مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

الشهيدة بنت الهدى...... رمز الجهاد النسوي

الشهيدة بنت الهدى...... رمز الجهاد النسوي

الشهيدة بنت الهدى...... رمز الجهاد النسوي

تعتبر العلوية الشهيدة بنت الهدى.. واحدة من أهم الرموز الجهادية النسوية في العراق وعلما بارزا من أعلام الدفاع عن حرية الإنسان وكرامته في ظل الاستبداد.. وتنحدر الشهيدة من واحد من البيوتات العريقة المعروفة بالعلم الوتقى في مدينة الكاظمية المقدسة فوالدها هو آية الله السيد حيدر الصدر ولدت عام 1937 في كنف أسرة فقيرة الحال... لكن الفقر المادي حمل معه الغنى الروحي والمعرفي الكبيرين..
أحيطت العلوية بنت الهدى بالرعاية والعناية من شقيقها الوحيدين كل من المرحوم السيد إسماعيل الصدر والشهيد محمد باقر الصدر .. اللذان عوضاها عن فقد أبيها في سن مبكرة من طفولتها..
تعلمت الشهيدة القراءة والكتابة أولا على يد والدتها ثم لاحقا على يد أخويها فبرعت في تعليمها وبرزت اهتماماتها الدينية والثقافية والأدبية في سن مبكرة جدا من عمرها فكتبت الشعر الملتزم وظلت تواضب على المطالعة والكتابة الأدبية حتى استشهادها رحمها الله..
كانت الشهيدة واحدا من أبرز الأقلام الأدبية الرفيعة التي تصدرت صفحات مجلة الأضواء التي كانت تصدر في النجف الأشرف في ستينيات القرن الماضي فمثلت القلم النسوي الإسلامي الثوري الذي يتصدى لمشاكل الأمة وهموم المرأة في تلك الفترة العصيبة من تاريخ البلاد .
عالجت كتابات الشهيدة بنت الهدى مشاكل المرأة الاجتماعية والثقافية والتربوية وتمكنت من سد الفراغ الكبير الذي كان موجودا آنذاك في مواجهة التيارات الفكرية الغربية والدخيلة على فكر وتراث الأمة. فكانت تحث المراة على تحصين نفسها ثقافيا وسياسيا في مجال الكتابة الموجهة والهادفة لتثقيف المرأة المسلمة بما يضمن لها كرامتها ويحصنها من الانحراف والضياع.
كانت الشهيدة بنت الهدى أنموذجا نسويا أخلاقيا وثقافيا قل نظيره حيث رافقت الشهيد محمد باقر الصدر في جميع مراحل حياته الجهادية قدس سره الشريف فكانت تمثل الخط الموازي لحركة الشهيد الفقهية والتبليغية حيث لعبت أدوارا مهمة على الصعد الثقافية والتبليغية فأسهمت بشكل فاعل في تأسيس مدارس الزهراء عام 67 في بغداد والكاظمية والنجف الأشرف والتي كان الغرض منها مواجهة المد الثقافي الغربي وإغناء ثقافة الجيل الشبابي بالمعرفة الواعية والثقافة الإسلامية المعتدلة...
بالإضافة إلى ذلك كانت الشهيدة تقيم حلقات الدرس النسوية فيي منزلها وتستخدم الأدب وخاصة القصص كوسيلة لنشر مبادئها وأفكارها التوجيهية والتصحيحية..
كانت الشهيدة بنت الهدى حاضرة وبقوة في ميدان المواجهة مع النظام البعثي حيثما يكون الشهيد حاضرا سواء في انتفاضة صفر أو انتتفاضة رجب..
فكانت قادرة على تحريك مشاعر الجماهير بخطبها المفوهة المطالبة بالتصدي للطاغية..
ولهذا السبب قرر النظام تصفيتها مبكرا لتنال شرف الشهادة في نفس الوقت الذي ناله فيها شقيقها الشهيد محمد باقر الصدر قدس الله سره الطاهر.. ولتنحت اسمها لامعاً في ذاكرة الأجيال المتعاقبة..

 

المصدر: وكالة أنباء براثا.
محمد هاشم الشيخ

 

التعليقات (0)

اترك تعليق