مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

الحجاب عفَّة، وأمن للمرأة

الحجاب عفَّة، وأمن للمرأة

 الحجاب عفَّة، وأمن للمرأة، فقضية الحجاب والمحارم وغير المحارم والنظر وعدم النظر، إن كل تلك الأمور والأحكام، إنما وضعت للمحافظة على بقاء العفة سالمة. فالإسلام يولي مسألة عفاف المرأة الأهمية، طبعاً فإن عفاف الرجل مهم أيضاً، فالعفة ليست مختصة بالمرأة، بل على الرجال أيضاً، أن يلتزموا العفة.

بعض غايات الحجاب‏
أ) الحجاب مقدمة لأمور أسمى‏
يجب أن تحيا قيم الإسلام في مجتمعنا، فمسألة الحجاب مثلاً هي مسألة ذات قيمة، ورغم أن الحجاب هو مقدمة لأمور أسمى، لكنه بحد ذاته مسألة ذات قيمة. ونحن إذ نؤكد كثيراً على الحجاب، ذلك لأن حفظ الحجاب يساعد المرأة على الوصول إلى مستويات معنوية عالية، ويصونها من الإنزلاق في منزلقات الطريق.
ب) الحجاب للحفاظ على عفة المرأة
كل حركة، تسعى للدفاع عن المرأة، يجب أن يكون ركنها الأساس هو عفة المرأة، فكما قلت إن الغرب لم يهتم بقضية عفة المرأة ولم يعتنِ بها، فانتهى الأمر بهم إلى التهتك.
كل ما في الأمر، أن الرجل في المجتمع يمتلك قدرة وقوة جسمية أكبر، ويمكنه بذلك أن يظلم المرأة...، لذلك طلب من المرأة الاحتياط أكثر. عندما تنظرن إلى العالم، ترين أن أحد مشاكل المرأة في العالم الغربي، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، هي استغلال الرجال لقوتهم والاعتداء على عفة النساء.
إن الإحصاءات التي نشرها المسؤولون الرسميون في أمريكا نفسها...، إحصاءات مرعبة حقاً، ففي كل ستة ثوان يقع اعتداء عنف في أمريكا!، انظرن إلى مدى أهمية العفة، عندما أهملوا العفة بلغ بهم الأمر هكذا، كل ستة ثوان، يقع اعتداء بالعنف، خلافاً لميل المرأة يستخدم رجل قوته، رجل ظالم متهتك غير عفيف يعتدي على عفة المرأة. إن الإسلام يلاحظ ذلك، إن قضية الحجاب التي أكد عليها الإسلام إلى هذا الحد، تأكيده من أجل هذا...
ج) الحجاب للحفاظ على أمن المرأة
ومن أجل أن لا يقع الاختلاط ...، وتحفظ الحدود الأخلاقية، قام الإسلام بتعيين الحجاب للمرأة. وهذا الحجاب وسيلة من وسائل الأمن، فبحجاب المرأة تجد المرأة المسلمة أمنها، ويجد الرجل المسلم أمنه. وعندما يبعد الحجاب عن النساء، وتقترب من العري والتهتك يسلب أمنها هي بالدرجة الأولى، ويسلب أمن الرجال والشبان حالياً. لهذا فإن الإسلام فرض الحجاب من أجل أن يكون الجو سالماً وآمناً، ولتتمكن المرأة من مزاولة عملها في المجتمع، وليتمكن الرجل أيضاً من أداء مسؤولياته، وهذا الحجاب من الأحكام الإسلامية البارزة، وأحد فوائده هو ما ذكرته، وله فوائد أخرى.

الحرب على الحجاب، ودعوة إلى الثبات‏
عندما ترين بعض الدول الغربية، وبعض الدول الإسلامية، التي تحكمها حكومات غير إسلامية، تجدن كيف يهاجم أعداء الدين الحجاب الإسلامي هكذا، فإن ذلك يبيّن مدى اهتمام نساء تلك الدول بالحجاب.
خلال عهد النظام الطاغوتي، كان البعض يتعامل مع الحجاب بسخرية واستهزاء، في ذلك العهد كان هناك عدد محدود من السيدات والفتيات الجامعيات المحجبات، وكنَّ يتعرضن للسخرية والاستهزاء، إن ذلك التعامل كان تعاملاً غير إنساني وجلف وخاطئ، وهذا هو عين ما تقوم به وسائل الإعلام الغربية اليوم.
على نساء إيران العالمات والواعيات، أن يكملن طريقهن الواضح هذا، وأن يخطين فيه خطوات ثابتة وراسخة. وعلى الجيل الثوري والنساء المؤمنات، أن يجتنبن ما يفعله السطحيون والغافلون، وأن يحذرن من العودة إلى الاستهلاك والتجمل الخاوي والميول غير الثورية، والعيش الجاهلي بالاختلاط غير المحمود.

الحجاب ليس انزواءً
فالحجاب لا يعني انزواء المرأة، وإذا كان هناك من يستنتج، أن الحجاب انزواء، فإن استنتاجه هذا خطأ محض وانحراف.
إن الحجاب يعني الحد من الاختلاط والتهتك بين المرأة والرجل في المجتمع، فإن هذا الاختلاط مضر للمجتمع، ومضر للمرأة والرجل، وخاصة للمرأة، فالحجاب لا يؤثر على النشاطات السياسية والاجتماعية والعلمية، ولا يمنعها مطلقاً.

التبرج ظلم للمرأة
على المرأة، أن تعرف شأنها الحقيقي، ويجب أن لا تظلم لكونها امرأة، فإنه أمر سي‏ء جداً. الظلم الذي لحق بالمرأة وسمي ظلماً، أو الظلم الذي لا يسمَّى ظلماً، لكنه في الحقيقة ظلم، كسوقها نحو التجمُّل والاستهلاك والزينة المفرطة والصرف المسرف، وتبديلها إلى وسيلة للاستهلاك، هذا كله ظلم كبير للمرأة. قد يمكننا القول، أنه من أشد الظلم لها، لأنه يجعلها غافلةً كلياً عن مقاصدها وأهدافها التكاملية، ويصرفها عنها، ويشغلها بأمور صغيرة جداً وحقيرة.


المصدر: AR.BEEST.IR

التعليقات (0)

اترك تعليق