مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

الحاجة عفاف الحكيم لـ إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية: دور الأم المسلمة كبير وبالغ الخطورة داخل الأسرة

الحاجة عفاف الحكيم لـ إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية: دور الأم المسلمة كبير وبالغ الخطورة داخل الأسرة

موضوع البرنامج: دور المنظمات النسائية في تثقيف المرأة


ضيفة البرنامج: الحاجة عفاف الحكيم من لبنان مسؤولة الهيئات التنفيذية النسائية المركزية في حزب الله.
مقدمة البرنامج: باسمة حيدر

أعزاءنا المستمعين محور برنامجنا لهذا اليوم هو دور المنظمات النسائية في تثقيف المرأة وستكون معنا في الاستوديو الحاجة عفاف الحكيم من لبنان مسؤولة الهيئات التنفيذية النسائية المركزية في حزب الله لبنان كونوا معنا.
تتنوع الوسائل والآليات المتبعة لزيادة الوعي الثقافي لدى عموم النساء والذي يعتبر المنطلق الأول نحو بناء شخصية المرأة وإعدادها للمهام الصعبة ويعرفها للمسؤوليات الملقاة على عاتقها، كما أن الوعي الثقافي يعرف المرأة المسلمة بحدود الدائرة الإلهية التي تتحرك فيها فلا تبتعد إلى ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى كما لا تصاب بالتراجع عند اشتداد الأزمة ومن الوسائل والآليات المتبعة هي إقامة الجمعيات النسوية المهتمة بهذا الشأن وقد تكون هذه الجمعيات مختصة بفئات عمرية معينة أو شرائح اجتماعية محددة وقد يقع عليها العبء الأكبر في التوصيل الثقافي خاصة إذا كانت أماكن تواجد هؤلاء النساء أماكن بعيدة وفي أماكن خطرة ولم تتوفر تقنيات الإعلام وغيرها، عند إذن يبقى الاعتماد على هذه الجمعيات في المشروع الثقافي، ولعل تجربة نساء حزب الله تجربة فريدة من حيث أن النساء يعشن في دوائر الخطر على حدود المواجهة مع الكيان الصهيوني ومن حيث تكرار الهجوم الصهيوني لمرات وقلة الإمكانيات، لكنها تبقى تجربة رائدة ناجحة في إيصال الوعي المكثف في الزمن الحرج. 
- الحاجة عفاف الحكيم أهلا وسهلاً بك معنا في هذا اليوم نرحب بك في إيران أولا وفي استوديو القسم العربي ثانياً، بداية لماذا هذا الاهتمام على زيادة الوعي الثقافي للمرأة؟
بسم الله الرحمن الرحيم، أولا لا بد أن أتوجه بالتهنئة لأننا لا زلنا في أيام المولد النبوي الشريف لرسول الله صلى الله عليه وآله فالتهنئة لجميع الأخوات والإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأن هذه الجمهورية منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران ومع نهج الإمام الخميني العظيم بدأت عملية تعزيز وتثقيف المرأة لاتخاذ دورها في مجتمعاتنا بشكل أساسي وبشكل فعال لأن هذا الإمام قدس الله نفسه الشريفة أراد لهذه المرأة أن تعود إلى ذاك المركز العظيم الذي بوأها إياه رسول الله صلى الله عليه وآله منذ تلك الأيام الغابرة، ولذا والحمد لله المرأة قطعت شوطاً كبيراً منذ قيام الثورة وحتى الآن، وهذا بفضل الجهود المتواصلة من النساء ومن القيمين في مواقع متعددة.
- لماذا نركز هذه الأيام على الوعي الثقافي، على تثقيف المرأة بالذات؟
لا شك أننا نمر في مرحلة حساسة وحرجة وهناك غزو استعماري على كل الجبهات وخاصة الجبهة الثقافية، وهذه الجبهة امتداداتها واسعة لأنها تمتد إلى كل شرائح الأسرة، إلى الشباب، إلى الأطفال، إلى النساء، إلى الأمهات، ونحن نعلم أن الغرب وأعداء الإسلام دائماً يركزون على الأم باعتبار أنه عندما يؤثرون على الأم يستطيعون مصادرة قرار الأسرة، ومن ثم تجيير الأسرة في خطوط مختلفة منحرفة، وبعيدة كلياً عن الإسلام، على سبيل المثال عندما كانت المدارس التبشيرية تأتي إلى المناطق العربية والإسلامية، وعندما تم تأسيس الجامعة الأمريكية في بيروت فالذي أسسها رجل مبشر اسمه بلس جاء إلى لبنان وبعد فترة زمنية ذهب إلى أمريكا وأرسل رسالة إلى المسؤول في بيروت يقول له "علينا أن نقيم مدارس لبنات المسلمين، لأنه نعلم بأنهن لن يكن مسيحيات مستقبلاً ولكن يجب أن لا يكن أمهات مسلمات"، أي يقول له كما أقمنا مدارس للشباب للصبيان فإذن لابد من إقامة مدارس للفتيات، نحن نعلم أننا لن نؤثر عليهن التأثير الذي يجعلهن مسيحيات مستقبلاً ولكن علينا أن لا نجعلهن يعدن إلى بيوتهن أمهات مسلمات، لأن الأم المسلمة تتحمل مسؤوليات كبيرة وعظيمة وهذه المسؤوليات بينها وبين الله وليس بينها وبين الناس أو الآخرين، من هنا يكون دور الأم المسلمة كبير وبالغ الخطورة داخل الأسرة.
- يعني نلاحظ من كلامكم أن أعداء الإسلام يعملون ومن زمن بعيد على أخذ الإسلام من النساء أو إبعاد النساء عن الإسلام الأصيل، أنتم كهيئات تنفيذية نسائية في حزب الله ما هي الآليات التي تتبعونها لصد هذا الهجوم؟
في الواقع أنا في موقع المسؤولة المركزية للهيئات النسائية في حزب الله ودور المسؤولة المركزية والجهاز الذي يعمل معنا في العمل المركزي هو التخطيط والتوجيه لسائر القطاعات النسائية في لبنان، ولكن هناك مسؤولات أخريات معي في الهيئة الإدارية كل واحدة منهن مسؤولة مثلاً منطقة الجنوب، مسؤولة منطقة البقاع، مسؤولة منطقة الشمال، مسؤولة منطقة بيروت وهكذا هؤلاء الأخوات لديهن عمل ميداني دائم على الأرض، وهناك حركة لا تهدأ في الواقع بالنسبة إلى عملية تثقيف المرأة واحتضان الأطفال ومحاولة زيادة المعلومات الاجتماعية البيئية والثقافية المختلفة بصورة دائمة ومتواصلة، وهذا طبعاً إلى جانب الأعمال الاجتماعية والمتابعات الأخرى لعوائل الشهداء. ولكن أقول أن هناك عملاً يومياً وبشكل دائم بحيث أنها لا تفتر ولا تهدأ لا ليلاً ولا نهاراً؛ لأن هناك عمل مستمر وبرنامج مستمر قد يكون صباحاً ومساءاً حتى في الليل أكثر الأحيان.
- مع ذلك نجد الابتعاد بين شاباتنا مع الأسف الشديد عن الإسلام هل لديكم خطط مستقبلية لتعميم هذه النشاطات على عموم الفتيات؟
لا شك أن هناك أدوار مختلفة ومتعددة للشرائح في لبنان يعني هناك الجهاز النسائي في التعبئة التربوية لحزب الله يكون على تواصل دائم مع سائر الطبقات الطلابية وحتى الثانويات والجامعات، وهناك عمل مستمر تثقيفي حتى داخل هذه المدارس وداخل هذه الجامعات في فترات الاستراحة وفي ساعات الفراغ التي تكون.. هناك حتى داخل هذه الجامعات وداخل هذه المدارس والمؤسسات تثقيف من قبل التعبئة التربوية في حزب الله وخصوصاً الجهاز النسائي الذي يهتم بالأخوات في التعبئة، هناك أيضا في الأجهزة الأخرى العمل الثقافي بشكل أساسي.. لدينا برامج مستمرة طوال العام وهذه البرامج تختلف ما بين احتفالات ويكون ضمن هذه الاحتفالات برامج تثقيفية من مثل المولد النبوي الشريف، مولد أمير المؤمنين سلام الله عليه، مولد الإمام المهدي ومولد الزهراء سلام الله عليها، المهم تقام برامج في مختلف المناطق ومن ضمنها تقام برامج ثقافية.
إلى جانب هذا هناك دورات مستمرة لكل الأخوات سواء كن في القرى أو البلدات أو بيروت أو في أقسام التعبئة أو غيرها هناك دورات نطلق عليها دورات أنصار وجنود وممهدون، يعني ثلاث مراحل من الدورات لا بد للأخت أن تخضع لها لأنها تعتبر الحد الأدنى من الثقافة التي لا بد أن تكتسي بها الأم أو الأخت أو أي أخت أخرى، إضافة إلى الدورات الأخرى السريعة التي تقام بين وقت وآخر.

- حاجة عفاف من خلال نشاطاتكم التي تقدمونها هل ترون أنكم حققتم المطلوب؟
لا شك أننا قطعنا مرحلة كبيرة في هذا المجال، الإنسان الذي يراقب وينظر إلى لبنان قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران وبعدها يجد أن هناك فارق شاسع وكبير يعني لبنان كان في السابق الكثير كانوا يتغنون بأن لبنان قطعة من الغرب، سواء على مستوى ما يسمونه بالتأثر بالحضارة الغربية بشكل كامل سواء كان في اللباس أو في الجامعات أو في المنازل أو في كل شيء كانت الحضارة الغربية في لبنان ولو كانت هناك نقاط ضوء لعوائل وأسر كانت متمسكة طوال الوقت حافظت على أجوائها الإسلامية بشكل جاد، ولكن مع قيام الثورة الإسلامية بدأ انقلاب وانقلاب سريع جداً في حياة المسلمين في لبنان وهذا الانقلاب بدايته هي بداية ثقافية لأنه كانت هناك لهفة كبيرة من الجميع سواء على مستوى الجامعات أو الطلاب أو الأمهات أو البيوت أو حتى المجتمع بشكل أساسي ولذا كانت الحسينيات عندنا تغص في المناسبات التي تقام لأن الجميع كان يحمل شوقاً وحرارة ولهفة والعودة إلى هذا الدين والفضل لا شك هو لنهج الإمام الخميني العظيم الذي فعلاً أعطى هذا الزخم الكبير لمجتمعاتنا.
- ما هي أهم المشاكل التي تواجهكم في مسعاكم؟
المشاكل التي يمكن أن تواجهنا تبقى هناك مشاكل على عدة مستويات:
مثلاً كان لدينا سابقاً في لبنان مدارس رسمية تابعة للدولة، لكن المدارس الأكثر إتقاناً هي المدارس التبشيرية المسيحية، وكانت لدينا مشكلة عدم وجود مدارس إسلامية تكون أجواءها ومناخها وبرامجها ومناهجها كلها إسلامية، ولكن الحمد لله الآن تخطينا هذه المشكلة وباتت لدينا العديد من المدارس في مختلف مناطق لبنان سواء الجنوب أو البقاع أو بيروت، هي مدارس الإمام المهدي سلام الله عليه، ومدارس المصطفى وغيرها.. الكثير من المدارس، وهذه المدارس تضم نخبة من المعلمات والمديرات، من الطاقات النسائية الفاعلة والتي أيضا تعمل وبشكل فاعل وبشكل دائم على تثقيف هذه الشرائح والطبقات، واستطعنا أن ندخل إليها التعليم الديني يعني معظم مدارسنا أصبح ضمن برنامجها ساعة لتعليم الدين بينما هذه لم تكن سابقاً موجودة، وهذا أيضا يفعل الأجواء بشكل أساسي وفعال.
في الجانب الآخر سعينا أيضا لكي يكون لدينا تواصل مع الآخرين سواءاً داخل لبنان أو خارجه لأنه في لبنان يوجد تعددية، تعلمون هناك ثمانية عشر طائفة أو دين موجودة في لبنان، كان لا بد من خلق هذه العلاقات الحميمة مع المحافظة على الجو الإسلامي الذي نريده.. كان لا بد من إنشاء جمعيات ولذا عملت على إنشاء ثلاث جمعيات: الجمعية النسائية للتكافل الاجتماعي وجمعية الرابطة اللبنانية الثقافية وجمعية الأمومة والطفولة في بيروت.
باسمة حيدر: معنا مستمعة من العربية السعودية ملاك محمد تفضلي؟
إحدى المستمعات: لدي بعض النقاط وأود منكم التعليق عليها: 
النقطة الأولى: يجب على المرأة قبل أن تنضوي أو تعجب بأي شعار لأي منظمة أو جمعية يجب أن تتوافق هذه المنظمة مع التعاليم الإسلامية والقيم الإنسانية يجب أن يكون أساس المنظمة هو أساس ديني بغض النظر عن توجهات هذه المنظمة إن كانت علمانية أو دينية الأديان تعطي مشروعية وتكسب المنظمة قبول لدى المجتمع، أيضا كيف لشخص يحارب ديني أن يتكلم عن حق ومبدأ والأديان هي أساس الفضيلة والعفة والطهارة. 
النقطة الثانية: أقول للمرأة ليست كل جمعية تدافع عن حقوق المرأة وتدعوا لتثقيف المرأة هي فعلاً كذلك، الجمعيات أنواع منها ما هو فعلاً يعمل لصالح المرأة ومنها ما يحارب المرأة ويحط من شأنها بعكس ما يرفع من شعارات منها ما يكون أداء لتنفيذ أغراض حكومية أو خارجية. 
النقطة الثالثة: بالنسبة لنا نحن في العالم العربي هناك عوائق تعوق المنظمات النسائية المنظمات النسائية جاءت متأخرة جداً  نستطيع القول في منتصف القرن الماضي فخبراتها متواضعة وعددها قليل وإمكانياتها وآلياتها ليست كافية هذا يعوق عملها بالتالي يعوق عملية تثقيف المرأة، أيضا ربما المجتمع لا يقبلها ولا يحبذها خصوصاً الرجل لان الموروث القديم لا يزال في عقله، في السابق يرى في تعليمها خروج عن العادات ويجعل الفتاة متمردة الآن بعد أن وصلت للتعليم بعض الرجال يخشون من ثقافتها يرون فيها اكتساب لتعاليم دخيلة وإنها تصبح مثلهم وتقاسمهم السلطة في المنزل بالعكس من ذلك تماماً ثقافة المرأة تنعكس إيجابا على الأسرة على الأولاد والرجل فكرياً وتعليمياً وفي كافة المجالات، إذن كيف نستطيع أن نغير الموروث المتواجد عند الرجل وكيف نستطيع تفعيل دور المنظمات وزيادة خبرتها وكفاءتها.
باسمة حيدر: شكراً لك الأخت ملاك محمد من السعودية، دكتورة عفاف ذكرت الأخت ملاك عدة نقاط، قالت على المرأة قبل أن  تنضوي إلى أي منظمة أن ترى أن المنظمة تنطبق مع تعاليم الدين الإسلامي فإن الشخص الذي يحارب دينه لا يستطيع أن يتكلم عن الحرية، وليست كل الجمعيات التي تدعو إلى حرية المرأة تعمل لصالح المرأة أيضا، وذكرت في نهاية كلامها سؤال قالت بأن هناك عوائق تعيق المنظمات النسائية وأن المنظمات النسائية قليلة ونشاطها محدود ولا يقبلها المجتمع (الرجل) تقصد، ولديها تساؤلات كيف نستطيع أن نغير الموروث يعني عند الرجال ونفعل المنظمات؟
عفاف الحكيم: أولا أحيي الأخت ملاك محمد من السعودية على الحرارة التي تحدثت بها لان هذه الحملة وهذه الحرارة هي  أساس وبداية لكل نشاط يمكن أن يؤدي إلى نتيجة صالحة في المستقبل، النقطة الأولى هي تحدثت بأنه يجب أن ننظر إلى المنظمة التي ننتمي إليها والتي نؤيدها والتي نتعاون معها منظمة تنسجم مع ديننا مع أفكارنا وما شابه، أنا أخالفها الرأي في هذا أنا قلت أنه لدينا ولم أتحدث الآن عن نشاطات هذه الجمعية، جمعية التكافل الاجتماعي جمعية الرابطة اللبنانية الثقافية وجمعية الأمومة والطفولة ولها نشاطات مختلفة ومتعددة، ولكن أنا أقول لها نحن في عالم نحتاج فيه إلى العلاقات وإلى الحوار مع الآخرين ولا بد أن نمد يدنا إلى الجميع وأنا شاركت على سبيل المثال في المؤتمر العالمي للمرأة الذي أقيم في بكين عام 1995 وهذا المؤتمر الذي أقامته الأمم المتحدة ضم خمسين ألف امرأة من مختلف أنحاء العالم حملوا إلى هذه المنطقة في الصين وكان هناك حوارات وكانت هناك ندوات وكانت هناك أعمال ونشاطات كثيرة، نحن كيف يمكن لنا إن لم يكن لنا تعاون مع كثير من هذه المنظمات كيف يمكننا أن نصل لكي يكون لنا صوت هناك هو صوت مع الآخرين أو بجانب الآخرين، حتى لو كنا نعارض أفكارهم ونعارض آرائهم نحن علينا أن نحافظ على حركتنا ونحافظ على التزامنا وعلى عقائدنا لأنه لدينا ثوابت وهذه الثوابت في مظهرنا وفي أخلاقنا وفي أفكارنا وفي قيمنا نحن لا نتنازل عنها عندما نقول أنه علينا أن ننفتح على الأخر وأن يكون لدينا حوار وعلاقة معه، أنا شاركت في مؤتمرات كثيرة منها مؤتمر الحضارة الأوربية الإسلامية في مبنى اليونسكو في باريس أنا تحدثت عن المرأة في الإسلام والمرأة في المقاومة الإسلامية في لبنان وأيضا شاركت في اليمن في ماليزيا في إندونيسيا في السودان في العديد من بلدان العالم العربي أو العالم بشكل فعال.
باسمة حيدر: يعني عندما تثقف المرأة نفسها بالثقافة الإسلامية وتصل إلى الحد المطلوب يمكنها عند ذلك الوقت أن تنطلق في شتى الاتجاهات؟
عفاف الحكيم: عليها أن ترسخ أفكارها في الداخل لكي تنطلق قوياً باتجاه الخارج وهذا ما حصل فعلاً بالنسبة لنا لأنه لا يمكن أن  ندخل إلى هذا المعترك وأنا لا أشجع كما تقول أؤيدها في جانب الأخت ملاك ولكن لا أشجع كل أخت على أن تدخل في هذا المعترك إلا بعد أن تكون خطواتها مدروسة وهي تملك تمام الثقة بنفسها وبدينها وبقيمها لكي يكون لديها القدرة على مواجهة الآخرين وإيصال الكلمة البناءة من خلال الحوار الذي يمكن أن يتم، النقطة الثانية إن الجمعيات النسائية جاءت متأخرة نعم جاءت متأخرة لأن هناك فترات طويلة من الظلم والهيمنة الاستعمارية على بلادنا وهذا نحن في غنى عن الدخول فيه الآن ولذا كان التأثير الكبير هو الذي حل بالواقع النسائي بشكل أساسي عندنا، ومن هنا فعلاً جاءت الجمعيات متأخرة لكن الحمد لله هي فاعلة وأنا أتمنى من الأخت ملاك إذا زارت لبنان أن تزورنا في جمعياتنا ومؤسساتنا لكي ترى أبعاد هذه النشاطات التي عمرها فقط أربعة عشر عاماً هذه الجمعية لكن نشاطاتها وفعالياتها وتأثيرها ومشاركتها مع كل الطوائف في لبنان ومع كل النساء في العالم العربي ومع العديد من النساء والمنظمات في الخارج لها فاعلية وحضور بشكل كبير، المسألة الثالثة إن هناك من لا يرحب بهذه الجمعيات من قبل الرجال، أنا معها إلى حد ما لأن نحن بحاجة كما نريد أن نثقف المرأة ونعيدها إلى الإسلام الحقيقي بكامل تفاصيله ونحن بحاجة أيضا لأن نثقف الرجل ونعيده إلى كامل التفاصيل التي دعا إليها الإسلام، كما ينقص المرأة جزء من معرفة نفسها ومعرفة موقعها ودورها كذلك الرجل يجهل أين هو موقع المرأة في مجتمعاتنا، لكن المرأة هنا هي التي تتحمل المسؤولية في هذا المجال، عندما تسعى لقيام مؤسسات وهذه المؤسسات فعلاً تكون فاعلة ونشطة وعلى مستوى من العطاء وعلى مستوى من الفاعلية وعلى مستوى من الحوار مع الآخرين وعلى مستوى من احترام الآخر وتقبل الآخر والعطف على الآخر لا أن عندما نسمع شيئاً من الآخر علينا أن ندمره نقتله نبعده عن هذه الساحة لا بالعكس علينا أن نتبادل معه بكل عاطفية وبكل محبة وبكل تقدير لكي نصل نحن وإياه إلى ما فيه رضا الله سبحانه وتعالى وتوفير الثقافة الراقية إلى مجتمعاتنا، إذن نعم هناك بعض الرجال أنا معها قد لا يرحبون لأنهم لم يلمسوا من هذا العمل النسائي بعد ثماره، وهذه الثمار تحتاج إلى وقت لكي تبرز، أنا أقول لك نحن في لبنان هناك تقدير غير عادي، ولكن للأسف نحن في مجتمعاتنا لا يمكن له أن يقول للمرأة تفضلي ولكن عليها هي أن تقتحم وأن تكون جديرة بهذا الاقتحام وهو بعد هذا الاقتحام ستكون النتيجة إيجابية كبيرة ليس لها فقط وإنما لعموم النساء في بلدها أو منطقتها.
باسمة حيدر: الآن نستمع إلى صوت نسائي من لبنان وبعد ذلك إلى اتصال هاتفي؟
المحاورة: معي الأخت زهراء، هل تعتقدين أن الجمعيات النسائية يمكن أن تلعب دوراً في تثقيف المرأة؟
إحدى المستمعات: نعم هذه الجمعيات تساعد في تثقيف المرأة فالجمعيات لها دور يشكل بنسبة معينة حسب ثقافة المرأة واطلاعها واختلاطها بالعالم الخارجي أصبح عندنا نسبة كبيرة من النساء اللواتي يعملن في أغلب المجالات وهذا من خلال اجتماعاتها وثقافاتها واختلاطها بالناس واطلاعها، الحوزة نحن نعرف تثقف المرأة وتزيد من معرفتها والتعبئة التي يحصل فيها تجمعات ودروس لهذه المرأة، هذه الأمور تؤثر في المرأة وتجعل منها امرأة واعية مثقفة وتؤثر على تعاملها مع الناس ومع عائلتها وأولادها.
المحاورة: لو تقدمين لنا تجربتك الذاتية في الاستفادة من هذه الجمعيات؟
إحدى المستمعات: تجربتي الذاتية فادتني في هذه الأمور فهناك تصبح توعية أكبر وطبعاً بالنسبة لعمري أصبح هناك اختلاطات  بالنساء اللواتي يقمن باجتماعات ودروس ثقافية ودينية وأيضا تفيد بنسبة كبيرة جداً جداً هذه الأمور وفادتني بشكل كبير جداً على مستوى عمري.
باسمة حيدر: ونستقبل الأخ أبو كريم القناص من الأهواز؟
احد المستمعين: لدي سؤال وهو بعض الفتيات ينخرطن في بعض الاحزاب الضالة الكافرة وهذه الأحزاب عفونتها تكفي وهذا  يؤثر على مستقبلها، يعني التي تدخل بالحزب الكافر الشيوعي لن يتزوجها إلا كافر شيوعي مثلها ولا يوجد من الشباب من يتخلى عن دينه، لو التفاتة ووصية لعدم انخراط الفتيات الجميلات.
باسمة حيدر: أهلا وسهلاً بك أبو كريم القناص من الأهواز، ونستمع الرد من الدكتورة عفاف؟
عفاف الحكيم: أولا أنا أحيي الأخ الفاضل أبو كريم على حمل الهم اتجاه فتياتنا لأن المستقبل هو في أعناق هذه الفتيات التي  ستكون في المستقبل أمهات لأسر كثيرة لأنه قد تكون المشكلة في واحدة ثم تصبح المشكلة في كثيرين من خلال هذه الأم غير المنحرفة عن الجادة يمكن أن نقول نعم أنا معه في أنه لابد أن نحاول المحافظة على الفتيات من الانخراط في الكثير من المنظمات والأحزاب أو ما شابه الدخيلة والتي هي كانت فعلاً بفعل الاستعمار وبفعل القوة المهيمنة، نحن نعلم أن المخابرات الأمريكية والموساد الصهيوني يعملون بشكل فعال وكبير جداً في مجتمعاتنا تحت عناوين متعددة قد يتخذون من عناوين إسلامية ممراً لهم وقد يتخذون عناوين عربية ممراً لهم وقد يتخذون عناوين ثقافية ممراً لهم لكن علينا أن نتنبه لكي نقيم نحن مؤسسات وأتمنى من الأخ أبو كريم أن يشجع بناته وأخواته من هم في منطقته لأن يشجع هذه النساء على أن تقوم بإنشاء منظمات نسائية لكي تستوعب تلك الفتيات في كل منطقة من مناطقنا يعني لا بد من قيام البديل إننا عندما نقول للأخت لماذا تذهبين إلى هنا علينا أن نوجد لها البديل في النادي الذي يستوعب تطلعاتها وفي الندوات وفي المحاضرات والمؤتمرات نشاركها ندعمها نعزز موقفها هذا يجعلنا نستوعبها ولكن نقول لها لا تذهبي هذا لن ينفع، إذا قلنا لها لا تذهبي بالقوة هي ستبحث عن طرق كثيرة، فإذن لا بد من إيجاد بدائل في مجتمعاتنا وهذا بتشجيع من مثل الأخ الكريم في هذا الموضوع وغيره في مناطقنا الكثيرة.
باسمة حيدر: نستمع إلى صوت نسائي من لبنان قبل أن نواصل الحوار مع الدكتورة؟
المحاورة: معي الأخت فاطمة: هل تعتقدين أن الجمعيات النسائية يمكن أن تلعب دوراً في تثقيف المرأة؟
إحدى المستمعات: الجمعيات النسائية لها دور كبير في تثقيف المرأة وبوعيها واطلاعها وبمعرفتها تزيد معلومات الإنسان تزيد  معلومات المرأة خاصة لمعرفتها في الحياة وليست حياتها مقتصرة على بيتها وأولادها وعلى زوجها فقط تصير لديها تطلعات أخرى، هذه الجمعيات هي تجعل المرأة تعرف أكثر وتوعى أكثر.
المحاورة: هل كان لهذه الجمعيات نتيجة مؤثرة في منطقتك؟
احدى المستمعات: طبعاً أنا اجتمعت بأشخاص كثر ولو أني لم أدخل في أي جمعية ولكن اجتمعت بأشخاص كثير بالجمعية كانوا على مستوى من الثقافة ومن الوعي عجبتني كثيراً تطلعاتهم للحياة فارتحت لها ووجدتها منطقية.
المحاورة: لماذا لم تنظمي إلى هذه الجمعيات؟
احدى المستمعات: لأني أشتغل ليس لدي مجال لأني أشتغل خارج وداخل المنزل فليس لدية مجال.
باسمة حيدر: نواصل الحوار مع الدكتور عفاف الحكيم، ذكرتي في كلامك أنكم قمتم بتأسيس جمعيات في بيروت إذا كان بإمكانك أن توضحي شيئاً عن هذه الجمعيات التي أسستموها؟
عفاف الحكيم: نعم لأنه من أجل تعزيز دور المرأة مجتمعاتنا كان لا بد من قيام جمعيات مرخصة من الدولة تحمل العلم والخبر ولديها رخصة في العمل على تمام الأراضي اللبنانية فلذا قمت بتأسيس الجمعية النسائية التكافل الاجتماعي وفي هذه الجمعية أقمت سكناً جامعياً سميته بيت الطالبات لأن الفتيات في منطقة الجنوب والبقاع المناطق البعيدة لا تتوفر فيها الجامعات في كافة الفروع وإن الأهالي من الصعب أن يؤمنوا على فتياتهم إذا نزلوا إلى بيروت لأن بيروت فيها أجواء مختلفة مشكلة ومتنوعة لا بد من جو آمن ترتاح إليه الفتاة في طلبها للعلم ويطمئنوا إليه الأهل في سكنها، ولذا كان لدينا سكن جامعي فيضم حوالي خمسين فتاة بصورة مستمرة تنتقل إليه وهذه الفتيات في مختلف جامعات بيروت سواء الجامعة الأمريكية أو الجامعة العربية أو الجامعة اللبنانية أو الجامعات الأخرى وفي مختلف الاختصاصات الطب والصيدلة والفيزياء وغيره، وهذا السكن الجامعي هو أول سكن جامعي في الحالة الإسلامية تم في لبنان.
باسمة حيدر: يعني هو يتسع خمسين أم حالياً خمسين طالبة؟
عفاف الحكيم: نعم هو يتسع خمسين ولكن الآن دمره العدوان الصهيوني وسنقيم مبنى جديد الآن كي يتسع إلى أعداد أكبر بإذن الله مستقبلاً لا بد أن يسع إلى أعداد مضاعفة.
باسمة حيدر: أستاذة عفاف نكمل بعد الاستماع إلى الأخ أمير الأمير من البحرين تفضل؟
احد المستمعين: تعليقاً على ما جاءت به الأخت ملاك كانت تريد أن تقول أن الجمعيات الآن هي من تربي النساء على ما يخالف  الدين وهذا واقع وهناك جمعيات تشجع على الاختلاط وجمعيات تشجع على الخروج عن السيطرة الزوجية والأهلية وما شابه ذلك، أتصور الأخت ملاك كانت تريد أن تقول يجب أن نختار الجمعية التي نستطيع من خلالها أن تشكل المرأة، أما الرجال حينما نتكلم عن تقبلهم للنساء مع احترامي لكل النساء مثلاً في جنوب لبنان أو بأي مكان آخر ما زال الواقع يقول النساء ما زلن يعطين نظرة ليست كما يجب للرجال حتى يقبلوا بالنساء كنظيرات لهم أو مساويات لهم والواقع يثبت ذلك.
باسمة حيدر: شكراً أخ أمير على هذا التوضيح الأخ أبو كريم أيضا أشار إلى الأحزاب التي تؤثر على مستقبل الفتيات وهذا يقع أيضا ضمن الجمعيات التي ذكرتها، دكتورة عفاف بالنسبة لجمعية التكافل ما هي نشاطاتها؟
عفاف الحكيم: هي جمعية نسائية إلى تكافل اجتماعي ونشاطات ويغلب عليها أنها نشاطات اجتماعية ولكن داخل هذا النشاط  السكن الجامعي وهناك دورات للبيئة ودورات للصحة تهتم بالأمهات لتوعيتهن صحياً لتوعيتهن لتربية أطفالهن أو على برامج للبيئة أو برامج دينية ثقافية بصورة مستمرة أو حتى برامج إدارية وما شابه ذلك كتدبير منزلي وخلافه في البيت، جمعية الرابطة اللبنانية الثقافية هذه لديها هم ثقافياً صرف، وفي هذه الجمعية نحن لدينا نشر مجلة شهرية تصدر في لبنان هي نشرة مرايا الأسرة ومع مرايا الأسرة لدينا مركز دراسات المرأة والأسرة كل الطالبات الجامعيات في لبنان إذا أردنا الكتابة حول المرأة والأسرة والطفل فلابد أن يقصدن هذا المركز الذي أقمناه لأنه يحتوي على أرشيف كبير للمرأة والأسرة والطفل، لدينا أيضا قسم الدراسات بدأنا بعمل التأريخ لدور المرأة في المقاومة كل امرأة كل أخت كل زوجة كانت لها دور في مواجهة العدو الصهيوني من العام 1982 إلى الآن فنحن نكتب قصة حياتها كاملة في كتاب وصدر لنا حتى الآن خمسة كتب لهذه النساء والسلسلة مستمرة هي سلسلة المرأة.
باسمة حيدر: تساعد على نشر ما تكتبه البعض، قلتي من تريد أن تكتب تراجع لنا مكتبة ومركز دراسات؟
عفاف الحكيم: لدينا مركز دراسات فيه مجلة شهرية تصدر مرايا الأسرة، ونحن أقمنا دورات تدريبية لعدد كبير من الفتيات من مختلف المناطق الجنوب والبقاع وغيره للتدريب على كيفية تسجيل هذه الأمهات والنساء ومن ثم دربنا عدد على كيفية الكتابة وعلى الهدف من الكتابة لهذه المواضيع وهذا دور كبير أيضا هناك سبعين أخت تم تدريبهن على الكتابة بهذا الخصوص، وهذه أيضا تهتم لأنه كان لدينا ندوة سنوية تستمر على شهر كامل لها موضوع يتم تثقيف عدد كبير من النساء بهذه المواضيع كاملة، هناك لدينا مشاركة كبيرة في المؤتمرات سواء داخل لبنان أو خارجه في مختلف أنحاء العالم ولدينا أيضا نشاطات كثيرة إلى جانب هناك تكريم المبدعات هناك نكرم الأخت التي ألفت كتاباً أو الأخت التي قامت بمجهود أو نجحت في عمل إداري وما شابه وفي نشاطات مختلفة وهذه تهتم في التثقيف وفي التركيز على إبداعات النساء بشكل أساسي وفعال، الجمعية الثالثة قصدنا بها هي جمعية الأمومة والطفولة هذه الأمومة والطفولة تهتم كما عنوانها تهم بالأم والطفل.
- شكراً جزيلاً الحاجة عفاف الحكيم أدركنا الوقت وكان بودنا لو نستفيد أكثر من حضوركم ونستمع أكثر إلى توجيهاتكم القيمة لجميع النساء المسلمات، أعزاءنا المستمعين شكراً لكم وإلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


المصدر: إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

التعليقات (0)

اترك تعليق