مفتوحة بين العهد والتيار الوطني الحر وخصومه الكثر بعدما قرر هذا الفريق خوض معركة «حياة او موت» في السياسة والقضاء والامن منذ ان طالت العقوبات الاميركية النائب جبران باسيل، فيما يراهن الرئيس المكلف سعد الحريري على الوقت مستغلا الانهيار الحاصل لفرض شروطه على بعبدا فيما لا تبدو الظروف الدولية والاقليمية ملائمة لهكذا انتظار، ولعل وصف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تعيين روبرت مالي مسؤولا عن الملف النووي الايراني في الادارة الاميركية «بنذير الشؤوم»، ابلغ توصيف عن حالة القلق السائدة لدى حلفاء واشنطن في المنطقة من اندفاع الرئيس الاميركي جو بايدن نحو احياء التفاهمات مع ايران.

 

 تطورات مقلقة وخطيرة

 

في هذا الوقت، استمرت المواجهات في طرابلس بالامس، وخصوصا في محيط سراي المدينة، واستمر استهداف القوى الامنية بقنابل هجومية، فيما هاجم المحتجون منازل النواب في المدينة، ووفقا لاوساط معنية بالملف، ما يحصل في عاصمة الشمال ليس تفصيلا صغيرا، او عابرا، فاختيار الشمال كـ«صندوقة بريد» في هذه الظروف الصحية، والاقتصادية، والمالية الحرجة، لم يكن مفاجئا لاحد من الاجهزة الامنية او القوى السياسية التي تصدر بيانات «التبرىء» من احداث الشغب التي تسللت من تحت عباءة المطالب الشعبية المحقة، كل التقارير الواردة من الشمال مقلقة وخطيرة، هذا كان تقييم ثلاثة من الاجهزة الامنية الفاعلة على الارض. المطلوب قرارات حاسمة لوقف «حفلة الجنون» المرشحة لحرق «الاخضر واليابس» اذا لم تتم معالجتها على نحو حكيم وصارم في آن واحد، هكذا تختصر مراجع عليا في الدولة المشهد، خصوصا ان التحذيرات من دخول اكثر من جهاز استخبارات اقليمي على «خط» تحريك عدة مجموعات، لم يقتصر على جهات امنية لبنانية بل ورد الى بيروت تقارير استخباراتية غربية حذرت من تحركات مريبة تحصل على الارض لا تهدف فقط الى اثارة الفوضى في الشارع، وانما الاخطر هو وجود معلومات عن محاولة لجر القوى الامنية الى «مستنقع» المواجهة المسلحة، حيث تسعى جهات خارجية الى تحويل الاحتجاجات الى «تمرد مسلح»!

 

 شكوك امنية

 

ووفقا للمعلومات، ثمة شكوك كبيرة لدى بعض القيادات الامنية حول خلفيات استمرارعملية الاستعصاء السياسي في البلاد،في ظل محاولات بعض القوى السياسية التنصل من مسؤولياتها ووضع المؤسسات الامنية وخصوصا الجيش في مواجهة

 

«الشارع» وتوريطه في مواجهة مفتوحة دون تامين «المظلة السياسية» القادرة على مواكبة المعالجات الامنية، خصوصا ان المسالة معقدة للغاية، ولا يمكن ان ينفض المسؤولون عن تهيئة الارضية لهذا الانفجار «يدهم» من المسؤولية ويحملوا القوى الامنية وحدها تداعيات هذه الازمة المفتوحة على «مفاجآت» من العيار الثقيل، اذا لم يتم احتواءها، واذا كانت المؤسسة العسكرية اتخذت قرارا بعدم التهاون مع اي محاولة لضرب الاستقرار الامني في البلاد، ومنع انزلاق المشهد الى الاسوأ، الا ان نجاح ذلك يحتاج الى مواكبة سياسية جدية، لا تزال غير متاحة حتى الان، وهذا الامر ينذر بمخاطر كبيرة وتحتاج الى تحرك سريع ومعالجات جادة..وفي هذا السياق، جاءت زيارة مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن طوني قهوجي، يرافقه المساعد الثاني لمدير المخابرات العميد الركن نبيل احمد عبد الله لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، ووفقا للمعلومات تم وضع المفتي بصورة الوضع الامني الخطير ومحاولة البعض استغلال الحراك الشعبي لاهداف تخريبية، فيما عبر دريان عن خشيته من انفجار اجتماعي كبير في لبنان اذا لم تتم المعالجة فورا قبل فوات الأوان، مؤكدا ان «من يضع العقبات والعراقيل لتشكيل الحكومة اصبح واضحا للعيان…

 

 مجلس الدفاع او المركزي ؟

 

وامام هذه التطورات الخطيرة، علمت «الديار» ان رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب طلب من رئيس الجمهورية عقد المجلس الاعلى للدفاع لبحث الاوضاع في طرابلس، لكن القصر الجمهوري فضل التريث قبل البت بالامر، ووفقا لمصادر بعبدا، فان الرئيس عون فضل اجتماع مجلس الامن المركزي اولا، لدراسة الاوضاع الامنية، خصوصا انه يضم الضباط الميدانيين الذين يعرفون جيدا الاوضاع على الارض، ليرفعوا بعدها تقريرهم الميداني، وعلى ضوء هذا التقرير يقرر لاحقا اذا ما كان من الضروري انعقاد المجلس الاعلى للدفاع، خصوصا ان البعض يتهم بعبدا انها تريد ان ياخذ المجلس الاعلى للدفاع صلاحيات الحكومة.ومن هنا فضل رئيس الجمهورية التريث.

 

 بعبدا لن «ترضخ»!

 

وفي هذا السياق، فان العودة الى قطع بعض الطرق الرئيسية الواصلة بين المناطق وفي عاصمة الشمال او في بعض انحاء العاصمة المحسوبة على «تيار المستقبل»، تطرح اكثر من علامة استفاهم حول ماهية الرسالة التي تحملها هذه التحركات، واذا كانت بعض المصادر المطلعة قد اكدت ان حراك التيار «الازرق» ياتي في اطار مواكبة الشارع المنتفض من قبل خصوم الحريري في «بيئته»، كي لا يترك «الساحة» لشقيق بهاء وللواء اشرف ريفي، «والمنتديات»، الا ان هذا التحرك لم يقنع فريق رئيس الجمهورية الذي يعتبر ان ثمة امر عمليات قد أُعطِي لهؤلاء للتحرك ربطا باستحقاقات خارجية، وذلك لفرض وقائع على الارض يمكن صرفها في عملية تأليف الحكومة، لكن تلك الاوساط تؤكد ان كل ما يحصل لن يجدي نفعا ولن يرضخ الرئيس عون للضغوط ولن يتراجع عن «معاييره» في تشكيل الحكومة، بل ان ما يحصل على الارض يؤكد وجهة نظره بان الحريري ليس مؤهلا لقيادة عملية الانقاذ المفترضة.

 

 «المستقبل» يتهم الجيش؟

 

في المقابل وجه «تيار المستقبل» المربك في «شارعه» الاتهامات الى الجيش دون ان يسميه، واصدر بيانا اتهم فيه «الأيادي المشبوهة» التي تعمل على اغراق طرابلس بالفوضى باستغلال واقع المعاناة المعيشية في الاحياء الشعبية، وحذر من وجود أمر مريب يعود بالذاكرة الى مراحل الفلتان الأمني والاشتباكات المسلحة التي كانت تحصل غب الطلب.لكن مكمن الخطورة في البيان هو اتهام بعض الاجهزة الامنية «بالتواطؤ» مع هذا الحراك، ووفقا «للمستقبل» فان أداء اطراف في أجهزة أمنية سواء في غض النظر عن ممارسات مخلة بالأمن والقانون أو في التخلف عن دعم القوى الامنية في الوقت المناسب، هي وجه من وجوه التقصير الذي يثير الشكوك ويطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الاهداف المبيتة لعمليات التخريب التي استهدفت الاملاك الخاصة والعامة في المدينة. ولم يتوقف «غمز» تيار المستقبل من «قناة» المؤسسة العسكرية عند هذا الحد بل تساءل البيان عن اسباب التأخير في توزيع مساعدة الـ 400 ألف ليرة على بعض مستحقيها في الأحياء الفقيرة في طرابلس وسواها من المناطق. وقال، لماذا هذا التأخير في التوزيع؟ وهل هو متعمد؟ ولماذا لم يتم توزيع المساعدات قبل انفجار الغضب الشعبي؟

 

في المقابل، تؤكد اوساط امنية ان هذه الاتهامات ليست في مكانها، وهي محض افتراء، وغير صحيحة لان التنسيق كان تاما مع قوى الامن الداخلي، والجيش كان يمارس مهامه الكاملة على الارض، وتدخل في الوقت المناسب، والتشكيك بدوره ليس في مكانه، وهو مجرد افتراء.

 

 من يحرك «الشارع»؟

 

واذا كان تيار المستقبل قد حذر من مخطط دنيء يطل برأسه من اقبية المخابرات سيئة الذكر وازلامها المعروفين، لاستدراج طرابلس الى الفوضى والفلتان، فان المعلومات تشير الى ان «البصمات» الخارجية واضحة على تحرك بعض المجموعات، وبات لدى الاجهزة الامنية معلومات وافية عن بعض القيادات الميدانية التي تربطها علاقة مع جهات اقليمية وفي مقدمتها تركيا.وفي هذا الاطار لا تبدو الزيارة الاخيرة للرئيس الحريري الى اسطنبول قد اثمرت عن تفاهم مع الجانب التركي حيال الشارع السني في لبنان، «فاللعب» بوجه تيار المستقبل مستمر في «بيئته»، ويترجم ذلك عمليا، وفي وسائل الاعلام المحسوبة على انقرة التي وصفت تصريحات الحريري حول احداث طرابلس بانها تدل على ضعف في الحساسية السياسية، بمطالبته المحتجين الغاضبين أن يكفوا عن غضبهم، وقالت ان الأولى به، كجهة سياسية وازنة، الدفاع عن هذه الجموع وليس التعامل مع أفرادها كأطفال».

 

 جنبلاط «قلق» من مالي؟

 

وفي ربط لما يحصل على الساحة الداخلية بما يجري من تطورات في المنطقة، اعتبر النائب السابق وليد جنبلاط في تغريدة على تويتر ان تعيين روبرت مالي مسؤولا عن ملف التفاوض مع ايران في الادارة الاميركية بانه «نذير شؤوم». ووفقا لاوساط مطلعة فان جنبلاط الذي عاد وحذف تغريدته لاحقا، ليس وحيدا في قلقه، فدول الخليج تعيش حالة من الترقب لما ستؤول اليه العلاقة مع الرئيس جو بايدن، وكان اول الغيث وقف تسليم المملكة العربية السعودية ذخائر اميركية، ما سينعكس حكما على حربها في اليمين.. والقلق نفسه عبرت عنه اسرائيل عبر صحفها، وفي هذا السياق، قالت صحيفة «يديعوت احرنوت» انه إذا كانت هناك أنباء سيئة وهناك الكثير في الأيام القليلة منذ ترسيم بايدن رئيساً فهي تعيين مالي للمنصب…واكدت ان اسرائيل تعرف روبرت مالي جيداً. فحتى وقت مضى، كان رئيس مجموعة الأزمة الدولية، والمستشار لشؤون الفلسطينيين والشرق الأوسط لدى الرئيس كلينتون والرئيس أوباما، على حد سواء. وفي العام 2000، في أعقاب محادثات كامب ديفيد التي شارك فيها، كان هو الذي ألقى بالمسؤولية عن فشل المفاوضات على رئيس الوزراء إيهود باراك وبرأ ساحة ياسر عرفات. اما الترجمة في الساحة الإيرانية فمالي بحسب الصحيفة «يعارض المبادىء الـ 12 التي طرحها وزير الخارجية مايك بومبيو كشروط لرفع العقوبات عن إيران. وهو يريد أن يصفي إرث ترامب في الشرق الأوسط، وهو النموذج الكلاسيكي لشخص ذي نهج أيديولوجي مؤيد جداً للفلسطينيين وكذلك الايرانيين». وهنا تشير اوساط مطلعة الى ان جنبلاط يخشى ان ينعكس التفاهم الايراني الاميركي على الساحة اللبنانية ما سيعطي حزب الله «الكفة الراجحة» في المرحلة المقبلة.

 

 المواجهة الى القضاء

 

قضائيا، انتقل التازم الى الحلبة القضائية بعدما ادعت النائبة العامة الاستئنافية في محافظة جبل لبنان القاضية غادة عون، على حاكم «مصرف لبنان»، رياض سلامة، ورئيسة لجنة الرقابة على المصارف، مايا دباغ، بجرم «الإهمال الوظيفي وإساءة الأمانة»، كما ادعت على ميشال مكتّف، وهو صاحب شركة بارزة تستورد الدولار من الخارج، وعلى الصرّاف عبد الرحمن الفايد بجرم مخالفة قرار إداري، وإحالتهم جميعاً إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور لاستجوابهم. ووفقا لمصدر قضائي فان الادعاء «مبني على معطيات تفيد بأن عملية صرف الدولار المدعوم لم تذهب كلّها في الاتجاه المحدد لها»؛ أي دعم استيراد المواد الغذائية الأساسية؛ بل «جرى توزيع مبالغ كبيرة على صرافين محظيين حققوا أرباحاً طائلة على حساب دعم الأسر الفقيرة». وكشف أن قيمة «المبالغ التي ذهبت إلى جيوب صرافين ومؤسسات مالية تفوق 5 ملايين دولار» في وقت يرزح فيه لبنان تحت عبء أسوأ أزماته الاقتصادية. في المقابل اكدت مصادر مطلعة ان القاضية عون ليست صاحبة صلاحية في الادعاء، والامر منوط بالمدعي العام المالي، ولذلك ثمة علامات استفهام حول امكانية الذهاب بعيدا في هذه القضية.؟

 

وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن الإجراء القضائي السويسري في قضيّة حاكم مصرف لبنان يشكّل سابقة على المستوى اللبناني تؤسّس لمثيلات لها على مستوى الدول التي تستضيف مصارفها حسابات تتلقى تحويلات لبنانية، سواء جرى تهريبها باستنسابية، أو كانت مشبوهه تتعلق بتبييض الأموال بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد؛ وهذا التطوّر النوعي يتيح لاحقاً لأي متضرّر الاقتداء به في اي مراجعة قضائية قد يرتئيها.

 

 سباق بين «كورونا» واللقاحات

 

وفيما يواصل «كورونا» حصد المزيد من الارواح والاصابات، حيث تم تسجيل 3497 اصابة جديدة بكورونا و68 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، اطلق وزيرا الصحة حمد حسن ووزيرة الاعلام منال عبدالصمد المنصة الوطنية للتسجيل للقاح المفترض وصوله اعتبارا من منتصف الشهر المقبل، اذا لم تتاخر شركة فايزر في التسليم بفعل الضغط الكبير على الانتاج، كما حصل مع دول الاتحاد الاوروبي.وفي مؤتمر صحافي عقد في وزارة الصحة العامة، واكد وزير الصحة ان «هدفنا إيصال المعلومة الحقيقية للمواطن، ونتمنى ان يتجاوب مع المبادرة الحكومية لتحقيق المناعة المجتمعية من خلال حماية المجتمع بمواجهة وباء كورونا». وأعلن انه «خلال أسبوعين سيكون عدد الأسرة 300 في المستشفيات الحكومية وهذا إنجاز كبير». وقال: «القانون الذي أنجز متطور، وهكذا لبنان يكون في المجلس التشريعي يواكب أحدث الابتكارات لحماية المجتمع»، معتبرا ان «ما أنجز على الورق من خطط لا يتحقق إلا بالتطبيق الفعلي وهذا يتطلب التزاما من كل المرجعيات للعمل على مبدأ المساواة وخارج الاعتبارات السياسية والجغرافية والطائفية، وستعتمد وزارة الصحة المعايير المعتمدة بدقة». من جانبه، شدد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي ان «لا أعراض جانبية مهمة للقاح، ولغاية الآن لا وفيات بسببه». وقال: «إذا وصلنا إلى 80% من التلقيح فهذا أمر مهم جدا للاقتصاد.من جهة اخرى، احال وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن على النيابة العامة التمييزية «مستشفى سانت تيريز» و«قبرشمون الحكومي» بسبب رفضهما استقبال مريضين في حال حرجة وتقديم الإسعافات اللازمة لهما.

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

Whats up

Telegram