مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

تقديم التقرير

تقديم التقرير

تقديم التقرير:
 
بمجرّد وصلونا إلى إيران قمنا أولاً بزيارة الإمام (الخميني)، لننقل له تقريراً عن زيارتنا وما حصل فيها، وأيضاً عن ما سمعناه وشاهدناه وقلناه، وكان سماحته أكدّ على ضرورة أن يلتقي بأعضاء الوفد فور وصولهم إلى إيران. عندما تشرّفنا بزيارة الإمام، نقل له آية الله (جوادي آملي) رئيس الوفد وقائع ما قيل وما رؤي، فقال الإمام: "أيكم كان يدقق النظر في وجهه؟" ويقصد سماحته: "أيكم كان يتابع التغيرات وردود الأفعال التي ظهرت على (غورباتشوف)" قلت: "أنا كنت أتابعه وباستمرار، لقد تغيّر وجهه مرتين عند قراءة الرسالة، وأظهر ردود فعل تجاههاً، لكنه ظلّ صامتاً تجاه الموارد الأخرى من مضمون الرسالة، إحدى تلك الأمور: عندما كتبتم: أرسلوا خبراءكم إلى حوزة قم، والأمر الآخر هو أنكم عندما قلتم: "إننا شركاء في تقرير مصير المسلمين في  العالم" وقد أشكل (غورباتشوف) على كلا الموردين" ثم تكلم الإمام مؤكداً بأنه على قناعة بأن الشيخ (جوادي آملي) قد أجاب عن كلا الإشكالين بشكل جيد ورائع. وفي نهاية الزيارة أبدى الإمام رضاه عن نتائج الزيارة وما تمخص عنها، وأخذ يبتسم.
وفي مدّة أقل من شهرين تقريباً وفى (غورباتشوف) بوعده، فكتب جواباً على تلك الرسالة وأرسله مع وزير خارجيته (إدوارد شيفرنادزه) إلى الإمام.
عندما وصل (شيفرنادزه) إلى طهران توجه إلى منطقة (جماران)، لم أكن أنا موجودة في (طهران)، لكن السادة: جوادي الآملي، وجواد لاريجاني حضرا هذا الاجتماع، ويقال أن (شيفرنادزه) قد تأثر كثيراً بما شاهده من بساطة عيش الإمام.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المصدر: 23عاماً.. وسط الطوفان (مذكرات المناضلة الإيرنية الحاجة مرضية (دباغ)، إعداد وتقديم: السيد محسن الكاظمي، ترجمة ونشر: دار الولاية للثقافة والإعلام، الطبعة الأولى، 2015م

التعليقات (0)

اترك تعليق