مُمَهِدَاتْ... وحقيق أن تبادر المرأة المثقّفة الملتزمة الواعية فتمهد الطريق وتفتح الآفاق.

كلمة الكاتب والباحث الإسلامي سماحة السيد بلال وهبي

كيف نؤسس لرمزية الحجاب وأخلاق العفة وارتباطها بالتقدم والنهوض الحضاري: كلمة الكاتب والباحث الإسلامي سماحة السيد بلال وهبي

كيف نؤسس لرمزية الحجاب وأخلاق العفة وارتباطها بالتقدم والنهوض الحضاري
كلمة الكاتب والباحث الإسلامي
سماحة السيد بلال وهبي

 

بسم الله الرحمان الرحيم


وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، أللَّهُمَّ وَأَنْطِقْنِي بِالْهُدى، وَأَلْهِمْنِي ألتَّقْـوَى وَوَفِّقْنِي لِلَّتِيْ هِيَ أَزْكَى وَاسْتَعْمِلْنِي بِمَا هُوَ أَرْضَى. أللَّهُمَّ اسْلُكْ بِيَ الطَّرِيقَـةَ الْمُثْلَى، وَاجْعَلْنِي عَلَى مِلَّتِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَى.


الستر أم الحجاب؟
قبل الشروع في البحث أرى لزاما عليَّ أن أبحث في المصطلح المتداول في هذا الشأن على ألسنة العلماء والباحثين والناس العاديين، فقد شاع التعبير بالحجاب عما ينبغي أن تستره المرأة من بدنها وهو مصطلح لم يرد في القرآن الكريم، كما أنه يحمل في طياته معنى سلبيا عن المرأة ودورها في الحياة إذ قد يفهم منه ضرورة أن تحتجب المرأة كليا فتلازم بيتها وتكتفي بدور المنفعل بما يحدث خارجه، من دون أن يكون لها مساهمة في صناعة الأحداث وبناء المجتمع بل والحضارة الربانية وقد استعمل الإمام أمير المؤمنين(ع) في هذا المورد بالتحديد ففي وصيته لابنه الحسن(ع) في كيفية تعامله مع النساء قال: وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ، وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مَنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لاَ يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلاَّ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ. ومن المؤكد أن مراده(ع) بالحجاب هنا ليس الستر بل التحذير من مخاطر اختلاطهن بالرجال فيما لو أدى إلى ما لا تحمد عقباه.
وعليه فالأولى استعمال مصطلح الستر، والستر أمر فطري في الإنسان، والدليل على ذلك أن البشر مهما اختلفوا في مساحة ما ينبغي ستره من أبدانهم وشكل الساتر فإنهم متفقون على ستر أجزاء من أبدانهم اتسعت أو ضاقت وينفرون من كشفها، نجد ذلك في الأمم والقبائل المتحضرة كما نجده في القبائل المتخلفة الأمر الذي يدل على فطريته في الإنسان، إن الانطلاق من فطرية الستر ولو بحدود معينة يسهل علينا الأمر ويضع الاتجاه المعاكس له معاكسا للفطرة السليمة.
وعلى هذا الأساس ينبغي البناء في البحث عن وجوب الستر على المرأة، بل وعلى الرجل أيضا، وإن امتازت المرأة عنه بوجوب ستر كامل البدن خلا الوجه والكفين لخصوصية فيها، من حيث أنها تمثل في الأعم الأغلب دور الفاعل في الإغراء والإغواء في تكوينها البدني فهي جاذبة ويكون الذكر منفعلا في هذا الجانب فهو منجذب، ولا يقتصر الأمر على البشر بل نجده في أغلب أنواع الحيوان والطير. ولهذا تهتم المرأة بزينتها وتبرجها أكثر من الرجل، وقد روي عن الإمام أمير المؤمنين(ع) أنه قال: وَإِنَّ النِّسَاءَ هَمُّهُنَّ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا... (نهج البلاغة خ 153). ولهذا نجد القرآن الكريم ينهى النساء عن التبرج وإظهار الزينة ولم يتوجه إلى الرجال بهذا النهي لأنه الغالب على النساء الاهتمام بهما، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: 31). وفي شأن نساء النبي(ص) قال: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى... ﴾ (33 الأحزاب).
وقد أثبتت الدراسات أن شكل المرأة وميزاتها البدنية هو الذي يجذب الذكر لهذا نراه في تعامله معها يغلب جانب الاستمتاع واللذة الحسية البدنية، بينما نجد أن حُنُوَّ الرجل وعاطفته وما يبديه من مشاعر هو الذي يجذب الأنثى، لذا نراها تغلب هذا الجانب في علاقتها به، ومن هنا نفهم معنى ما روي عن النبي(ص): قول الرجل للمرأة إني أحبك لا يذهب من قلبها أبدا. ولذلك نجد القرآن الكريم يصرح بأن الرجل يطمع في المرأة ولم يرد مثل ذلك في المرأة تجاه الرجل قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (الأحزاب: 32).  ومن المؤكد أن طمعه ينحصر في الاستمتاع بجسدها وقضاء وطره منها بدليل قوله تعالى (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) فوصفه بذي القلب المريض دليل على أن ما يطلبه منها محرم لأن فيه أذى لها يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (الأحزاب: 59). ولهذا نجد القرآن الكريم يأمر المسلمين إن كان لهم متاع وأغراض في بيت من بيوت النبي وأرادوا طلبه من نسائه أن يطلبوه من وراء حجاب صونا لصفاء قلوبهم وقلوبهن وطهارتها قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (الأحزاب: 53).
ويؤكد ما ذهبنا إليه ما نراه في عالمي الموضة والإعلان، ففي عالم الموضة وأغلب القائمين من مصممين ومنتجين هم من الرجال نرى إصرارا على إبراز مفاتن المرأة بخلاف ما يُصمم للرجال، وفي عالم الإعلان نرى إصرارا أيضا على الاستفادة من عنصر الإغراء في المرأة لتسويق المنتجات ومنها ما يكون الرجل أولى بالإعلان له.  وبهذا تحولت المرأة إلى وسيلة تستغلها شركات الإعلان، ومما لا شك فيه أن ذلك لم يكن إلا بعد دراسات معمقة وأبحاث في علم النفس كشفت عن نوع الرغبات وموقعها في كل من الرجل والمرأة.
إن الأمر الملفت في القرآن الكريم أنه كشف أهم وأخطر آثار السفور والتعري على النوع الإنساني وهو تفجر الشهوات والغرائز وتحكمها فيه أي في النوع الإنساني الأمر الذي يحيل حياته جحيما لا يطاق ويستدعي خروجه من الجنة التي يطمح للعيش فيها، قال تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (الأعراف: 20-22). فإبليس الحاسد لآدم وزوجه على خلافتهما عن الله في الأرض ومقامهما في الجنة لم يكن بين يديه من وسيلة لإخراجهما منها إلا أن تبدو سوآتهما فأخذ بالوسوسة وأتبع ذلك بالقسم لهما أنه يريد منفعتهما وخلودهما وطهرهما، فلما أطاعاه وأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عنها بدت السوأتان، فاسرعا بتوجيه من الفطرة إلى سترهما، ولما بدتا تفجرت فيهما الشهوات والغرائز والميول الجنسية الأمر الذي حتم خروجهما من الجنة.
فالتعري ونزع الثياب كان السبب في الخروج من الجنة يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (27 الأعراف﴾. وقوله تعالى: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ (121 طه)
إن الآية السابعة والعشرين من سورة الأعراف تسترعي الانتباه حيث إن الخطاب فيها لعموم بني آدم، حيث قص الله عليهم قصة أبيهم آدم وسبب خروجه من الجنة، مع إغفال الحديث عن أكله من الشجرة وتركيزه على قضية نزع اللباس وبدو السوءات، وفي ذلك تنبيه لعامة بني آدم من مخاطر التعري والتهتك والتبرج على حياتهم لأنهم  إن فعلوا ذلك صار تعاملهم فيما بينهم قائما على الغرائز والشهوات والأهواء الجامحة المتفلتة من عقالها والطامحة إلى المزيد الأمر الذي يلغي تميز الإنسان عن سائر الأنواع بل يتردى به إلى الحضيض.
إن المجتمع الذي تتحكم الغرائز في علاقاته وتوجه سلوكياته لهو مجتمع يتجه حثيثا نحو الانحطاط والتردي والدمار، ففي  المجتمعات التي أباحت السفور أتاحت لكلا الجنسين الحصول على اللذة المجانية السريعة أو المخادعة اللا مسؤولة، الأمر الذي ألقى بأعباء كثيرة على المرأة التي تنجب من هذا وذاك ويتخلى عنها هذا وذاك فتتحمل هي مسؤولية الحضانة والتربية وتوفير النفقة المطلوبة لذلك، كما نتج عن ذلك تشظي العائلة وتفككها، وعدم الإقبال على الزواج والاستيلاد وتأسيس الأسر، ما أدى إلى نمو سلبي في تلك المجتمعات.
وقد يقال: أن السوأة كناية عن العورة فيكون الستر مختصا بها دون سواها من أجزاء البدن الأخرى.
فنقول: إن المنهج الرباني في التشريع قائم على الوقاية في جميع أنحائه وأبعاده والوقاية تقتضي في التحريم تحريم كل مقدمة تفضي إلى الحرام، وفي الوجوب إيجاب كل مقدمة تساعد على أداء الواجب، وفي المفسدة منع كل مقدمة تؤدي إليها، ولما كان تبرج المرأة وسفورها يؤدي إلى طمع الرجل بها ومن ثُمَّ إيذاءها بل إلى وقوع الفاحشة كان الستر واجبا عليها بالتعليل المتقدم ذكره.
ورب قائل يقول: إن كل محجوب مرغوب فأما إن كان جمال المرأة مرئيا وأمرا عاديا فإنه يبتعد بالمرأة عن الإثارة ويبتعد بالرجل عن الانجذاب والانفعال فيجعلها في مأمن من الأذى ويجعله في مأمن من الوقوع في الفاحشة.
والجواب: إن التحرش بالنساء واغتصابهن لم تسلم منه المجتمعات التي لا تؤمن بوجوب الستر على المرأة بل تدعوها إلى مزيد من التبرج والسفور، وهو واقع لا يمكن إنكاره. بل إن ذلك شرع الأبواب على أمرين اثنين:
أولهما: مزيد من العلاقات غير السوية.
ثانيهما: التطلع إلى علاقات تتجاوز علاقة الذكر بالأنثى إلى علاقة مثلية آخذة في النمو في أقطار كثيرة من  بلدان العالم وفي معظم تلك البلدان صارت تلك العلاقات مرعية بإجراءات قانونية يمنع النكير عليها. وتلك هي حقيقة النفس الإنسانية فإنها كلما غُذِّيَت شهوة من شهواتها تطلبت المزيد منها وارتقت في الطلب  ويعلم الله المدى الذي سيصل إليه أصحاب الشهوات.
إن أفضل وصف للحضارة الإنسانية اليوم وصفها (بحضارة الشهوات والغرائز) في مختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية الأمر الذي ينذر بالتردي والسقوط 
ما الذي نخلص إليه بعد الذي تقدم؟
إن الذي نخلص إليه:

أولا: أن وجوب الستر على المرأة ثابت في القرآن والسنة وسيرة المسلمين فهو من ضرورات الإسلام عند جميع المسلمين.
ثانيا: إن هذا الحكم حكم تعبدي لا يقبل الاجتهاد وإن كان في الإمكان الكشف عن بعض حِكَمِهِ.
ثالثا: إن الستر يرتقي بعلاقة الرجل بالمرأة من علاقة من علاقة ذكر بأنثى إلى علاقة إنسان بإنسان.
رابعا: إن الستر يتيح بناء علاقة إنسانية بين الرجل والمرأة قائمة على العفة والحياء وكلاهما أمران فطريان في الإنسان.
خامسا: إن حضارة تقوم على العفة والحياء والاحتشام وانضباط الغرائز والاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع لهي حضارة متسامية مترقية بالإنسان إلى المرتبة التي تجعله جديرا بخلافة الله في الأرض.
سادسا: إن وجوب الستر على المرأة لا يحجبها عن المجتمع ولا يحول بينها وبين القيام بواجبها تجاهه في جميع الميادين التي يمكنها الحضور فيها، بل تكون إلى جانب الرجل في بناء المجتمع والتقدم والنهوض الحضاري.
سابعا: إن على المرأة الساترة المستورة أن تعلم أن الستر وحده لا يكفي لتُعدَّ مؤمنة كاملة بل هو مفردة من مفردات الإيمان وجزء من منظومة متكاملة.
ثامنا: إن على المرأة الساترة أن تكون نموذجا في إيمانها وسلوكياتها فُتُظهرَ عظمة الستر وبركاته وتدعو إليه بالفعل لا بالقول.
تاسعا: إن الستر الأهم الذي يجب أن يولى أهمية قصوى هو ستر التقوى كما قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (26 الأعراف).

التعليقات (0)

اترك تعليق